الإمارات في صدارة التحول الرقمي للتجارة الإلكترونية
(البيان)-24/06/2026
كشف تقرير «دي إتش إل» لاتجاهات التجارة الإلكترونية 2026، المستند إلى استطلاع، شمل 29 ألف مستهلك، و5800 شركة في 29 دولة، عن تحولات جذرية تعيد تشكيل ملامح قطاع التسوق الرقمي عالمياً، مع تصدّر الإمارات المشهد بوصفها من أسرع الأسواق نضجاً ونمواً.
وتبرز الإمارات بأرقام لافتة؛ إذ يستخدم 51 % من متسوقيها أدوات الذكاء الاصطناعي أثناء التسوق، فيما تعتمد 91 % من شركات التجارة الإلكترونية فيها هذه التقنية عبر منصاتها، وهي من أعلى النسب بين الأسواق المشمولة بالدراسة.
وعلى الصعيد العالمي يبرز ثلاثة اتجاهات كبرى ستحدد مسار القطاع في السنوات المقبلة؛ أولها صعود «المتسوق الآلي»، إذ أبدى 29 % من المستهلكين استعدادهم لتفويض الذكاء الاصطناعي اتخاذ قرارات الشراء نيابة عنهم، وترتفع النسبة لدى جيلَي الألفية والجيل Z إلى 36 % و33 % على التوالي، بينما تتوقع 59 % من الشركات تنامي هذا التوجه مستقبلاً.
وثانيها تطور منظومة التوصيل، حيث يُقدّم 84 % من المتسوقين في الإمارات التوصيل المنزلي على سواه، فيما يمتلك 64 % منهم اشتراكات مدفوعة لخدمات التوصيل والإرجاع، ويبقى غياب وسيلة الدفع المفضلة سبباً يدفع 62 % من المتسوقين عالمياً إلى التخلي عن سلة مشترياتهم.
أما ثالث هذه الاتجاهات فهو ازدهار تجارة المنتجات المستعملة، إذ باع نحو نصف المستهلكين عالمياً منتجاً عبر سوق إلكترونية، مدفوعين بدوافع الاستدامة وترشيد الإنفاق، وتتصدر الإمارات إلى جانب السعودية والهند هذا التحول نحو الاقتصاد الدائري.
وخلص التقرير إلى أن الفائزين في هذا المشهد المتحول سيكونون من يجمعون بين سرعة التكيف مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوفير تجربة توصيل مرنة وموثوقة، وبناء ثقة المستهلك في كل مرحلة من مراحل رحلة التسوق.
حول هذا السياق صرّح عبدالعزيز بوسبيت، الرئيس التنفيذي لشركة «دي إتش إل إكسبرس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تكمن قوة دولة الإمارات العربية المتحدة كونها سوقاً للتجارة الإلكترونية في الجمع بين مجتمع يتمتع بمستويات عالية من الرقمنة، وترابط قوي على المستويين العالمي والإقليمي، وقاعدة استهلاكية سريعة في تبني عادات التسوق الإلكتروني الجديدة.
ومع استمرار المنصات الرقمية وخيارات الدفع المرنة وتوقعات خدمات التوصيل في تشكيل ملامح السوق تمتلك الشركات أساساً قوياً للنمو، وبالنسبة لتجار التجزئة في دولة الإمارات فإن الارتباط بالسوق المحلية والقدرة على تلبية الطلب المحلي، والاستفادة من الفرص العابرة للحدود سيكونان عاملين رئيسيين مع استمرار تطور قطاع التجارة الإلكترونية».
وحول هذا الإطار علّق بابلو سيانو، الرئيس التنفيذي لشركة «دي إتش إل» للتجارة الإلكترونية: «لطالما شكّلت القدرة على فهم احتياجات العملاء والاستجابة لها أساس النجاح، إلا أن تقريرنا الجديد لاتجاهات التجارة الإلكترونية يوضح أن الذكاء الاصطناعي يعيد اليوم تعريف هذه الميزة بوتيرة غير مسبوقة.
فالمستهلكون قادرون على تحديد أفضل العروض خلال أجزاء من الثانية، كما يمكن لتجار التجزئة الحصول على رؤى، تتيح لهم الاستفادة الفورية من تغيرات الطلب، أما بالنسبة لنا بصفتنا الجهة التي تدير البنية التحتية للتوصيل الداعمة للتجارة الإلكترونية فإن الذكاء الاصطناعي يتيح مستويات جديدة من السرعة والمرونة والدقة.
وفي هذا العصر الجديد سيكون الفائزون هم أولئك الذين يتحركون بأسرع وتيرة، ويترجمون هذه السرعة إلى تجارب عملاء أكثر كفاءة وتميزاً».
