صندوق النقد: الدعم الشامل للطاقة قد يضاعف التضخم ويستنزف الميزانيات
(الوفد)-21/05/2026
حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تضيف ضغوطاً جديدة على الاقتصاد العالمي، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وزيادة مخاطر التضخم، داعياً الحكومات إلى تبني سياسات دقيقة ومتوازنة للتعامل مع تداعيات هذه الصدمة العالمية.
وأشار الصندوق، في تقريره الأخير حول صدمات الطاقة والغذاء، إلى أن الحكومات تواجه تحدياً مزدوجاً: كيفية حماية المواطنين والشركات من الارتفاع المفاجئ في الأسعار، دون الإضرار باستقرار المالية العامة أو تفاقم الضغوط التضخمية.
وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يثقل كاهل الأسر منخفضة الدخل والشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن الاستجابة المثلى يجب أن تكون عبر إجراءات مؤقتة وموجهة بدقة، بدلاً من اللجوء إلى برامج الدعم الشامل للطاقة، التي قد تؤدي إلى زيادة التضخم واستنزاف ميزانيات الدول.
وأوضح الصندوق أن الحل الأمثل يكمن في تقديم مساعدات نقدية مباشرة ومحددة للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب فرض سقوف عامة للأسعار أو استمرار برامج الدعم الشامل.
كما شدد على أهمية أن تعكس الأسعار المحلية التطورات في الأسواق العالمية للحفاظ على فعالية الأسواق ومنع أي تشوهات اقتصادية.
وعلى صعيد الشركات، أوصى صندوق النقد باستخدام أدوات تمويلية مؤقتة مثل القروض المضمونة حكومياً وخطوط الائتمان لتغطية فترات ارتفاع التكاليف، بدلاً من تقديم دعم مباشر واسع النطاق قد يؤثر على استقرار المالية العامة.
الدول الناشئة والنامية تواجه تحديات أكبر في التعامل مع هذه الصدمات
وأشار التقرير إلى أن الدول الناشئة والنامية تواجه تحديات أكبر في التعامل مع هذه الصدمات، نتيجة ضعف شبكات الحماية الاجتماعية وارتفاع تكاليف الاقتراض، في حين تمتلك الاقتصادات المتقدمة قدرة أكبر على تنفيذ برامج الدعم الموجهة والاستفادة من أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة.
واختتم الصندوق بالإشارة إلى أن نجاح السياسات الاقتصادية في هذه المرحلة يتطلب تحقيق توازن دقيق بين حماية الفئات الأكثر تأثراً من ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار المالية العامة وكبح الضغوط التضخمية، مؤكداً أن الإجراءات المؤقتة والمستهدفة تمثل أفضل الحلول لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية.
