أفاد تقرير حديث لوكالة ستاندرد أند بورز غلوبال (S&P Global Ratings) أن استثمارات شركات النفط الوطنية في دول الخليج ستواصل الارتفاع خلال السنوات القليلة المقبلة، ولكن بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في السنوات السابقة. ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه شركات النفط العالمية المدرجة إلى تثبيت أو خفض إنفاقها الرأسمالي في عام 2026، تحت ضغط تراجع أسعار النفط ومتطلبات الانضباط المالي.
وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من الإنفاق الجديد في الخليج سيُوجَّه نحو زيادة الطاقة الإنتاجية، مع تخصيص حصة أقل – لكنها في تزايد – لدعم التحول في قطاع الطاقة وتطوير مصادر أقل انبعاثًا للكربون، وعلى رأسها الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال.
ورغم افتراض سيناريو أسعار نفط أقل نسبيًا، تتوقع الوكالة أن تظل الجدارة الائتمانية لمعظم شركات النفط الوطنية الخليجية قوية، مدعومة باستمرار نمو الطلب العالمي على النفط وبفضل أوضاعها المالية المتينة.
إنفاق ضخم
وبحسب تقديرات S&P Global، سيبلغ متوسط الإنفاق الرأسمالي المجمّع لشركات النفط الوطنية الخليجية ما بين 115 و125 مليار دولار سنويًا خلال الفترة 2025 – 2027، مقارنة بنحو 110 إلى 115 مليار دولار في عام 2024. ويقود هذا الارتفاع توسع الطاقة الإنتاجية في كل من الإمارات وقطر، إلى جانب برامج الحفاظ على الطاقة الإنتاجية في السعودية. ففي الإمارات، تستهدف أدنوك رفع قدرتها الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يوميًا بحلول 2027، بينما تواصل قطر للطاقة تنفيذ مراحل توسعة حقل الشمال لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
ورغم بقاء الإنفاق عند مستويات مرتفعة، يتوقع التقرير أن تتبنى شركات النفط الوطنية نهجًا أكثر حذرًا في إدارة استثماراتها، بخلاف عدد من شركات النفط العالمية التي خفّضت بالفعل توجيهاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العامين الماضيين لتحقيق توازن أفضل بين توليد النقد والالتزامات المالية. وفي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، قد يصل التراجع السنوي في الإنفاق الرأسمالي إلى ما بين 5 و%10 إذا استقرت أسعار النفط حول 60 دولارًا للبرميل.
أنشطة المنبع
كما يتوقع التقرير أن يظل أكثر من نصف إنفاق شركات النفط الوطنية الخليجية موجهًا إلى أنشطة المنبع، أي الاستكشاف والإنتاج، مع تزايد الاهتمام بالغاز والعمليات الدولية. ويشير في هذا السياق إلى استحواذات وتحركات توسعية لأدنوك وقطر للطاقة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية، في إطار طموح واضح لتوسيع أعمال الغاز الطبيعي المسال والتجارة الدولية. وفي الوقت نفسه، تسعى هذه الشركات إلى تعزيز التكامل بين أنشطة المنبع والمصب لرفع الكفاءة وضمان استقرار الإمدادات، كما هو الحال في أرامكو التي يذهب أكثر من نصف إنتاجها النفطي إلى عمليات المصب.
تحوُّل تدريجي
وأوضح التقرير أن تجربة انهيار أسعار النفط في عام 2020، حين بلغ متوسط سعر برنت نحو 42 دولارًا للبرميل، لا تزال ماثلة في الأذهان، بعدما أدت آنذاك إلى خفض كبير في الإنفاق الرأسمالي عالميًا. أما اليوم، فلا تتوقع الوكالة تكرار سيناريو التخفيضات الحادة، لكنها ترجح أن يكون نمو الإنفاق محدودًا، وربما يتراوح بين 0 و%5 فقط خلال السنوات المقبلة، مع احتمال بقاء الإنفاق العالمي في القطاع مستقرًا أو متراجعًا قليلًا بسبب انخفاض الأسعار.
وفي ما يخص الطاقة النظيفة، يرى التقرير أن تراجع أسعار النفط قد يدفع بعض شركات النفط العالمية إلى تأجيل جزء من استثماراتها في الطاقات المتجددة لمصلحة مشاريع المنبع، إلا أن هذا التوجه لن يعطل مسار التحول على المدى الطويل. أما في الخليج، فتواصل شركات النفط الوطنية دمج مشاريع الطاقة النظيفة والوقود منخفض الكربون ضمن استراتيجياتها، بما يتماشى مع الأجندات الوطنية للاستدامة، من خلال الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين وتخزين البطاريات، إضافة إلى تملك حصص في شركات إقليمية رائدة مثل «مصدر» و«أكوا باور».
وفي قطاع الحفر، يشير التقرير إلى أن استمرار الإنفاق المرتفع لشركات النفط الوطنية من شأنه أن يحافظ على معدلات استخدام المنصات عند مستويات قوية تتراوح بين 85 و%95، لكنه يحذر في الوقت نفسه من حساسية هذا القطاع لتقلبات أسعار النفط. فحدوث أي تراجع إضافي قد يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء عقود، كما حصل عندما علّقت أرامكو جزءًا من خطط التوسع في 2024، ما دفع بعض الشركات إلى نقل منصاتها إلى مناطق أخرى.
هوامش أمان مالية قوية
يختم تقرير S&P Global بالتأكيد أن انخفاض أسعار النفط بشكل معتدل لن يؤثر في الوقت الراهن في خطط إنفاق شركات النفط الوطنية الخليجية، نظرًا لما تمتلكه من هوامش أمان مالية قوية، لكنه يتوقع أن يدفع هذا الواقع شركات الخدمات النفطية إلى مزيد من الانضباط، عبر خفض التكاليف والتركيز على تحسين التدفقات النقدية، في مرحلة عنوانها الأبرز: الكفاءة قبل التوسع.
أثار اكتشاف جيولوجي جديد في الصين موجة واسعة من الاهتمام في الأوساط العلمية والاقتصادية، بعد أن أشارت دراسات أولية إلى وجود مكمن ذهبي هائل يتجاوز 1,000 طن متري مدفون في أعماق الأرض بمقاطعة هونان، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير جذري في توقعات سوق الذهب العالمي إذا ما تم تأكيده رسميا.
ووفقا لمعلومات نشرها باحثون صينيون، فإن الاكتشاف المحتمل يقع في حقل وانغو الذهبي، وهي منطقة معروفة بتاريخ طويل في أنشطة التعدين، وعلى الرغم من أن المنطقة ليست جديدة على أعمال التنقيب، فإن البيانات الحديثة تشير إلى وجود تراكمات ذهبية أعمق بكثير من المستويات التي تم استغلالها سابقا، ما يفتح الباب أمام واحد من أكبر الاكتشافات المعدنية في العقود الأخيرة، وفقا لموقع unionrayo.
التقديرات الحالية تتحدث عن نحو 300 طن من الذهب على أعماق يمكن الوصول إليها تقنيا، بينما تشير النماذج الجيولوجية إلى أن الكميات قد تتضاعف بشكل كبير في مستويات أعمق قد تصل إلى 3,000 متر تحت سطح الأرض.
وتشير الدراسات إلى رصد أكثر من 40 وريدا ذهبيا على عمق يقارب 2,000 متر، وهو ما عزز التوقعات بوجود نظام معدني واسع النطاق.
ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن هذه الأرقام لا تمثل احتياطيات مؤكدة بعد، بل تندرج ضمن فئة “الموارد التقديرية”، ما يعني أن استغلالها الفعلي يتطلب سنوات من الحفر الإضافي والتحاليل الفنية لتحديد مدى الجدوى الاقتصادية.
ويُعد هذا التمييز بالغ الأهمية، إذ إن ليس كل ما يوجد في باطن الأرض يمكن استخراجه بصورة مربحة.
وقد أمضت الفرق البحثية الصينية شهورا في تحليل آلاف الأمتار من عينات الحفر، إلى جانب بناء نماذج ثلاثية الأبعاد متقدمة وربط البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية.
وفي بعض العينات، تم رصد ذهب مرئي بالعين المجردة، وهي ظاهرة نادرة تعزز التفاؤل، لكنها لا تشكل دليلا قاطعا بمفردها.
من الناحية التقنية، يمثل استخراج الذهب من أعماق تتجاوز 2,000 متر تحديا كبيرا بسبب درجات الحرارة المرتفعة والضغط العالي وصعوبات التهوية، فضلا عن التكاليف الكبيرة للطاقة، ولذلك ستعتمد جدوى المشروع على تركيز الذهب في الصخور، إذ إن العيار المرتفع فقط يمكن أن يبرر الاستثمار في مثل هذه الأعماق.
جيولوجيا، تقع المنطقة ضمن حزام جيانغنان الأوروجيني، وهو نطاق تشكل نتيجة حركات تكتونية قديمة أدت إلى تكوين شقوق عميقة في القشرة الأرضية، وفرت ظروفا مثالية لتراكم الذهب على مدى ملايين السنين.
وفي حال تأكيد هذه التقديرات، فإن الصين قد تعزز موقعها كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الذهب العالمي، في وقت يشهد فيه المعدن الأصفر طلبا متزايدا باعتباره ملاذا آمنا وسط تقلبات الاقتصاد العالمي.
قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، أمس، إن ثروة المليارديرات ارتفعت العام الماضي 3 أمثال وتيرتها الأخيرة، لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.
وأكدت المنظمة في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن ثروات المليارديرات عالمياً قفزت %16 في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها %81 منذ عام 2020.
وقالت «أوكسفام» إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.
وتستند دراسة «أوكسفام» إلى بحوث أكاديمية ومصادر بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء.
وقال أميتاب بيهار المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء وبقية سكان العالم تتسبب في الوقت نفسه في عجز سياسي خطر للغاية وغير محتمل».
وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي أن مبلغ 2.5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريباً رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليارات شخص.
وتجاوز عدد المليارديرات في العالم 3 آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي تسلا وسبيس إكس، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.
وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.
ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.
أظهرت بيانات البنك المركزي الليبي اليوم الاثنين أن إيرادات مبيعات النفط في ليبيا في 2025 بلغت 99.6 مليار دينار ليبي (15.6 مليار دولار).
وأوضح المركزي في تقريره الشهري، أن الإيرادات السنوية تضمنت 17.2 مليار دينار إتاوات نفطية، فيما بلغت إيرادات الضرائب 2.8 مليار دينار في 2025.
وأشار المركزي إلى أن إيرادات الجمارك الليبية بلغت 345.5 مليون دينار، بينما سجلت إيرادات الاتصالات نحو 224.1 مليون دينار.
وحسب التقرير، بلغت أرباح مصرف ليبيا المركزي نحو 2.7 مليار دينار في عام 2025، فيما بلغ إجمالي الإيرادات المسجلة خلال العام نحو 136.86 مليار دينار.
وأفاد التقرير بأن هناك إيرادات أخرى تمثل مبلغاً بقيمة 12 مليار دينار خصصت لمشروعات التنمية من الرسم المفروض على النقد الأجنبي، وإيرادات واردة من مراقبات الخدمات المالية بالمدن الليبية نظير خدمات عامة وتمثّل: (مسترجعات، رسوم جوازات، وتمليك سيارات، وغرامات، وغيرها من الرسوم).
قال خبير العملات المشفّرة والأصول الرقمية، راشد الخزاعي، إن جزءاً واضحاً من السيولة الخارجة من عملة بيتكوين يتجه حالياً نحو الذهب، وذلك مع صعود المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وأضاف الخزاعي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن المشهد الحالي يكشف عن تزايد صافي التدفقات الخارجة (Net Outflows) من صناديق ETFs البيتكوين، وخاصة من القطاع المؤسسي الأميركي، في وقت بدا فيه أن هذه التدفقات لا تعكس تخارجاً كاملاً بقدر ما تمثل إعادة تموضع للسيولة نحو الذهب.
وأوضح أن قدرة “بيتكوين” على الحفاظ على مستوياته المرتفعة رغم خروج هذه السيولة تمثل إشارة مهمة على صلابة الطلب، لاسيما من المؤسسات، كما تعكس في الوقت نفسه ثبات سلوك المعدّنين (Miners) الذين ما زالوا يلعبون دوراً محورياً في ضبط الإيقاع الفني للسوق.
التوقعات لسعر بيتكوين
وعند سؤاله عن توقعات أسعار بيتكوين حتى نهاية عام 2026، قال الخزاعي إن القراءة السائدة حول أداء العام الماضي ليست دقيقة، مشيراً إلى أن إغلاق 2025 كان “إيجابياً” في رأيه، لأن السعر أنهى العام عند مستوى يزيد بنحو 40% عن سعر التنصيف (Halving Price)، وهو المستوى الأكثر أهمية في الدورة السعرية الأخيرة.
وأضاف أن بداية 2026 جاءت قوية، إذ حافظت العملة على مستوياتها المرتفعة، إلا أنه حذّر من صعوبة الجزم بالسعر المتوقع نهاية العام. وأشار إلى أن المؤشرات الأساسية والفنية توحي بإمكانية استمرار الارتفاع، لكنه لفت في المقابل إلى أنه لا يمكن تجاهل الصعود المتزامن في المعادن الثمينة وأسهم التكنولوجيا، معتبراً ذلك “علامة تحذيرية” تستدعي الحذر.
وقال: “سأكون أكثر تحفظاً من المعتاد في 2026… قد تكون السنة المثلى لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، وربما يكون التخارج الجزئي هو المحرك الأساسي لهذه الهيكلة. ورغم ذلك، من المرجّح استمرار الاتجاه الصاعد بشكل عام، لكن مع تقلبات قد تكون عنيفة جداً عند هذه المستويات.”
وعن توقعات بعض المحللين—ومنهم كاثي وود، مؤسسة Ark Invest—بأن تبدأ الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب بشراء بيتكوين لتكوين احتياطي حكومي، قال الخزاعي إن التنبؤ بخطوات من هذا النوع يبقى صعباً، لكنه ناقش السيناريو الافتراضي في حال اتخاذ مثل هذا القرار.
وأضاف: “إذا قررت الولايات المتحدة شراء بيتكوين فعلياً، فعلينا أن نتذكر أنه لم يتبقّ سوى نحو مليون بيتكوين فقط لم يتم تعدينها، أي أن 95% من المعروض قد اُستُخرج بالفعل. ودولة بحجم الولايات المتحدة ستحتاج إلى كميات ضخمة لبناء احتياطي استراتيجي، ما يعني أنها ستتجه حكماً نحو المصدر الرئيسي الوحيد المتبقي: المعدّنون.”
وأكد الخزاعي أن مثل هذا السيناريو—إن تحقق—سيجعل عام 2026 “عام المعدّنين بامتياز”، كونهم سيصبحون الجهة الأكثر قدرة على التأثير في السعر، مشيراً إلى أن دخول دولة سيادية إلى السوق بهذا الحجم قد يرفع الأسعار بشكل ضخم على المدى القصير، لكنه قد يشكل خطراً طويل المدى على بيتكوين، بسبب امتلاك طرف حكومي لكمّ كبير من المعروض وقدرته على التأثير في ميزان العرض والطلب.
قالت نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون البنية التحتية فاليري ليفكوف، إن قطاع التعدين لدى السعودية هو ركيزة أساسية وخطة عمل ضمن رؤيتها 2030 لمواكبة تنامي الطلب العالمي.
وأضافت ليفكوف في مقابلة مع “العربية Business” على هامش النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، أن استراتيجية البنك الدولي في قطاع التعدين تهدف إلى تحقيق النمو والفائدة للدول النامية.
وتابعت: تُعدّ المعادن الحرجة وقطاع التعدين أحد الأعمدة، بل ركيزة أساسية من ركائز رؤية السعودية 2030، والخبر السار هو أن هذه الرؤية ليست مجرد رؤية فحسب، بل هي أيضاً خطة عمل.
وعن تطورات المنتدى قالت ليفكوف: ما رأيناه من خلال مؤتمر التعدين الدولي الذي أُنشئ، في اعتقادي، قبل أربع سنوات، هو أنه وسيلة لوضع هذه الرؤية موضع التنفيذ، وقد شهدنا عاماً بعد عام نمو هذا المنتدى، ففي البداية كان يضم 32 دولة، والآن أصبح يضم 100 دولة مع نقاشات واسعة، وهنا يمكننا أن نرى كيف تتماشى هذه الاستراتيجية مع نمو الطلب ومع الحلول التي يجب تطبيقها، والتي تتمثل في جمع الحكومات، ورعاة القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمؤسسات المالية معاً من أجل إيجاد الحلول. وبكلمة واحدة، أعتقد أن ما نقوم به اليوم هنا مناسب لتحقيق رؤية 2030″.
وأشارت إلى أن قطاع التعدين يحتاج إلى قدر كبير من البنية التحتية، سواء كانت طرقاً، أو سككاً حديدية، أو موانئ، أو مياه، أو طاقة، وفي العديد من الدول النامية هناك حاجة إلى تطوير هذه البنى التحتية بشكل واسع لتمكين قطاع التعدين من النمو، ولذلك سننخرط في دعم البنية التحتية الخاصة بقطاع التعدين.
وختمت بالقول: مهمتنا واضحة، وهي دعم الدول النامية، وأقول هنا، في الانتقال من مجرد استخراج المواد الخام إلى تطوير سلاسل قيمة محلية، ومصافي، وأنشطة معالجة وتصنيع، وجلب المزيد من المهارات ومهارات أفضل، وتحقيق النمو والفائدة للمجتمعات المحلية.
أفادت مواقع محلية أن الحكومة المصرية تعتزم خفض ديون أجهزة الدولة بشكل معجل عبر إنشاء شركة سُينقل إليها مجموعة من الأصول بينها قطعة أرض في منطقة الزعفرانة على ساحل البحر الأحمر تشارك بها كيانات سيادية وحكومية في قطاعات متنوعة، أغلبها يصنف في جانب العرض النقدي (غنية بالأموال).
ورجح موقع “القاهرة 24” أن مبادلة الدين مقابل أسهم في شركة ذات كيان قانوني مستقل سيكون السيناريو الأقرب، حيث ستنقل للشركة الجديدة أصول جيدة قابلة للتطوير وتحصل الجهات التي تقوم بمبادلة الدين على أسهم، على أن تساهم أيضاً وزارة المالية في رأس مال الشركة.
تعهدات مبدئية وصلت إلى 450 مليار جنيه من “هيئة قناة السويس” وبنكي “الأهلي” و”مصر” للمساهمة في رأس المال، بينما تقضي الخطة بجمع ما بين 600 مليار إلى تريليون جنيه ما يمثل 3.5% في المتوسط من إجمالي الدين العام.
رغم التفاؤل بالأرقام، إلا أنها تبتعد كثيراً عن تصريحات رئيس الوزراء المصري، والذي أكد أنه سيتم خفض الدين العام إلى أدنى مستوياته منذ 50 عاماً، أو كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في الأجل القريب.
قبل عام 2010، كانت نسبة الدين إلى الناتج المحلي في مصر لا تتجاوز 60%، بينما تشير أحدث البيانات الواردة في “السردية الوطنية” إلى أن العام المالي الماضي والمنتهي في يونيو 2025، بلغت نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للناتج المحلي 83.8%، ستنخفض إلى 79.7% بنهاية العام المالي الجاري.
خلال الفترة الأخيرة، أثار عدد من الخبراء الجدل بتصريحات حول خطط خارج الصندوق للنزول بالدين العام، أو سداد جزء كبير منه، بنقل الأصول إلى البنك المركزي المصري، أو البنوك الدائنة، إذ تشكل البنوك المحلية جزء مؤثر من إجمالي حملة أذون الخزانة المصرية.
الاقتراح الذي تبناه، الاقتصادي والمصرفي السابق، حسن هيكل، واجه اعتراضات من خبراء من بينهم الرئيس الحالي للبنك التجاري الدولي، هشام عز العرب، بالإضافة إلى وزير الاستثمار الأسبق في الحكومة المصرية، الدكتور محمود محيي الدين.
بينما أوضح مصرفيون ومحللون، أن وظيفة البنوك التجارية، وثيقة الصلة بالنقود والأدوات السائلة، بينما سيكون لاقتناء أصول رأسمالية غير مدرة للدخل تأثير على عملها الأساسي المتمثل في قبول الودائع ومنح القروض.
الحكومة لم تكشف تفاصيل دقيقة حول خطتها، إلا أن المفاجآت غير مستبعدة، خاصةً وأن الفترة السابقة لاتفاقية رأس الحكمة، لم تتناول الحديث عن بيع أصول بهذا الحجم حتى إتمام إعلان الصفقة. فهل تشهد الأيام المقبلة صفقة جديدة بنفس الحجم؟
لماذا بات خفض الدين مهماً؟
الديون المصرية بنسبتها الحالية إلى الناتج المحلي الإجمالي بعيدة عن تصنيف الوضع الحرج، إذ تأتي مصر في مرتبة تتوسط الأسواق الناشئة، وبعيدة عن العديد من الاقتصادات المتقدمة التي تتجاوز فيها نسبة الدين الناتج المحلي الإجمالي بأكمله، إلا أن المشكلة تبقى في تكلفة خدمة الدين، والتي تلتهم معظم إيرادات الموازنة العامة، وتقلل من الحيز المالي للحكومة للإنفاق على الصحة والتعليم.
وقالت الحكومة في النسخة المحدثة من السردية الوطنية الصادرة الشهر الماضي، إن رفاهة المواطن ستكون ركيزة أساسية لاستراتيجية الدولة خلال الفترة المقبلة، بما يمكن من رفع كفاءة التعليم، وبناء القدرات، وزيادة الإنفاق على الصحة، بالإضافة إلى توسعة شمول منظومة التأمين الصحي الشامل، حتى الوصول إلى 100% من المواطنين بحلول عام 2050، وهو ما يتطلب حيز مالي أكبر من المتاح حالياً.
تسريع خفض الدين مع التركيز على زيادة الإيرادات، سيكون لهما تأثير مضاعف على تقييم باقي الأصول المملوكة للدولة، مع استمرار تحسن الجنيه المصري أمام الدولار.
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي هذا العام بشكل طفيف، لكنه حذر من أن المخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التوترات التجارية والجيوسياسية، لا تزال تشكل مخاطر على الاقتصاد العالمي.
ويتوقع الصندوق، الآن نمواً عالمياً بنسبة 3.3% هذا العام، ارتفاعاً من 3.1% المتوقعة في أكتوبر، وذلك وفقاً لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر يوم الاثنين. بينما بقي التقدير لعام 2027 دون تغيير عند 3.2%، بحسب ما ذكرته “بلومبرغ”.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بعض العوامل نفسها التي تُسهم في استقرار الاقتصاد العالمي – مثل طفرة الذكاء الاصطناعي التي تدعم سوق الأسهم، والتراجع النسبي في التوترات التجارية – قد تتحول إلى تحديات في حال انعكاس مسارها.
وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورينشاس، في إحاطة صحفية: “لا نزال قلقين من أن الاقتصاد عرضة لصدمات كبيرة محتملة قد لا يكون لها تأثير فوري، ولكنها قد تتراكم بمرور الوقت”. وأضاف أن الاقتصاد العالمي تمكن من التكيف، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة.
وسلط صندوق النقد الدولي، في تقريره، الضوء على الارتفاع الكبير في الإنفاق على التكنولوجيا، مثل الذكاء الاصطناعي، لا سيما في أميركا الشمالية وآسيا، باعتباره محركاً للنمو.
ومع ذلك، حذر الصندوق من أنه إذا لم تتحقق مكاسب الإنتاجية المرجوة من هذه التكنولوجيا الجديدة، فقد يؤدي ذلك إلى انكماش حاد في الأسواق، قد يمتد إلى قطاعات أخرى ويؤدي إلى تآكل ثروات الأسر.
وقال غورينشاس وتوبياس أدريان، من صندوق النقد الدولي، في منشور على مدونة: “لقد أظهر النمو العالمي مرونةً لافتةً في ظل الاضطرابات التجارية، لكن هذا يخفي مواطن ضعف كامنة مرتبطة بتركز الاستثمار في قطاع التكنولوجيا. يوفر الاستثمار القائم على الذكاء الاصطناعي إمكانات تحويلية، ولكنه ينطوي أيضاً على مخاطر مالية وهيكلية تتطلب اليقظة”.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه من المتوقع أن يتلاشى تأثير الرسوم الجمركية وحالة عدم اليقين هذا العام والعام المقبل، لكن من المحتمل أيضاً اندلاع نزاعات تجارية جديدة، وقد تتبنى المزيد من الدول “موقفاً حمائياً”. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض هوامش ربح الشركات وضغوط سعرية مطولة.
توقعات النمو
يتبع صندوق النقد الدولي البنك الدولي في رفع توقعاته للاقتصاد العالمي، بل إن توقعاته أكثر تفاؤلاً. ففي الأسبوع الماضي، توقع البنك الدولي نمواً عالمياً بنسبة 2.6% هذا العام.
وفي الولايات المتحدة، يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 2.4% في عام 2026، ارتفاعاً من 2.1% المتوقعة في أكتوبر، مدعوماً بالسياسة المالية وخفض سعر الفائدة. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2% في عام 2027.
وقال صندوق النقد الدولي في تقريره: “من المتوقع أن يتباطأ الزخم المدفوع بالتكنولوجيا، ولكنه سيظل يعوض جزئياً انخفاض الهجرة وتراجع الاستهلاك”.
وفي الوقت نفسه، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.3% في منطقة اليورو هذا العام، و4.5% في الصين، بحسب الاسواق العربية.
رفع صندوق النقد الدولي، اليوم الإثنين، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر إلى 4.7%، متوقعاً تسارع وتيرة النمو إلى 5.4% بحلول عام 2027، بدعم من استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الكلي.
وأوضح صندوق النقد الدولي، في أحدث تقاريره حول “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر اليوم، أن التقديرات الجديدة تمثل مراجعة صعودية مقارنة بتوقعاته السابقة، إذ رفع تقديراته لنمو مصر في عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقرير أكتوبر 2025.
كما عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته لعام 2027 بالزيادة 0.7 نقطة مئوية، ما يعكس تحسناً ملموساً في أداء الاقتصاد المصري ومسار التعافي المدفوع بالإصلاحات الهيكلية.
تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر في يناير
وبحسب تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر في يناير، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 4.7% خلال السنة المالية الحالية، مقارنة بتوقعات سابقة عند 4.5% صدرت في أكتوبر الماضي.
كما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد في السنة المالية 2026/2027 إلى 5.4%، مقابل تقديرات سابقة بلغت 4.7%.
رفع صندوق النقد الدولي مجدداً توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، يوم الاثنين، في الوقت الذي تتكيف فيه الشركات والاقتصادات مع التعريفات الجمركية الأميركية التي خفَّت في الأشهر الأخيرة، ومع استمرار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التي دفعت ثروات الأصول وتوقعات مكاسب الإنتاجية.
وتوقَّع صندوق النقد الدولي في تحديثه لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 3.3 في المائة في 2026، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديره الأخير في أكتوبر (تشرين الأول). ويأتي هذا النمو رغم أن الاقتصاد العالمي من المتوقع أن ينمو أيضاً بنسبة 3.3 في المائة في 2025، وهو ما يفوق تقديرات أكتوبر بمقدار 0.1 نقطة مئوية، حسب صندوق النقد الدولي.
وتوقع المقرض الدولي للأزمات أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.2 في المائة في 2027، دون تغيير عن التوقع السابق. وقد قام الصندوق برفع توقعات النمو العالمي منذ يوليو (تموز) الماضي استجابة للاتفاقيات التجارية التي خفَّضت معدلات التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت ذروتها في أبريل (نيسان) 2025.
وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورينشاس، للصحافيين: «نجد أن النمو العالمي لا يزال مرناً إلى حد بعيد»، مضيفاً أن توقعات الصندوق لعامي 2025 و2026 تتجاوز الآن التوقعات التي أُصدرت في أكتوبر 2024، قبل انتخاب ترمب لفترة ثانية.
وأضاف: «بمعنى ما، فإن الاقتصاد العالمي يتجاوز اضطرابات التجارة والتعريفات الجمركية لعام 2025، ويحقق أداءً أفضل مما توقعناه قبل أن تبدأ كل هذه الأحداث».
وأشار إلى أن الشركات تمكنت من التكيف مع ارتفاع التعريفات الجمركية الأميركية عن طريق إعادة توجيه سلاسل التوريد، في حين خفضت الاتفاقيات التجارية بعض الرسوم، وقامت الصين بتحويل صادراتها إلى الأسواق غير الأميركية. وتفترض أحدث توقعات صندوق النقد الدولي معدل تعريفات فعَّالاً في الولايات المتحدة يبلغ 18.5 في المائة، انخفاضاً من نحو 25 في المائة في توقعات الصندوق لأبريل 2025.
النمو الأميركي مدفوع بالذكاء الاصطناعي
قدَّر الصندوق نمو الولايات المتحدة لعام 2026 بنسبة 2.4 في المائة، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن تقديرات أكتوبر، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضخ استثمارات ضخمة في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات، ومعالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والطاقة اللازمة لها. كما خفَّض الصندوق توقع نمو الولايات المتحدة لعام 2027 بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 2 في المائة.
وأشار الصندوق إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا عزز النشاط الاقتصادي في إسبانيا التي ارتفعت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 فيها بمقدار 0.3 نقطة مئوية، لتصل إلى 2.3 في المائة، وفي المملكة المتحدة؛ حيث أبقى الصندوق توقعاته دون تغيير عند 1.3 في المائة لعام 2026.
وحذر غورينشاس من أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تزيد المخاطر التضخمية إذا استمرت بمعدل سريع، مضيفاً أنه إذا لم تتحقق التوقعات بشأن مكاسب الإنتاجية والأرباح الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، فقد يؤدي ذلك إلى تصحيح في التقييمات السوقية المرتفعة ويقلل الطلب.
وأدرج تقرير صندوق النقد الدولي الذكاء الاصطناعي بين المخاطر المائلة نحو الانخفاض، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد والأسواق الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى احتمال تجدد التوترات التجارية.
وحذر غورينشاس من أن قرار المحكمة العليا الأميركية ضد الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ قد «يضيف جرعة أخرى من حالة عدم اليقين في السياسة التجارية للاقتصاد العالمي»، إذا أعاد ترمب فرض تعريفات جديدة بموجب قوانين تجارية أخرى.
ومع ذلك، أشار الصندوق إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة للاقتصاد العالمي إذا أدى ارتفاع الاستثمار إلى تبنٍّ سريع، وتم تحقيق مكاسب إنتاجية تعزز ديناميكية الأعمال والابتكار.
وقال: «نتيجة لذلك، قد يرتفع النمو العالمي بما يصل إلى 0.3 نقطة مئوية في 2026، وبين 0.1 و0.8 نقطة مئوية سنوياً على المدى المتوسط، اعتماداً على سرعة التبني والتحسن في جاهزية الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم».
توقعات النمو لدول رئيسية أخرى
توقع صندوق النقد الدولي أن يصل نمو الصين لعام 2026 إلى 4.5 في المائة، انخفاضاً من أداء قوي قدره 5 في المائة في 2025، ولكنه أعلى بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن تقديرات أكتوبر. ويرجع هذا التعديل إلى انخفاض معدل الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية لمدة عام بمقدار 10 نقاط مئوية، واستمرار تحويل الصادرات إلى أسواق أخرى مثل جنوب شرقي آسيا وأوروبا.
وحذر غورينشاس من أن الصين قد تواجه سياسات تجارية أكثر حماية، إذا لم تطور نموذج نمو أكثر توازناً، يعتمد أقل على الصادرات وأكثر على الطلب الداخلي.
وتوقع الصندوق نمو منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة لعام 2026، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن تقديرات أكتوبر، مدفوعاً بزيادة الإنفاق العام في ألمانيا وأداء أقوى في إسبانيا وآيرلندا. وحافظ الصندوق على توقعاته لنمو منطقة اليورو لعام 2027 عند 1.4 في المائة؛ مشيراً إلى أن الزيادات المخطط لها في الإنفاق الدفاعي الأوروبي ستتحقق في السنوات اللاحقة.
وشهدت اليابان أيضاً تعديلاً طفيفاً لصعود توقعات النمو لعام 2026، نتيجة لحزمة التحفيز المالي من الحكومة الجديدة، بينما كانت البرازيل استثناءً من اتجاه التحسن، مع تخفيض توقعات نموها لعام 2026 بمقدار 0.3 نقطة مئوية، لتصل إلى 1.6 في المائة منذ أكتوبر. وأرجع مسؤولو الصندوق هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة ارتفاع التضخم في العام الماضي.
كما رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الهندي في السنة المالية 2026 بمقدار 0.7 نقطة مئوية، لتصل إلى 7.3 في المائة، مستنداً إلى الزخم القوي في الاقتصاد، ولكنه أشار إلى أن النمو من المرجح أن يتباطأ إلى 6.4 في المائة في السنتين الماليتين التاليتين مع تلاشي العوامل الدورية. وبالنسبة للسنتين الماليتين 2026 و2027، توقَّع نمواً بنسبة 6.3 و6.5 في المائة على التوالي.
التضخم والسياسة النقدية
كما توقع صندوق النقد الدولي انخفاض التضخم العالمي من 4.1 في المائة في 2025 إلى 3.8 في المائة في 2026، ومن ثم إلى 3.4 في المائة في 2027، مما يتيح مجالاً لمزيد من السياسات النقدية التيسيرية لدعم النمو.
في قلب «دافوس 2026»، قدمت السعودية للعالم خريطة طريق استثنائية حوَّلت الطموح إلى واقع ملموس؛ حيث استعرض الوزراء السعوديون رحلة «رؤية 2030» من مرحلة الإصلاح الهيكلي إلى كفاءة التنفيذ. ومن خلال عرضٍ ارتكز على لغة الأرقام والمنجزات، برزت المملكة وجهةً استثمارية عالمية فائقة الجاذبية، محققةً معدلات في تكوين رأس المال تضعها في مصافِّ القوى الاقتصادية الكبرى مثل الصين والهند، مما يعكس الثقة الدولية المتنامية في متانة ومستقبل الاقتصاد السعودي.
فعلى هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية، خُصصت في جناح «البيت السعودي» جلسة حوارية بمشاركة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إلى جانب رئيسة مجلس إدارة «العليان للتمويل» لبنى العليان، بعنوان «من الإصلاح إلى التنفيذ: تطبيق التغيير واسع النطاق».
وركزت الجلسة على مستهدفات «رؤية 2030» في مرحلتها المقبلة وكيف أسهمت في تطوير قدرات الفريق الحكومي على التخطيط والتنفيذ الذي يستند إلى قراءة المؤشرات.
وتشارك المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 عبر مبادرة جناح «البيت السعودي» الذي يعود مجدداً خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير (كانون الثاني) الجاري، ببرنامجه الموسّع والأكبر منذ إطلاقه، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين، ورواد قطاع الأعمال، وقادة الفكر الدوليين.
وقال وزير المالية إن الرؤى والإصلاحات يجب أن لا تعامَل بوصفها مسلّمات، مشيراً إلى أن التحديات غالباً لا تكون في الرؤية ذاتها، بل في التنفيذ، حيث تبدأ كثير من برامج الإصلاح حول العالم بوتيرة جيدة ثم تتوقف، مفيداً بأن السعودية تمتلك مرونة عالية في النظام المالي، كما تملك أكبر الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، مما يبرهن على وجود إصلاح قوي ومستدام في وجه التحديات.
الرؤية والسياسة
وأوضح الجدعان أن المملكة نجحت في تنفيذ 93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية لـ«رؤية 2030» التي تم تحقيقها أو تمضي في مسارها المرسوم، مضيفاً أن الإصلاح الاقتصادي في السعودية تجاوز مرحلة المبادرات ليصبح سلوكاً مؤسسياً دائماً ومستداماً، مدعوماً بنمو الاحتياطيات المالية بنسبة 22 في المائة بين عامي 2022 و2025.
وأضاف أن تحقيق الاستدامة يتطلب الانتقال من الرؤية والسياسة، وأحياناً البرامج، إلى تغيير في السلوك، مبيناً أن الإصلاح لن يكون مستداماً ما لم يصبح السلوك القائم للمؤسسات والأسواق والناس.
وشدد وزير المالية على أهمية المصداقية، مؤكداً أن الاستمرارية لا تتحقق دون بناء الثقة مع الأسواق والأطراف التي يتم التعامل معها.
وأكمل أن ذلك يتطلب نهجاً برغماتياً يحافظ على السياسة المالية العامة والسلوك المالي، مع التركيز في الوقت نفسه على توجيه الموارد إلى حيث يجب أن تُوجَّه، لافتاً إلى أن الحيز المالي محدود مهما بلغت إمكانات الدولة، مما يستدعي وضع تسلسل واضح للمبادرات وتحديد الأولويات.
واستشهد الجدعان بأهمية تقارير «المادة الرابعة» بصندوق النقد الدولي التي تختبر كل جزء من الاقتصاد، مما يمنح المستثمرين شهادة من طرف ثالث بصحة المسار السعودي، مشيراً في مراجعته المسار التاريخي للرؤية إلى أن الأهداف الطموحة التي وُضعت قبل 10 سنوات تُرجمت اليوم إلى واقع ملموس بوجود 269 مؤشراً متقدماً عن مستهدفاته و254 مؤشراً على المسار الصحيح.
ترجمة الاستراتيجيات
بدوره، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة تتطلب وضوحاً في الرؤية، وقدرةً مؤسسية على التكيف، وسرعةً في تعديل المسار، مشدداً على أن التحول المستدام لا يتحقق دون التعامل الواعي مع المخاطر.
وحسب الإبراهيم، فإن الرؤية بعيدة المدى تشكل الأساس لأي تحول ناجح، لافتاً إلى أهمية الحفاظ على التركيز على الأهداف رغم التحديات، وموازنة إدارة المخاطر مع اغتنام الفرص على المديين القصير والطويل، مؤكداً أن تجربة «رؤية 2030» أسهمت في تطوير قدرات الفريق الحكومي على التخطيط والتنفيذ المُستند إلى قراءة المؤشرات وتغيير الاتجاه متى ما دعت الحاجة.
ويرى أن من عناصر نجاح التحول وجود سلوك مؤسسي قائم على الإصرار والانضباط، إلى جانب المرونة وسرعة الاستجابة، مؤكداً أن الانتقال من الرؤية إلى الاستراتيجية ثم إلى النتائج الفعلية ينطوي بطبيعته على مخاطر تحولية تجب إدارتها بوعي.
وشدد وزير الاقتصاد والتخطيط على أن وضوح الغايات يظل العامل الأهم في إدارة التحول، قائلاً إن فهم أسباب السياسات والنتائج المستهدفة، إلى جانب المتابعة والتواصل بشفافية، يعزز قدرة الحكومات على تحقيق التحول المستدام.
الاستثمارات الأجنبية
من ناحيته، أفاد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، بأن العالم يواجه مخاطر جسيمة تتعلق بسلاسل التوريد الجيوسياسية، والاضطرابات التكنولوجية، مؤكداً أن رؤوس الأموال لا يمكنها الهروب من المخاطر بشكل كامل، لكنها تحتاج إلى إيجاد طرق لموازنة تلك المخاطر مع متطلبات النمو، في وقت يحتاج فيه العالم إلى استثمارات ضخمة لمعالجة التحولات الكبرى الجارية.
وتابع الفالح أن هذه الاستثمارات مطلوبة لمعالجة الرقمنة في قطاع الطاقة، وإعادة تشكيل سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي عالمياً، مشيراً إلى أن المستثمرين يبحثون عن أماكن تتوافر فيها الفرص بكثرة، ليس فقط لخدمة الأسواق المحلية الكبيرة، بل أيضاً للوصول إلى الأسواق العالمية.
وشرح الفالح أن ذلك يتطلب توافر الموارد، سواء كانت بشرية أو طاقية، لافتاً إلى ما أُشير إليه خلال الجلسة بشأن ندرة موارد الطاقة والحاجة إلى إزالة الكربون منها، ومعالجة قضايا تغير المناخ والاستدامة، إضافةً إلى أهمية الوصول عبر بنية تحتية فعالة، تشمل البنية التحتية الرقمية والمادية على حد سواء، إلى جانب وجود أنظمة شفافة وقابلة للتنبؤ.
وطبقاً للفالح، فإن قلةً من الدول تمتلك جميع هذه العناصر مجتمعةً، متسائلاً عن الجهة القادرة على تقديم المزيج الذي يتيح الوصول الأمثل إلى الفرص مع معالجة المخاطر في الوقت نفسه، معتبراً أن السعودية استطاعت تقديم هذه الصيغة، مستشهداً بارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى خمسة أضعاف ما كانت عليه قبل «رؤية 2030».
وأشار إلى أن المستثمرين المحليين عبّروا بدورهم عن ثقتهم من خلال مضاعفة استثماراتهم، موضحاً أن المملكة وصلت إلى مستويات مماثلة للصين والهند من حيث تكوين رأس المال كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما ينعكس في سلاسل التوريد العالمية، مثل بناء السفن البحرية على الساحل الشرقي، وقطاع السيارات على الساحل الغربي، إضافةً إلى مشاريع الهيدروجين التي تستهدف معالجة الاستدامة العالمية بنوعيها الأخضر والأزرق، بمشاركة مستثمرين عالميين.
موارد الطاقة
ووفق الفالح، فإن توفر رأس المال السعودي شكّل عاملاً داعماً، مشدداً على أن الشراكة تمثل متغيراً رئيسياً في هذا المسار، حيث تضع الحكومة أموالها حيث تكمن رؤيتها، من خلال الاستثمار المشترك مع صندوق الاستثمارات العامة، وبمشاركة الشركات السعودية الكبرى والقطاع الخاص، الذين يؤمنون بالرؤية.
وواصل أن المملكة ليست جديدة في هذا المجال، وأن تطوير موارد الطاقة واستثمارها مالياً أسهما في دعم الاقتصاد الوطني، وفي التنمية عالمياً، لافتاً إلى أن هذا النهج جرى تعزيزه بشكل كبير في ظل «رؤية 2030».
وأبان أن التحول لم يعد يقتصر على البتروكيميائيات والأسمدة والمعادن، بل شمل تطوير القطاع المالي، حيث ارتقت أسواق رأس المال السعودية وأصبحت أكثر ترابطاً، مع توسع بنية صناديق الاستثمار المتداولة، والانضمام إلى المؤشرات العالمية الكبرى مما أتاح للمستثمرين التداول في السوق السعودية مع خفض العقبات.
وفيما يتعلق بالطاقة الجديدة، قال إن المملكة لم تعد تكتفي بدورها كمورد للنفط والغاز، بل تراهن على الهيدروجين في الاقتصادات الجديدة، وتعمل على توطين الطاقة المتجددة، والربط الكهربائي مع أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق ومصر، إضافةً إلى الربط بالطاقة المتجددة.
وأكد الفالح أيضاً أن الاستثمارات تمتد كذلك إلى قطاع المعادن وسلاسل التوريد العالمية الحيوية، مستشهداً باستثمارات مشتركة مع شركات عالمية، من بينها استثمارات في الولايات المتحدة وآسيا لمعالجة احتياجات المنتجات والمواد في بيئة منخفضة الكربون.
واختتم حديثه بأن المملكة تمثل سوقاً محلية كبيرة، مع إيمانها بقوة دول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن الشرق الأوسط سيخرج من بعض الاضطرابات والتوترات ليصبح سوقاً محلية ضخمة، موضحاً أن المملكة ترى نفسها أيضاً مركزاً للاقتصاد الجديد، بما يشمل البيانات والذكاء الاصطناعي، مع هدف يتمثل في جعل السعودية لاعباً مهماً في هذا المجال.
غورغييفا: السعودية تُلهم العالم
من جهتها، أعربت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، عن إعجابها الاستثنائي بمسيرة الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة، مؤكدةً أن ما يحدث فيها هو «تحول أجيال» عابر للقطاعات، وضع السعودية في مكانة الريادة الدولية.
وأكدت أن النجاحات المحقَّقة في المملكة لم تؤدِّ إلى التراخي، بل رفعت سقف التحدي. وقالت: «ما نراه في السعودية مثير للإعجاب حقاً؛ فالإصلاحات التي قلصت الدور المباشر للحكومة ومنحت المساحة للقطاع الخاص ليزدهر، هي المصدر الرئيسي للصمود الاقتصادي اليوم»، مشيرةً إلى أن مرونة القطاع الخاص السعودي باتت نموذجاً يُحتذى به في ظل عالم مضطرب.
كما أشارت إلى أن حجم الإصلاحات «مبهر» لشموليته المناحي كافة؛ من تمكين الشركات الكبرى إلى خلق بيئة خصبة للمؤسسات الصغيرة والناشئة.
ولفتت الانتباه إلى أن التنويع السعودي تجاوز النفط والغاز ليشمل الخدمات المالية، والسياحة، والرياضة، وحتى الأزياء، كاشفةً بفخر للجمهور عن ارتدائها زياً من تصميم «موهبة سعودية» كدليل ملموس على وصول هذا التحول إلى كل بيت وصناعة.
وكشفت غورغييفا عن دور جديد للمملكة يتخطى حدودها الجغرافية، حيث وصفت السعودية بأنها أصبحت «شريكاً وراعياً للإصلاح» مع الآخرين.
وأوضحت أن مكتب صندوق النقد الدولي في الرياض يعمل على نقل التجربة السعودية للدول الأخرى، مؤكدةً بوضوح «أن الطلب السعودي على الإصلاح في برامجنا الدولية لا يقل قوة عن طلبات الصندوق نفسه، مما يسهل على الدول الأخرى إيجاد طريقها للمستقبل».
واختتمت حديثها بالإشادة بالأرقام والمؤشرات الرقمية، حيث تتبوأ المملكة المركز السادس عالمياً في الحكومة الإلكترونية والرابع في تكنولوجيا البنك الدولي.
وتوجهت برسالة قلبية للقيادة والفريق السعودي قائلةً: «استمروا، واصلوا المسير، وساعدوا الآخرين على فعل الشيء نفسه».
من جانبها، صرحت سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، بأن رأس المال البشري يمثل المحرك الفعلي لتحقيق النمو الاقتصادي طويل الأمد في السعودية، مشددةً على أهمية الاستثمار في الشباب وتوفير فرص العمل والمساحة الاجتماعية المناسبة لهم للازدهار.
وتطرقت الأميرة ريما بنت بندر إلى أبرز الإنجازات خلال السنوات العشر الماضية وهي وجود قاعدة شابة موهوبة وقادرة للغاية، ليس فقط من الطلاب الذين يسافرون حول العالم، بل الذين يختارون المساهمة وبناء مستقبلهم داخل المملكة. وأن هذا الاختيار دليل واضح على نجاح «رؤية 2030» والفرص التي توفرها للشباب.
من جهة أخرى، قالت رئيسة مجلس إدارة «العليان للتمويل»، إن المشهد العام في السعودية قد تغيّر، في حين كانت الشركات الكبرى تستحوذ في السابق على الأعمال الرئيسية، بات يُلاحظ اليوم دور متنامٍ للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع سعي البنوك، إلى تشجيع هذه المؤسسات ودعمها بالتمويل.
وأكدت أن الانتقال من اقتصاد كان يعتمد بشكل أساسي على النفط إلى اقتصاد أكثر تنوعاً أتاح للقطاع الخاص فرصاً لم تكن متاحة من قبل، ومن بينها قطاع السياحة بوصفه قطاعاً خدمياً يوفر عدداً كبيراً من الفرص الوظيفية.
باول: رؤية السعودية نموذج للتحول الاقتصادي
وفي جلسة أخرى احتضنها «البيت السعودي» في دافوس، بعنوان «تمكين الاستثمار على نطاق واسع: الأطر التنظيمية، الحوافز، ومخرجات السوق»، قالت دينا باول ماكورميك رئيس ونائب رئيس مجلس إدارة شركة Meta، إن علاقتها بالسعودية تمتد لأكثر من 25 عاماً، مؤكدة أنها شهدت خلالها «تقدماً استثنائياً» أصبح نموذجاً يُحتذى به في المنطقة، سواء من حيث توسيع فرص التنمية الاقتصادية أو تعزيز استقرار رأس المال، في إطار «رؤية 2030».
واستعادت باول زيارة مسؤولين سعوديين إلى البيت الأبيض عام 2017، عندما كانت تشغل منصب نائبة مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى أنهم عرضوا آنذاك «خريطة طريق للعقدين المقبلين». وأوضحت أن جوهر هذه الرؤية كان تمكين أكثر من 65 في المائة من السكان دون سن 35 من تحقيق إمكاناتهم، إلى جانب الدور المتنامي للمرأة، التي أصبحت اليوم في قلب المشهد كرائدات أعمال وقائدات في عدد من القطاعات الحيوية.
وفي ما يتعلق بالتكنولوجيا، شددت باول على أن العالم يمر بلحظة مفصلية قد تُعيد تشكيل وجه الإنسانية خلال فترة قصيرة لا تتجاوز «ثلاث إلى خمس أو ثماني سنوات»، وليس على مدى عقود.
ورحبت باول برغبة المملكة الواضحة في بناء شراكات مع شركات التكنولوجيا العالمية، معتبرة أن هذا التوجه يعكس سعياً عملياً لمواءمة الأطر التنظيمية والحوافز الاستثمارية والتعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يمكّن هذه الشركات من تحقيق طموحاتها داخل المملكة.
أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً دون تغيير، متأثراً بعمليات جني الأرباح.
وفي الإمارات، ارتفع المؤشر الرئيسي في سوق دبي المالية بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 1.4 في المائة.
كما أنهى مؤشر أبوظبي تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة.
وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.5 في المائة.
أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر العام دون تغيير يذكر، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مزيد من نتائج الشركات للربع الرابع من العام، مع انطلاق موسم الإفصاحات.
وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للأسهم في مصر بنسبة 2.5 في المائة، ليغلق عند أعلى مستوى له على الإطلاق، مدعوماً بارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.
قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».
تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.
تداول الذهب والفضة قرب مستويات قياسية، اليوم الثلاثاء، حيث أدت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم غرينلاند إلى تدهور المعنويات العالمية وزادت من الإقبال على الأصول الآمنة.
وارتفع سعر الذهب الفوري إلى 4690.57 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:36 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار في الجلسة السابقة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4680.30 دولار للأونصة.
في المقابل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 93.33 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 94.72 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «يُراقب الذهب اليوم الوضع عن كثب، مُعززاً مكاسبه الأخيرة، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بشأن الخلاف الأخير بين ترمب والاتحاد الأوروبي حول غرينلاند».
وأضاف ووترر: «إذا واصل ترمب تصعيد تهديداته بفرض رسوم جمركية، فمن المحتمل أن يرتفع سعر الذهب إلى ما فوق 4700 دولار في المدى القريب».
وأشار إلى أنه إذا تمكن قادة الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى حل وسط مع ترمب في دافوس هذا الأسبوع، فقد تتلاشى علاوة المخاطرة للذهب.
وقد كثّف ترمب مساعيه لاستعادة السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في الرد بإجراءات مماثلة.
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوع بعد أن أدت التهديدات بفرض تعريفات جمركية إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الأسهم الأميركية والسندات الحكومية.
كما وجد الذهب دعماً مع استمرار المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن تنظر المحكمة العليا الأميركية هذا الأسبوع في قضية تتعلق بمحاولة ترمب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بتهمة الاحتيال في الرهن العقاري.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من دعوات ترمب لخفضها. ويُذكر أن الذهب، الذي لا يُدرّ فوائد، عادةً ما يحقق أداءً جيداً خلال فترات انخفاض أسعار الفائدة.
ويتوقع كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»، أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة خفض أسعار الفائدة حتى عام 2026، مشيراً إلى تباطؤ سوق العمل وضعف ثقة المستهلك، مع توقع خفض سعر الفائدة التالي في وقت لاحق من العام، إما في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز).
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2331.20 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1804.15 دولار.
À l’approche du lancement officiel des nouvelles initiatives de l’Union des Banques Arabes (UBA), l’Union s’affirme plus que jamais comme l’une des institutions financières régionales les plus influentes du monde arabe, véritable référence pour le secteur bancaire et acteur clé de la stabilité financière et du développement économique. Forte d’un réseau de plus de 360 institutions bancaires et financières, l’UBA poursuivra sa mission de fédération des visions, de renforcement des coopérations internationales et d’alignement du secteur bancaire arabe sur les standards mondiaux.
L’année à venir s’inscrira dans une dynamique renforcée en faveur du développement durable. Du partenariat historique avec la Banque mondiale en faveur du financement des PME, jusqu’au lancement en cours de préparation, avec l’Organisation des Nations Unies pour le Développement Industriel (ONUDI), de la SME Digital Platform Initiative (DPI), l’UBA consolidera son rôle de catalyseur de l’inclusion financière et de l’investissement productif. En parallèle, sa coordination avec les agences des Nations Unies se renforcera autour des Objectifs de développement durable, notamment dans les domaines de l’éducation, de la protection sociale, de l’énergie, des systèmes alimentaires, de la transformation numérique et de la biodiversité.
Point d’orgue attendu de cet engagement: la poursuite de l’objectif de mobilisation d’un trillion de dollars d’ici 2030, en partenariat avec la CESAO, pour accélérer la mise en œuvre de l’Agenda 2030 dans les 22 pays arabes.
Sur le plan de la gouvernance et de la lutte contre la criminalité financière, l’UBA continuera d’exercer son leadership régional à travers le Dialogue bancaire arabo-américain, en partenariat avec la Réserve fédérale et le Trésor américain, ainsi que par son rôle fondateur au sein du MENA Financial Crime Compliance Group (MENA-FCCG). Les programmes de formation, conférences et accords de coopération avec le MENA-FATF, les cellules de renseignement financier et le Conseil des ministres arabes de l’Intérieur se poursuivront afin de renforcer durablement la culture de conformité, de transparence et d’intégrité financière dans la région.
Dans un contexte régional marqué par les défis de la reconstruction, l’Union intensifiera également ses efforts pour accompagner les pays en situation post-crise dans la réhabilitation de leurs systèmes bancaires, levier indispensable de la stabilité macroéconomique et de la relance de l’investissement. Sa coopération avec la Ligue des États arabes autour de projets financiers communs contribuera à poser les bases de mécanismes capables de soutenir les trajectoires de redressement économique.
L’autonomisation économique des femmes et des jeunes demeurera un pilier stratégique majeur. Aux côtés de l’OCDE et de l’Union pour la Méditerranée, l’UBA poursuivra ses initiatives en faveur de l’entrepreneuriat féminin. Le déploiement attendu de la compétition régionale InspireHer, lancée en partenariat avec l’Union pour la Méditerranée, continuera d’incarner une plateforme structurante pour soutenir les femmes entrepreneures et renforcer l’inclusion financière à l’échelle régionale.
À la veille de cette nouvelle étape, l’Union des Banques Arabes réaffirme sa vocation de plateforme fédératrice du secteur bancaire arabe, au service de la stabilité financière, de la croissance inclusive et du développement durable. Plus que jamais, l’UBA entend s’inscrire comme un acteur stratégique au cœur des transformations économiques de la région.
Dans cet esprit, l’équipe éditoriale de la Revue UBA adresse ses vœux les plus sincères à l’ensemble de ses lecteurs, partenaires, contributeurs et à toute la grande famille bancaire arabe. Que l’année à venir soit porteuse de stabilité, de confiance renouvelée, d’innovations fécondes et de succès partagés. Nous formons le vœu que les défis se transforment en opportunités et que les projets portés par l’Union continuent de rayonner au service du développement durable, de l’inclusion financière et de la prospérité des économies arabes.
Dans le dossier consacré aux finalistes du concours InspireHer, nous avons le plaisir de vous présenter le parcours inspirant de Bara’ Abu Sharefeeh, lauréate du 2e prix dans la catégorie Established Business.
Coach You : rendre le coaching accessible dans le monde arabe
Dans un monde professionnel en constante mutation, l’accès au développement personnel et au coaching reste souvent réservé à une élite.
Pourtant, la région arabe regorge de talents, notamment parmi les jeunes et les femmes, qui manquent encore d’un accompagnement adapté à leur langue, leur culture et leurs réalités. C’est pour répondre à ce besoin que la plateforme Coach You a vu le jour, portée par une vision claire: démocratiser le coaching de qualité dans le monde arabe.
Fondée par Bara’ Abu Sharefeeh, Coach You est une plateforme digitale de coaching en langue arabe qui connecte particuliers et organisations à plus de 500 coachs et experts certifiés dans les domaines du leadership, du développement de carrière, de l’entrepreneuriat, du bien-être et de la littératie financière. Disponible en arabe et en anglais, la plateforme intègre également des outils d’intelligence artificielle pour accompagner les utilisateurs avant, pendant et après leurs séances, tout en préservant la dimension profondément humaine du coaching.
En quelques années, Coach You est devenue un partenaire de référence pour de grandes institutions publiques et privées en Jordanie et dans la région MENA, parmi lesquelles le Ministère de l’Économie numérique et de l’Entrepreneuriat (MoDEE), Housing Bank, Orange, Banque Misr, USAID, Flat6Labs et Endeavor. À ce jour, la plateforme a délivré plus de 15 000 heures de coaching à plus de 3 500 bénéficiaires, dont près de 60 % de femmes, avec des taux de satisfaction dépassant 85 %.
L’un des programmes phares, mené avec le MoDEE en Jordanie pour les jeunes diplômés, a permis à 35 % des participants d’accéder à un emploi à temps plein après un accompagnement structuré, illustrant l’impact direct du coaching sur l’employabilité et l’inclusion économique. En parallèle de son impact social, Coach You valorise également les femmes coachs de la région, en leur offrant un espace digital de visibilité, de travail flexible et de rayonnement transfrontalier. La participation de Coach You au programme InspireHer et à l’événement de Palerme a marqué un tournant décisif, apportant reconnaissance internationale, nouvelles opportunités de partenariats et renforcement de son positionnement comme acteur régional de la transformation humaine par le coaching.
Aujourd’hui, Coach You poursuit son développement à l’intersection du digital, de l’intelligence artificielle et de l’humain, avec l’ambition de toucher des dizaines de milliers de bénéficiaires dans toute la région MENA, et de faire du coaching un véritable levier stratégique de performance, d’inclusion et de bien-être.
Un programme d’arbitrage international dédié au secteur bancaire: l’UAB et l’ICC renforcent la formation des juristes arabes
Dans le cadre de son engagement à accompagner le secteur bancaire arabe dans les pratiques juridiques internationales les plus avancées, l’Union des Banques Arabes (UAB) lance, en partenariat avec la Chambre de Commerce Internationale (ICC) – Dispute Resolution Services, un programme de formation inédit consacré au « International Commercial and Banking Arbitration ».
Ce programme spécialisé, conçu sur la base du PIDA Training de l’ICC et adapté aux besoins des professionnels du secteur financier, propose une immersion complète dans les mécanismes de l’arbitrage international, de la rédaction de la requête jusqu’à la simulation d’un tribunal arbitral.
Deux sessions, deux capitales internationales
Le programme se déploie en deux volets complémentaires :
• Riyad – 13 au 15 janvier 2026 Une formation introductive sur les fondements de l’arbitrage selon les règles de l’ICC, les spécificités de l’arbitrage dans le secteur bancaire, les modes alternatifs de règlement des différends (ADR), ainsi que les étapes clés de la constitution d’un tribunal arbitral.
• Paris – 12 et 13 mai 2026
Une session avancée comprenant une simulation d’audience, l’étude approfondie du processus de « scrutiny » des sentences arbitrales, et un éclairage sur l’exécution des sentences étrangères.
Un programme bilingue avec certification conjointe
Dispensé en arabe et en anglais, le séminaire offre aux participants une double perspective juridique, conciliant pratique régionale et standards mondiaux.
À l’issue du programme, une certification conjointe UAB–ICC sera remise aux participants ayant validé l’ensemble des sessions, attestant de leur maîtrise des procédures d’arbitrage international.
Avec cette initiative, l’UAB confirme une nouvelle fois son rôle stratégique dans la montée en compétences des cadres bancaires arabes et dans la diffusion des meilleures pratiques internationales en matière d’arbitrage et de gouvernance juridique.
33,9 Milliards USD Mobilisés par les Banques Arabes
pour les ODD en 2024 Une première enquête régionale qui révèle progrès,
déséquilibres et perspectives d’accélération
Dans le cadre de son engagement à suivre et à renforcer la contribution du secteur bancaire arabe aux Objectifs de Développement Durable (ODD), l’Union des Banques Arabes (UAB), en partenariat avec la CESAO (ESCWA), a mené en 2024 une enquête pionnière sur les crédits mobilisés au profit du développement durable. Il s’agit du premier exercice régional permettant d’évaluer, chiffres à l’appui, l’alignement des institutions financières arabes sur les priorités de l’Agenda 2030. Cette étude met en lumière 33,9 milliards USD de financements ODD, tout en dévoilant des écarts persistants dans l’allocation du crédit, notamment en matière d’égalité de genre, de soutien aux jeunes entrepreneurs, de transformation digitale et d’environnement. Elle constitue désormais une base essentielle pour orienter les politiques publiques, renforcer les partenariats et développer des solutions financières durables à grande échelle.
33,9 milliards USD mobilisés: une répartition encore dominée par le secteur public
Les vingt-deux banques participantes ont déclaré un total de 33,9 milliards USD de prêts alignés sur les ODD, soit 18 % de leurs portefeuilles de crédit.
La répartition montre une forte concentration des financements vers le secteur public : • 76 % (25,9 Mds USD) destinés aux gouvernements et entreprises publiques • 19 % (6,3 Mds USD) attribués aux grandes entreprises • 5 % (1,7 Md USD) alloués aux micro, petites et moyennes entreprises (MPME)
Quatre domaines absorbent près de 70 % des financements : • Éradication de la pauvreté et protection sociale (ODD 1) : 11,2 Mds USD • Logement durable (ODD 11) : 6,4 Mds USD • Industrie durable (ODD 9) : 2,7 Mds USD • Tourisme durable (ODD 8 & 12) : 2,4 Mds USD
À l’inverse, des enjeux cruciaux de développement restent très insuffisamment financés: • Égalité femmes-hommes (ODD 5): 135 M USD • Transformation digitale (ODD 9): 64 M USD • Environnement et biodiversité (ODD 14 & 15): 56 M USD • Paix, justice et institutions solides (ODD 16): 0 USD
Inclusion financière : un décalage notable entre politiques et impact réel
Si de nombreux établissements déclarent soutenir l’inclusion financière, les résultats montrent que ces engagements peinent encore à se traduire en crédits effectifs: • 43 % des banques offrent des programmes pour les femmes entrepreneures, mais les femmes ne reçoivent que 14 % du crédit MPME (1 Md USD), contre 6,1 Mds USD pour les entreprises dirigées par des hommes. • 87 % proposent des initiatives pour les jeunes, pourtant ceux-ci ne représentent que 10 % des prêts aux MPME.
Ces chiffres reflètent un problème structurel: l’existence de programmes n’assure pas leur impact, et des mécanismes plus efficaces sont nécessaires pour toucher les bénéficiaires ciblés.
Partenariats: le rôle moteur des gouvernements
L’enquête confirme que les gouvernements restent les principaux acteurs facilitant le financement lié aux ODD : • 43 % des banques déclarent avoir bénéficié d’un soutien gouvernemental • 27 % ont collaboré avec des banques de développement • 23 % avec des ONG • 20 % avec le secteur privé
Cependant, 27 % n’ont noué aucun partenariat, ce qui souligne un besoin urgent d’élargir la coopération entre les parties prenantes pour stimuler la finance durable.
Soutien public aux MPME : entre instruments efficaces et lacunes persistantes
Les programmes étatiques jouent un rôle déterminant dans l’appétence des banques pour le financement des MPME : • 80 % considèrent les prêts subventionnés comme un outil clé (47 % très important) • 37 % jugent les garanties publiques essentielles pour réduire les risques • 27 % seulement estiment que les réserves obligatoires réduites sont très influentes
En parallèle, près d’un tiers des banques signale l’absence ou la méconnaissance de programmes de cofinancement, révélant un chantier majeur pour les autorités publiques.
Produits durables: la FinTech progresse mais l’offre reste limitée
Les banques arabes amorcent progressivement l’intégration de produits financiers durables: • La FinTech arrive en tête, notamment via la réduction des coûts des transferts. • Les cartes vertes et fonds durables restent peu répandus (20 %). • Les obligations durables et instruments de finance mixte sont encore plus rares (17 %). • Un quart des banques n’offre aucun produit lié aux ODD, révélant une marge d’innovation importante. Échantillon étudié : un reflet diversifié du secteur bancaire arabe
L’enquête a recueilli les réponses de 30 institutions financières de neuf pays arabes, représentant 8,7 % des membres de l’UAB. Statut juridique: • 50 % banques privées • 43 % banques publiques • 7 % banques étrangères Type d’institution : • 40 % banques commerciales • 33 % banques islamiques • 7 % banques d’investissement • 20 % institutions spécialisées
Conclusion : un premier référentiel régional qui appelle à une montée en puissance
Cette enquête offre, pour la première fois, un diagnostic chiffré du financement des ODD dans la région arabe. Elle met en évidence des volumes significatifs mobilisés, mais aussi des déséquilibres structurels dans les domaines du genre, de l’environnement, de la jeunesse et du numérique. Les résultats appellent à : • Renforcer les partenariats institutionnels, • Améliorer les mécanismes d’incitation nationaux, • Intégrer plus profondément les ODD dans les stratégies bancaires, • élargir l’offre de produits verts et sociaux.
Cette première référence régionale prépare le terrain pour suivre les progrès en vue de l’objectif ambitieux de l’UAB : mobiliser 1 000 milliards USD pour les ODD d’ici 2030, conformément au Sevilla Commitment et aux efforts internationaux pour une architecture financière durable plus équitable.
Le Calendrier 2026 des Événements UAB: Coopération, Innovation et Développement Durable
Un programme annuel qui illustre la vision régionale et internationale de
l’Union des Banques Arabes.Coopération, Innovation et Développement Durable
L’Union des Banques Arabes entame l’année 2026 avec un programme ambitieux d’événements régionaux et internationaux, reflétant sa mission de renforcer la coopération interbancaire arabe, d’accompagner les transformations numériques et de promouvoir la finance durable.
L’agenda s’ouvrira en janvier à Louqsor (Égypte) avec la deuxième Conférence arabe sur la lutte contre la fraude, organisée en partenariat avec la Banque Centrale d’Égypte et l’Université Arabe Naif des Sciences de la Sécurité, suivie en février à Beyrouth du Forum sur la gouvernance dans les banques, en collaboration avec l’Institut des Finances et de la Gouvernance (ESA). En avril, deux rendez-vous majeurs marqueront le calendrier: la troisième Conférence sur la lutte contre le blanchiment et le financement du terrorisme à Bagdad, puis la Conférence bancaire arabe 2026 au Caire. Le mois de mai sera consacré à l’innovation et à la durabilité, avec un forum à Doha sur les actifs numériques et le deuxième Forum stratégique (ESG) à Amman. En juin, Paris accueillera le Sommet bancaire arabe-international 2026, tandis qu’Abou Dhabi abritera un forum dédié à l’innovation dans la gestion des risques et la conformité. L’été sera marqué par un forum sur l’inclusion financière à Tripoli en juillet et un autre sur les banques digitales à Beyrouth en août. La rentrée de septembre mettra en avant la cybersécurité à Amman et la rencontre annuelle des directeurs des risques à Charm El-Cheikh. En octobre, l’Union tiendra le Forum économique du Koweït et la quatrième Rencontre internationale de Mascate sur la gestion des risques. L’année s’achèvera par la Conférence bancaire arabe annuelle à Casablanca en novembre, puis par le Forum annuel des directeurs de la conformité à Hourghada en décembre. À travers ce programme riche et diversifié, l’Union des Banques Arabes réaffirme son rôle de plateforme régionale de dialogue, de réflexion et d’action en faveur du développement durable et de la stabilité financière dans le monde arabe.
Sous le Haut Patronage de Son Excellence Le Président de la République Libanaise
le Général Joseph Aoun Conférence Bancaire Arabe Annuelle 2025 – Beyrouth «Investir dans la Reconstruction et le Rôle des Banques»
Stabilité régionale: l’étincelle qui dynamise l’investissement et engage les banques dans la reconstruction
Organisé par l’UAB en coopération avec l’Union Internationale des Banquiers Arabes et l’Association des Banques du Liban, l’événement intervient dans un contexte où de nombreux pays arabes sortent affaiblis par deux décennies de conflits ayant gravement touché les infrastructures, freiné la croissance et fait reculer l’investissement. Routes, ports, aéroports, logements et installations publiques portent encore les stigmates de destructions massives, nécessitant des financements colossaux et une mobilisation exceptionnelle des banques pour relever les défis de la reconstruction.
Yassine Jaber, ministre des Finances du Liban, représentant le Président Joseph Aoun: «Nous mettons en œuvre un plan de redressement économique fondé sur les réformes et le rôle moteur du secteur privé.
Dans ce contexte, la reconstruction s’impose désormais comme une priorité incontournable pour rétablir la stabilité politique et sociale, relancer l’activité économique, créer des emplois et soutenir un développement durable. Mais le principal défi réside dans l’ampleur des financements nécessaires, largement supérieure aux capacités budgétaires des États concernés. D’où la nécessité de recourir à des sources de financement alternatives, au premier rang desquelles figure le secteur bancaire arabe, fort de son expertise, de ses réseaux régionaux et de sa capacité à attirer les investissements internationaux. La Conférence Bancaire Arabe Annuelle, tenue dans la capitale libanaise, a réuni de hautes personnalités officielles, économiques et bancaires du Liban et du monde arabe. Parmi les participants figuraient notamment le ministre Yassine Jaber, représentant le Président de la République, le général Joseph Aoun ; M. Mohamed El Etreby, Président de l’Union des Banques Arabes ; le Dr Joseph Torbey, Président de l’Union Internationale des Banquiers Arabes ; M. Mohamed Choucair, Président des Instances Économiques Libanaises; le Dr Salim Sfeir, Président de l’Association des Banques du Liban; S.E. Ahmed bin Mohamed Al Jarwan, Président du Conseil Mondial pour la Tolérance et la Paix et ancien membre du Conseil National Fédéral des Émirats Arabes Unis ; ainsi que l’ambassadeur Hossam Zaki, Secrétaire général adjoint et Chef du Cabinet du Secrétaire général de la Ligue des États Arabes. Il convient de noter que le Dr Wissam Fattouh a prononcé l’allocution honorifique à l’occasion de la remise du Prix de la « Personnalité Bancaire Arabe de l’Année 2025 », décerné à M. Ala’a Eraiqat, Directeur général du groupe Abu Dhabi Commercial Bank, aux Émirats Arabes Unis.
Dans son allocution, le ministre libanais des Finances, Yassine Jaber, a dressé un tableau sans précédent de la crise que traverse le Liban depuis 2019, marquée par l’effondrement du PIB, la dépréciation de la monnaie nationale, une inflation dépassant 200 %, le défaut souverain, l’effondrement du secteur bancaire et des pertes matérielles supérieures à 7 milliards de dollars dues aux conflits. Il a exposé la vision du gouvernement pour le redressement, fondée sur la restructuration du secteur bancaire et de la dette publique, une utilisation plus efficiente des ressources, la restauration de la confiance, le renforcement du cadre légal et des autorités de supervision, ainsi que la protection équitable des droits des déposants. Soulignant le rôle central du secteur privé, des infrastructures et de la transformation numérique, il a affirmé que, malgré l’ampleur de l’effondrement, le Liban demeure résolument engagé sur la voie du relèvement, fidèle à son image de pays-phénix renaissant de ses cendres, porté par un plan gouvernemental structuré autour de la réforme financière avec le FMI, de la modernisation du secteur public et du renforcement de la gouvernance pour attirer l’investissement.
Mohamed El Etreby, Président de l’Union des Banques Arabes: «La phase actuelle exige une feuille de route pour attirer les investissements et soutenir la croissance 60% de la main-d’œuvre arabe est composée de jeunes.»
M. Mohamed El Etreby, Président de l’Union des Banques Arabes et Directeur général de la Banque Nationale d’Égypte, a déclaré que « la période actuelle requiert une vision d’avenir globale et un soutien aux trajectoires de développement afin de surmonter les défis présents ». Il a souligné «l’importance d’adopter une feuille de route intégrant des réformes économiques profondes, le renforcement du rôle du secteur financier et bancaire dans la stimulation de la croissance, ainsi que l’autonomisation des jeunes et des femmes dans le cadre de réformes sociales plus larges». El Etreby a ajouté que « les principaux défis auxquels sont confrontés les pays de la région concernent le ralentissement des taux de croissance, la volatilité des taux de change et la montée du chômage ». Il a relevé que « les pays arabes disposent d’un formidable potentiel de jeunesse, qui représente 60 % de la main-d’œuvre, ainsi que d’un large éventail d’opportunités d’investissement dans l’ensemble des secteurs économiques ». Il a enfin insisté sur « la nécessité de renforcer l’attraction des investissements directs étrangers et d’appuyer la coopération interarabe ».
Dr Joseph Torbey, Président de l’Union Internationale des Banquiers Arabes: «Le Liban poursuit ses négociations avec le Fonds monétaire international afin d’adopter les réformes économiques nécessaires et d’obtenir des prêts concessionnels.»
Dr Joseph Torbey, Président de l’Union Internationale des Banquiers Arabes, a souligné que le retour de l’Assemblée générale à Beyrouth après quatre ans témoigne de la confiance arabe et internationale dans la capacité du Liban à retrouver son rôle. Il a salué le soutien constant apporté par les banques arabes au secteur bancaire libanais dans cette phase critique.
Il a rappelé que la région traverse « des défis sans précédent », marqués par les conflits, les crises monétaires et les pressions budgétaires qui ont affaibli la confiance dans plusieurs systèmes bancaires et réduit l’attractivité des investissements. Dans ce contexte fragile, la crise libanaise se distingue, selon lui, par son caractère unique : « une crise de liquidité avant tout, et non de solvabilité », aggravée par la contraction de l’activité bancaire et la baisse du crédit. Le Dr Torbey a indiqué que le Liban poursuit ses négociations avec le Fonds monétaire international pour adopter les réformes nécessaires et obtenir des financements concessionnels, soulignant que la plupart des exigences financières ont déjà été satisfaites, à l’exception de l’annulation des dépôts une mesure qu’il juge « inacceptable », les dépôts constituant selon lui « le point de départ de toute solution de redressement ». Il a rappelé les efforts menés par l’Union des Banques Arabes depuis 2023 pour proposer des pistes de sortie de crise avec l’appui d’experts internationaux, affirmant que la Banque du Liban reste, malgré la crise, l’une des plus solides de la région en termes d’avoirs. Il a également insisté sur le fait que les banques libanaises conservent des relations de correspondance internationales actives et continuent d’assurer les transferts financiers, malgré la liste grise et les notations souveraines dégradées. Dr Torbey a mis en garde contre toute solution qui consisterait à annuler les capitaux propres des banques, avertissant qu’une telle approche « détruirait leur solvabilité, couperait leurs liens internationaux et plongerait le pays dans une isolation financière dangereuse », tout en aggravant les pertes des déposants. Enfin, il a plaidé pour une réforme bancaire fondée sur le renforcement des fonds propres, la gestion des risques et la numérisation, ainsi qu’une réforme monétaire reposant sur l’indépendance des banques centrales et la stabilité des prix, conditions essentielles pour restaurer la confiance et attirer les investissements.
Dr Salim Sfeir, Président de l’Association des Banques du Liban: « Nous sommes déterminés à reconstruire nos fonds propres et à restaurer la confiance des déposants. Il ne pourra y avoir de véritable reconstruction sans un financement bancaire sain. »
Dr Salim Sfeir, Président de l’Association des Banques du Liban, a affirmé que les banques libanaises sont un « partenaire stratégique de la reconstruction économique », soulignant qu’« il ne peut y avoir de véritable relance sans un financement bancaire sain, ni de croissance durable sans un secteur bancaire solide et efficace». Il a rappelé l’engagement des banques à « travailler aux côtés des secteurs productifs industrie, agriculture, tourisme, technologies et services afin de transformer l’épargne en investissements productifs et de financer les projets créateurs d’emplois et de valeur ajoutée ». Il a insisté sur la nécessité d’une « véritable collaboration entre le secteur bancaire et l’ensemble de l’économie, fondée sur la confiance et l’intérêt national ». Dr Sfeir a appelé à « un dialogue constructif, des politiques claires et un plan de réformes globales qui traite les causes profondes de la crise ». Il a souligné que les banques « sont prêtes à faire partie de la solution, mais ne peuvent assumer seules la responsabilité de décennies de déséquilibres », plaidant pour « une approche équitable et inclusive où chaque institution assume pleinement ses responsabilités ». Évoquant la crise depuis 2019, il a rappelé que les banques ont fait face à « une tempête sans précédent provoquée par des décennies de politiques financières erronées et de dépenses publiques incontrôlées », mais qu’elles ont « maintenu leur structure institutionnelle et continué à servir leurs clients malgré les difficultés ». Il a réaffirmé trois priorités : – reconstruire les fonds propres selon les standards internationaux ; – restaurer la confiance des déposants et des investisseurs par une gouvernance exemplaire ; – développer des services innovants et numériques adaptés à l’économie du XXIe siècle. Enfin, Dr Sfeir a exprimé le souhait d’une coopération plus étroite avec les autorités, déplorant que la participation de l’Association des Banques aux débats législatifs reste « consultative plus que partenariale ». Il a appelé à une approche plus inclusive afin de renforcer le rôle du secteur bancaire dans la relance économique, affirmant que « le rôle des banques dépasse désormais celui d’un simple intermédiaire financier ».
Mohamed Choucair, Président des Instances Économiques Libanaises: « L’une des priorités majeures aujourd’hui est la relance du secteur bancaire libanais. »
Mohamed Choucair, Président des Instances Économiques Libanaises, a souligné que le Liban entre dans « une nouvelle phase » après l’élection du Président Joseph Aoun et la formation du gouvernement, marquant le retour au fonctionnement normal des institutions et le début d’un processus de restauration de la confiance.
Il a affirmé que le pays dispose de « capacités et de potentialités considérables », mais fait face à des priorités urgentes : la reconstruction des zones détruites, la modernisation des infrastructures, la réduction de la fracture financière et le renforcement de la protection sociale. Il a insisté sur le fait qu’« aucun plan de relance ne peut réussir sans le redressement du secteur bancaire libanais et sa capacité à retrouver son rôle au cœur de l’économie ».
Choucair a appelé les banques arabes à « s’intéresser au marché libanais » et à explorer les opportunités d’investissement, soulignant qu’il s’agit d’« investissements profitables, contribuant en parallèle au développement d’un pays arabe frère ». Selon lui, les opportunités sont nombreuses, tant dans le secteur privé industrie, tourisme, agriculture, technologies, immobilier que dans le secteur public, où l’État adopte de nouvelles approches fondées sur les partenariats public-privé, les BOT et des formes ciblées de privatisation.
En conclusion, il a mis en avant plusieurs indicateurs positifs, estimant que l’économie libanaise pourrait enregistrer une croissance de 5 % en 2025, et que le PIB, tombé à 18 milliards de dollars au plus fort de la crise, atteint désormais entre 38 et 40 milliards de dollars. Il a également relevé l’arrivée d’investissements d’un montant estimé entre 5 et 6 milliards de dollars ces dernières années.
Ahmed bin Mohamed Al Jarwan, Président du Conseil Mondial pour la Tolérance et la Paix: «Nous sommes prêts à coopérer avec l’Union des Banques Arabes et l’ensemble des partenaires pour lancer des initiatives conjointes qui soutiennent les efforts de reconstruction et stimulent le développement durable.»
Ahmed bin Mohamed Al Jarwan, Président du Conseil Mondial pour la Tolérance et la Paix, a décrit Beyrouth comme « la page blanche de la région », soulignant que « soutenir le Liban est un devoir arabe » et saluant le rôle mondial des élites libanaises.
Il a évoqué la visite attendue du Pape Léon XIV au Liban (27 novembre – 2 décembre 2025), la qualifiant de « message international clair de soutien au rôle historique du pays comme plateforme de dialogue et de rencontre civilisationnelle ». Selon lui, le choix du thème « Investir dans la reconstruction et le développement durable » reflète « une conscience arabe profonde des priorités de l’après-crise, où la reconstruction constitue la clé du retour de la confiance et de l’attractivité économique ». Al Jarwan a affirmé que « le développement durable offre le cadre le plus complet pour garantir une reconstruction équilibrée, génératrice de croissance, de justice et de stabilité », ajoutant que la tenue de la conférence à Beyrouth «confirme son statut de capitale arabe de l’expertise bancaire, économique et du dialogue stratégique». Il a présenté les initiatives du Conseil, notamment l’approche « Business Diplomacy », qui met l’accent sur le rôle de l’économie et de la création d’opportunités productives comme première ligne de défense contre l’extrémisme. Il a indiqué que le Conseil « œuvre à la tenue d’une conférence internationale élargie sur le rôle de l’économie dans la protection des sociétés ». Enfin, Al Jarwan a rappelé que « la reconstruction ne se limite pas aux infrastructures, mais implique la reconstruction de l’humain, de la confiance et des institutions », soulignant « la nécessité d’intégrer développement durable, bonne gouvernance, médias responsables et secteur financier performant ». Il a réaffirmé « la pleine disponibilité du Conseil à collaborer avec l’Union des Banques Arabes et l’ensemble des partenaires pour lancer des initiatives communes renforçant la reconstruction, le développement durable et la stabilité dans la région ».
L’ambassadeur Hossam Zaki, Secrétaire général adjoint et Chef du Cabinet du Secrétaire général de la Ligue des États Arabes: « Une nouvelle Convention arabe d’investissement est en préparation pour faciliter la circulation des capitaux. »
L’ambassadeur Hossam Zaki, Secrétaire général adjoint de la Ligue des États Arabes, a annoncé que la Ligue travaille à l’élaboration d’une nouvelle Convention arabe d’investissement visant à stimuler les flux d’investissement, faciliter la circulation des capitaux entre les pays arabes et renforcer la coopération face aux défis économiques mondiaux. Il a souligné l’attachement de la Ligue au renforcement de l’intégration économique arabe et au rôle moteur du secteur privé dans le développement, insistant sur la nécessité de valoriser le potentiel des jeunes et d’accroître la coopération interarabe pour soutenir la croissance. L’ambassadeur Zaki a affirmé la capacité du Liban à « absorber les chocs et bâtir un avenir meilleur » grâce à un renforcement de la coopération arabe et à l’orientation des investissements vers des projets à rendement durable. Il a conclu en appelant à une mobilisation collective des institutions arabes pour « assurer la compétitivité durable de la région et ouvrir de nouvelles perspectives d’investissement ».
Dr Wissam Fattouh, Secrétaire général de l’Union des Banques Arabes: Ala’a Eraiqat, CEO d’Abu Dhabi Commercial Bank (Émirats arabes unis), reçoit le Prix de la Personnalité Bancaire Arabe de l’Année 2025.
Le Dr Wissam Fattouh a prononcé l’allocution honorifique en l’honneur d’Ala’a Eraiqat, récipiendaire du Prix de la Personnalité Bancaire Arabe de l’Année 2025.
Dans une déclaration à la presse, il a souligné l’intérêt croissant d’investisseurs arabes pour le marché libanais, notamment dans les secteurs du tourisme et de l’immobilier. Il a rappelé qu’il convient de distinguer entre les opportunités d’investissement disponibles, même dans un contexte difficile, et la capacité limitée du secteur bancaire libanais à financer ces projets dans sa phase actuelle.
Dr. Fattouh a précisé que « des investisseurs arabes et étrangers sont prêts à financer des projets industriels, immobiliers ou autres, y compris au Liban », ajoutant que l’Union des Banques Arabes « joue un rôle clé pour attirer des investisseurs internationaux et soutenir le secteur bancaire arabe et libanais ». Il a insisté sur l’importance de « bâtir des leviers alternatifs en matière de financement » en attendant la pleine reprise du secteur bancaire.
Il a affirmé que l’intérêt d’investisseurs arabes pour le Liban est réel, comme en témoigne la forte participation arabe à la conférence, traduisant « une volonté régionale de renouer avec le marché libanais et de restaurer progressivement la confiance, malgré l’ampleur des défis ».
Dr. Fattouh a enfin souligné que si l’Union des Banques Arabes joue pleinement son rôle, « il appartient également au gouvernement libanais d’avancer sur les réformes législatives et économiques attendues ». Il a conclu en réaffirmant l’objectif de l’UAB : « reconstruire la confiance entre le Liban et son environnement arabe, pour rouvrir la voie à de nouveaux investissements arabes et internationaux ».
1. Élaboration d’une vision arabe unifiée de la reconstruction, fondée sur un cadre stratégique commun entre gouvernements et institutions bancaires, visant à définir les priorités sectorielles et à renforcer la capacité de la région à capter les financements internationaux.
2. Renforcement du rôle des banques arabes dans le financement des projets d’infrastructures et de reconstruction, à travers le développement de produits spécialisés et l’élargissement des mécanismes de co-financement avec les fonds arabes et régionaux.
3. Généralisation des partenariats public-privé (PPP) comme instrument structurant de financement des grands projets, avec la nécessité de moderniser les cadres législatifs, renforcer la gouvernance et garantir la transparence.
4. Accélération des réformes économiques, fiscales et administratives, en vue d’améliorer l’environnement des affaires, stimuler l’investissement privé et renforcer la compétitivité des économies arabes.
5. Intégration stratégique du numérique, de la fintech et de l’intelligence artificielle dans les processus d’évaluation, de financement, de gestion des risques et de suivi des projets de reconstruction.
6. Lancement d’initiatives arabes communes de financement en faveur des PME productives, en tant que moteur essentiel de la croissance économique, de la création d’emplois et de la stabilité sociale.
7. Renforcement de la coopération avec les grandes institutions financières internationales – Banque mondiale, FMI, BERD – afin de mobiliser des ressources additionnelles, fournir des garanties et sécuriser les grands projets structurants.
8. Confirmation que la stabilité politique, la bonne gouvernance et la transparence constituent le socle fondamental de toute reconstruction durable, sans lesquelles aucun investissement ne peut s’inscrire dans la durée.
Lors du Forum sur la Résilience de la Banque Africaine de Développement (BAD), du 1er au 3 octobre à Abidjan, auquel a participé le Programme des Nations Unies pour le développement (PNUD), des solutions concrètes pour financer la paix et la résilience en Afrique ont été présentées pour transformer les régions dites « fragiles » en opportunités d’investissements durables.
Comment les marchés financiers peuvent-ils financer la paix et renforcer la résilience sur le continent africain ? Cette question a rythmé les échanges du Forum sur la Résilience organisé par la Banque Africaine de Développement (BAD), qui a réuni investisseurs institutionnels, partenaires au développement et représentants gouvernementaux.
Le «coût de la fragilité»: un frein à l’investissement en Afrique Lors d’une des sessions, intitulée « Catalyser les marchés de capitaux pour financer la paix et libérer les opportunités d’investissement », Mme Blerta Cela, Représentante Résidente du PNUD en Côte d’Ivoire, a lancé un appel fort. « Le problème n’est pas le manque d’opportunités en Afrique, mais la manière dont le risque est perçu. Il faut changer la narration : passer de “fragile” à “investissable”, a-t-elle déclaré devant l’audience.
L’Afrique offre en effet des rendements sur les investissements directs étrangers (IDE) souvent supérieurs à ceux observés en Amérique latine ou en Asie. Pourtant, elle reste paradoxalement sous-financée. En cause : une prime de risque élevée, surnommée « prime de fragilité », qui augmente les coûts d’emprunt et dissuade les investisseurs. Cette perception biaisée du risque, amplifiée par les méthodologies de notation de crédit, coûtent à l’Afrique 74,5 milliards de dollars par an en intérêts excessifs et en prêts non obtenus. Un manque à gagner quasi équivalent à son déficit annuel de financement des infrastructures africaines. Pourtant, pour les investisseurs, l’Afrique ne devrait plus être une promesse lointaine : c’est un marché en pleine expansion, diversifié, jeune et innovant. Dans un contexte mondial en quête de nouvelles sources de croissance et de durabilité, le continent africain apparaît comme une évidence stratégique.
Une nouvelle approche: rendre la paix “bancable” Ainsi, pour inverser cette tendance, plusieurs institutions dont la BAD et le PNUD, aident les pays à renforcer leur solvabilité en comblant les lacunes de données et en facilitant le dialogue avec les agences de notation. Des programmes sont en cours en Côte d’Ivoire, en Somalie et en Éthiopie pour améliorer la perception des investisseurs et ainsi faciliter l’accès aux marchés financiers.
Ces institutions soutiennent également la conception et l’émission d’instruments financiers innovants, tels que les obligations vertes, sociales ou bleues, qui permettent de financer des investissements durables. Le PNUD a par exemple appuyé le Mexique, qui est devenu en 2020 le premier pays au monde à émettre une obligation souveraine liée aux Objectifs de Développement Durable (ODD), et en Côte d’Ivoire, a accompagné l’émission d’un emprunt souverain de 2,6 milliards USD dont une partie a été labellisée « durable » ainsi que la conception d’une obligation bleue de 375 millions USD liée à des indicateurs de cohésion sociale et de prévention des conflits.
Enfin, cette agence des Nations Unies s’est engagée à développer des pipelines de projets bancables et à soutenir l’écosystème des jeunes et des PME, comme l’illustrent des programmes comme timbuktoo et UNIPOD, qui valorisent l’investissement dans la formation, l’innovation locale « Made in Cote d’Ivoire » et le financement des jeunes entrepreneurs. Des résultats concrets: électrification, réformes et confiance des investisseurs L’approche de financement mixte commence déjà à porter ses fruits. Dans le Sahel, le PNUD a aussi mobilisé 50 millions USD de capitaux privés pour déployer des mini-réseaux solaires, électrifiant 350 villages et touchant près d’un million de personnes. Par ailleurs, des cadres régionaux d’émission d’obligations de durabilité sont en cours d’élaboration pour renforcer la transparence et la confiance des investisseurs.
Avec des outils financiers adaptés, il a été démontré qu’il était possible de transformer les défis de la fragilité en opportunités d’investissement à impact, pour une Afrique résiliente et tournée vers l’avenir . « La fragilité n’est pas une fatalité. Avec les bons mécanismes financiers, la jeunesse africaine, ses ressources et sa résilience peuvent devenir la prochaine frontière d’investissement à mille milliards de dollars », a conclu Mme Blerta Cela.
Transformer la paix en opportunité bancable constitue donc une approche utile pour aligner stabilité et développement sur les logiques financières internationales, mais elle ne peut réussir que si elle s’accompagne de réformes structurelles, d’une gouvernance crédible, et d’une redéfinition des critères de solvabilité pour y inclure la paix, la cohésion sociale et la résilience.
L’Arabie saoudite domine la liste Forbes des banques les plus importantes de la région Mena pour 2025
Les institutions financières du Royaume représentent près d’un tiers de la capitalisation boursière totale de 600,8 milliards de dollars des banques répertoriées
Les Émirats arabes unis suivent avec sept établissements évalués à 153,4 milliards de dollars
L’Arabie saoudite a dominé le classement Forbes des «30 banques les plus importantes en 2025», avec 10 entrées affichant une valeur de marché combinée de 269 milliards de dollars (1 dollar = 0,92 euro). Selon le média spécialisé dans les affaires, les institutions financières du Royaume représentent près d’un tiers de la capitalisation boursière totale de 600,8 milliards de dollars des banques répertoriées. Les Émirats arabes unis suivent avec sept établissements évalués à 153,4 milliards de dollars, tandis que le Qatar détient six banques d’une valeur de 76,7 milliards de dollars. Le Maroc et le Koweït se targuent de trois et deux banques sur la liste, avec des valeurs de marché de 23,7 milliards de dollars et 68,4 milliards de dollars, respectivement. Selon un récent rapport d’Ernst & Young, le secteur bancaire de la région du Moyen-Orient et de l’Afrique du Nord reste solide et devrait connaître une forte croissance en 2025, grâce à la diversification économique, à des conditions financières favorables et à une expansion économique prévue de 3,5%, alimentée par des projets d’infrastructure et une augmentation de l’activité non pétrolière. Dans un communiqué annonçant son dernier classement, Forbes a déclaré: «La liste de cette année comprend des banques de sept pays, dont 26 sont basées dans le Golfe. L’Arabie saoudite représente un tiers de la liste avec 10 entrées, pour une valeur de marché totale de 269 milliards de dollars.»
Le groupe de presse a noté que la valeur de marché totale des 30 banques a augmenté de 3,4% d’une année sur l’autre, passant de 581,1 milliards de dollars en février 2024 à 600,8 milliards de dollars au 31 janvier 2025.
La banque Al-Rajhi occupe la première place
La banque Al-Rajhi a conservé sa position de banque la plus importante de la région, avec une capitalisation boursière de 105,6 milliards de dollars, soit 17,6% de la valeur totale du marché des 30 banques.
Elle est suivie par la Saudi National Bank, avec 54,7 milliards de dollars, et la First Abu Dhabi Bank des Émirats arabes unis, évaluée à 43,7 milliards de dollars.
En dehors de ces trois premières banques, le groupe QNB du Qatar et la Kuwait Finance House occupent les quatrième et cinquième places, avec des valeurs de marché respectives de 41,2 milliards de dollars et 38,3 milliards de dollars.
Elles sont suivies par le groupe Emirates NBD des Émirats arabes unis, avec 28,9 milliards de dollars, et la National Bank of Kuwait du Koweït, avec 27,1 milliards de dollars. Parmi les autres banques notables du classement figurent Abu Dhabi Commercial Bank et Riyad Bank. La liste comprend également des banques du Maroc et d’Oman.
Un secteur résilient
Le secteur bancaire de la région Mena a fait preuve de stabilité au cours de l’année écoulée, grâce à la hausse des taux d’intérêt et à la vigueur des prix du pétrole.
Selon un rapport de Fitch Ratings publié en 2024, l’environnement économique de la région a permis à la plupart des banques du Conseil de coopération du Golfe de maintenir leurs niveaux de liquidité, leur rentabilité et leurs solides réserves de capital.
Forbes Middle East a établi ce classement sur la base des valeurs de marché déclarées des banques cotées en bourse dans le monde arabe au 31 janvier 2025. Les filiales des sociétés cotées en bourse ont été exclues du classement et les taux de change ont été calculés à la même date.
Source: Ce texte est la traduction d’un article paru sur Arabnews.com
Al Barid Bank et Visa lancent la carte Visa Business
pour accélérer l’inclusion financière
et la digitalisation des TPE et des professionnels au Maroc
Dans le cadre du nouveau positionnement d’Al Barid Bank sur le marché des Professionnels et de la TPE, et fidèle à ses valeurs d’inclusion et de modernisation continue, Al Barid Bank en partenariat avec Visa annonce le lancement officiel de la carte Visa Business. Cette solution de paiement innovante est spécialement conçue pour répondre aux besoins de ce nouveau marché stratégique pour la Banque. La carte Visa Business d’Al Barid Bank a été conçue pour soutenir les entrepreneurs et les porteurs de projets dans l’optimisation de la gestion de leur trésorerie et de leurs opérations financières professionnelles au Maroc et à l’étranger. Elle leur offre également un accompagnement au quotidien, grâce à des réductions et des avantages exclusifs proposés par Visa sur plus de 30 partenaires internationaux. « Le lancement de cette nouvelle carte Visa Business d’Al Barid Bank constitue une nouvelle étape pour adresser efficacement les professionnels et la TPE grâce à une proposition de valeur forte, cohérente avec leurs besoins au quotidien, et qui leur ouvre la voie à la croissance. Cette offre reflète notre ferme volonté de soutenir les commerçants, les artisans, les auto-entrepreneurs, les professionnels et la TPE, pour renforcer leur compétitivité à l’ère du digital » déclare Al Amine NEJJAR, Président du Directoire d’Al Barid Bank. « Avec Al Barid Bank, nous œuvrons à élargir l’accès aux paiements numériques et à booster l’inclusion financière, en particulier pour les TPE et les commerçants qui sont le moteur essentiel de l’économie marocaine. Ce nouveau lancement avec Al Barid Bank est une étape clé dans notre roadmap stratégique dans le Royaume », affirme Sami Romdhane, Directeur Général Visa au Maroc Fidèle à ses valeurs d’inclusivité et de proximité, Al Barid Bank propose désormais la carte Visa Business dans toutes ses agences, situées sur tout le Royaume même dans les localités les plus reculées.
Les Assemblées annuelles 2025 du FMI et de la Banque mondiale: Un tournant majeur pour la gouvernance financière mondiale
Les Assemblées annuelles 2025 du Fonds monétaire international (FMI) et du Groupe de la Banque mondiale, qui se sont tenues à Washington D.C. du 13 au 18 octobre 2025, ont constitué l’un des rendez-vous économiques mondiaux les plus marquants de ces dernières années. Dans un contexte international traversé par des tensions géopolitiques persistantes, un ralentissement économique généralisé et une montée des vulnérabilités financières, les réunions de Washington ont placé au centre des discussions la question essentielle de la reconstruction de la confiance dans le système financier mondial, tout en répondant aux besoins urgents du développement durable et du climat. Ministres des Finances, gouverneurs de banques centrales, dirigeants d’organisations internationales, investisseurs institutionnels, experts et représentants de la société civile ont participé à une semaine dense de débats et de consultations, au cours desquels plusieurs messages clés ont émergé : la nécessité d’une gouvernance financière plus équitable, l’urgence de moderniser les outils de financement du développement, et l’importance de renforcer les partenariats entre secteurs public et privé.
Le représentant du Conseil Économique, Social, Culturel et Environnemental du Tchad, en compagnie du Président du Groupe de la Banque mondiale, M. Ajay Banga, lors des Assemblées annuelles 2025.
Un contexte économique international qui appelait à des réponses structurantes
Les travaux des Assemblées annuelles ont été dominés par les préoccupations liées au ralentissement de la croissance mondiale et aux implications d’un cycle prolongé de taux d’intérêt élevés. La fragmentation géoéconomique, les perturbations persistantes des chaînes d’approvisionnement et les pressions sur les finances publiques ont pesé lourdement sur les perspectives économiques de 2025. Le FMI a rappelé que près de 60 % des économies émergentes faisaient face à des niveaux de dette préoccupants, nécessitant des solutions plus rapides, plus transparentes et plus inclusives pour les restructurations. Les discussions ont souligné l’importance d’accélérer le Global Sovereign Debt Roundtable et d’améliorer la coordination entre créanciers officiels et privés. Les institutions de Bretton Woods ont également insisté sur la nécessité de renforcer les banques multilatérales de développement. La Banque mondiale a présenté l’avancement de sa transformation en une « Banque du Climat et du Développement », un repositionnement stratégique visant à étendre son effet de levier pour répondre aux besoins colossaux de financement de la transition énergétique, de l’adaptation climatique et des infrastructures résilientes.
Le financement climatique et la transition énergétique au cœur des priorités
L’édition 2025 a donné une place centrale au financement climatique, thème devenu incontournable dans les débats internationaux. Les besoins mondiaux, estimés à plus de 2 400 milliards USD par an, ont rappelé l’urgence d’une mobilisation accrue du capital privé et d’une utilisation plus innovante des instruments financiers. La Banque mondiale a mis en avant de nouveaux mécanismes de garanties, financements mixtes et partenariats public–privé, destinés à attirer des investissements dans les secteurs de l’énergie propre, de la gestion de l’eau, de la mobilité durable et de l’agriculture résiliente. Les discussions ont également porté sur l’amélioration de l’accès aux financements concessionnels pour les pays vulnérables, ainsi que sur les conditions nécessaires pour que les transitions énergétiques restent justes, inclusives et compatibles avec les priorités nationales de développement.
Des enjeux stratégiques majeurs pour le monde arabe
Les délégations arabes ont été particulièrement actives durant ces Assemblées annuelles, mettant en avant une vision commune fondée sur la stabilité macroéconomique, l’intégration régionale, et l’accélération des réformes structurelles. Les pays du monde arabe ont souligné la nécessité : • d’élargir l’accès à des financements abordables pour soutenir la transition énergétique et hydrique; • d’approfondir les marchés de capitaux et de renforcer la supervision bancaire ; • de soutenir l’investissement privé, notamment dans les infrastructures et les PME ; • de promouvoir la transformation numérique, les fintech et l’inclusion financière. Plusieurs pays ont insisté sur l’urgence d’établir des mécanismes plus efficaces pour restructurer la dette et élargir l’espace budgétaire dans les économies en crise ou en transition. Les délégations ont également mis en lumière les progrès accomplis dans le domaine de la finance verte, avec une adoption croissante des cadres ESG, l’essor des marchés d’obligations vertes et durables, et l’intérêt grandissant pour les projets d’hydrogène, de désalinisation et d’infrastructures résilientes.
Le rôle central du secteur bancaire arabe Le secteur bancaire arabe a été reconnu pour sa résilience, sa solvabilité et sa capacité d’adaptation face aux mutations économiques mondiales. Les banques arabes, soutenues par des cadres prudentiels solides et une forte dynamique de digitalisation, ont été identifiées comme des acteurs clés pour : • le financement des transitions énergétique et écologique ; • l’expansion des solutions fintech et la modernisation des paiements ; • l’accélération de l’inclusion financière dans la région ; • la mobilisation de capitaux privés pour les infrastructures ; • la promotion des partenariats avec les banques multilatérales de développement. Dans ce cadre, l’Union des Banques Arabes (UAB) a été largement sollicitée comme plateforme régionale de coopération et de plaidoyer, permettant de relier les institutions financières arabes aux grandes initiatives mondiales en matière de développement, de finance durable et de stabilité bancaire.
Vers un nouveau contrat de gouvernance financière
L’un des enseignements majeurs des Assemblées annuelles 2025 réside dans la prise de conscience collective que l’architecture financière internationale doit évoluer pour répondre efficacement aux crises actuelles et futures. Les discussions ont mis en avant : • une demande croissante pour une gouvernance plus inclusive ; • un rôle accru des économies émergentes dans la prise de décision ; • une plus grande mobilisation du secteur privé dans le financement du développement ; • la nécessité de renforcer les mécanismes de prévention des crises ; • l’importance d’intégrer les impératifs climatiques au cœur des politiques économiques. Les Assemblées annuelles 2025 du FMI et de la Banque mondiale auront marqué une étape déterminante dans la réflexion mondiale sur l’avenir de la finance, du développement et de la gouvernance économique. Elles ont confirmé l’entrée dans une nouvelle phase, où the financement du climat, la transformation énergétique, la résilience économique et l’innovation financière constituent désormais les piliers d’une croissance durable. Pour le monde arabe, cette édition aura été l’occasion d’affirmer une vision commune, d’exposer des priorités régionales structurantes, et de renforcer la position du secteur bancaire arabe comme partenaire incontournable des transitions économiques à venir.
Reprise progressive des perspectives économiques dans la région Moyen Orient, Afrique du Nord, Afghanistan et Pakistan
Le dernier rapport économique de la Banque mondiale sur le Moyen-Orient, l’Afrique du Nord, l’Afghanistan et le Pakistan (MENAAP) indique une amélioration des perspectives économiques de la région, avec une croissance attendue de 2,8 % en 2025 et de 3,3 % en 2026. Toutefois, l’incertitude mondiale, les évolutions de la politique commerciale, ainsi que la persistance des conflits et des déplacements de population, continuent de peser sur les risques économiques. Les pays du Conseil de coopération du Golfe (CCG) devraient bénéficier de la levée progressive des réductions volontaires de la production pétrolière et du dynamisme de leurs secteurs non pétroliers. Les pays importateurs de pétrole devraient également enregistrer une amélioration de leur activité économique, soutenue par la consommation et l’investissement privés, ainsi que par le rebond de l’agriculture et du tourisme. En revanche, les pays en développement exportateurs de pétrole pourraient connaître un ralentissement marqué, sous l’effet des conflits et de la diminution de la production pétrolière. Le rapport intitulé L’inclusion des femmes au travail : un levier pour une croissance durable indique également que les pays de la région pourraient améliorer les conditions de vie d’un plus grand nombre de personnes en mobilisant pleinement le potentiel de leur main-d’œuvre. Aujourd’hui, les talents et compétences des femmes demeurent largement sous-utilisés. Les données révèlent qu’à peine une femme sur cinq fait partie de la population active — le taux le plus faible au monde — malgré des progrès notables en matière d’éducation et de compétences. « J’appelle à des actions audacieuses, et non à des mesures partielles, a déclaré Ousmane Dione, vice-président de la Banque mondiale pour la Région Moyen-Orient, Afrique du Nord, Afghanistan et Pakistan. Pour libérer tout le potentiel des femmes de la région, il est nécessaire de lever l’ensemble des obstacles à leur inclusion grâce à des mesures globales. Un secteur privé dynamique, créateur d’emplois et porteur d’ambitions nouvelles, est la clé de véritables progrès. » S’appuyant sur une analyse tenant compte des choix des ménages, des normes sociales, des cadres juridiques et du rôle des entreprises, le rapport évalue les gains potentiels que les économies de la région pourraient réaliser en supprimant les obstacles qui freinent la participation pleine et entière des femmes à la vie active. Nulle autre région n’a autant à gagner de la levée de ces obstacles. « L’augmentation du taux d’activité des femmes peut se traduire par d’immenses gains économiques », a déclaré Roberta Gatti, économiste en chef pour la Région Moyen-Orient, Afrique du Nord, Afghanistan et Pakistan. « La suppression des obstacles à l’emploi des femmes pourrait accroître le PIB par habitant de 20 à 30 % en Égypte, en Jordanie et au Pakistan. » Source site Banque mondiale
La visite historique du Pape Léon au Liban: un signal de confiance et un levier pour la paix sociale et la relance économique
Alors que le Liban traverse l’une des périodes les plus critiques de son histoire moderne, la visite historique du Pape Léon XIV, entamée le 30 novembre 2025, intervient comme un souffle d’espoir et un signal puissant adressé au pays et au monde. Porteur d’un message de paix, de réconciliation et de solidarité, le souverain pontife remet le Liban au centre de l’attention internationale et ouvre une fenêtre d’opportunité pour renforcer la cohésion sociale, restaurer la confiance des partenaires internationaux et relancer une dynamique économique indispensable à la reconstruction.
Le 30 novembre 2025 marque un tournant majeur pour le Liban. En entamant sa visite officielle, Sa Sainteté le Pape Léon XIV adresse au pays un message puissant d’espérance, de stabilité et de réconciliation. « Blessed are the peacemakers! », a-t-il déclaré dès son arrivée, rappelant que « la paix n’est pas simplement une aspiration, mais une vocation pour le Liban ». Au-delà de sa portée spirituelle, cette visite s’impose comme un événement stratégique aux répercussions sociales, diplomatiques et économiques profondes pour un pays en quête de reconstruction. Dans un Liban éprouvé par la crise institutionnelle, la fragilisation du tissu social et l’exode massif des compétences, les premiers mots du Souverain Pontife résonnent comme un appel à la persévérance et à la responsabilité collective. « La paix est un don, mais aussi un travail constant, un chantier toujours ouvert », a-t-il souligné, exhortant les Libanais à ne pas céder au désespoir ni à l’exil : « Vous êtes la richesse vivante du Liban. Restez dans votre pays. » Un message d’une portée vitale, alors que le capital humain moteur de l’innovation, de la productivité et de la croissance s’érode dangereusement. Cet appel à l’unité et à l’engagement continu intervient à un moment décisif. Alors que les tensions freinent la relance, il constitue un signal fort pour stabiliser les attentes économiques, restaurer la confiance des ménages et des entreprises, et recréer un climat propice aux décisions d’investissement, condition essentielle à la reconstruction et au redressement durable du pays.
Un message fort adressé à la communauté internationale
La visite du Pape Léon XIV envoie un signal diplomatique majeur. En replaçant le Liban sous les projecteurs internationaux, elle ravive l’attention des partenaires financiers, politiques et humanitaires. Dans son discours aux autorités, il a exhorté la communauté internationale à « ne pas abandonner le Liban », rappelant qu’il s’agit d’un pays dont « le rôle de pont entre cultures et religions est vital pour toute la région ». Il a également interpellé les dirigeants libanais : « La paix exige un leadership courageux, capable de mettre l’objectif du bien commun au-dessus des intérêts particuliers. » Ces paroles renforcent la crédibilité internationale du Liban et peuvent encourager : • des engagements accrus des institutions financières internationales, • le retour de la confiance des bailleurs de fonds, • la mobilisation plus efficace de l’aide à la reconstruction, • la reconstitution des partenariats bilatéraux dans les secteurs sociaux.
Des retombées économiques et sociales immédiates
La visite du Pape génère des retombées immédiates pour l’économie locale. Le tourisme religieux connaît un regain notable, dynamisant l’hôtellerie, la restauration et les commerces. Les médias internationaux amplifient l’image positive du pays, mettant en lumière son patrimoine religieux et culturel. Le Pape met en lumière les atouts uniques du Liban :« Votre pays possède des trésors spirituels et humains capables de porter une renaissance durable. » Un rappel que la richesse du Liban réside dans son patrimoine, sa diversité culturelle et sa capacité historique à résister et à se réinventer.
La diaspora, pilier essentiel de la relance
Parmi les effets indirects mais déterminants de cette visite historique figure son impact sur la diaspora libanaise. Principal soutien financier du pays à travers les transferts de fonds, les investissements familiaux et les initiatives sociales, la diaspora demeure extrêmement sensible aux signaux de stabilité, de confiance et de reconnaissance internationale. En ravivant l’espoir et en rehaussant l’image du Liban sur la scène mondiale, la visite du Pape est susceptible de déclencher une dynamique vertueuse : renforcement des transferts financiers, retour progressif d’investisseurs libanais, regain du tourisme familial et accélération des projets sociaux, éducatifs et culturels portés par les expatriés. Dans une économie qui repose largement sur ces flux vitaux, cet effet de confiance constitue un levier immédiat, concret et stratégique pour soutenir la relance et stabiliser les équilibres financiers du pays.
Un momentum pour les réformes et la relance institutionnelle
Dans un pays où la paralysie institutionnelle a freiné les réformes, le message du Pape Léon constitue une opportunité précieuse. S’adressant directement aux responsables politiques, il a déclaré : « Le Liban mérite des institutions transparentes, qui servent et protègent les plus vulnérables. » Cet appel à la responsabilité institutionnelle met en lumière la nécessité de: • renforcer la gouvernance publique, • engager des réformes économiques structurelles, • promouvoir une croissance inclusive, • lutter contre la corruption et les inégalités. Pour les banques et les institutions financières, cette dynamique offre un cadre favorable pour : • renforcer les partenariats avec les acteurs internationaux, • financer des projets de reconstruction, • soutenir la finance durable et inclusive, • contribuer à une stabilité sociale indispensable au développement.
une visite porteuse d’espérance et d’opportunités
La visite du Pape Léon XIV n’efface pas les défis profonds du Liban, mais elle en modifie significativement le climat social, psychologique et géopolitique. En ravivant la confiance de la population, en rassurant les partenaires internationaux et en remettant le Liban sur la carte mondiale, elle offre au pays un levier d’espérance, de transformation et de renouveau.
Le message pontifical « le Liban est un message de paix pour le monde » résonne comme une feuille de route: aucune reconstruction durable n’est possible sans cohésion, confiance et stabilité. Cette visite historique s’inscrit ainsi parfaitement dans l’ambition de cette 10e édition de la Revue UAB, dédiée au financement de la paix et aux perspectives de reconstruction économique.
Entretien exclusive avec Dr. Hanan Morsy, fondée sur les analyses, constats et recommandations du rapport du Groupe d’experts Afrique du G20:
«Croissance, dette et développement-Opportunités pour un nouveau partenariat avec l’Afrique» (Présidence sud-africaine du G20, novembre 2025)
Afrique-G20: vers un nouveau pacte pour la croissance, la stabilité et l’investissement
Dr. Hanan Morsy
Secrétaire exécutive adjointe (Programmes)
et économiste en chef à la Commission économique des Nations Unies pour l’Afrique.
Et si la prospérité mondiale du XXIe siècle dépendait de la réussite économique de l’Afrique?
Au croisement des transitions démographique, énergétique et industrielle, le continent africain s’impose désormais comme l’un des principaux moteurs potentiels de la croissance mondiale. Mais cette promesse reste entravée par un financement coûteux, une dette sous pression et une architecture financière internationale encore largement inadaptée.Le Rapport 2025 du Groupe d’experts Afrique du G20 plaide pour un tournant décisif : instaurer un nouveau pacte Afrique–G20, capable d’aligner la finance mondiale sur les véritables fondamentaux économiques du continent.Dans cet entretien exclusif, Dr Hanan Morsy, Secrétaire exécutive adjointe et Économiste en chef de la Commission économique des Nations Unies pour l’Afrique, décrypte les réformes clés et esquisse les contours d’une croissance africaine durable, inclusive et stratégique – un horizon d’opportunités majeur pour les banques arabes.
Le Rapport Afrique – G20 2025
En BREF
Le Rapport 2025 du Groupe d’experts Afrique du G20 marque un tournant majeur dans la lecture du rôle économique du continent africain. Il affirme que l’Afrique n’est plus un acteur périphérique de l’économie mondiale, mais l’un de ses principaux pôles de croissance potentielle pour les décennies à venir, portée par une dynamique démographique sans équivalent, un vaste potentiel énergétique et des opportunités d’investissement parmi les plus rentables au monde. Le rapport met toutefois en lumière un paradoxe structurel : malgré des fondamentaux solides, l’Afrique demeure freinée par un coût du capital excessivement élevé, une pression croissante sur la dette souveraine et une architecture financière internationale inadaptée, qui renchérit artificiellement le financement et limite l’investissement productif. Face à ce constat, le Groupe d’experts appelle à instaurer un nouveau pacte Afrique–G20, fondé sur quatre axes structurants : • une approche globale et proactive de la dette, allant au-delà du simple rééchelonnement ; •un renforcement du rôle des banques multilatérales et régionales de développement, afin de mobiliser davantage de financements de long terme ; •une réforme des règles financières internationales, notamment en matière de notation du risque et de régulation prudentielle; • un effort massif en faveur de l’investissement productif, des infrastructures, de l’énergie, de l’intégration régionale et de l’innovation. Pour les institutions financières arabes, ces orientations ouvrent un champ stratégique majeur. Le rapport souligne l’importance de renforcer la coopération financière Afrique–monde arabe et d’activer des instruments tels que le financement de projets, le financement du commerce, la finance islamique et les mécanismes de financement mixte, afin d’accompagner la transformation économique du continent et d’en partager les opportunités.
Entretien exclusive avec Dr. Hanan Morsy
1. Le rapport affirme que l’accroissement de la productivité africaine constitue l’un des principaux moteurs potentiels de la prospérité mondiale au XXIe siècle.Comment analysez-vous cette affirmation, et quelles implications concrètes en tirez-vous pour le rôle économique et stratégique de l’Afrique aujourd’hui ?
Il s’agit d’un changement fondamental de modèle de croissance. Historiquement, la croissance de l’Afrique a été tirée par l’accumulation des facteurs – davantage de travail et de capital – plutôt que par les gains de productivité globale des facteurs. Or, ce modèle a atteint ses limites. L’Afrique représente environ 17 % de la population mondiale, mais ne contribue qu’à moins de 3 % du PIB mondial. Cet écart ne traduit pas un manque de potentiel, mais un sous-investissement persistant dans les moteurs de la productivité, tels que les infrastructures, le capital humain et la technologie. La nouvelle opportunité réside dans les technologies de pointe : l’Afrique concentre près de 60 % du potentiel solaire premium mondial et environ 30 % des minerais critiques nécessaires à la transition énergétique mondiale. Si l’Afrique parvient à accroître sa productivité, elle pourra stimuler la croissance du PIB par un effet multiplicateur, se traduisant par des créations d’emplois, une hausse des revenus et un élargissement de l’espace budgétaire. Cette dynamique ne serait pas isolée. À l’heure où l’économie mondiale recherche de nouveaux moteurs de demande et de croissance verte, la transformation structurelle de l’Afrique constitue une opportunité partagée pour l’économie mondiale.Ce potentiel est déjà perceptible, mais sa concrétisation exige un engagement clair en faveur d’un relèvement des dépenses nationales de recherche et développement à 1 % du PIB. La prospérité mondiale a besoin de nouveaux moteurs de demande, et une Afrique productive et industrialisée représente le plus puissant levier de croissance aujourd’hui disponible. Le message est sans équivoque : la prospérité mondiale repose sur une prospérité inclusive. Et l’Afrique, à condition d’être correctement financée et pleinement intégrée aux chaînes de valeur, est en mesure d’y contribuer de manière décisive.
2. Le rapport préconise la mise en place d’une nouvelle Initiative du G20 de refinancement de la dette, plutôt qu’un simple rééchelonnement.Pourquoi le refinancement constitue-t-il, selon vous, une réponse plus appropriée à ce stade pour les pays africains à faible revenu ?
Nous sommes confrontés à un mur de liquidité, et non à un simple problème de solvabilité. En 2025, l’Afrique a dû faire face à une charge de 89 milliards de dollars au titre du service de la dette extérieure, tandis que le montant prévu pour 2026 s’élève actuellement à 85 milliards de dollars. Le rééchelonnement ne fait que retarder le poids de la dette, souvent à des taux d’intérêt plus élevés. Ce dont nous avons besoin, c’est d’un reprofilage ex ante de la dette, permettant de gérer les passifs avant qu’un défaut ne survienne. Depuis 2020, plus de 40 % du service de la dette extérieure africaine a été versé à des créanciers commerciaux, souvent à des taux d’intérêt à deux chiffres. Le refinancement permet aux pays de remplacer une dette commerciale coûteuse par des financements concessionnels de plus longue maturité, améliorant ainsi la soutenabilité de la dette et libérant un espace budgétaire en faveur des investissements prioritaires. Le rééchelonnement reporte les remboursements sans en modifier les conditions. Le refinancement, en revanche, permet de réduire la valeur actuelle nette de la dette sans déclencher un événement de défaut, en particulier lorsqu’il est mis en œuvre de manière proactive. Pour les pays les plus vulnérables, cette approche est plus attractive et moins stigmatisante, car elle encourage une intervention précoce plutôt qu’une restructuration de dernier recours.
3. Comment une meilleure qualité des données économiques et une évolution des pratiques de notation du crédit peuvent-elles contribuer à réduire le coût de l’emprunt pour les pays africains ?
Le coût du capital est déterminé par la tarification du risque, et la tarification du risque dépend avant tout de la qualité de l’information. Or, la prime de risque actuellement appliquée à l’Afrique n’est pas justifiée par les fondamentaux économiques. Nos analyses montrent que les pays africains paient des coûts d’emprunt nettement supérieurs à ceux de pays présentant des profils macroéconomiques comparables, uniquement en raison d’un biais de perception. Les projets d’infrastructure en Afrique soutenus par l’International Finance Corporation** affichent des performances remarquables**, avec des rendements moyens cinq fois supérieurs à ceux de l’S&P 500.Par ailleurs, les taux de défaut de ces grands projets d’infrastructure dans les pays en développement — après leur mise en service — ne sont pas supérieurs à ceux observés pour la dette d’entreprises investment grade (BBB-) dans les économies à revenu élevé. Ce constat s’appuie sur plus de 30 années de données issues du Global Emerging Markets Risk Database Consortium, qui a analysé environ 15000 prêts. L’Afrique supporte une prime de crédibilité liée aux données : face à une opacité perçue, les investisseurs exigent des rendements plus élevés pour se prémunir contre le risque. Le renforcement de la transparence des données macroéconomiques, budgétaires et au niveau des projets peut, avec le temps, réduire les écarts de taux. Cette sur-prime détourne des milliards de dollars qui pourraient être consacrés à la santé et à l’éducation. La réponse est structurelle. Nous avançons vers la création d’une Agence africaine de notation de crédit, afin d’offrir une évaluation du risque souverain équilibrée et contextualisée. l est tout aussi essentiel de réformer les méthodologies de notation du crédit, qui tendent à surévaluer les vulnérabilités externes et à sous-pondérer les progrès en matière de politiques publiques. Ainsi, plusieurs États africains ont maintenu des excédents primaires et mis en œuvre des réformes significatives, sans que leurs notations n’évoluent pour autant. Par ailleurs, à travers un renforcement de la supervision réglementaire, les agences de notation doivent revoir leurs approches afin de cesser de pénaliser les investissements d’infrastructure de long terme en les assimilant à des risques de liquidité de court terme. Une meilleure qualité des données, associée à des évaluations plus cohérentes et plus transparentes, permettrait d’aboutir à des coûts d’emprunt plus équitables et d’encourager des politiques publiques prudentes et responsables.
4. Que reste-t-il à accomplir pour permettre à la Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf) de déployer pleinement son potentiel ?
Selon nos propres estimations publiées dans le Rapport économique sur l’Afrique 2024, la Zone de libre-échange continentale africaine pourrait accroître le commerce intra-africain jusqu’à 45 % à l’horizon 2045, à condition de lever un certain nombre de freins structurels. Le premier concerne les infrastructures. Les déficits en matière de transport, d’énergie et de technologies de l’information et de la communication (TIC) rendent le commerce en Afrique 50 % plus coûteux que la moyenne mondiale, selon la Conférence des Nations Unies sur le commerce et le développement. Cette situation pénalise la compétitivité du continent, en particulier celle des pays enclavés. L’investissement dans la logistique et la connectivité numérique est donc un levier essentiel pour libérer le potentiel de croissance de la ZLECAf. Deuxièmement, l’harmonisation réglementaire: la simplification des normes, des procédures douanières et des mécanismes de protection des investissements permettrait de réduire les barrières non tarifaires et de créer l’effet d’échelle d’un véritable marché continental. Troisièmement, les capacités productives : sans des écosystèmes solides dans l’industrie manufacturière et l’agro-transformation, l’accord aura un impact limité. Un soutien ciblé aux PME, le développement de zones et parcs industriels, ainsi que le renforcement des compétences sont essentiels pour en assurer le plein succès. Quatrièmement, la réduction des coûts de transaction : le Système panafricain de paiement et de règlement (PAPSS) permet d’effectuer des échanges en monnaies locales et peut réduire les coûts de transaction de près de moitié. Il est toutefois également nécessaire d’accélérer la mise en œuvre du Protocole sur le commerce numérique afin de créer un marché numérique unifié à l’échelle continentale.En supprimant les frictions liées à la conversion des devises et en harmonisant les règles numériques, il ne s’agit pas seulement de faciliter les échanges de biens, mais de construire des chaînes de valeur régionales capables de résister aux chocs mondiaux. La Zone de libre-échange continentale africaine constitue à la fois une réforme structurelle et une assurance face à la fragmentation de l’économie mondiale. La concrétisation de ses bénéfices suppose toutefois une coordination institutionnelle étroite, des financements adéquats et une mise en œuvre soutenue dans la durée. Dans un contexte de montée des tensions commerciales et de renforcement du protectionnisme sur des marchés partenaires clés, comme les États-Unis, le commerce intra-africain demeure notre rempart le plus fiable.
5. Quel rôle la Banque africaine de développement (BAD) et les autres institutions financières de développement africaines doivent-elles jouer dans un contexte de raréfaction des financements concessionnels ?
Des institutions comme la Banque africaine de développement sont idéalement positionnées pour combler les déficits de financement, car elles allient une connaissance fine des contextes locaux à une forte crédibilité auprès des marchés, notamment dans un contexte de recul marqué de l’aide publique bilatérale au développement, en baisse de près de 70 % dans des secteurs tels que la santé. Elles devraient concentrer leurs efforts autour de trois priorités majeures : 1. Effet de levier : accroître le recours aux garanties et aux instruments de partage du risque. Chaque dollar de capital appelable doit permettre de catalyser des multiples de financements privés. 2. Effet d’échelle : recapitaliser les guichets concessionnels – tels que le Fonds africain de développement – afin de préserver l’accès des États fragiles au financement et de soutenir l’adaptation climatique. 3. Innovation : jouer un rôle moteur dans le déploiement de nouveaux instruments financiers, notamment les obligations liées à la durabilité, les plateformes de financement mixte, ainsi que le développement de pipelines bancables et reproductibles pour les infrastructures vertes. À mesure que les flux concessionnels mondiaux stagnent, les institutions financières de développement africaines (DFI) doivent s’imposer comme des acteurs de première ligne, capables de porter à la fois l’impact du développement et l’innovation financière. Pour garantir un appui plus cohérent et plus robuste au développement du continent, il est indispensable de renforcer la coopération et de créer de plus fortes synergies entre les DFI africaines.Par ailleurs, il est urgent de mettre en œuvre la réaffectation des droits de tirage spéciaux (DTS) au profit des banques multilatérales de développement, telles que la Banque africaine de développement, sous forme de capital hybride. Ce mécanisme permet de transformer chaque dollar de DTS en trois à quatre dollars de nouveaux prêts. Il s’agit d’une solution éprouvée et non inflationniste pour accroître les capacités de bilan de nos institutions, sans alourdir les budgets des actionnaires.
6. Quelles sont, selon vous, les trois actions les plus urgentes que le G20 et les dirigeants africains doivent engager dès à présent ?
Nous devons passer du diagnostic à l’action, car l’enlisement du développement risque d’entraîner des effets de cicatrisation durables susceptibles d’hypothéquer définitivement les perspectives africaines. Premièrement, mettre en œuvre un mécanisme opérationnel de refinancement de la dette pour les pays les plus vulnérables, axé sur la réduction des coûts de financement, l’allongement des maturités et l’articulation de l’allègement de la dette avec des investissements dans la résilience. Le Cadre commun du G20 réformé doit être strictement encadré dans le temps, transparent, et intégrer un moratoire automatique sur le service de la dette dès qu’un pays dépose une demande. Deuxièmement, accélérer la réforme des banques multilatérales de développement (BMD) : s’engager à optimiser les bilans, porter la part des garanties à 20–25 %, et adapter les cadres réglementaires qui pénalisent les prêts destinés à des projets africains à fort impact. À cet égard, la reconstitution des ressources de l’Association internationale de développement (IDA21 doit être une priorité, tout comme la capitalisation des BMD, car l’Afrique a besoin de financements concessionnels bien plus élevés que ceux actuellement disponibles pour faire face à l’ampleur des crises climatique et du développement. Troisièmement, veiller à ce que la voix institutionnelle de l’Afrique soit pleinement reflétée dans la gouvernance mondiale. Le siège de l’Union africaine au G20 doit se traduire par une influence réelle sur les politiques, en particulier en matière de commerce, de dette et de règles de financement climatique. Quatrièmement, investir résolument dans l’économie des données, en considérant les infrastructures numériques – telles que les centres de données et le haut débit – comme de véritables actifs souverains. L’Afrique doit maîtriser les infrastructures qui alimenteront ses futurs secteurs de l’IA et de la fintech. La fenêtre de réforme est étroite. Des ajustements marginaux ne suffiront pas à combler le déficit de financement des Objectifs de développement durable estimé à 1 300 milliards de dollars. Ce qu’il faut, ce sont des réformes structurelles capables d’aligner le potentiel africain avec les exigences de la stabilité mondiale. Analyse de l’Union des Banques Arabes (UBA) : implications stratégiques pour le secteur bancaire arabe La montée en puissance économique de l’Afrique ouvre une nouvelle vague d’opportunités pour les banques arabes. À mesure que le continent accélère son intégration à travers la Zone de libre-échange continentale africaine et intensifie les investissements dans les infrastructures, la transition énergétique, l’agriculture et les industries numériques, les besoins de financement sont appelés à croître fortement. Les banques arabes disposent d’atouts solides pour accompagner cette dynamique, notamment via le financement de projets, le financement du commerce, la finance islamique et les structures de financement mixte, capables de réduire les risques associés aux investissements de grande envergure. Le renforcement des liens financiers Afrique–monde arabe sera également déterminant à mesure que le commerce transfrontalier s’intensifie et que les chaînes de valeur régionales se consolident. Dans ce contexte, l’Union des Banques Arabes peut jouer un rôle pivot : agir comme pont institutionnel entre les économies africaines et les institutions financières arabes, promouvoir la coopération, renforcer les capacités, et contribuer à la mobilisation de capitaux en soutien à la prochaine phase de croissance du continent.
قال صندوق النقد الدولي في تقرير نشره اليوم الأحد إن بيئة الأعمال السعودية أصبحت تضاهي الآن مثيلاتها في الاقتصادات المتقدمة، مرجعا ذلك إلى “تأثير الإصلاحات في ظل رؤية 2030”.
القدرة على الصمود التي بدت العام الماضي تؤكد تقدم السعودية في الحد من تعرض الاقتصاد لمخاطر تقلبات أسعار النفط، مع الحفاظ على زخم الاقتصاد، وفقا للصندوق، الذي أكد أن السعودية أصبحت “في وضع جيد يؤهلها لمواجهة ما هو أبعد من العوامل الدافعة المواتية التي سادت الفترة 2022–2024”.
أضاف أنه “رغم انخفاض أسعار النفط إلى أقل من مستوى الذروة الذي بلغته في عام 2022 بنحو 30%، تمكن الاقتصاد غير النفطي من الحفاظ على قوة زخمه” في حين تقلصت فجوات تنويع النشاط الاقتصادي التي كانت تفصل السعودية عن الأسواق الصاعدة.
كيف تحافظ السعودية على زخم الإصلاح؟
يشير تقرير الصندوق إلى اختبار جديد تواجه السعودية، وهو الحفاظ على زخم الإصلاح، حتى إذا تراجعت الإيردات النفطية.
وبينما شدد على ضرورة مواصلة تنويع النشاط الاقتصادي من خلال الإصلاحات المستمرة بصرف النظر عن تطورات أسعار النفط، فقد أكد أن السعودية تواجه هذا التحدي “من مركز قوة نسبية”.
هذه القوة نابعة من عدة عوامل، من بينها أن نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي ما زالت منخفضة في حين الأصول الأجنبيـة لا تزال وفيرة.
أضاف: “تظل قدرة السعودية على الارتكاز في قراراتها بشأن الإنفاق على إطار متسق ومتعدد السنوات مطلبا حيويا للمحافظة على الاستدامة في الأجل الطويل… من الضروري كذلك أن تُعطى الأولوية للمشروعات التي تبشر بتحقيق عائدات مرتفعة والالتزام بالحدود القصوى المحددة للإنفاق.
السعودية على مسار مالي مستدام
توقع الصندوق أن يكون لمواصلة تعبئة الإيرادات غير النفطية وإصلاح دعم الطاقة، وزيادة كفاءة الإنفاق العام، “دور حاسم في الوصول إلى مسار مستدام للمالية العامة” على المدى المتوسط.
وقال إن “مواصلة تحسين مؤسسات المالية العامة — من خلال الاستمرار في الإدارة الحصيفة للدين وانتهاج إستراتيجية سليمة في إدارة الأصول والخصوم السيادية — من شأنها المساعدة على المحافظة على قوة المالية العامة والمُضي قُدُما نحو تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030”.
في الوقت نفسه، فإن “الاستمرار في تعميق الإصلاحات — بما في ذلك الصمود في تنفيذ الأنظمة التي أُقِرَت مؤخرا بهدف تيسير دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق — سيساعد على تقوية بيئة الأعمال المواتية للمستثمرين وجذب مزيد من الاستثمار الخاص”، بحسب الصندوق.
عملية إعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الهوليوودية أثارت اهتماماً واسعاً عالمياً، وطرحت أسئلة عديدة حول انعكاساتها على الإقتصادات الدولية والأسواق المالية العالمية والشرق أوسطية. فما هي أبرزها على المدى القصير، المتوسط والبعيد؟
ليس سراً أنّ فنزويلا تملك أكبر مخزون واحتياط نفطي وغازي في العالم، على رغم من أنّها لا تستخدم ولا تستخرج ولا تُسوِّق أكثر من 10% منه. فالسؤال الكبير الذي يُطرح، هو إذا ما كانت الإدارة الجديدة تحت ضغط ووصاية الولايات المتحدة ستزيد الإنتاج، وإذا حصل، فإنّ ذلك سيؤدّي إلى ضغوط كبيرة على الأسعار الدولية، ولا سيما دول الأوبك التي تسيطر على الأسعار الدولية.
فلا شك في أنّ المنتظر على المدى القريب سيكون التقلّب في الأسعار النفطية والغازية وارتفاع الأسعار في هذه الأجواء الضبابية والتغييرية.
فزيادة الأسعار النفطية الدولية ستؤثر مباشرة على القارات والبلدان المستوردة، ولا سيما على قارتَي آسيا وأوروبا، ما سيؤدي إلى تضخُّم هائل ومفرط في البلدان المعنية، ومن ثم في العالم.
من جهة أخرى، إنّ ارتفاع الأسعار النفطية سيزيد أسعار النقل والإنتاج مباشرةً، كما ستُرفع أيضاً أسعار التأمين نظراً إلى ارتفاع المخاطر الجيوسياسية. إنّ زيادة أسعار النقل ستشمل البضائع والأشخاص والنقل البرّي والجوّي والبحري، كذلك أسعار الإنتاج والصناعة، التي ستؤدّي مباشرةً إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والبضائع والمواد الأولية، وتؤدّي إلى ارتفاع الكلف المعيشية. فالتضخُّم الذي واكبنا منذ أعوام 2023، 2024 و2025 سيتتابع ويتزايد في العام 2026.
أمّا على صعيد الأسواق المالية، فثمّة جزء كبير من المصارف الدولية، كانت قد بدأت تتهيّأ لتخفيض أسعار الفائدة لتحفّز الإستثمارات، والحركة التجارية والإنمائية، لكن نظراً إلى زيادة المخاطر الدولية، والأجواء غير المستقرة، من المرجّح ألّا يحصل هذا الإنخفاض وتُشل الإستثمارات، ويُجمّد الإنماء على المدى القصير، قبل أن توضّح الرؤية والإستراتيجيات المقبلة.
معظم المستثمرين الدوليِّين وصناديق الإستثمارات الكبرى ستُجمّد استثماراتها وتلجأ إلى الملاذات الآمنة مثل المعادن وخصوصاً الذهب والسلع الأساسية والعقارات المميّزة. فعلينا ألّا نستغرب إذا تابع الذهب ارتفاعه ووصل سريعاً إلى عتبة الـ5 آلاف دولار، وارتفعت أسعار العقارات جرّاء الطلب المتزايد عليها.
فالتداعيات الإقتصادية التي سنشهدها في الوقت الحاضر، ستكون مركّزة على التضخّم من جهة، وتجميد الإستثمارات من جهة أخرى، التي ستؤدّي إلى ما يُسمّى بالـ Stagflation، وهي الظاهرة الإقتصادية الأخطر التي تجمع بين الركود الإقتصادي والتضخّم المفرط ،وتؤدّي إلى زيادة المشاكل الإجتماعية ممّا يزيد البطالة وشلل الإنماء.
في المحصّلة، إنّ توقيف الرئيس مادورو ليس عملاً مستقلاً، لا بل هو من ضمن خطة واستراتيجية أمنية، سياسية وخصوصاً إقتصادية، لا شك في أنّها ترتبط بالترويج والتبييض وتمويل الإرهاب، هذا في الواجهة. أمّا الشق المخفي من جبل الجليد (Iceberg)، فهو يرتبط مباشرة بالمخزون النفطي والغازي وأسعاره، وفي كل ما يترتب على هذا القطاع والذهب الأسود. فتبدأ سنة 2026 بمفاجآت عديدة وتغيّرات غير نمطية ستخيف المستثمرين وتشل الإقتصادات وتزيد التضخُّم المؤذي والمخيف.
يُشكّل الإعلان عن حزمة دعم أوروبية جديدة لسوريا مؤشراً لافتاً إلى بداية مرحلة مختلفة في مسار التعامل الدولي مع الملف السوري، مرحلة تتقدّم فيها جهود النهوض وإعادة الانخراط التدريجي بعد سنوات طويلة من الحرب والعزلة.
ويأتي هذا الدعم بالتزامن مع تطورات سياسية واقتصادية متلاحقة، إذ كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيقدّم لسوريا نحو 620 مليون يورو، أي ما يعادل 722 مليون دولار خلال العام الحالي والعام المقبل، وذلك في إطار الدعم الثنائي والمساعدات الإنسانية ومن أجل التعافي بعد الحرب.
شراكة سياسية وحوار مرتقب
ولا يقتصر التحرك الأوروبي على الجانب المالي، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه على بدء محادثات لإحياء اتفاق تعاون مع سوريا، إلى جانب إطلاق شراكة سياسية جديدة تشمل محادثات رفيعة المستوى يُتوقع عقدها خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتأتي هذه الخطوات في أعقاب قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأوروبية عن سوريا العام الماضي، عقب الإطاحة بالنظام السابق، وهو ما انعكس بوضوح على التقديرات الاقتصادية الدولية.
وشهدت البلاد أخيراً تحركات عملية لتعزيز مسار الانفتاح الاقتصادي، تمثلت في إعادة إدماج سوريا ضمن نظام “سويفت” الدولي للدفع، إلى جانب الإعلان عن إصلاحات مصرفية شاملة، فضلاً عن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في نهاية عام 2025، على إلغاء عقوبات “قانون قيصر” بعد إقراره في الكونغرس، وهي خطوة رحّبت بها الحكومة السورية باعتبارها مدخلاً لإعادة تنشيط الاقتصاد وفتح الباب أمام الاستثمارات والمساعدات الأجنبية.
دفعة هامة
وتعقيباً على ذلك، يشير الكاتب والمحلل السوري شريف شحادة لـ”النهار”، إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لمعالجة تداعيات أزمة اللاجئين وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية على الدول الأوروبية.
ويضيف: “يأتي هذا التوجه اليوم في شكل دعم مالي قد يشكل دفعة مهمة للاقتصاد السوري إذا ما أُدير بحكمة وشفافية، ولكن من المهم توجيه هذه الأموال نحو الأولويات الأساسية مثل البنية التحتية، والزراعة، والصناعة، مع مراقبة دقيقة لتأثيرها”.
ويؤكد أن هذا الدعم يعزز فرص إعادة سوريا تدريجاً إلى السوق العالمية، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الاقتصادية وأسعار الصرف المتقلبة.
آليات التنفيذ
ويرى الخبير الاقتصادي رئيس مجلس النهضة السوري عامر ديب في حديث إلى “النهار”، أن جدوى حزمة الدعم لسوريا تبقى مرهونة بآليات التنفيذ، ما يستدعي قنوات واضحة عبر منظمات دولية ومحلية موثوقة، ونشر بيانات دورية حول أوجه الصرف والنتائج، مع إشراك المجتمع المدني في الرقابة والتقييم.
ويضيف أن الإعلان يثير أيضاً تساؤلات حول ملف عودة اللاجئين من أوروبا، إذ إن الدعم المالي، ما لم يترجم إلى تحسّن ملموس في شروط المعيشة داخل سوريا، سيظل عاجزاً عن توفير بيئة جاذبة للعودة الطوعية والآمنة، التي تتطلب سكناً لائقاً، وبنية تحتية عاملة، وفرص عمل، وخدمات أساسية موثوقة، وضمانات قانونية وأمنية.
ويشير إلى أن الحزمة تعكس أيضاً انفتاحاً أوروبياً محسوباً، يبقى مشروطاً بإشارات عملية على الأرض، بما في ذلك تحسين الإدارة والشفافية، معتبراً أن الدعم يمثل فرصة حقيقية لدفع مسار التعافي السوري، لكنه في الوقت ذاته اختبار جدّي للحكومة وآليات التنفيذ.
في المحصلة، يعكس الدعم الأوروبي وتخفيف العقوبات تحوّلاً مهمّاً في مسار التعافي في سوريا، وبينما تبقى التحديات كبيرة، فإن هذه الخطوات قد تشكل أساساً للتعافي، إذا ما توافر الاستقرار والإصلاح المطلوبان.
تتجه أنظار العالم الأسبوع المقبل إلى منتجع دافوس في جبال الألب السويسرية حيث ينعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، الحدث الذي تحوّل منذ أكثر من خمسة عقود إلى منصة جامعة لصنّاع القرار السياسي والاقتصادي، ومختبر للأفكار التي ترسم ملامح الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.
ما هو منتدى دافوس؟
تأسس المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971، ويُعد من أبرز التجمعات العالمية التي تجمع قادة الدول والحكومات، رؤساء المؤسسات الدولية، كبار رجال الأعمال، وصنّاع السياسات، إلى جانب خبراء الاقتصاد والتكنولوجيا والمناخ. وعلى مدى أسبوع كامل، يتحوّل المنتجع السويسري الهادئ إلى مركز ثقل عالمي للنقاشات الاستراتيجية حول مستقبل العالم.
أهمية المنتدى
تنبع أهمية دافوس من كونه مساحة غير رسمية للحوار المباشر بين الخصوم قبل الحلفاء، وبين السياسة والاقتصاد، وبين القطاعين العام والخاص. وغالباً ما تكون كواليس المنتدى مسرحاً للقاءات ثنائية ورسائل سياسية واقتصادية تتجاوز أحياناً أهمية الجلسات العلنية، وتنعكس لاحقاً على الأسواق والقرارات الدولية.
عنوان 2026: “روح الحوار“
يحمل المنتدى هذا العام شعار “روح الحوار”، في إشارة واضحة إلى الحاجة الماسّة لإعادة بناء قنوات التواصل في عالم يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وأزمات متداخلة تشمل الأمن، الطاقة، المناخ والتكنولوجيا.
النسخة المقبلة من المنتدى، الممتدة من الاثنين 19 كانون الثاني/يناير إلى الجمعة 23 منه، تشهد مشاركة غير مسبوقة من حيث الحجم والتنوع، مع توقع حضور 64 رئيس دولة وحكومة و850 من قادة الأعمال.
ويبرز الحدث الأهم هذا العام في المشاركة الشخصية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أول حضور مباشر له منذ عام 2020. وأكد رئيس المنتدى بورغه بريندي أن ترامب سيقود أكبر وفد أميركي يشارك في دافوس على الإطلاق، في مؤشر إلى رغبة واشنطن في استعادة دورها المحوري في النقاشات الاقتصادية العالمية.
في المقابل، سيكون للصين حضور وازن عبر وفد رفيع المستوى يرأسه نائب رئيس الوزراء، ما يعكس استمرار التنافس – والتواصل – بين أكبر اقتصادين في العالم تحت سقف واحد.
كما يُتوقع حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وستة من قادة دول مجموعة السبع، إضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، في ظل نقاشات مرتقبة حول مستقبل أوروبا الاقتصادي والسياسة النقدية العالمية.
أبرز الملفات على جدول الأعمال
من المتوقع أن تتركز النقاشات هذا العام على:
• مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل تباطؤ النمو وارتفاع الديون.
• التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على التجارة وسلاسل الإمداد.
• أمن الطاقة والتحول الطاقوي.
• الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وتأثيرهما على سوق العمل
• التغير المناخي والتمويل المستدام.
توقيت شديد الحساسية
ويرى الباحث السياسي والاقتصادي د. محمد موسى، في حديث إلى”النهار” أن “توقيت انعقاد المنتدى هذا العام بالغ الدقة، إذ يتزامن مع مؤشرات تهدئة نسبية في بعض بؤر التوتر، لا سيما التقارب الحذر بين الولايات المتحدة وإيران بعد مرحلة من التصعيد. ويشير إلى أن دافوس قد يشكّل مساحة غير مباشرة لاختبار نوايا الأطراف، وقياس اتجاهات المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الاستقرار الإقليمي أم أسواق الطاقة”.
ويضيف أن “روح الحوار” ليست مجرد شعار، بل تعكس إدراكاً دولياً بأن كلفة الصدام باتت أعلى من كلفة التفاهم، وأن الاقتصاد العالمي لم يعد يحتمل مزيداً من الصدمات، ما يجعل من دافوس هذا العام محطة مفصلية لرصد التحولات المقبلة.
ويتابع موسى: “نحن نعيش مرحلةً من التحوّلات الكبرى، إذ بات العالم خاضعاً لمنطق القوّة، ونواجه متغيّراتٍ جذرية ترسم ملامح مرحلة جديدة، عنوانها ما يمكن تسميته بـ”قانون دون رو”، المستلهم من “مبدأ مونرو” الذي أتاح للولايات المتحدة توسيع مجالها الحيوي”.
أما الكارثة الأكبر، فتتمثّل بحسب موسى، في أنّ “الشرق الأوسط يقف اليوم أمام معضلة جديدة، هي “مونرو” بنسخة نتنياهو، القائمة على السعي إلى التوسّع في مختلف الاتجاهات. وبالتالي أن توقيت انعقاد المؤتمر حساس للغاية، فنحن أمام تشكيل نظام دولي جديد قد يغيّر الكثير من الخرائط في المنطقة والعالم”.
أظهرت البيانات المالية الأولية انخفاض قيمة الدين العام للأردن مع نهاية عام 2025، رغم تسجيل ارتفاع مؤقت في رصيد الدين حتى نهاية تشرين الثاني ليبلغ نحو 36.3 مليار دينار، ما يعادل 83.2% من الناتج المحلي الإجمالي المقدرة ذاتها من العام .
وتشير البيانات إلى أن رصيد الدين سينخفض إلى أقل من 83% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام 2025 نتيجة سداد الحكومة لسندات اليوروبوند المستحقة في حزيران وجزء من المستحقات المقررة في كانون الثاني 2026، بالإضافة إلى تسديد 475 مليون دينار من أذونات وسندات الخزينة المستحقة في كانون الأول 2025، ما يتيح إعادة ضخ السيولة في الاقتصاد الوطني.
ويعود الارتفاع المؤقت في رصيد الدين إلى تمويل عجز الموازنة وخسائر شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه، إضافة إلى إصدار سندات يوروبوند بقيمة 700 مليون دولار بأسعار تنافسية بلغت 5.75% لأجل 7 سنوات، لتمويل استبدال ديون مرتفعة التكلفة بأخرى أقل تكلفة، بما يخفف أعباء المديونية على الموازنة العامة على المدى المتوسط.
يذكر أنه تم تسديد حوالي 400 مليون دولار في تشرين الثاني من 2025 من السندات الدولية المستحقة في عام 2026، وإيداع المبلغ المتبقي من الاصدار الجديد لدى البنك المركزي الأردني لغايات استخدامها في تغطية الجزء المتبقي من السندات، ومن المتوقع تسديده خلال الشهر الحالي.
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد توجه تقني صاعد، بل بات أحد أكبر محركات الإنفاق العالمي، مع توقعات بأن يصل إجمالي الإنفاق على تقنياته إلى 2.52 تريليون دولار خلال عام 2026، مسجلا معدل نمو سنويا لافتا يبلغ 44%. غير أن هذا التسارع في الأرقام لا يعكس بالضرورة نضجا متوازيا في التبني المؤسسي، إذ إن العبرة وفق خبراء القطاع لا تكمن في حجم الاستثمار بقدر ما تكمن في الجاهزية التنظيمية والبشرية. وقال جون ديفيد لوفلوك، نائب الرئيس لشؤون التحليلات لدى جارتنر المتخصصة في تحليلات الأعمال والتكنولوجيا: يعتمد تبني الذكاء الاصطناعي بصورة أساسية على جاهزية رأس المال البشري وكفاءة العمليات التنظيمية، وليس على حجم الاستثمار المالي وحده، فالمؤسسات التي تمتلك مستوى أعلى من النضج التطبيقي والوعي المؤسسي أصبحت تفضل تحقيق نتائج مثبتة وملموسة على المراهنة على إمكانات غير مؤكدة.
أكد تقرير بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت سلطنة عُمان ضمن مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 استمرار متانة واستقرار الاقتصاد العُماني وقدرته على الصمود وسط حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة، بما في ذلك تقلبات أسواق الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، والتوترات الجيوسياسية المستمرة.
وأشار التقرير بعد اعتماده من المجلس التنفيذي للصندوق إلى أن النشاط الاقتصادي في سلطنة عُمان يواصل التوسع مدعوماً بنمو ملحوظ في الأنشطة غير النفطية، بينما يظل التضخم منخفضاً ومضبوطاً بشكل جيد. كما أشار التقرير بأن وضع كل من المالية العامة والحساب الخارجي لا تزال جيدة بشكل عام، مدعومة بإدارة حصيفة للاقتصاد الكلي وجهود إصلاحات مستمرة.
وتعكس هذه النتائج فاعلية السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة في الحفاظ على الاستقرار ودعم النمو المستدام. ووضح تقرير صندوق النقد الدولي أن التضخم ظل محافظاً على مستوياته الآمنة، رغم ارتفاع مستويات الأسعار بشكل طفيف إلى 0.9 بالمائة خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 مقارنة بـ 0.6 بالمائة في عام 2024، ما يعكس الإجراءات المتخذة لاحتوائه.
وأوضح التقرير بأن هذه المستويات تدعم استقرار الأوضاع النقدية وتعزز الثقة في النظام المالي.وأكد التقرير على أن الأداء الاقتصادي بسلطنة عُمان واصل نموه الإيجابي ليبلغ 2.3 بالمائة في النصف الأول من عام 2025، مدفوعًا بشكل أساسي بنمو القطاعات الغير نفطية، وهو ما يعزز التنويع الاقتصادي ويدعم التطور المالي.
وأوضح التقييم أن القطاع المصرفي العُماني يتمتع بمتانة جيدة، مع مستويات قوية من كفاية رأس المال، مدعومة بسيولة كافية، وتحسن في ربحية البنوك، وتوفر أصول ذات جودة عالية. وتؤكد هذه النتائج قوة الإطار التنظيمي والرقابي، والجهود المتواصلة التي يبذلها البنك المركزي العُماني في المحافظة على الاستقرار المالي، وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، والحد من المخاطر النظامية.
وأضاف صندوق النقد الدولي أنه على الرغم من تسجيل عجز متواضع في الحساب الجاري يُقدَّر بنحو 1.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 نتيجة لانخفاض أسعار النفط، فإن أوضاع المالية العامة والحساب الخارجي لسلطنة عُمان لا تزال قوية. وعلى المدى المتوسط، يُتوقع أن يظل النمو والأوضاع المالية والخارجية قوية، مدعومة بنمو الانشطة غير النفطية، والزيادة التدريجية في إنتاج النفط، واستمرار تنفيذ الإصلاحات ضمن إطار رؤية عُمان 2040، بما في ذلك السياسات الهادفة إلى تطوير القطاع المالي وتعزيز المبادرات الرقمية.
من جانبه أكد البنك المركزي العُماني التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان وجود قطاع مصرفي متين، والمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية.
في وقت يتسارع فيه سباق الدول والشركات على تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، يشير تقرير حديث للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن دول الخليج مرشحة لأن تكون من بين أكثر مناطق العالم جهوزية للانتقال إلى مرحلة جديدة في التحول الرقمي، عنوانها الأبرز: عصر «الموظفين الرقميين» – أي أنظمة ذكية لا تكتفي بالمساعدة أو الإجابة، بل تنفّذ مهام، وتتخذ قرارات ضمن حدود واضحة، وتعمل جنبًا إلى جنب مع البشر داخل المؤسسات.
أكد التقرير أن هذا التحول لا يمثل مجرد قفزة تقنية، بل تغييرًا جذريًا في طريقة تنظيم العمل وإدارة المؤسسات وتوزيع الأدوار بين الإنسان والتكنولوجيا. ووفقًا لما أورده المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن دول الخليج تمتلك مجموعة فريدة من العوامل الهيكلية — من بنية تحتية رقمية سيادية، واستراتيجيات وطنية موحدة، وسرعة في تكييف الأطر التنظيمية – تجعلها في موقع متقدم مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.
ويضرب التقرير مثالًا دالًا من القطاع المصرفي في الشرق الأوسط: قبل سنوات قليلة، كان موظف القروض يحتاج إلى يومين كاملين لمعالجة طلب رهن عقاري واحد بسبب إجراءات «اعرف عميلك» (KYC) التي تتطلب مراجعة يدوية مطولة للوثائق ومطابقة البيانات عبر أنظمة متعددة وانتظار الموافقات. أما اليوم، وبحسب التقرير، فقد أصبح بالإمكان إنجاز العملية في أقل من أربع ساعات، لأن «موظفًا رقميًا» يتولى الجزء الأكبر من التحقق ولا يُحيل إلى الموظف البشري إلا الحالات الاستثنائية.
أعمال روتينية
ويلفت المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن السؤال الجوهري لم يعد: «هل سيختفي العمل؟» بل: «كيف سيتغير؟». فالموظف الذي كان يقضي وقته في أعمال روتينية بات اليوم قادرًا على توجيه جهده نحو مهام أعلى قيمة، مثل تحليل أنماط الاحتيال المعقدة، أو تدريب الزملاء الجدد، أو تعزيز العلاقة مع العملاء. وبحسب التقرير، فإن طبيعة العمل تتحول تدريجيًا نحو مهارات الحكم البشري، والتعاطف، والذكاء الثقافي، وبناء الثقة.
ويشير التقرير إلى أن عام 2025 شكّل نقطة انعطاف واضحة في مسار تبنّي «الموظفين الرقميين» في دول الخليج. فبعد مرحلة التجريب بالمساعدات الذكية وروبوتات الدردشة خلال عامي 2023 و2024، دفعت الأطر الوطنية الجديدة للذكاء الاصطناعي، وإطلاق البيئات السحابية السيادية، والموجة الأولى من التطبيقات المؤسسية، بهذه الفكرة من حيّز التجربة إلى حيّز التطبيق الفعلي.
وبحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن وتيرة التبني تتسارع بشكل ملحوظ. فعلى المستوى العالمي، بدأ نحو ثلث المؤسسات في توسيع برامج الذكاء الاصطناعي التقليدية. أما في الخليج، فيؤكد التقرير أن قرابة %19 من المؤسسات تجاوزت بالفعل مرحلة التجارب وبدأت الاعتماد الفعلي على «الموظفين الرقميين»، في حين تخطط الغالبية العظمى لاعتمادهم خلال الفترة القريبة المقبلة. وفي هذه المؤسسات، بات الدور البشري يتركز على تحديد الأولويات الاستراتيجية، وتفسير مخرجات الأنظمة الذكية، وضمان الالتزام بالمعايير الأخلاقية، والتدخل عند ظهور حالات استثنائية تتطلب قرارًا إنسانيًا.
ميزة تنافسية
يجيب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي عن هذا السؤال بالإيجاب، مشيرًا إلى أن المنطقة تنتقل بسرعة من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة التوسع الواسع، مستفيدة من مجموعة من نقاط القوة الهيكلية. ويذكر التقرير أن معظم المؤسسات الخليجية تستثمر بالفعل في الذكاء الاصطناعي، بدعم مباشر من استراتيجيات وطنية موحدة وثقافة قيادية يقود فيها الرؤساء التنفيذيون وكبار المسؤولين عملية التحول الرقمي بأنفسهم. هذا التوافق بين الحكومات والجهات التنظيمية والشركات يقلل الاحتكاكات البيروقراطية ويحوّل الزخم المبكر إلى مسار جاد نحو الريادة العالمية.
كما يبرز التقرير ميزة البنية التحتية الرقمية، ولا سيما مناطق الحوسبة السحابية المصممة على أساس «السيادة الرقمية» في دول مثل الإمارات والسعودية والبحرين، حيث تبقى البيانات الحساسة داخل الحدود الوطنية مع تشفير افتراضي وإمكانية تدقيق فوري. ويرى المنتدى أن هذا النموذج يقلل التعقيدات القانونية المرتبطة بتدفق البيانات عبر الحدود، ويوفر إطارًا موحدًا عندما يتولى «الموظفون الرقميون» معالجة معلومات حساسة.
ويضيف التقرير أن التناغم بين الرؤى الوطنية والاستراتيجيات الصناعية والأطر التنظيمية يشكّل عامل تسريع مهما. ففي كثير من دول الخليج، تتحرك الجهات الحكومية والرقابية والقطاع الخاص في الاتجاه نفسه وفي التوقيت ذاته، ما يختصر دورات اتخاذ القرار، ويُسرّع توحيد المعايير، ويبسّط متطلبات الامتثال، ويخلق بيئة مواتية لتوسع نموذج «الموظفين الرقميين» بعوائق أقل.
ويلفت المنتدى كذلك إلى أن «المرونة التنظيمية» باتت إحدى نقاط القوة الجديدة في المنطقة، حيث تُبدي الجهات الرقابية استعدادًا لإصدار إرشادات سريعة، والعمل مع القطاع الخاص، وتحديث القواعد مع تطور سلوك الأنظمة الذكية. ويؤكد التقرير أن هذا النهج يقلل مخاطر التبني المبكر ويحوّله إلى خيار استراتيجي مدروس بدل أن يكون قفزة غير محسوبة.
ويستشهد التقرير بحالات تطبيق واقعية، من بينها جهة حكومية في دولة الإمارات استخدمت «موظفين رقميين» لتمكين المواطنين من الحصول على المعلومات بلغة طبيعية، ما أدى إلى تسريع الاستجابة وتقليص التراكمات وتحويل الموظفين البشر من التعامل مع الطلبات الروتينية إلى التركيز على تطوير السياسات والتفاعل النوعي مع الجمهور. وفي قطاع الطاقة، يشير التقرير إلى أن استخدام هذه الأنظمة في تحليل البيانات الزلزالية رفع مستوى الدقة بشكل كبير، ومنح الخبراء وقتًا أوسع لتفسير النتائج وتوجيه استراتيجيات الاستكشاف اعتمادًا على خبراتهم المتراكمة.
مفاتيح النجاح
يخلص تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحًا في هذا المجال ليست بالضرورة تلك التي تمتلك أحدث التقنيات، بل تلك التي تستثمر بعمق في ثلاثة محاور مترابطة: الثقة، والتدريب، والتحول المؤسسي.
فهي تبني الثقة عبر التعامل مع «الموظفين الرقميين» بوصفهم أعضاء فاعلين في فرق العمل، لهم أدوار واضحة وحدود صلاحيات محددة ومسؤوليات قابلة للمساءلة. وهي تستثمر في التدريب بما يتجاوز المهارات التقنية إلى تنمية الحكم المهني، والفهم السياقي، والقيادة التكيفية. كما أنها لا تكتفي بأتمتة العمليات القديمة، بل تعيد تصميم نماذج العمل من الأساس.
ويرصد التقرير استخدام هذه الأنظمة في الخليج لرصد أعطال الشبكات وتنفيذ إجراءات المعالجة تلقائيًا، وفي خدمة العملاء عبر «موظفين رقميين» متعددي اللغات يتعاملون مع الاستفسارات الروتينية، بينما تُحال القضايا الحساسة ثقافيًا إلى البشر. كما تُستخدم في إدارات الامتثال لمتابعة التغيرات التنظيمية وإعداد الوثائق، بحيث يتركز دور الخبراء على تفسير المخاطر الاستراتيجية.
ويؤكد المنتدى أن هذه التطبيقات حققت نتائج ملموسة، من بينها زيادة الإنتاجية وتقليص زمن المعالجة من أيام إلى ساعات. لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن «الموظفين الرقميين» لا يمثلون مجرد مشروع تقني، بل تحولًا عميقًا في مفهوم القوة العاملة، ويتطلب شجاعة تنظيمية ورؤية بعيدة المدى.
5 خطوات واضحة
ختم التقرير بالتأكيد على أن النجاح يتطلب خطوات عملية واضحة:
1 – ترسيخ نماذج فعالة للرقابة البشرية.
2 – تحديد مسارات تصعيد عند حدوث الأخطاء.
3 – توزيع المسؤولية بين المطورين والمؤسسات والجهات الرقابية.
4 – الحفاظ على طبقات البيانات السيادية لضمان الشفافية والامتثال.
5 – ضرورة الاستثمار في مهارات الحكم والسياق وبناء الثقة لدى القوى العاملة، وأن يعمل «الموظفون الرقميون» ضمن هويات وصلاحيات وحدود قرار محددة بدقة.
وضع معيار عالمي جديد
بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، إذا التزمت دول الخليج هذا النموذج، فإنها قادرة على وضع معيار عالمي جديد في عصر «الموظفين الرقميين» يجمع بين حماية السيادة وتعزيز القدرات البشرية، ويضمن أن الساعات التي يتم توفيرها عبر القطاعات المختلفة – مثل موظف القروض الذي انتقل من يومين من العمل الورقي إلى أربع ساعات من الإشراف الذكي – ستُعاد توجيهها باستمرار نحو أعمال أعلى قيمة وأعمق أثرًا.
أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن عائدات السياحة الدولية في دول المجلس سجلت 120.2 مليار دولار أمريكي في عام 2024م، بزيادة 39.6% مقارنة بعام 2019م، و8.9% مقارنة بعام 2023م، لترتفع الحصة الخليجية من العائدات السياحية العالمية إلى 7.5%.
وتعكس هذه البيانات مواصلة السياحة الوافدة إلى دول مجلس التعاون أداءها القوي خلال عام 2024م، مسجلة نموًا لافتًا في أعداد الزوار والعائدات والوظائف، ما يعزز دور القطاع كأحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي ودعم الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار تقرير “السفر والسياحة بدول مجلس التعاون لعام 2024م” الصادر عن المركز، إلى أن إجمالي عدد السياح الدوليين القادمين إلى مجلس التعاون بلغ 72.2 مليون سائح في عام 2024م، محققًا نموًا بنسبة 51.5% مقارنة بعام 2019م، و6.1% مقارنة بعام 2023م، لترتفع الحصة السوقية للمنطقة إلى 5.2% من السياحة العالمية، وهو ما يعكس تعافيًا يفوق مستويات ما قبل الجائحة، مدفوعًا بتوسع الربط الجوي، وتسهيلات التأشيرات، وتنوع المنتجات السياحية.
كما أظهرت البيانات تنوعًا متزايدًا في الأسواق المصدّرة للسياح؛ إذ استحوذت منطقة الشرق الأوسط على 18.8% من إجمالي السياح القادمين، تليها أوروبا بـ14.6%، وآسيا والباسيفيك بـ14.5%، ما يدل على تزايد جاذبية المنطقة خارج نطاق السياحة البينية، ونمو الطلب من الأسواق طويلة المدى.
ومثّلت السياحة البينية بين دول المجلس 41.3% من إجمالي السياح الدوليين، مع متوسط نمو سنوي بلغ 51.2% خلال الفترة 2019–2024م، ما يعكس نجاح مبادرات التكامل السياحي الخليجي، وتسهيل التنقل، وتعزيز الفعاليات المشتركة.
وانعكس ارتفاع الطلب على التوسع في البنى الأساسية للقطاع، إذ بلغ إجمالي عدد المنشآت الفندقية في مجلس التعاون 11.2 ألف منشأة تضم حوالي 711.5 ألف غرفة. كما ارتفع عدد العاملين في القطاع السياحي إلى 1.7 مليون عامل في عام 2024م، بنمو سنوي بلغ 33.0% مقارنة بعام 2020م، ما يؤكد الدور الاجتماعي للسياحة في توليد فرص العمل ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي المباشر لقطاع السفر والسياحة 93.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024م، محققًا 64.1% من مستهدف عام 2030، فيما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الخليجي إلى 4.3%، ما يعكس انتقال السياحة من قطاع داعم إلى ركيزة اقتصادية أساسية ضمن خطط التنويع.
وأظهرت مؤشرات الاستدامة ارتفاع متوسط مدة إقامة السائح إلى 8.4 ليلة، وزيادة متوسط الإنفاق إلى 674.6 دولارًا أمريكيًا، مع تحسن إنتاجية العمل في القطاع. في ضوء تحقيق نسب إنجاز تراوحت بين 56% و78% من مستهدفات الإستراتيجية السياحية الخليجية 2030، ما يجعل المنطقة مهيأة لمواصلة النمو، لا سيما مع التركيز على السياحة الثقافية، والبيئية، وسياحة الأعمال والمؤتمرات.
أعلن مصرف ليبيا المركزي امس الأحد خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7% ليصبح سعر صرفه 6.3759 دنانير مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وتأتي الخطوة في أعقاب تخفيض قيمة العملة بنسبة 13.3% في أبريل 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دنانير للدولار.
وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المستمرة. وتشمل التحديات غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.
وتشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011 وأدت إلى انقسام البلاد في عام 2014 بين فصيلين أحدهما في الشرق والآخر في الغرب. ويحكم كل فصيل إدارة مختلفة.
وتكافح الدولة الغنية بالنفط من أجل تحقيق الاستقرار في اقتصادها والحفاظ على تدفقات ثابتة للإيرادات في ظل تقلبات إنتاج النفط وأسعاره، الذي يمثل ركيزة اقتصادها.
يستمر عدد المليارديرات في جميع أنحاء العالم في الارتفاع، وتنمو ثرواتهم بوتيرة متسارعة، وفقا لتقرير نشرته منظمة أوكسفام قبيل بدء المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اليوم الإثنين.
وقالت المنظمة المعنية بمكافحة الفقر والتنمية، والتي تصدر تقريرا سنويا عن عدم المساواة العالمية قبل اجتماع دافوس، إن نحو 3 آلاف ملياردير في العالم امتلكوا ثروة مجمعة بلغت 3ر18 تريليون دولار العام الماضي.
وبعد تعديلها وفقا للتضخم، زادت ثرواتهم بنسبة تزيد عن 80% منذ مارس 2020.
وفي الوقت نفسه، لا يزال ما يقرب من نصف سكان العالم يعيشون في فقر، حسبما ذكرت أوكسفام.
ويستند التقرير إلى بيانات من مصادر متعددة، بما في ذلك تقديرات فوربس لثروات المليارديرات، وأرقام البنك الدولي، وتقرير الثروة العالمية الصادر عن بنك يو بي إس.
وذكرت أوكسفام أن ثروات المليارديرات نمت بنحو 16% العام الماضي، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف متوسط معدل النمو في السنوات السابقة. ويمتلك أغنى 12 شخصا في العالم الآن ثروة تزيد عما يمتلكه النصف الأفقر من سكان العالم، أي أكثر من 4 مليارات نسمة.
وقالت أوكسفام إن أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك، يكسب في أربع ثوانٍ ما يتقاضاه الشخص العادي في عام كامل. وحسبت أن ماسك سيحتاج إلى التبرع بأكثر من 4500 دولار كل ثانية حتى تبدأ ثروته في الانكماش.
ويكسب المليارديرات ما متوسطه 6 آلاف دولار خلال غفوة قصيرة مدتها 20 دقيقة، و145 ألف دولار خلال نوم ليلة مدتها ثماني ساعات.
ومن المقرر أن يشارك نحو 65 من قادة العالم في منتدى هذا العام في دافوس بسويسرا – وهو رقم قياسي – إلى جانب العشرات من رؤساء البنوك المركزية ووزراء المالية، بالإضافة إلى عمالقة عالم الأعمال.
وتعد أوكسفام واحدة من أكثر المنتقدين ثباتا للاجتماع، حيث تدفع بأن تجمع النخبة العالمية غالبا ما يكتفي بالكلام المعسول تجاه مشاكل الفقراء.
بينما تتسابق البنوك المركزية عالمياً لتأمين احتياطي نقدي ملموس في خزائنها من الذهب، تكشف الولايات المتحدة عن المرحلة الجديدة للدولار الأميركي، حيث لن يعد عملة دولية تستخدم في التبادل التجاري أو كمخزن للقيمة فقط، ولكن فرصة للأفراد في كافة دول العالم للتخلي عن عملات بلادهم وقت الأزمات بشكل جماعي ودون الحاجة لموافقات بنوك بلادهم المركزية.
حذر مستشار الرئيس الروسي أنتون كوبياكوف في أغسطس الماضي – أي بعد شهر من موافقة الكونغرس الأميركي على قانون “GENIUS” – من القانون الذي سيمنح الولايات المتحدة إمكانية حذف 35 تريليون دولار من الديون.
يعزز قانون “جينيوس” لتنظيم العملات المستقرة العديد من المخاوف حول مستقبل الدولار والبنوك التقليدية، حتى في الداخل الأميركي.
عالمياً، يسمح القانون للشركات المصدرة للعملات المستقرة بالاعتراف القانوني، ولكن بشرط أن تستثمر أموالها الاحتياطية في أذون الخزانة الأميركية قصيرة الأجل، ما يخلق طلباً لا نهائياً على الدولار لا يشغله سعر الفائدة على أدوات الدين الأميركية التي يستثمر فيها، إذ يركز كل همة على الالتزام بشرط الاحتياطي للبقاء في السوق.
بينما محلياً، تتخوف البنوك سواء الكبيرة أو المحلية الصغيرة من القانون، على الرغم من أنه وضع شرطاً على الشركات المصدرة للعملات المستقرة يخص العوائد. لا يسمح بإعطاء أي فوائد أو مكافآت على الأموال الراكدة في محافظ العملات المشفرة المستقرة.
لكن بنك “جي بي مورغان” حذر من المكافآت والفوائد التي تمنحها وكلاء التوزيع ومنصات التداول، والتي لم يرد ذكرها في القانون، بما يمثل ثغرة، ويهدد أعمال العديد من البنوك الأميركية التقليدية.
وتشعر البنوك الصغيرة بقلق أكبر من البنوك الكبيرة لاعتمادها الكبير على الودائع المحلية. وأي سحب للودائع قد يقلل بشكل مباشر من الإقراض للشركات الصغيرة والأسر. كما تشير البنوك إلى إمكانية تمويل برامج المكافآت من خلال إيرادات المنصات أو هياكل الشراكة، مما يجعل الحظر غير فعال عملياً إذا استمرت حوافز الشركاء. في الولايات المتحدة، كان الهدف من قانون GENIUS لعام 2025 هو توفير إطار عمل فيدرالي للعملات المستقرة المستخدمة في الدفع.
حثّ مجلس المصرفيين المحليين التابع لرابطة المصرفيين الأميركيين مجلس الشيوخ على تشديد إطار عمل قانون GENIUS، محذراً من أن بعض أنظمة العملات المستقرة تستغل ما يسمى بـ”الثغرة”.
مراحل الدولار
قبل عام 1971 كان الدولار الأميركي شأنه شأن باقي العملات، مسعر وفقاً لقاعدة “بريتنوودز”، ومدعوم بغطاء من الذهب. لكن الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، عمل على رفع سقف الدولار كعملة تبادل، وإنهاء قاعدة الذهب ليتم تدويل الدولار، ويتخلى الفيدرالي الأميركي لاحقاً عن تعهداته الخاصة بسقف طباعة العملة أو مراجعة عمليات الطباعة مع الشركاء الأوروبيين.
بينما بقانون “جينيوس” يدخل الدولار إلى المرحلة الثالثة التي لا يحتاج فيها حتى إلى التنظيم الأولي مع الحكومات المقابلة، وينطلق الدولار إلى مخاطبة الأفراد بشكل مباشر في مجتمعاتهم عبر البنية اللامركزية للعملات المشفرة.
مكاسب أميركا والدولار
وصلت الديون الأميركية إلى مرحلة حرجة دفعت إلى انقسامات حادة بين شقي الكونغرس خلال العامين الماضيين، ووصلت ذورتها أواخر العام الماضي عندما أغلقت الحكومة الأميركية لأطول فترة في تاريخها نتيجة لعدم الاتفاق على رفع سقف الديون.
يقف الدين الأميركي حالياً عند حدود الـ36 تريليون دولار، وهو ما يمثل ضعف حجم الدين قبل 10 سنوات فقط والبالغ حينها 18.15 تريليون دولار.
سيمثل وجود نظام لا مركزي عالمياً، ولكنه في الوقت نفسه مفاتحه لدى البيت الأبيض، نقطة تحول جوهرية، ستمكن الولايات المتحدة من معاقبة العالم بكود برمجي، وفي الوقت نفسه التحكم في ديونها بصورة أكبر، وخلق طلب لا ينتهي على أدوات الدين الأميركية، ما يحقق مكسباً رئيسياً للدولار، ليس في القيمة ولكن في البقاء كقلب نابض لعقود أخرى.
حتى أن بعض النواب في البرلمان الأوروبي، طالبوا بضرورة الإسراع بإصدار اليورو الرقمي، أو دعم عملات مشفرة مستقرة مقومة باليورو لخلق التوازن في هذه السوق العالمية المتنامية.
تفسير جديد لصعود الذهب والبيتكوين
بعض الخبراء يرون أن الارتفاعات الكبيرة للذهب والبيتكوين خلال العامين الأخيرين، كانت مدفوعة من مناقشة مشروع القانون ثم إقراره في يوليو الماضي.
سارعت العديد من البنوك المركزية لاقتناء أصول حقيقية ملموسة بعيداً عن الدولار والعملات المشفرة المستقرة، بينما حاول المستثمرون الأفراد والمؤسسات المالية تأمين مدخراتهم واحتياطياتهم النقدية بالعملة المشفرة الأكبر والأكثر أماناً ما زيادة عمليات التبني للبيتكوين.
لكن وسط كل هذا الزخم، فإن القيمة السوقية لأكبر عملتين مستقرتين في النظام البيئي للعملات المشفرة “USDT” و”USDC” تبلغ 260 مليار دولار بشكل مجمع، وهو رقم لا يزال بعيد جداً عن أكبر حائزي أذون الخزانة الأميركية “اليابان” و”الصين”.
أظهرت بيانات رسمية يوم الاثنين أن الاقتصاد الصيني نما 4.5% على أساس سنوي في الربع الرابع من العام الماضي، وهو ما يزيد قليلا عن توقعات المحللين ويتماشى مع هدف النمو السنوي للحكومة.
وكان محللون استطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع 4.4% على أساس سنوي، في تباطؤ عن وتيرته في الربع الثالث عندما نما 4.8% ومع تراجع الاستهلاك والاستثمار.
والنمو في الربع الرابع هو الأبطأ في ثلاث سنوات.
أما بالنسبة لعام 2025 بأكمله، نما ثاني أكبر اقتصاد في العالم 5%، محققاً بذلك هدف الحكومة للنمو السنوي. وكان المحللون قد توقعوا نمواً 4.9%.
وعلى أساس فصلي، نما الناتج المحلي الإجمالي 1.2% في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول.
كان قطاع العقارات الحيوي في الصين في السابق مؤشراً رئيسياً على قوة الاقتصاد. لكنه فشل في السنوات الأخيرة في تجاوز أزمة ديون متفاقمة رغم تخفيضات أسعار الفائدة وتخفيف القيود المفروضة على شراء المنازل.
الصادرات الصينية
وبلغ الفائض التجاري للصين مستوى مرتفعاً غير مسبوق في 2025 بعد تنويع المصدرين أسواقهم للإفلات من ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية، لكن ضعف الطلب في الداخل يزداد منذ أواخر العام الماضي، إذ لا تزال الثقة منخفضة وسط أزمة عقارية طويلة الأمد.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 20% عام 2025، لكن ذلك لم يكن له تأثير يذكر على الطلب على المنتجات الصينية في أماكن أخرى.
بلغ الفائض التجاري للصين رقما قياسيا قدره 1.2 تريليون دولار العام الماضي، وأشاد المسؤولون بـ”مستوى تاريخي جديد”.
وارتفعت الصادرات إلى مجموعة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بنسبة 13.4% على أساس سنوي، بينما شهدت الصادرات إلى إفريقيا نموا بنسبة 25.8%.
كما نمت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 8.4%، رغم انخفاض الواردات من التكتل.
قال مصدران ماليان ومحلل إن حكومة فنزويلا أبلغت أربعة بنوك هذا الأسبوع بأنها ستتقاسم 300 مليون دولار من عوائد النفط المودعة في حساب بقطر، مما سيمكنها من بيع الدولارات لشركات فنزويلية تحتاج إلى العملات الأجنبية لدفع ثمن المواد الخام.
ويأتي ضخ رأس المال الأجنبي بعد أسابيع من شح إمدادات الدولار، حيث احتجزت الولايات المتحدة ناقلات نفط فنزويلية مما أثر سلبًا على أكبر مصدر لعوائد البلاد من العملات الأجنبية.
وتحتاج الشركات الفنزويلية إلى استيراد المواد الخام مما يجعلها تضطر منذ فترة طويلة إلى استبدال البوليفار المحلي بالدولار الذي يحتفظ به البنك المركزي، بعد تحصيله من مبيعات النفط ومن خلال المعاملات التي تتم ببطاقات الائتمان الأجنبية داخل البلاد .
وقالت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريجيز أمس الجمعة إن البنك المركزي هو القناة التي سيتم من خلالها تمرير العائدات من مبيعات النفط.
وأضافت: “ستصل إلى البنوك الخاصة من خلال آلية سوق صرف النقد الأجنبي”.
وقالت الولايات المتحدة هذا الأسبوع إنها أنجزت أول مبيعات بقيمة 500 مليون دولار من النفط الفنزويلي، وهو جزء من اتفاق بقيمة ملياري دولار أبرم هذا الشهر بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو وأداء القائمة بأعمال الرئيس رودريجيز اليمين.
وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن فنزويلا ستبيع ما بين 30 مليون و50 مليون برميل.
رودريجيز: جزءًا من الإيرادات سيذهب إلى المشروعات الاجتماعية والبنية التحتية
وأشارت رودريجيز إلى أن جزءًا من الإيرادات سيذهب إلى المشروعات الاجتماعية والبنية التحتية، جاء ذلك في أثناء تقديمها تعديلاً مقترحاً لقانون الهيدروكربونات إلى البرلمان بهدف تعزيز الاستثمارات النفطية.
وقال المصدران إن السلطات أبلغت أربع مؤسسات مالية محلية بأنها ستحصل على حوالي 75 مليون دولار لكل منها في الأيام المقبلة من عوائد النفط.
وأضاف المصدران أن الدولارات يمكن بيعها بعد ذلك إلى شركات داخل فنزويلا بموجب إرشادات البنك المركزي، بحسب الاسواق العربية.
وكتب الخبير الاقتصادي أليخاندرو جريسانتي، مدير شركة التحليل المحلية (إيكاناليتيكا) على “إكس”: “تسنى بالفعل إيداع حوالي 500 مليون دولار في الحساب بقطر، ومن بين هذا المبلغ، سيتم بيع 300 مليون دولار لأربعة بنوك خاصة كبيرة… لن تمر العمليات عبر البنك المركزي لأن المؤسسة لا تزال تحت العقوبات في الوقت الحالي”.
يُعدّ الذكاء الاصطناعي أحد أكثر الموضوعات محلّ نقاش في مختلف القطاعات الاقتصادية، نظرًا لما يحمله من إمكانات كبيرة لإعادة تشكيل نماذج الأعمال وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وعلى الرغم من وضوح هذه الإمكانات، فإن قطاع إعادة التأمين – الذي يتسم تاريخيًا بالتحفّظ وارتفاع مستوى تجنّب المخاطر – كان أقل سرعة في تبنّي التقنيات الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويؤثر الذكاء الاصطناعي في قطاع إعادة التأمين عبر عدة محاور رئيسية، من بينها تحسين عمليات تقييم المخاطر وتحليل المطالبات وتطوير نماذج التسعير وذلك بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الربحية. إلا أن الطبيعة شديدة التنظيم لصناعة إعادة التأمين، إلى جانب ثقافات الشركات التي تميل إلى تجنّب المخاطر، تزيد من تعقيد عملية تبنّي هذه التقنيات. كما أن العديد من المؤسسات لا تزال تفتقر إلى فهم واضح للفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي، فضلًا عن المخاطر المترتبة على استخدامه ومتطلبات الأمن السيبراني اللازمة، وهو ما يؤدي إلى حالة من التردد في تبنّي هذا التحول.
وعلى الرغم من هذه العوائق، فإن صعود التقنيات الرقمية يُحدث تطوراً واضحاً في النماذج التقليدية لإعادة التأمين، بما يحمله ذلك من فرص وتحديات في آنٍ واحد. ويتمثل التحدي الأساسي أمام الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي ليس في التكنولوجيا ذاتها، بل في توافر الخبرة والقدرات المؤسسية اللازمة.
إذ تتطلب أنظمة الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي كميات هائلة من البيانات عالية الجودة لكي تتمكن من التعلّم المستمر وتحسين أدائها.
وقد بدأ سوق اللويدز، المعروف منذ فترة طويلة بعملياته التقليدية التي تعتمد على الأشخاص والأوراق، مؤخرًا في تحويل رقمي تدريجي لعمليات التأمين/ إعادة التأمين، مما يسلط الضوء على تحول أوسع نطاقًا داخل الصناعة.
يمكن للأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تعزز الإنتاجية والدقة بشكل كبير من خلال قدرتها على تحليل كميات ضخمة من البيانات بكفاءة وسرعة.
ومن الجدير بالذكر أن إحدى الدراسات الاستقصائية التي أجرتها شركة ماكينزي مؤخرًا على قادة أكبر شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية أظهرت أن أكثر من نصف المشاركين في الاستقصاء يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) يمكن أن يسهم في تحسين الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 10% و20%، إلى جانب تحقيق زيادة تتراوح بين 1.5 و3 % في نمو الأقساط والنتائج الفنية.
وفي مجال إدارة المطالبات، يشير تحليل حديث إلى أن اعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يؤدي إلى خفض مدفوعات المطالبات بنسبة تتراوح بين 3% و4%، وذلك من خلال تحسين دقة تقييم الأضرار وتعزيز قدرات الكشف عن الاحتيال. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع الذكاء الاصطناعي بالقدرة على خفض نفقات تسوية الخسائر بنسبة تصل إلى 20%–30%، بما يحقق وفورات كبيرة في التكاليف ويعزز الكفاءة التشغيلية. وعلى الرغم من أن هذه الإحصاءات تتعلق بصناعة التأمين المباشر بشكل أساسي، فإنه من المتوقع تحقيق فوائد تحويلية مماثلة في قطاع إعادة التأمين أيضًا.
أعلن المصرف المتحد عن أن مجموع الجوائز والتكريمات التى حصدها خلال 2025 بلغ 15 جائزة وتكريم محلى ودولى مؤكدًا التزامه بتقديم حلول مصرفية ورقمية تواكب المعايير العالمية وتسهم بفاعلية فى دعم الاقتصاد الوطنى وتحقيق الشمول المالى، وتؤكد استدامة ممارسات التنمية المجتمعية الشاملة. مشيرًا إلى أن الجوائز الـ15 فى المجال المصرفى والاقتصادى والأمن السيبرانى والتنمية المجتعمية والإعلام ومكافحة الإرهاب.
قال طارق فايد الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب إن حصول المصرف المتحد على هذه الجوائز خلال 2025 يعكس المهنية والتميز المؤسسى والذى يقوم على أساس الالتزام والحوكمة والتطور المستمر والابتكار والاستدامة. موضحًا أنها تعكس تقديرًا محليًا ودوليًا لجهود فريق العمل ومسئوليته المهنية. ويؤكد الالتزام بتقديم نموذج مصرفى متوازن يجمع بين الكفاءة التشغيلية ودعم الاقتصاد الوطنى وحماية حقوق العملاء وتعزيز ثقتهم.
وأضاف أن المصرف المتحد يمتلك استراتيجية طموحة لتعزيز نموه بالسوق قائمة على الاجتهاد المستمر والبحث عن أفضل الحلول المالية والبنكية والفرص الاستثمارية والتمويلية التى تناسب احتياجات العملاء الحالية وتطلعاتهم فى المستقبل، وتمنحهم الفرصة للاستثمار الآمن والمتوافق مع أحكام الشريعة. كذلك الالتزام بأفضل الممارسات المصرفية المستدامة.
واشار إلى ممارسات المصرف المتحد لعمليات التحول الرقمى وفقا لخطة الحكومة والبنك المركزى المصرى والتى تساهم فى الاسراع فى تنفيذ التحول نحو مجتمع غير نقدى. وذلك من خلال العمل على نشر الثقافة المالية وزيادة الوعى المجتمعى باليات العمل الرقمى. وتكثيف النشاط الاعلامى والتسويقى لعملية التحول والعمل بالتقنيات الرقمية مثل الانترنت البنكى للافراد والشركات والموبيل البنكى والمحافظ الرقمية. كذلك ادارة الثروات والسيولة النقدية.
واعرب فايد انه فخور بابناء المصرف المتحد وما تم انجازه هذا العام والاعوام السابقة على التوالى والتى توجت مسيرة نجاحه وطموحه الكبير بمجموعة من الجوائز والتكريمات المحلية والاقليمية والدولية بلغ عددها 76 على مدار سنوات العمل بالسوق. معربا عن خطط المصرف المتحد الطموحة لتحقيق المزيد من الانجازات فى المستقبل القريب باذن الله.
أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار. ويأتي هذا الطرح ضمن استراتيجية البنك لتعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه التوسعية، مستفيداً من الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون الدوليون للمؤسسات المالية السعودية.
وأوضح البنك، في بيان له على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن السندات تم طرحها لمستثمرين مؤهلين داخل وخارج المملكة، وبلغت قيمتها الاجمالية مليار دولار بعائد سنوي نسبته 6.15 في المائة والذي يعدّ معدلاً تنافسياً يعكس الملاءة المالية العالية للبنك.
أما طبيعة الاستحقاق، فستكون عبارة عن سندات «دائمة»، ما يعني أنها لا تملك تاريخ استحقاق نهائي، ولكنها قابلة للاسترداد من قبل البنك بعد مرور 5.5 سنة. وتم إصدار 5 آلاف سند، بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للسند الواحد.
ومن المقرر أن تتم تسوية الإصدار بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الحالي، على أن يتم إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية بسوق لندن للأوراق المالية.
في إطار الشفافية المالية، أشار البنك إلى أن عملية البيع تمت بموجب اللائحة إس (Regulation S) المنبثقة من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933.
يشار إلى أن هذا النظام يعد إطاراً قانونياً يوفر إعفاءً من متطلبات التسجيل لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية للإصدارات التي تتم خارج الولايات المتحدة. وبموجبه، يُسمح للشركات والجهات الدولية بطرح أدوات دين للمستثمرين غير الأميركيين في الأسواق العالمية (مثل سوق لندن أو دبي)، بشرط عدم الترويج لها أو عرضها داخل السوق الأميركية. هذا الإجراء يسهِّل على المؤسسات الكبرى الوصول إلى سيولة دولية متنوعة بسرعة وكفاءة قانونية عالية.
يستعد الوفد السعودي للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، من خلال حضور واسع في عدد من الجلسات الحوارية التي ستناقش أبرز القضايا الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية على الساحة الدولية.
وتأتي مشاركة المملكة عبر وفد يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، في جلسات تتناول موضوعات محورية تشمل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد العالمي، والتجارة الدولية، وسلاسل الإمداد، والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في تأكيد على الدور المتنامي للمملكة في الحوار الاقتصادي العالمي.
وسيشارك وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح في جلسة بعنوان «AI Power Play, No Referees»، التي ستتناول أدوار الذكاء الاصطناعي وتأثيراته.
كما سيشارك وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف في جلسة بعنوان «Geopolitics of Materials»، التي ستناقش الأبعاد الجيوسياسية للمواد في ظل التنافس العالمي. ومن المقرر أن يشارك وزير السياحة أحمد الخطيب في جلسة بعنوان «Experiencing the World».
وسيشارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في جلستين، الأولى بعنوان «Realignments and Surprises in the Middle East» لمناقشة التحولات السياسية في الشرق الأوسط، والثانية بعنوان «All Geopolitics Is Local».
وفي السياق الاقتصادي، سيشارك وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم في جلسة بعنوان «Economies Beyond the Shock Cycle»، التي ستركز على قدرة الاقتصادات على تجاوز الصدمات وبناء نماذج أكثر مرونة.
كما سيشارك وزير التجارة ماجد القصبي في جلسة بعنوان «Many Shapes of Trade»، التي ستناقش التحولات في أنماط التجارة العالمية، فيما سيشارك وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه في جلسة بعنوان «Converging Technologies to Win»، التي ستتناول دور التقنيات المتقاربة في تعزيز الابتكار.
وتُختتم مشاركة الوفد السعودي بجلسة «Global Economic Outlook»، التي سيشارك فيها وزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات المالية خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه المشاركة المرتقبة حضور المملكة في ملفات اقتصادية وسياسية وتقنية متعددة، ودورها في الإسهام في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي.
ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.
ويضم الوفد السعودي: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.
ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة على غرينلاند.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.
وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط) 1.8 بالمئة إلى 4677 دولارا. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 دولار.
تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.
تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.
ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.
وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.
عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.
Fin d’année à haut risque, des marchés financiers aux grandes économies: et si les avertissements du Fonds monétaire international et des banques américaines se confirmaient?
Par M.Mazen Hammoud, Analyste Economiste et financier – Paris
À l’approche de la fin de l’année, les mises en garde des grandes banques américaines se font de plus en plus pressantes. D’un côté, la crainte d’une bulle prête à éclater sur les marchés financiers, dopés par l’euphorie des valeurs technologiques ; de l’autre, l’ombre d’un ralentissement de la croissance de l’économie américaine, longtemps perçue comme le phare guidant l’économie mondiale. Dans les deux scénarios, les perspectives s’assombrissent et laissent présager un début d’année prochaine sous tension. Le spectre des grandes crises refait surface, de l’explosion de la bulle internet en 2000 à la débâcle immobilière de 2008, dans un climat désormais alourdi par l’escalade de la guerre commerciale et la montée des barrières douanières à l’échelle planétaire. À cela s’ajoutent les inquiétudes clairement affichées par de grandes institutions financières internationales, au premier rang desquelles le Fonds monétaire international, quant à la fragilité croissante de l’économie de l’Union européenne, et notamment de l’Allemagne, moteur historique de la zone euro, aujourd’hui confrontée à des secousses inédites et à un net essoufflement. Quant à l’économie chinoise, deuxième puissance mondiale et locomotive des marchés émergents, sa dynamique de croissance donne elle aussi des signes d’essoufflement en cette fin d’année, après un repli observé entre le deuxième et le troisième trimestre, sur fond de la plus grave crise immobilière qu’ait connue le pays. Le Japon, pour sa part, lutte pour éviter une rechute en territoire négatif, après avoir déjà flirté avec la récession en 2023. Ce paysage inédit d’incertitudes financières, économiques et commerciales se trouve encore assombri par les tensions géopolitiques persistantes au Moyen-Orient. Autant de facteurs qui maintiennent l’économie mondiale en équilibre instable entre ralentissement et risques d’escalade. La guerre des droits de douane engagée en 2025 a, en outre, contribué à redessiner un environnement économique hautement imprévisible pour la période 2025-2026.
Cap sur le front américain
Selon les prévisions d’économistes des plus grandes banques américaines, la croissance devrait nettement ralentir dès cette année et en 2026, sur fond de risques croissants de récession si la poursuite des droits de douane sur les importations venait à s’inscrire dans la durée. Une dynamique qui pourrait aggraver la fragilité déjà perceptible de l’économie américaine, avec une croissance attendue autour de 2,1 % d’ici fin 2025 et pour 2026, après avoir atteint 2,8 % en 2024.
plus tôt cette année, le comité consultatif économique de l’American Bankers Association (ABA), composé de seize principales institutions financières américaines, a tiré la sonnette d’alarme : la performance de l’économie américaine en 2025 pourrait être en deçà des attentes. Selon ces experts, les récentes hausses des droits d’importation — malgré les accords conclus avec plusieurs partenaires commerciaux des États-Unis et les ajustements qui ont suivi — ont contribué à installer un climat d’incertitude sur les marchés financiers comme dans les entreprises. Ces tensions commerciales, conjuguées à des politiques tarifaires instables, alimentent désormais des anticipations de croissance erratiques. Le ralentissement attendu s’explique ainsi par l’affaiblissement de la demande et par un environnement macroéconomique devenu plus fragile, après une année 2024 où la consommation avait été le principal moteur de la croissance. Or, la hausse des droits de douane agit comme un facteur inflationniste, pesant mécaniquement sur la demande de biens importés devenus plus coûteux. Dans le même temps, les risques pesant sur le marché de l’emploi sont venus assombrir davantage le tableau. Les orientations de la Réserve fédérale en matière de politique de taux ont, elles aussi, semé le trouble sur des marchés en quête de placements à la fois rentables et sécurisés, dans un contexte marqué par la volatilité des taux d’intérêt et par une série d’ajustements à la baisse dictés par l’évolution de l’inflation. Les experts de l’American Bankers Association (ABA) estiment ainsi que la Fed sera confrontée à d’importants défis pour ramener l’inflation vers son objectif de 2 %, d’autant que la capacité des ménages à absorber de nouvelles hausses de prix s’est réduite, en raison d’un niveau d’épargne inférieur à celui observé au lendemain de la crise du Covid-19. La commission souligne enfin que, si la croissance demeure positive à ce stade, les risques pour 2025 et au-delà restent élevés, notamment en cas d’échec des accords commerciaux conclus entre les États-Unis et leurs partenaires. Depuis le lancement, en début d’année, d’une nouvelle vague de droits de douane particulièrement élevée, chaque prolongation des mesures tarifaires accroît mécaniquement la probabilité d’une entrée en récession.
Autre signal d’alerte majeur: celui des marchés financiers
Les grandes banques de Wall Street ont récemment évoqué la probabilité d’une correction imminente des marchés, susceptible d’entraîner une baisse des capitalisations boursières pouvant atteindre 20%. Des institutions comme Goldman Sachs et Morgan Stanley ont ainsi appelé les investisseurs à se préparer, dès cette année et jusqu’en 2026, à un tel ajustement, après la forte envolée enregistrée depuis le début de l’année, en particulier sur les valeurs technologiques et celles liées à l’intelligence artificielle. Pour autant, ces établissements ne parlent pas de crise à proprement parler, mais plutôt d’un ajustement jugé sain, même s’il pourrait se traduire par des pertes sensibles pour les petits porteurs. Le directeur général de Goldman Sachs, David Solomon, a rappelé que la recommandation constante de la banque à ses clients demeure de rester investis, tout en procédant à une réallocation régulière des portefeuilles, plutôt que de tenter d’anticiper les mouvements de marché. De son côté, Ted Pick, directeur général de Morgan Stanley, estime qu’« il faut accueillir favorablement l’éventualité de corrections marquées, pouvant aller jusqu’à 20 %, tant qu’elles ne résultent pas de chocs économiques majeurs ou d’effondrements soudains». Ces mises en garde, à la fois prudentes et rassurantes « pas de panique, mais de la vigilance» interviennent dans un climat déjà alourdi par des avertissements plus pessimistes encore, émanant du président de la Réserve fédérale, Jerome Powell, et du gouverneur de la Banque d’Angleterre, Andrew Bailey, qui ont tous deux alerté sur la surchauffe des valorisations boursières à l’échelle mondiale.
Le Fonds monétaire international entre à son tour dans l’alerte.
Les mises en garde sur un possible retournement des marchés ne viennent pas seulement des milieux bancaires. La plus grande institution financière mondiale, le Fonds monétaire international (FMI), a à son tour tiré la sonnette d’alarme en octobre dernier, évoquant le risque d’une correction soudaine des marchés boursiers mondiaux. En cause : l’essor fulgurant de l’intelligence artificielle et l’introduction massive en Bourse des entreprises qui portent cette révolution technologique, un emballement susceptible, selon le FMI, de raviver les niveaux de la bulle « dot-com » du début des années 2000. La directrice générale du Fonds, Kristalina Georgieva, a mis en garde contre un basculement brutal des effets positifs attendus de l’intelligence artificielle sur la productivité, qui pourrait, en cas d’excès, se retourner contre l’économie mondiale. « Les valorisations se rapprochent aujourd’hui de celles que nous observions au moment de l’euphorie liée à l’internet, il y a vingt-cinq ans », a-t-elle souligné. Si l’enthousiasme autour de l’intelligence artificielle a largement soutenu les marchés et contribué à dynamiser l’activité mondiale, le FMI prévient qu’un repli brutal des cours serait susceptible de freiner la croissance globale et de peser plus lourdement encore sur les économies émergentes, particulièrement vulnérables aux chocs financiers. Les inquiétudes liées à la formation d’une bulle financière ne cessent de s’intensifier. L’indice de référence S&P 500 a récemment enchaîné des hausses spectaculaires, atteignant à plusieurs reprises des niveaux qui ravivent le souvenir de l’euphorie de l’an 2000. Cette dynamique a fortement rejailli sur le Nasdaq, où les valeurs liées à l’intelligence artificielle ont toutefois subi parmi les corrections les plus sévères. À ce climat déjà sous tension s’est ajoutée la paralysie budgétaire aux États-Unis, avec l’épisode du « shutdown » intervenu entre octobre et novembre 2025, pour une durée de six semaines, la plus longue de l’histoire du pays. Cet arrêt partiel de l’activité fédérale a provoqué une onde de choc bien au-delà des frontières américaines, poussant plusieurs grandes économies à revoir leurs positions. En cause, l’impact direct sur des secteurs sensibles aux États-Unis, notamment la santé, l’aide alimentaire aux populations les plus précaires et diverses allocations sociales, sans compter les vagues de mises en congé forcées de fonctionnaires. Ce blocage institutionnel est le fruit d’un bras de fer budgétaire entre républicains et démocrates, qui n’ont pas réussi à s’accorder sur la nouvelle loi de finances, entraînant l’entrée automatique du pays en situation de fermeture administrative, avant l’adoption in extremis d’un accord provisoire prolongeant le financement de l’État jusqu’à la fin de 2025. Dans le camp démocrate, les critiques se concentrent sur la volonté des autorités de faire passer un budget jugé insuffisamment attentif à l’ampleur du déficit public et au poids d’une dette qui dépasse désormais les 37000 milliards de dollars. Selon les estimations du Trésor américain, ce « shutdown » aurait coûté aux États-Unis près de 15 milliards de dollars par semaine, soit environ 0,2 % du produit intérieur brut. Et malgré l’accord provisoire arraché in extremis, les séquelles de cette paralysie budgétaire risquent de se faire sentir durablement, tant pour les citoyens américains que pour les entreprises et les marchés. Ces derniers demeurent désormais gagnés par une inquiétude croissante face à la fragilité de l’environnement économique, un climat d’instabilité qui érode progressivement la confiance dans la capacité de l’État à assurer la continuité de ses engagements.
Face à l’incertitude et aux alertes, les banques américaines en position de force pour affronter une éventuelle récession
Les résultats des tests de résistance annuels menés par la Réserve fédérale à l’été dernier ont confirmé la solidité du système bancaire américain, y compris face à l’hypothèse d’une récession sévère, de plus en plus évoquée par les experts financiers. Dans un communiqué, la Fed a indiqué que ces « stress tests » ont démontré que les grandes banques du pays sont « en bonne position pour résister à un choc économique majeur tout en restant au-dessus des seuils réglementaires minimaux de fonds propres». Des établissements comme Citigroup, JPMorgan Chase, Bank of America, ainsi que plus d’une vingtaine d’autres grandes banques américaines, disposent — selon la Réserve fédérale — d’un niveau de capital suffisant pour absorber des pertes dépassant 550 milliards de dollars dans un scénario de crise nationale, tout en conservant leur capacité à continuer de financer les ménages et les entreprises, même dans des conditions de tension extrême. Ces tests ont été menés sur la base d’un scénario de crise particulièrement sévère, intégrant une récession économique mondiale, une chute de 30 % des prix de l’immobilier commercial, un recul de 33 % de l’immobilier résidentiel, ainsi qu’une hausse du taux de chômage jusqu’à près de 10 %. Les stress tests ont été appliqués dans le cadre de la loi Dodd-Frank, adoptée au lendemain de la grande crise financière de 2008, afin de renforcer durablement la résilience du secteur bancaire américain face aux chocs systémiques.
Le rôle de la Présidence Américaine dans le soutien au secteur bancaire
Le président Américain Donald Trump a récemment engagé la préparation d’un vaste plan visant à assouplir le cadre réglementaire du secteur bancaire aux États-Unis. Cette réforme prévoit de libérer l’équivalent de 16 % des actifs des banques américaines afin d’accroître leurs capacités de prêt, dans un contexte où les établissements américains dominent largement le financement mondial. Cette initiative s’inscrit dans la continuité des réformes proposées par l’administration dès l’été dernier. Selon les orientations de ce plan, les banques américaines devraient bénéficier de règles plus souples en matière d’exigences de fonds propres, notamment celles issues des normes dites de « Bâle III ». Jusqu’à présent, les huit plus grandes banques américaines étaient tenues de maintenir un niveau minimal de fonds propres équivalant à 5 % de l’ensemble de leurs engagements, au titre du ratio de levier complémentaire (Supplementary Leverage Ratio – SLR), destiné à absorber d’éventuelles pertes. Ces règles avaient été instaurées dans le cadre de la loi Dodd-Frank, adoptée après la crise financière de 2008, afin de garantir la capacité des banques à encaisser de futurs chocs sans faire appel aux contribuables. À l’échelle internationale, les exigences de fonds propres oscillent généralement entre 3,5 % et 4,25 %, tandis que les standards de Bâle III imposent des niveaux de capital plus élevés que ceux prévus par la future réglementation américaine. Selon les estimations du cabinet de conseil Alvarez & Marsal, la réforme portée par l’administration Trump permettrait de libérer près de 2 600 milliards de dollars de capacités de crédit supplémentaires. Ce volume correspond précisément aux 16 % des actifs bancaires que le président entend rendre de nouveau mobilisables. Cette manne financière offrirait aux banques américaines une puissante capacité d’investissement, notamment dans des secteurs stratégiques tels que l’intelligence artificielle, les centres de données et les infrastructures énergétiques. À terme, ce soutien présidentiel pourrait contribuer à stabiliser la valorisation boursière des entreprises technologiques liées à l’IA, aujourd’hui exposées au risque de surchauffe et de bulle, comme le soulignent de nombreuses institutions financières et monétaires internationales.
Et l’Union européenne dans le scénario 2025-2026?
L’Union européenne continue de payer le prix économique et géopolitique du conflit russo-ukrainien, dont les répercussions se font toujours sentir sur les échanges énergétiques, en particulier sur les approvisionnements en gaz, ainsi que sur les lourdes aides financières accordées à l’Ukraine. À ces chocs externes s’ajoutent des fragilités structurelles internes, aggravées par les effets indirects de la guerre commerciale américaine, qui pénalisent une partie des économies européennes. Quelques exceptions émergent toutefois au sein de la zone euro, à commencer par la France, qui apparaît comme un rare point de résilience dans un environnement pourtant marqué par les tensions budgétaires, l’endettement et l’adoption difficile de la loi de finances pour 2026 un processus qui a récemment provoqué la chute successive de deux gouvernements. Malgré ce contexte instable, l’économie française a enregistré une croissance proche de 0,5 % au troisième trimestre, après une période de fortes fluctuations. Cette performance a hissé la France au rang de principale locomotive de la zone euro, dont la croissance s’est limitée à 0,2 % sur la même période. La Banque de France prévoit désormais une progression de 0,7 % du PIB en 2025 et de 0,9 % en 2026. Une trajectoire qui traduit la résilience récente de l’économie française, portée avant tout par la consommation, en dépit d’un déficit budgétaire élevé et d’un endettement important des vulnérabilités partagées par plusieurs États de la zone euro, notamment l’Italie et l’Espagne, classées respectivement aux troisième et quatrième rangs des pays les plus exposés.
L’économie allemande en quête d’un gilet de sauvetage
Si la France, deuxième économie de la zone euro, a créé la surprise au troisième trimestre 2025 par une performance relativement solide, l’Allemagne, première puissance économique du bloc et locomotive historique de l’euro, traverse en revanche une période de fortes incertitudes. Après deux années de quasi-stagnation en 2023 et 2024, l’économie allemande aborde 2025 sans véritable visibilité, plombée par un essoufflement durable de son appareil productif. Les prévisions font état d’une croissance faible pour 2025, sous l’effet conjugué du recul de l’activité industrielle et de l’alourdissement du budget de la défense, dans un contexte de menaces géopolitiques accrues depuis l’invasion de l’Ukraine par la Russie. Le marché du travail, longtemps pilier de la stabilité allemande, montre lui aussi des signes de rupture: le nombre de chômeurs a dépassé le seuil des trois millions, portant le taux de chômage à 6,4 %, un niveau inédit depuis 2015, dans un pays qui n’avait plus connu de véritables turbulences économiques depuis près de trois décennies. Les secteurs stratégiques sont désormais en première ligne. Dans l’aérien, Lufthansa a annoncé la suppression de plusieurs milliers d’emplois d’ici à 2030. L’industrie n’est pas épargnée, avec plus de 13 000 postes supprimés chez Bosch, tandis que Ford a engagé à son tour des réductions d’effectifs. À ces difficultés s’ajoute la hausse persistante des coûts de l’énergie, conséquence directe de la guerre en Ukraine, qui pèse lourdement sur la compétitivité de l’industrie allemande, la première d’Europe. En parallèle, les produits allemands font face à une concurrence chinoise de plus en plus agressive, notamment dans les secteurs technologiques, tandis que les récentes mesures tarifaires américaines viennent encore compliquer l’équation pour les exportateurs. Autant de fragilités qui alimentent aujourd’hui les craintes d’un décrochage durable de l’économie allemande au sein de la zone euro. Partant de ce constat préoccupant, le gouvernement allemand a engagé l’élaboration de nouveaux plans de dépenses pour 2026, intégrant un niveau d’endettement supérieur à celui initialement anticipé, ainsi que de lourds investissements destinés à restaurer la confiance, tant à l’intérieur qu’à l’international, dans la solidité de la première économie européenne. Une dynamique d’autant plus stratégique que l’Allemagne a récemment ravivé sa position de troisième puissance économique mondiale, derrière les États-Unis et la Chine, après avoir dépassé le Japon. À l’échelle européenne, l’économie allemande demeure toutefois l’une des plus proches des critères de Maastricht, avec une dette publique représentant environ 63 % du PIB et un déficit budgétaire limité à 2,5 %, dans un cadre où les normes européennes fixent un plafond de 60 % pour la dette et de 3 % pour le déficit. À titre de comparaison, la France affiche une dette supérieure à 110 % du PIB et un déficit budgétaire dépassant 5 %. La révision de la trajectoire budgétaire pour 2026 fait ainsi de la relance de l’économie nationale une priorité absolue, après deux années de stagnation. Elle met l’accent sur le redressement du tissu industriel, avec, en première ligne, le soutien aux prix de l’énergie pour les usages industriels, afin d’alléger les coûts de production dans des secteurs stratégiques tels que la chimie et la sidérurgie. À travers cette stratégie, Berlin cherche également à rassurer les marchés financiers internationaux, de plus en plus attentifs à la capacité de l’Europe et de son moteur allemand à retrouver un chemin de croissance durable.
Le FMI inquiet pour les perspectives de l’économie européenne
Le ralentissement économique qui a marqué l’Europe au cours des deux dernières années a conduit le Fonds monétaire international à appeler l’Union européenne à engager des réformes structurelles ambitieuses. L’institution plaide notamment pour une meilleure mobilité de la main-d’œuvre et une fluidification accrue des échanges au sein du marché unique, afin de stimuler la productivité et la croissance, en net retrait par rapport à la dynamique observée aux États-Unis. Alfred Kammer, directeur du département Europe au FMI, souligne que « l’Europe s’oriente vers une trajectoire de croissance lente et fragile à moyen terme, mais cette évolution n’est en rien inéluctable». Il rappelle que le Vieux Continent dispose «des talents, de la technologie et de l’épargne nécessaires pour renouer avec une croissance plus vigoureuse», tout en regrettant que «ces ressources restent aujourd’hui sous-exploitées». Si le FMI prévoit une croissance européenne de 1,2 % cette année et de 1,1 % en 2026, il estime qu’une réduction significative des barrières internes, notamment en matière de circulation de la main-d’œuvre, à un niveau comparable à celui des États-Unis, pourrait booster la productivité européenne de plus de 20 %. Un potentiel considérable, encore largement dormant, au cœur des enjeux de compétitivité du continent pour les années à venir. La dette européenne dans la ligne de mire des risques Dans une note publiée le 4 novembre 2025, le Fonds monétaire international (FMI) a averti que le niveau d’endettement en Europe s’expose à un risque d’explosion en l’absence de réformes profondes du marché du travail et du tissu économique. L’institution appelle également à une réduction des déficits publics, à travers une hausse des recettes fiscales, une maîtrise des dépenses sociales et une amélioration de l’efficacité de l’action publique. Le FMI n’a pas masqué son inquiétude, allant jusqu’à alerter sur un scénario dans lequel la dette publique européenne pourrait doubler d’ici 2040 pour atteindre 130 % du PIB, bien au-delà du seuil de 60 % fixé par les règles budgétaires de Bruxelles. À ce niveau, avertit le Fonds, l’endettement serait devenu si élevé que, même en cas de réformes rapides, « une redéfinition du rôle de l’État pourrait s’imposer dans certains pays ». Les réformes jugées indispensables par le FMI sont présentées comme inéluctables pour garantir la pérennité du modèle européen. Elles impliqueraient une rehiérarchisation des priorités de l’action publique, en distinguant les services essentiels tels que les retraites, la santé et l’éducation qui resteraient financés par le secteur public, des autres prestations appelées à être progressivement réorganisées. Le Fonds anticipe toutefois une forte sensibilité sociale autour de ces chantiers, tant leurs implications touchent au cœur du contrat social européen. Le directeur du département Europe du Fonds monétaire international reconnaît que certaines catégories de la population européenne pourraient percevoir les réformes proposées comme « douloureuses », mais il estime qu’il est désormais indispensable de « faire face à cette douleur » pour éviter un dérapage durable. En conclusion, les bouleversements économiques et commerciaux observés en 2025 ont indéniablement rebattu les cartes et façonné un nouvel équilibre mondial. Certaines économies en sont sorties renforcées, tandis que d’autres ont vu leurs fragilités s’accentuer, dans un environnement marqué à la fois par un nouvel ordre commercial et par une révolution technologique accélérée, dont l’objectif est de simplifier la production et d’en réduire drastiquement les délais, au point de devancer parfois le temps même de réflexion de l’investisseur sur la viabilité de ses projets. Face à cette recomposition rapide, les banques s’emploient à resserrer les rangs, recentrant leurs stratégies autour des politiques de financement et de crédit, dans un contexte de prudence accrue. L’ensemble de ces dynamiques nous renvoie à une réalité profondément interdépendante : lorsque l’un des piliers vacille, il entraîne les autres dans sa chute exactement là où les grandes banques et institutions financières mondiales n’ont cessé de nous mettre en garde.
Banques, reconstruction et confiance Le rôle stratégique
du secteur financier dans les économies post-conflit
Dans les pays confrontés aux crises, aux conflits ou à une fragilité prolongée, la reconstruction économique ne se limite pas à la remise en état des infrastructures. Elle repose avant tout sur la restauration de la confiance condition essentielle à la reprise de l’investissement, à la mobilisation de l’épargne et à la stabilité sociale. Dans ce contexte, le secteur bancaire s’impose comme un acteur clé de la reconstruction, au croisement de la finance, de la gouvernance et de la paix durable.
Reconstruire l’économie, restaurer la confiance
Dans les économies sortant d’un conflit ou d’une crise systémique, la défiance constitue l’un des principaux freins à la reprise. Selon la Banque mondiale, les pays affectés par des conflits majeurs enregistrent une perte d’environ 20 % du PIB par habitant à la suite des épisodes de violence, tandis que le Fonds monétaire international (FMI) estime que les pertes de production peuvent atteindre 25 à 30 % du PIB dans les situations de conflit prolongé. Ces chocs profonds se traduisent par une instabilité monétaire accrue, une contraction du crédit, une désorganisation des systèmes de paiement et un retrait massif de l’investissement privé. Même lorsque des financements internationaux sont mobilisés, l’absence de confiance dans le système financier limite leur absorption et ralentit considérablement la reprise économique.
Dans ce contexte, le secteur bancaire joue un rôle déterminant dans la réactivation des circuits économiques. En sécurisant l’épargne, en rétablissant la continuité des paiements et en facilitant l’accès au crédit pour les entreprises et les ménages, les banques contribuent à recréer un environnement propice à la relance de l’activité productive. Leur capacité à restaurer la crédibilité du système financier constitue un levier central de stabilisation macroéconomique, mais également un signal décisif adressé aux investisseurs locaux, régionaux et internationaux, conditionnant leur engagement dans les projets de reconstruction et de développement à long terme.
Le FMI souligne par ailleurs que, dans les économies post-conflit, l’investissement privé met généralement cinq à sept ans pour retrouver son niveau d’avant-crise, en particulier lorsque la restauration des institutions financières et de la confiance est lente. Cette situation est souvent aggravée par le maintien d’une part significative de l’épargne en dehors du système bancaire formel, ce qui réduit la capacité des banques à financer l’économie réelle et à soutenir la reconstruction.
À l’inverse, la CESAO (ESCWA) estime que la mobilisation de l’épargne domestique et la restauration de la confiance dans les systèmes financiers peuvent permettre aux économies arabes en situation de fragilité d’accélérer leur reprise de 2 à 4 points de croissance du PIB, selon le contexte institutionnel et la profondeur des réformes engagées. La confiance bancaire apparaît ainsi comme un facteur clé de mobilisation des ressources locales, de relance de l’investissement privé et de consolidation d’une trajectoire de croissance durable et inclusive.
Le secteur bancaire comme pilier de stabilité
Dans les contextes de fragilité économique et institutionnelle, le secteur bancaire assume des fonctions vitales pour la cohésion économique et sociale. Au-delà de son rôle d’intermédiation financière, il garantit la continuité des systèmes de paiement, préserve l’accès aux services financiers pour les ménages et les entreprises, et accompagne les États dans leurs efforts de stabilisation et de restructuration économique. Selon le Fonds monétaire international (FMI), dans les pays affectés par des crises ou des conflits, le crédit au secteur privé peut chuter de 15 à 25 %, accentuant la contraction de l’activité et la vulnérabilité des entreprises, en particulier des plus petites.
L’action du secteur bancaire repose sur plusieurs axes structurants. Elle vise d’abord à maintenir l’accès aux services financiers pour les PME et les entrepreneurs, qui constituent, d’après la Banque mondiale, près de 90 % du tissu économique et génèrent plus de 60 % des emplois dans les pays en développement. Le soutien à l’économie réelle et aux secteurs stratégiques devient dès lors un enjeu central de stabilité et de préservation de l’emploi. Parallèlement, la gestion des risques, la restructuration financière et le renforcement des cadres de gouvernance et de transparence sont essentiels pour restaurer la solidité du système bancaire et sa crédibilité auprès des déposants et des investisseurs.
Lorsque ces fonctions sont assumées de manière responsable et coordonnée, le secteur bancaire agit comme un véritable amortisseur de crise. En rétablissant progressivement l’intermédiation financière et en orientant les ressources vers l’économie productive, il contribue à limiter l’ampleur des chocs économiques et à créer les conditions d’une reprise durable, fondée sur la confiance, l’investissement et l’inclusion.
Investir dans la paix: financer la reconstruction
La reconstruction post-conflit exige des volumes d’investissement considérables que les finances publiques, souvent fragilisées par la crise, ne peuvent supporter seules. Selon la Banque mondiale, les besoins de reconstruction dans les pays affectés par des conflits majeurs peuvent représenter jusqu’à 20 à 50 % du PIB annuel, alors même que la capacité budgétaire des États est fortement contrainte par l’endettement, la baisse des recettes fiscales et l’augmentation des dépenses sociales. Dans ce contexte, le secteur bancaire joue un rôle déterminant dans la mobilisation de financements innovants et dans l’orientation des capitaux vers des projets à fort impact économique et social.
Les banques contribuent notamment à structurer des partenariats public-privé (PPP), à développer des instruments de finance durable et climatique, et à mobiliser des mécanismes de blended finance combinant ressources publiques, capitaux privés et financements concessionnels. La Banque mondiale et l’OCDE soulignent que les instruments de partage des risques et de garantie peuvent générer un effet de levier de 3 à 5, permettant de mobiliser plusieurs dollars de capitaux privés pour chaque dollar public engagé. En structurant ces outils, les banques transforment les projets de reconstruction en opportunités d’investissement crédibles et bancables, capables d’attirer des capitaux régionaux et internationaux tout en répondant aux besoins urgents des populations.
Finance, inclusion et paix sociale
La stabilité économique ne peut être durable sans stabilité sociale. Dans les contextes post-conflit ou de fragilité prolongée, l’accès au financement, la création d’emplois et le soutien à l’entrepreneuriat constituent des leviers essentiels pour prévenir les tensions, réduire les fractures sociales et consolider une paix durable. En l’absence de perspectives économiques inclusives, les inégalités se creusent, l’économie informelle s’étend et les risques de rechute dans l’instabilité s’intensifient.
En soutenant les petites et moyennes entreprises, les jeunes entrepreneurs et les femmes, les banques jouent un rôle central dans la promotion de l’inclusion financière et la reconstruction du tissu économique local. L’accès au crédit, aux services financiers digitaux et aux mécanismes d’accompagnement permet de transformer l’initiative entrepreneuriale en moteur de création d’emplois et de revenus, tout en favorisant l’autonomie économique des populations les plus vulnérables. Ces dynamiques sont d’autant plus déterminantes que les conflits affectent de manière disproportionnée les jeunes et les femmes, souvent en première ligne face au chômage et à la précarité.
Dans ce cadre, la finance inclusive s’impose comme un outil stratégique de reconstruction sociale. En facilitant l’intégration économique, en soutenant l’innovation locale et en renforçant la cohésion territoriale, elle permet de transformer la reprise économique en un véritable levier de cohésion sociale et d’espoir collectif. En investissant dans l’inclusion, le secteur bancaire contribue ainsi à bâtir les fondations d’une paix durable, fondée sur l’équité, les opportunités et la confiance.
Vers un nouveau contrat financier
Dans un environnement mondial marqué par l’incertitude géopolitique, les chocs économiques successifs et la montée des vulnérabilités sociales, financer la reconstruction ne peut plus être envisagé comme une réponse ponctuelle à la crise. Il s’inscrit désormais dans une vision de long terme, fondée sur la confiance, l’inclusion et la résilience des économies. Dans ce cadre, les banques ne sont plus de simples intermédiaires financiers : elles sont devenues des acteurs stratégiques de stabilité, appelés à concilier performance économique, responsabilité sociale et impact durable.
En assumant pleinement ce rôle élargi, le secteur bancaire arabe dispose d’une opportunité historique pour contribuer à l’émergence d’un nouveau contrat financier, capable d’accompagner les économies de la région dans leurs trajectoires de reconstruction et de transformation. En mobilisant l’épargne, en orientant les capitaux vers l’investissement productif et en intégrant les principes de gouvernance, d’inclusion et de durabilité, les banques peuvent jouer un rôle décisif dans la restauration de la confiance, la relance de l’activité et la consolidation de la paix sociale.
Ce nouveau modèle de développement, porté par une finance responsable et inclusive, offre ainsi une perspective d’avenir plus stable pour la région. Il repose sur une conviction centrale : la stabilité économique et la paix durable ne se décrètent pas, elles se financent, à travers des institutions solides, des partenariats de long terme et une vision collective tournée vers la reconstruction, l’espoir et la prospérité partagée.
ers un Marché Arabe de la Paix: Feuille de route 2030 Faire de la reconstruction un levier d’investissement de stabilité et de croissance
Face à l’ampleur des conflits et des besoins de reconstruction dans le monde arabe, cette étude propose de considérer la paix non plus comme une finalité politique, mais comme un véritable marché économique régional. Elle analyse les coûts humains et économiques des crises, le potentiel de la reconstruction comme moteur d’investissement, le rôle central de l’emploi et de l’inclusion des jeunes, ainsi que l’importance stratégique de la sécurité alimentaire, climatique et énergétique. Elle met en lumière la fenêtre d’opportunité 2025–2030 et le rôle structurant que peuvent jouer les banques arabes, à travers l’Union des Banques Arabes, pour bâtir une feuille de route concrète vers un Marché Arabe de la Paix.
Vers un nouveau paradigme économique
À l’horizon 2030, le monde est confronté à une crise des déplacements forcés d’une ampleur sans précédent. Fin juin 2024, plus de 122,6 millions de personnes étaient déplacées de force à travers le monde — réfugiés, déplacés internes ou apatrides — soit une personne sur 67, contre une sur 114 dix ans plus tôt. Cette tragédie humaine touche en priorité les pays les plus vulnérables, puisque près de 9 personnes déplacées sur 10 vivent dans des pays à revenu faible ou intermédiaire. Dans ce contexte de fragilisation globale, le monde arabe apparaît comme l’un des épicentres de cette instabilité, cumulant conflits prolongés, chocs économiques, pressions sociales, crises climatiques et défis majeurs de reconstruction. Dans le prolongement direct de cette crise humaine se dessine une crise économique et infrastructurelle d’une ampleur historique. Selon les estimations cumulées des Nations Unies, de la Banque mondiale et d’institutions financières internationales, les besoins de reconstruction des infrastructures essentielles en Syrie, au Yémen, en Irak, en Libye et en Palestine dépassent déjà 650 milliards USD, et sont appelés à augmenter avec l’extension et la durée des conflits. Routes, ports, énergie, eau, hôpitaux, écoles et logements: c’est l’ossature même des économies qui est à rebâtir. Pourtant, au cœur même de ce paysage fragmenté, une dynamique nouvelle émerge : la possibilité de transformer la paix en un véritable marché économique, capable de générer de la croissance, de l’emploi, de l’investissement et un retour durable de la stabilité. Ce basculement marque l’émergence d’un nouveau paradigme, dans lequel la reconstruction n’est plus seulement un coût, mais devient un levier stratégique de développement et de prospérité partagée.
La paix comme actif économique stratégique
La notion de « marché de la paix » repose sur une idée simple mais structurante : la paix n’est pas seulement l’absence de guerre, elle est un actif économique. Les études conjointes des Nations Unies et de la Banque mondiale montrent qu’un dollar investi dans la prévention des conflits et la consolidation de la paix peut générer entre 7 et 16 dollars d’économies en coûts de gestion de crise, d’assistance humanitaire et de reconstruction. La stabilité devient ainsi un moteur d’attractivité des capitaux, un catalyseur de l’investissement et un facteur décisif de rétablissement de la confiance des marchés. Dans les pays sortant de conflit, le retour à un climat de stabilité s’accompagne presque systématiquement d’un redressement rapide des investissements directs étrangers, d’une reprise de l’activité bancaire, d’une relance du crédit et d’un réancrage progressif dans les chaînes de valeur régionales et internationales. La paix devient alors un moteur de croissance, et non plus une simple aspiration politique.
La reconstruction comme fondement d’un marché régional
La reconstruction ne doit plus être envisagée comme un effort isolé et ponctuel, mais comme une stratégie économique régionale structurée. Les besoins d’infrastructures dans les pays en crise dépassent largement les capacités budgétaires nationales. La remise en état des réseaux électriques, des systèmes d’eau et d’assainissement, des corridors logistiques, des ports et des infrastructures de transport mobilisera des dizaines, voire des centaines de milliards de dollars d’ici 2030, selon les évaluations croisées de la Banque mondiale, de l’UN-ESCWA et d’autres institutions. Ces montants colossaux illustrent une vérité fondamentale : la reconstruction, pour être viable et efficace, doit devenir un marché régional intégré, mobilisant non seulement les budgets publics, mais aussi les banques arabes, les fonds souverains, les investisseurs privés et les institutions financières internationales. C’est dans ce contexte que l’Union des Banques Arabes (UAB), forte d’un réseau de plus de 350 institutions financières, se positionne comme un acteur structurant pour fédérer, coordonner et mobiliser les financements nécessaires, notamment à travers des instruments innovants tels que la finance verte, les obligations à impact, les prêts alignés sur les Objectifs de développement durable et les mécanismes de « blended finance ».
Stabilité, emploi et croissance: les fondations du marché de la paix
La transformation de la paix en un véritable marché économique régional ne saurait se concrétiser sans une mutation profonde du marché du travail, en particulier dans le monde arabe. La région affiche aujourd’hui l’un des taux de chômage des jeunes les plus élevés au monde, autour de 25 à 28 % en moyenne, et dépassant 40 % dans certains pays en transition. Cette fragilité structurelle alimente les tensions sociales et politiques, mais elle constitue aussi un réservoir de croissance inexploité. Plusieurs études de la CESAO, de la Banque mondiale et de l’OIT montrent qu’une baisse significative du chômage des jeunes pourrait générer chaque année des gains de PIB de plusieurs dizaines de milliards de dollars à l’échelle régionale. L’enjeu n’est donc pas seulement social, il est directement macroéconomique et stratégique. Cette réalité régionale se décline toutefois de manière contrastée selon les pays. Le Liban affiche un taux de chômage estimé autour de 11 à 12 %, reflet de l’impact cumulé des crises économiques, financières et politiques depuis 2019. La Palestine enregistre l’un des taux les plus élevés de la région, autour de 24 à 25 %, avec une situation dramatique dans la bande de Gaza où le chômage dépasse parfois 45 %. À l’opposé, le Qatar et le Koweït affichent parmi les taux de chômage les plus bas au monde, largement inférieurs à 1 %, du fait de la structure de leurs économies et du recours massif à la main-d’œuvre étrangère. Dans ce contexte profondément hétérogène, la construction d’un marché arabe de la paix impose une stratégie claire d’inclusion économique, fondée sur l’investissement dans les compétences, l’innovation, l’entrepreneuriat, l’économie numérique, l’industrie locale et les chaînes de valeur régionales. Sans l’intégration économique effective des jeunes qui représentent près de 60 % de la population arabe aucune paix durable n’est envisageable, et aucun marché régional ne peut prospérer.
Sécurité alimentaire, eau et climat: les fondations invisibles de la stabilité
La paix ne se limite pas aux considérations politiques : elle dépend étroitement de la sécurité alimentaire, hydrique et climatique. La région arabe importe aujourd’hui plus de la moitié de ses besoins alimentaires, et jusqu’à 65 % pour les céréales de base, ce qui la rend extrêmement vulnérable aux chocs des marchés mondiaux. La Banque mondiale et la FAO préviennent que, sans investissements majeurs dans l’adaptation, les chocs climatiques pourraient entraîner une baisse de 10 à 20 % de la productivité de certaines cultures clés d’ici 2050 dans plusieurs pays de la région. C’est ici que la finance verte, la finance climatique et les infrastructures résilientes jouent un rôle déterminant. Les investissements nécessaires dans la gestion de l’eau, le dessalement, les énergies renouvelables, l’agriculture intelligente et les infrastructures durables se chiffrent eux aussi à plusieurs dizaines, voire centaines de milliards de dollars d’ici 2030. En intégrant la finance climatique dans la reconstruction, le monde arabe peut bâtir un modèle de développement où stabilité, durabilité et croissance se renforcent mutuellement.
2025–2030: Une fenêtre d’opportunité stratégique
Le monde arabe se trouve aujourd’hui dans une fenêtre d’opportunité géopolitique et financière unique. La transformation énergétique mondiale, la montée des financements à impact, la redéfinition des chaînes de valeur, et le rôle croissant des fonds souverains dont les actifs sont désormais estimés entre 5 et 6 trillions USD dans les pays du Golfe créent un contexte favorable à la mise en place d’un marché de la paix. Par ailleurs, l’engagement croissant des institutions financières arabes en faveur de la durabilité, ainsi que les nouvelles coalitions régionales dont l’initiative conjointe UAB–ESCWA visant à mobiliser 1 000 milliards USD pour les Objectifs de Développement Durable d’ici 2030 ouvrent la voie à une architecture financière arabe renouvelée. Dans ce cadre, l’idée d’un « Marché Arabe de la Paix » ne relève plus de l’utopie. Elle devient un projet structurant, réalisable et porteur d’un potentiel économique majeur.
Vers une feuille de route arabe pour la paix économique
La construction d’un marché de la paix nécessite une approche collective, intégrée et visionnaire. Elle requiert une gouvernance régionale renforcée, des mécanismes de financement innovants et une coordination étroite entre les gouvernements, les banques, les institutions régionales, les fonds souverains et le secteur privé. Ce marché doit s’appuyer sur trois leviers essentiels : • la reconstruction comme moteur économique, • l’intégration régionale comme accélérateur, • l’inclusion socio-économique comme garantie de durabilité. L’Union des Banques Arabes peut jouer un rôle déterminant dans cette dynamique. Par sa capacité à fédérer les banques arabes, à structurer les financements, à promouvoir l’investissement responsable et à porter une vision régionale de stabilité, l’UAB est en mesure de devenir l’un des piliers du marché arabe de la paix. Faire de la paix un moteur, pas une attente La paix n’est pas un résultat final, mais un processus économique. Elle n’est pas la fin d’un conflit, mais le début d’un cycle de croissance. Elle n’est pas seulement un enjeu diplomatique, mais un marché à construire. À l’horizon 2030, le monde arabe peut choisir de faire de la paix une stratégie de développement, un moteur d’investissement et un projet collectif. Les chiffres sont clairs : les coûts de la guerre dépassent largement ceux de la paix. Les bénéfices de la stabilité surpassent de loin les divisions du passé. Et la région dispose des ressources financières, humaines, institutionnelles et géopolitiques pour bâtir un marché où la paix devient une valeur économique, un actif régional et un horizon partagé.