يجري الحديث مؤخراً عن «طلبات شراء المصارف اللبنانية من قبل المصارف العربية»، وليس مفاجئاً ذلك، بل هذا ما أشار إليه الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح في أحد تصاريحه إلى أن «الإستثمارات العربية في القطاع المصرفي تساهم في إستعادة الثقة». لكن عودة الحديث عنه مجدداً يفتح النقاش عن الشروط المطلوبة لعودة الإستثمارات إلى القطاع المصرفي المنهك بعد نحو 4 سنوات من إندلاع الأزمة المالية والنقدية في لبنان.
من المفيد التذكير، أن القطاع المصرفي في لبنان يُقيم في حالة إنتظار بعد إقرار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، خطة تعافي للخروج من الأزمة الحالية، وتوقيع إتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي يقضي بإجراء إصلاحات جوهرية في بنية الإقتصاد اللبناني، أبرزها إعادة هيكلة القطاع المصرفي تمهيداً لتوقيع إتفاق نهائي يُمكّن الصندوق من مدّ يد المساعدة للبنان.
سببُ هذا الإنتظار هو شغور في منصب الرئاسة الاولى الذي يتطلّب إنتخاب رئيس ثم تشكيل حكومة جديدة تُكمل ما بدأته الحكومة الحالية، وأن يُقرّ مجلس النواب الجديد كل القوانين والتشريعات التي تسمح بتنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها الصندوق، علماً أن أحد أبرز الخلافات بين السياسيين والمصرفيين في لبنان تتمحور حول تسديد الدولة إستحقاقاتها ودفع ديونها، بحيث قامت خطة الحكومة بشطب هذه الديون (60 مليار دولار من ميزانية مصرف لبنان) و60 ملياراً من ميزانية المصارف التجارية بشكل خسائر، على أن يتم إعطاء المودعين أسهماً في هذه المصارف.
ويُشدّد المصرفيُّون على أن «إعادة هيكلة المصارف يجب أن تحصل بطريقة تُعيد الثقة، لأن تطبيق الخطة كما هي، نتيجتُه لن يعود هناك قطاع مصرفي، وخصوصاً أن صندوق النقد أبلغ جمعية المصارف أنه على المصارف إعادة رسملتها بأموال جديدة، فكيف يُمكن تشجيع المستثمرين على إعادة الإستثمار في لبنان من جديد؟».
منتدى الأعمال الإماراتي – التركي يشهد الإعلان عن إتفاقيتين
لتعزيز التعاون في مجال الصادرات وقطاعات التشييد
إنعقد في العاصمة أبوظبي (الإمارات العربية المتحدة)، منتدى الأعمال الإماراتي – التركي، الذي شهد الإعلان عن إتفاقيتين لتعزيز التعاون بين الدولتين الصديقتين في مجال الصادرات وقطاعات التشييد والبنية التحتية والطاقة والضيافة، وذلك في حضور كل من الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومحمد حسن السويدي وزير الإستثمار.
وشارك في أعمال المنتدى، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، والبروفيسور عمر بولات، وزير التجارة التركي، وعبدالله محمد المزروعي، رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، وعبدالله حميد الهاملي، رئيس الجانب الإماراتي لمجلس الأعمال الإماراتي التركي، ونايل أولباك، رئيس مجلس العلاقات الدولية والإقتصادية التركي، وتوفيق أوز، رئيس الجانب التركي لمجلس الأعمال الإماراتي التركي، إلى عدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال ورؤساء وممثلي الشركات في كلا البلدين.
وبحث الجانبان خلال المنتدى، سبل الإرتقاء بالعلاقات الثنائية المميّزة بين الدولتين الصديقتين إلى المرحلة التالية من الشراكة والنمو الإقتصادي المشترك، بالتزامن مع تأهُّب البلدين لدخول إتفاقية الشراكة الإقتصادية الشاملة بينهما حيّز التنفيذ مطلع سبتمبر (أيلول) 2023، وهي الإتفاقية التي ستدشن حقبة جديدة من علاقات التعاون البنّاء، وتخلق المزيد من فرص التوسع أمام مجتمعي الأعمال في البلدين، وتوفّر منصّة للتكامل وعقد الشراكات للقطاع الخاص، وتحفيز التدفقات التجارية والإستثمارية بين الجانبين.
وشهد المنتدى، مراسم تبادل إتفاقيتين لتعزيز التعاون والشراكة بين مجتمعي الأعمال في الدولتين، الأولى بين دائرة التنمية الإقتصادية، أبوظبي وإتحاد المصدرين الأتراك، ومثّلهما كل من راشد عبدالكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الإقتصادية أبوظبي، ومصطفى جولتيب رئيس مجلس إدارة الإتحاد. والإتفاقية الثانية بين «ألفا ظبي» الإماراتية و«ليماك» التركية، ومثّلهما حمد سالم العامري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «ألفا ظبي»، وإبرو أوزدمير رئيس مجلس إدارة ليماك.
وتستهدف هذه الإتفاقية، إبرام مجموعة من الشراكات التجارية بين الجانبين، وتأسيس المشاريع المشتركة في مجالات مختلفة مثل البناء والتطوير والبنية التحتية والطاقة والضيافة في الدولتين.
وأكد الدكتور ثاني الزيودي «أن العلاقات الإماراتية التركية تشهد نموّاً متسارعاً في ضوء الرؤية الإستشرافية والرغبة المشتركة لقيادتي الدولتين في الإرتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات جديدة من الشراكة والنمو المستدام لإقتصادهما»، موضحاً «أن إجمالي التجارة البينية غير النفطية بلغ نحو 18 مليار دولار في العام 2022 بنمو 40 % مقارنة بالعام 2021 وبزيادة بلغت 112 % عن العام 2020، لتصبح تركيا الشريك الأسرع نمواً بين أكبر 10 شركاء تجاريين لدولة الإمارات في العالم، كما زاد الرصيد الإجمالي للإستثمارات المتبادلة بين الدولتين ليصل إلى 20 مليار دولار».
من جانبه، أكد الدكتور عمر بولات وزير التجارة التركي «أن إنعقاد منتدى الأعمال الإماراتي – التركي، ضمن زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى دولة الإمارات، يُترجم مدى الإهتمام بتطوير العلاقات الإقتصادية بين الدولتين، وخصوصاً أنه يُعد منصّة مثالية لإبرام الشراكات بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في الدولتين».
وشهد المنتدى عرضاً لأبرز الفرص الإستثمارية الواعدة في الدولة بالعديد من القطاعات الإقتصادية، ومنها التجارة والتكنولوجيا والأنشطة المالية والتأمين والنقل والخدمات اللوجستية والعقارات والتصنيع وغيرها، إضافة إلى دعوة الشركات التركية للإستفادة من الممكنات التي تتيحها بيئة الأعمال والتجارة في الدولة، والتي تتضمّن السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100 %، والسياسات الضريبية المرنة، وتسهيل إجراءات تأسيس مزاولة الأعمال، ووصول منتجات وسلع الشركات العاملة في دولة الإمارات إلى عدد من الأسواق الاستراتيجية من دون رسوم جمركية أو برسوم مخفضة، وذلك من خلال الإستفادة من مزايا برنامج إتفاقية الشراكة الإقتصادية الشاملة الذي أبرمت الدولة من خلاله عدداً من الإتفاقيات مع دول ذات أهمية إستراتيجية بارزة على خريطة التجارة الدولية.
علماً بأن دولة الإمارات، حقّقت نمواً متزايداً في إستقبال الإستثمارات الأجنبية المباشرة بزيادة قدرها 10 % لتصل إلى 23 مليار دولار في نهاية العام 2022 مقارنة بالعام 2021.
اللقاء السنوي لخبراء الموارد البشرية التابعة للإتحاد الدولي للمصرفيين العرب
«الإستعداد للمستقبل: إستكشاف أحدث إتجاهات إدارة الموارد البشرية والتدريب في القطاع المصرفي»
د. طربيه: خطة شطب الودائع في المصارف غير مقبولة ولبنان لديه إمكانات واسعة
د. فتوح: د. طربيه سخّر ذاته ومناصبه كلّها لخدمة مصلحة بلده لبنان وأحدث نقلة نوعية
إفتتح الدكتور جوزف طربيه، رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية، والدكتور وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، اللقاء السنوي لخبراء الموارد البشرية التابعة للإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، بعنوان: «الإستعداد للمستقبل: إستكشاف أحدث إتجاهات إدارة الموارد البشرية والتدريب في القطاع المصرفي»، في مقره في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة كبار المسؤولين والعاملين في إدارات الموارد البشرية في المؤسسات المالية والمصرفية العربية.
بدءاً ألقى د. وسام فتوح، كلمة ترحيبية، تناول فيها أهمية الدكتور جوزف طربيه رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية، «والذي سخّر ذاته ومناصبه كلها لخدمة مصلحة بلده لبنان، وأحدث نقلة نوعية في إتحاد المصارف العربية كما في الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، مشجّعاً دور إتحاد المصارف العربية، حيث فتح له أبعاداً كمرجع للمصرفيين العرب»، شاكراً د. طربيه بقوله «نحن نفخر ونعتزّ بمسيرتكم والتي حفّزتنا على النجاح».
تكريم المحامي ناصر غنيم الزيد لمناسبة تزكيته عضواً في المجلس الأعلى للتحكيم في إتحاد المصارف العربية
د. فتوح: هدفنا إبراز مدى أهمية الوساطة والتحكيم في معالجة القضايا المصرفية
وتأكيد ثقافة التحكيم بغية زيادة النمو الإقتصادي وجذب رؤوس الأموال
نظمّت جمعية المحامين الكويتية، في مقرها، بالتعاون مع جمعية التحكيم الكويتية وبالمشاركة مع مركز تحكيم إتحاد المصارف العربية، «لقاء التحكيم في العقود المصرفية»، شارك فيه كل من الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، ورئيس الهيئة العربية للتحكيم الدولي د. عبد الحميد الأحدب، ورئيس جمعية التحكيم الكويتية د. ناصر الزيد، ونائب رئيس جمعية المحامين الكويتيين، عدنان أبل، ومدير الشؤون القانونية لإتحاد المصارف العربية د. أنيس عويدات. وأدار الحوار المحامي نافع المطيري.
وتخلل الحفل، تكريم المحامي ناصر غنيم الزيد، لمناسبة تزكيته عضواً في المجلس الأعلى للتحكيم في إتحاد المصارف العربية، تقديراً لخبرته وجهوده في هذا المجال.
د. فتوح
وألقى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، كلمة فقال: للمزيد متابعة المرفق:
مؤتمر التكنولوجيا المالية «سيملس شمال أفريقيا 2023»
«الطريق إلى التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وأفريقيا»
محافظ «المركزي المصري»: مصر سوق واعدة وجاذبة
للمستثمرين وخصوصاً في مجال التكنولوجيا المالية
أكد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري أن «الموضوعات التي ناقشتها جلسات مؤتمر التكنولوجيا المالية «سيملس شمال أفريقيا 2023»، بمشاركة مجموعة متميّزة من الخبراء المحليين والدوليين وشركات التكنولوجيا المالية، تدعم جهود الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتحوُّل للإقتصاد الرقمي، والتوسُّع في إتاحة المزيد من أنشطة وخدمات التكنولوجيا المالية، ومساندة مجتمع ريادة الأعمال والكوادر الشابة، بهدف دفع منظومة التكنولوجيا المالية في السوق المصرية».
تحدث المحافظ عبد الله في ختام فعاليات مؤتمر التكنولوجيا المالية «سيملس شمال أفريقيا 2023»، الذي إستضافه البنك المركزي المصري على مدار يومين، برعاية الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، موضحاً أن «مصر سوق واعدة وجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، وخصوصاً في مجال التكنولوجيا المالية، حيث تمتلك كافة مقومات النجاح التي تؤهل مصر لإحتلال مركز ريادي في مجال التكنولوجيا المالية على الخريطة الإقليمية والعالمية، ومن أهم تلك المقومات سوق كبير وبنية أساسية مناسبة، ومناخ داعم ومحفز على الإبتكار».
وتضمَّنت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، إطلاق مسابقة للشركات الناشئة التي تعمل في مجالات التكنولوجيا المالية، بالتعاون مع شركة فيزا العالمية، حيث شهدت المسابقة تنافساً قوياً بين الشركات المشاركة، وقامت كل شركة بعرض نموذج أعمالها أمام لجنة التحكيم المكوّنة من أهم خبراء التكنولوجيا المالية لاختيار أفضل شركة ومنحها جائزة مالية، وتهدف تلك المسابقة إلى دعم وتشجيع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة وفتح آفاق جديدة أمام مجتمع ريادة الأعمال في هذا المجال الحيوي.
وفي هذا السياق، أعلنت لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة عن فوز شركة سلاسل الموردين Cayesh بجائزة المسابقة، وقيمتها 50 ألف دولار مقدمة من «فيزا العالمية». وتقرر دعوة الشركة الفائزة لحضور إجتماع مع قيادات البنك المركزي لبحث سبل تقديم المساعدة والدعم التنظيمي بهدف تسريع إطلاق مشروعها في السوق المصرية، وذلك في إطار حرص البنك المركزي على رعاية المواهب وتشجيعها، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين، ويُعزّز الشمول المالي.
كما تم إطلاق مسابقة «مواهب التكنولوجيا المالية»FinTech Got Talent ، وذلك بالتعاون بين كل من مبادرة «فينتيك إيجبت» التابعة للبنك المركزي، والمعهد المصرفي المصري، والجامعات والبنوك المشاركة بمبادرة FinYology، حيث تم إختيار أفضل ثلاث أفكار مقدمة من شباب الجامعات المشاركة في المؤتمر ومنحهم الفرصة لعرض أفكارهم أمام البنوك وشركات رؤوس الأموال المغامرة، مما يتيح لهم إمكانية عقد شراكات مستقبلية بينهم.
وشهدت الفعاليات تكريم محافظ البنك المركزي المصري للمشاركين في مبادرة FinYology من البنوك والجامعات، تقديراً لإلتزامهم المستمر ودورهم المهم في إنجاح تلك المبادرة التي قامت بتدريب ما يقرب من 7000 طالب جامعي، بالتعاون مع 25 جامعة حكومية وخاصة، بمشاركة 18 مصرفاً من البنوك العاملة في مصر، وذلك على مدار الأعوام الثلاثة الماضية.
أيمن حسين
وفي كلمته التي ألقاها أيمن حسين، وكيل أول محافظ البنك المركزي المصري في ختام فعاليات تكريم كوادر التكنولوجيا المالية الشابة، أكد أن «البنك المركزي المصري مستمر في دعم ورعاية كوادر التكنولوجيا المالية من شباب مصر النابغين، بهدف إستثمار طاقاتهم لخلق جيل جديد من خبراء التكنولوجيا المالية قادر على تعزيز صدارة مصر في هذا المجال الحيوي».
إيهاب نصر
من جهته، قال م. إيهاب نصر، وكيل محافظ مساعد البنك المركزي المصري لقطاع العمليات المصرفية ونظم الدفع: «إن إجمالي المعاملات المالية التي تمّت بإستخدام القنوات الرقمية إرتفعت بنسبة 46 % خلال العام 2022 مقارنة بالعام السابق له 2021»، موضحاً على هامش المؤتمر «أن قيمة المعاملات المالية التي تمت من خلال القنوات الرقمية إرتفعت إلى نحو 10 تريليونات جنيه خلال العام 2022».
وتضمّنت الفعاليات أيضاً، عدداً من الجلسات الحوارية التي تناولت القضايا ذات الأولوية في مجالات الإقتصاد الرقمي، ومنها الموضوعات المتعلقة بتطوُّرات التكنولوجيا المالية وتأثيراتها، وأنشطة وخدمات المدفوعات الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والأمن السيبراني وأنماط العمليات المصرفية المفتوحة، ودور التكنولوجيا المالية في التحول إلى أنماط الاقتصاد الرقمي، والمساعدة في تحقيق التنمية المستدامة.
يُذكر أنه شارك في المؤتمر هذا العام، أكثر من 6000 مُشارك ما بين المؤسسات المصرفية والمالية المحلية والإقليمية والدولية من 38 دولة، وعدد من المصارف المركزية؛ بالإضافة إلى أكثر من 100 خبير محلي ودولي، واستمر الإقبال الكبير من المشاركين والزوار، لليوم الثاني توالياً، لزيارة المعرض المصاحب للمؤتمر للتعرُّف على أحدث تطبيقات إستخدامات التكنولوجيا المالية، والتي تقدّمها 100 من كبرى الشركات والمؤسسات المتخصصة في مجال الإبتكار والتكنولوجيا المالية، فضلًا عن جناح البنك المركزي في المؤتمر، والذي عرض أبرز مجهودات البنك للإرتقاء بمنظومة التكنولوجيا المالية في السوق المصرية، كأحد أهم ركائز التحوُّل الرقمي وزيادة معدلات الشمول المالي.
أبو النجا
وقال نائب محافظ البنك المركزي المصري رامي أبو النجا: «إن حجم المعاملات المصرفية عبر الإنترنت، خلال الأشهر الستة الماضية، سجّل 3 تريليونات جنيه (96.9 مليار دولار) في السوق المصرية»، موضحاً خلال كلمته في المؤتمر «أن البنك المركزي يستهدف التحوُّل إلى مجتمع «لا نقدي… مع تقليل الإعتماد على الكاش»، من خلال التحوُّل نحو المعاملات المالية الإلكترونية»، مشيراً إلى «إطلاق المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية، لتشجيع التحوُّل الرقمي والشمول المالي».
وأكد أبو النجا «أن إستراتيجية البنك المركزي تعتمد على تقديم خدمات مالية أكثر سهولة للوصول للمناطق النائية وتحقيق الشمول، وتوفير البيئة الحاضنة والإطار التشريعي الداعم لهذه الخدمات»، مشيراً إلى أنه «تم إصدار نسخة جديدة من منظومة التكنولوجيا المالية مؤخراً، لتسليط الضوء على أهم تطوراتها ومؤشراتها في مصر، «حيث بلغ عدد الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في مصر 177 شركة، بزيادة 3 أضعاف عمّا كانت عليه، ونجحت في جذب إستثمارات بـ 800 مليون دولار في مجال التكنولوجيا المالية رغم الظروف العالمية الصعبة».
وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة «فوري» للتكنولوجيا المالية الإلكترونية، أشرف صبري، «أن شركته تدرس التقدم بطلب للحصول على رخصة بنك رقمي في مصر»، مشيراً إلى «أن «فوري» تدرس حالياً القواعد والشروط التي أصدرها البنك المركزي، للوقوف على مدى مناسبتها للشركة، وذلك قبل نهاية العام الحالي 2023».
في الخليج 76 مصرفاً أجنبياً و26 بنكاً خليجياً تمارس نشاطها في الخارج
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح:
القطاع المصرفي الخليجي شهد خلال الأعوام الثلاثة الماضية زيادة في عمليات الإندماج والإستحواذ
بلغ عدد المصارف الأجنبية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي 76 مصرفاً، إلى جانب ستة أخرى لم تباشر عملها.
وبحسب الأمانة المساعدة للشؤون الإقتصادية والتنموية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن عدد المصارف الأجنبية العاملة في الإمارات بلغ 31 مصرفاً، و16 مصرفاً أجنبياً في السعودية، إضافة إلى ستة مصارف أجنبية أخرى مرخّص لها لكن لم تُباشر نشاطها بعد، فيما يوجد في البحرين 11 مصرفاً أجنبياً، وسبعة في قطر، ومثلها في عمان، وأربعة في الكويت.
وتنوّعت جنسيات المصارف الأجنبية في دول مجلس التعاون، بين عدة دول منها بريطانيا، أميركا، فرنسا، الهند، الصين، هونغ كونغ، الأردن، لبنان، ألمانيا، إيران، وغيرها.
وأوضحت بيانات الأمانة المساعدة للشؤون الإقتصادية والتنموية، أن المصارف الخليجية التجارية والإسلامية العاملة والموزعة بين دول المجلس بلغ عددها 26 مصرفاً خليجياً، حيث توجد سبعة مصارف في الإمارات، ومثلها في الكويت، وستة في السعودية، وثلاثة في البحرين، وإثنان في عمان، ومصرف واحد في قطر.
وعزّزت المصارف الخليجية وجودها خارج منظومة دول مجلس التعاون، إذ بلغ عدد المصارف الخليجية التي تمارس نشاطها خارج المجلس، 26 مصرفاً خليجياً، منها تسعة مصارف للإمارات، وخمسة للبحرين، وأربعة من السعودية، وثلاثة من قطر، ومثلها من الكويت، بينما يوجد مصرفان إثنان من عمان.
قدرات دول الخليج الإقتصادية تتنامى وتؤثر بشكل كبير في المشهد العالمي
عكست زيارات ثلاثة من زعماء العالم، الهند واليابان وتركيا، في أسبوع لمنطقة الخليج، الدور الكبير الذي تلعبه المنطقة في المشهد الإقتصادي العالمي، حيث شكّلت الزيارات أهمية العلاقات الإقتصادية بين دول الخليج والدول الثلاث، التي وقّعت إتفاقيات ومذكرات تفاهم إقتصادية في قطاعات ومجالات متنوعة.
أكبر عشرة إقتصادات عالمية
وتأتي هذه الأهمية من خلال تنامي إقتصادات دول الخليج، التي يُنتظر أن يبلغ إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي تريليوني دولار في العام 2022، على أن يصل إلى 6 تريليونات دولار في حلول العام 2050 بحسب تقديرات البنك الدولي، وهو ما يضعها ضمن الإقتصادات العشرة الأولى في العالم، التي تتصدّرها الولايات المتحدة بناتج محلي يقدر بـ25 تريليون دولار، فالصين واليابان وألمانيا، ثم الهند والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا وروسيا وصولاً إلى إيطاليا في المركز العاشر بناتج محلي يصل إلى 1.9 تريليون دولار.
وبحسب البنك الدولي، فإن دول المجلس إذا عمدت إلى تنفيذ إستراتيجية النمو الأخضر، التي تساعد على التنويع الإقتصادي وأن تسرّع من وتيرته، يُمكن عندها أن يتجاوز الناتج المحلي 13 تريليون دولار في حلول العام 2050.
قمّة باريس: دعوات إلى قيام نظام مالي جديد «أكثر عدلاً»
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلتقى الأمير محمد بن سلمان:
لا يتعيّن لأي بلد أن يكون عليه الإختيار ما بين محاربة الفقر وحماية الكوكب بل السير بالمعركتين معاً
نجحت العاصمة الفرنسية باريس في تنظيم أعمال قمة «من أجل ميثاق مالي عالمي جديد»، وإستقطاب حشد عدد كبير من قادة الدول ورؤساء الحكومات ومسؤولي البنوك الدولية والإقليمية والصناديق الإستثمارية، فضلاً عن ممثلي الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في قطاعي المناخ ومحاربة الفقر.
إستقبال استثنائي
ورغم الأمطار الغزيرة التي هطلت على باريس لتزيد من إزدحامات السير وتؤخر الحضور من الوصول، سواء كانت الوفود الدولية أو المجتمع المدني، تقاطرت مواكب وفود رؤساء الدول والحكومات المدعوين، وكانت في استقبالهم وزيرة الخارجية كاترين كولونا. إلاّ أن الرئيس إيمانويل ماكرون قام ببعض الإستثناءات، إذ إستقبل شخصياً الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، على مدخل «قصر برونيار» مقر الإجتماع.
وعند دخوله قاعة الاجتماعات الكبرى، حظي ولي العهد بحفاوة إستثنائية، حيث صافح العديد من قادة الدول المشاركة الذين تبادل معهم أطراف الحديث، وخصّ منهم أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي جلس إلى يساره.
قمة مختلفة
ثمّة خصائص عديدة طبعت قمَّة باريس، فمن جهة، ليست إجتماعاً في إطار قمم المناخ التي تتولاها الأمم المتحدة، وليست إجتماعاً في إطار كمجموعة السبع أو العشرين أو أي منظمة دولية أو إقليمية، ذلك أنها جاءت بمبادرة من الرئيس ماكرون أطلقها العام الماضي، ونجح في إجتذاب ما بين 40 إلى 50 من قادة العالم وكبار المسؤولين الماليين، والغرض التداول بصراحة حول ضرورة تعديل النظام المالي الدولي.
فرضت التعقيدات والتشعُّبات والتطوّرات المتسارعة في نماذج العمل التي داهمت عالم الأعمال وتغلغلت في مختلف أوجُه نشاطاته وعلى الأخص في الصناعة المصرفية وجوب إلتزام مجموعة من الضوابط والمعايير والممارسات الفضلى التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة ومتانة المركز المالي للمؤسسة، والتي يؤدي، عدم التقيُّد بها والعمل بموجبها، إلى الإنحراف والتفلُّت من المحاسبة والمساءلة، مما يُعرّض المؤسسات المصرفية والمالية لمخاطر يُمكن أن تُكبّدها خسائر جمّة، وتالياً تفقدها رؤوس أموالها، وتودي بها إلى الإفلاس.
وقد أُدرجت هذه الضوابط والمعايير تحت مسمّى: «الإدارة الرشيدة أو الحوكمة Governance»، ثم توسَّعت لتشمل معايير المخاطر Risk، ومعايير الإمتثال Compliance. ومن ناحيتها، أدركت السلطات الرقابية والإشرافية في العالم، وفي مقدّمها لجنة بازل للرقابة المصرفية أن إلتزام معايير الحوكمة، المخاطر والإمتثال GRC هما السبيل الأمثل لإنتظام العمل المصرفي، وتأمين سلامة الإقتصاد الوطني من خلال الحفاظ على سلامة المؤسسات المصرفية، فأصدرت العديد من التشريعات والتوصيات التي تُحدّد دقائق هذه المعايير والسياسات، والإجراءات الواجب إتباعها لتحقيق تلك الأهداف.
وقد جاء إنعقاد «ملتقى الحوكمة والمخاطر والإمتثال»، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية، برعاية وحضور محافظ البنك المركزي الأردني د. عادل شركس، بالتعاون مع جمعية البنوك في الأردن، والشريك الإستراتيجي البنك العربي، وبمشاركة البنوك الأردنية، وفي حضور ما يزيد على 250 شخصية قيادية مصرفية ومالية وإقتصادية عربية ودولية على مدار يومين، في العاصمة الأردنية عمّان، تجسيداً لدور «المركزي الأردني» بقيادة المحافظ الدكتور عادل شركس، المتمثل بالسهر على سلامة القطاع المصرفي الأردني، من خلال إلتزامه بتلك التشريعات، كذلك نظراً إلى أهمية رسالته المتمثّلة بنشر وتعزيز الثقافة المصرفية المتطوّرة في أوساط المصرفيين الأردنيين خصوصاً، والعرب عموماً.
وقد شارك في الإفتتاح، كل من محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ورئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن باسم السالم، إضافة إلى عدد كبير من المتخصّصين في الشؤون المصرفية والمالية من المملكة الأردنية الهاشمية كما من البلدان العربية والأجنبية.
قراءة تحليلية لمتغيّرات النمو والأرباح لإثني عشر مصرفاً عربياً
«قطر الوطني» QNB و«أبو ظبي الأول» في طليعة البنوك الستة الأوائل من حيث نمو الأرباح
«التجاري وفا بنك» و«قطر الإسلامي» في طليعة البنوك الستة الأواخر حسب الأصول
تُقدّم مجلة «إتحاد المصارف العربية» قراءة تحليلية لمتغيّرات النمو والأرباح لإثني عشر مصرفاً عربياً، وتضمّنت القراءة، تحليل نمو الأرباح للبنوك الستة الأوائل، وحجم الأصول للبنوك الستة الأواخر. وقد جاء بنك قطر الوطني QNB في الطليعة، حيث إرتفع صافي أرباح المجموعة نصف السنوية 8 % إلى 7.6 مليارات ريال (2.08 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق، تلاه بنك أبو ظبي الأول الذي يُعتبر، أكبر بنك في الإمارات من حيث الأصول، وحقَّق صافي أرباحه قفزة بنسبة 70 % للربع الأول من العام 2023.
من جهة أخرى، ومن المصارف الستة الأواخر، إحتل التجاري وفا بنك، المرتبة السادسة عشرة، ضمن أكبر 50 مصرفاً عربياً حسب الأصول، والمرتبة الأولى محلياً نهاية الربع الأول من العام 2023، تلاه مصرف قطر الإسلامي الذي إحتل المرتبة عشرين ضمن أكبر 50 مصرفاً عربياً بحسب الأصول، والمرتبة الثانية محلياً في نهاية الربع الأول من العام 2023.
في ما يلي البنوك الستة الأوائل من حيث نمو الأرباح:
1- بنك قطر الوطني
إرتفع صافي أرباح مجموعة بنك قطر الوطني QNB نصف السنوية 8 % إلى 7.6 مليارات ريال (2.08 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق. كما إرتفع الدخل التشغيلي للمجموعة بنسبة 14 % إلى 18.5 مليار ريال، وبلغ إجمالي الموجودات 1.202 مليار ريال بزيادة 7 % عن الفترة المنتهية في 30 يونيو/ حزيران 2022. وأن المصدر الرئيسي لنمو إجمالي الموجودات هو القروض والسلف التي نمت 7 % لتصل الى 819 مليار ريال، كما ساعد تدفق الودائع القوي إلى ارتفاع ودائع العملاء 5 % سنوياً، لتبلغ 836 مليار ريال، فيما إستقرّت نسبة القروض إلى الودائع عند 97.9 %، وهي نسبة ضمن الحدود التنظيمي.
أطلق بنك الإعتماد اللبناني Wink Pay، محفظة الدفع الرقمية الجديدة في لبنان بالتعاون مع شركة Codebase Technologiesوشركة فيزا، الرائدة عالمياً في مجال المدفوعات الرقمية.
من خلال تطبيق Wink Pay يقدّم «الإعتماد اللبناني» للمرة الأولى في البلاد، تقنية الإعداد الرقميّة، بالإضافة إلى خدمة إصدارالبطاقات الفورية. تؤمّن هذه الخدمة المتطوّرة لـستة ملايين مواطن لبناني القدرة على إدارة مدفوعاتهم المحليّة والدوليّة بأمان وشفافيّة دون الحاجة لحساب مصرفي.
يُوفّر Wink Pay تجربة فريدة من نوعها للمستخدم، من خلال تطبيق الهاتف المحمول الخاص به عبر تزويد المواطنين بأفضل الحلول للوصول إلى الخدمات المالية لتمكينهم من إصدار بطاقة إفتراضية (Virtual Visa Card) فورية وبرمشة عين محمّلة مسبقاً والإستمتاع بتجربة دفع سلسة وآمنة وغير ورقية.
يتميّزهذا التطبيق بتقنية الإعداد الرقمية بالكامل (Full Digital Onboarding Process) مع التحقق من العميل إلكترونياً e-KYC لتلبية إحتياجات العملاء من أجل تجربة رقميّة موثوقة. كما يتضمّن ميزات ذات قيمة مضافة مثل أدوات إدارة البطاقات والدفع التي تسمح للمستخدمين بتحديد موقع وكلاء تحميل البطاقات القريبين، وتخصيص بطاقتهم عن طريق تحديد لونها مباشرةً من التطبيق.
ويتضمّن تطبيق Wink Pay أيضاً ميزات مبتكرة تظهر بشكل بارز مثل خدمة Wink Transfer للتحويلات المالية، التي تتيح للمستخدمين تحويل الأموال بسهولة من بطاقتهم إلى أي بطاقة أخرى عالميّة أو إلى حساب مصرفي في لبنان والخارج أو إلى أي محفظة رقمية محليّة كانت أوعالميّة. علماً مرونة Wink Transferلا تعتمد على تبسيط المعاملات من شخص إلى آخر فحسب، بل تعمل على توسيع نطاق التفاعلات الماليّة أيضاً.
ومن خلال مشاركتها الرؤية الكامنة وراء Wink Pay، قالت رندا بدير نائب مدير عام ورئيسة قسم حلول الدفع الإلكتروني وتقنيّة البطاقات في «الإعتماد اللبناني»: «في أعقاب التحديات الإقتصادية التي يُواجهها لبنان، وفي ظل الإرتفاع الكبير في عدد الأفراد الذين لا يمتلكون حسابات مصرفية وزيادة إعتماد الإقتصاد اللبناني على التحويلات المالية الخارجيّة، يعي «الإعتماد اللبناني» ضرورة التكيّف مع هذا المشهد المالي المتغيّر والإستجابة لحاجات المواطنين اللبنانيين من خلال منحهم الفرصة للحصول على بطاقة إفتراضيّة (Virtual Visa Card) محمّلة مسبقاً على الفور لتنفيذ مشترياتهم وتحويلاتهم محلياً وخارجيًا دون قيود. ومن خلال هذه المبادرة، يسعى «الإعتماد اللّبناني» إلى المساهمة في تعزيز الشّمول المالي (Financial Inclusion ) في البلاد».
وأضافت بدير: «يرمز Wink Pay إلى الإلتزام بالإبتكار والمرونة المستوحى من قصة نجاح Revolutعالميّاً، حيث يقدّم بديلاً حديثاً، مريحاً وفعّالاً من حيث التّكلفة عن الخدمات المصرفيّة التقليديّة. فمن خلال Wink Pay، إستطعنا تبسيط ورقمنة عمليّة تسجيل العملاء، فضلاً عن تسهيل المدفوعات والتحويلات عبر الإنترنت الى الخارج (OutBound) وإستقبال التحويلات الواردة من الخارج (InBound)، ولا سيما أنّ العملاء يبحثون الآن وأكثر من أي وقت مضى عن وسائل موثوقة ومريحة لإدارة مدفوعاتهم وتحويلاتهم بشكل فعّال دون الحاجة الى حساب مصرفي».
من جهته، قال ماريو مكاري، نائب رئيس شركة فيزا للشرق الأوسط: «في فيزا، نحن متحمّسون للشراكة مع بنك الإعتماد اللبناني وشركة Codebase Technologies لإطلاق منتجات مبتكرة ، ونحن فخورون في هذا الجهد التعاوني لإطلاق Wink Pay إلى السوق».
التحدّيات المصرفية والمالية العربية والعالمية في 2023
بداية، نهنئ دولة قطر بنجاحها في تحقيق قفزات حضارية وإنجازات مشهودة بقيادة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي عزّز رفعتها وتقدّمها وإزدهارها ووحدتها الوطنية والترابط والتلاحم بين أبناء شعبها. والتهنئة موصولة إلى الإنجاز العظيم الذي أبهر العالم بنجاح أدائها المستحق في التنظيم غير المسبوق لكأس العالم، وإلى قطاعها المصرفي الذي واكب هذه الإنجازات بمسيرة نمو وتطوُّر وريادة تحت مظلّة مصرف قطر المركزي.
في هذا الوقت، يُواجه العديد من الدول العربية والأجنبية، سلسلة أزمات إقتصادية ومالية متلاحقة، نتيجة تراكم الأحداث في العام 2022، والأعوام الأخيرة التي سبقته، أبرزُها: الحرب الروسية – الأوكرانية التي لا تزال تدور رحاها بين الجانبين، من دون أن يظهر أُفق حلّ لها، وتفشّي وباء «كوفيد – 19» الذي ما إن أفلَ مؤخراً حتى ظهر بحدّة في الصين منبعه الأول، فضلاً عن الأزمات الإقتصادية والمالية الجامحة في العديد من الدول ولا سيما منها لبنان الذي يحتاج إلى معالجات سريعة، وتعاون عربي – دولي من أجل إخراج هذا البلد النابض بالحياة من عنق الزجاجة، رحمة بشعبه وإقتصاده ومصارفه وعاصمته الحبيبة بيروت.
ولا شك في أن العاصمة اللبنانية، لا تزال مدينة محبّبة لدى الأُخوة العرب، والتي لطالما قد عانت ولا تزال تعاني من كبوة وإنتكاسة، فإنها ستنهض من جديد بأفضل مما كانت عليه. هذا ما أثبته التاريخ، وما نؤكده راهناً، بعدما شهدت الأعوام الثلاثة الماضية، معاناة اللبنانيين جرّاء جائحة «كورونا» والأزمة الإقتصادية والمالية والمصرفية، في ظلّ غياب أية إصلاحات ملموسة، علماً أن تعافي الإقتصاد اللبناني ممكن والحلول للخروج من نفق الأزمة الإقتصادية والمالية متوافرة وغير مستحيلة، أبرزُها ترشيق القطاع العام، ووقف الإهدار، والحدّ من الفساد من خلال حوكمة رشيدة تُخرج البلاد والعباد من هذه الدوّامة، فضلاً عن إطلاق عملية الدمج المصرفي والتي ينبغي أن تُخرج القطاع من حال الإنهيار وسوء السمعة، إلى إستعادة مكانته في المنطقة والعالم، حيث كان قطاعاً يُحتذى به من حيث الملاءة والإزدهار والإنتشار.
عربياً، نُثمّن أهمية حجم الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي والتي وصلت إلى نحو 4400 مليار دولار في نهاية العام 2022، مسجّلاً بذلك نسبة نمو8.5 % عن نهاية العام 2021.
أما بالنسبة إلى المؤشرات الأساسية للقطاع، فتشير تقديرات إتحاد المصارف العربية، إلى أن الودائع المجمَّعة قد تصل إلى قرابة 2850 مليار دولار، والقروض إلى نحو 2800 مليار دولار. كما أن موجودات أكبر أربعة قطاعات مصرفية عربية، وهي الإماراتي والسعودي والمصري والقطري توالياً، قد تخطّت عتبة نصف تريليون دولار، ويُتوقع أن تُقارب موجودات أكبر قطاعين مصرفيين عربيين عتبة التريليون دولار لكل منهما في نهاية العام 2022.
في المحصّلة، لقد حقّقت معظم القطاعات المصرفية العربية نسب نمو وأداء جيدة خلال العام 2022، مستفيدة من الأوضاع الإقتصادية الإيجابية السائدة في تلك الدول، ومن معدّلات النمو العالية المدفوعة بإرتفاع أسعار النفط والغاز من جهة، ومن التحسُّن الملحوظ في القطاعات غير النفطية، كالسياحة والإستثمار، بالإضافة إلى التحويلات، من جهة أخرى. ونحن على يقين بأن القطاع المصرفي العربي سيُحقّق المزيد من النجاحات، ومن نسب نمو الأرباح نتيجة مهنيته وإتباعه أعلى المعايير العالمية والتي نالت إعجاب العالم.
كيف نحمي البنوك والمؤسسات من مرتكبي الجرائم المالية؟
يحرص إتحاد المصارف العربية الذي يحتفل هذه السنة (2023) بيوبيله الذهبي، حيث تأسس في العام 1973، على التعامل مع القوانين والأنظمة الدولية، وخصوصاً تلك المتعلقة بقضايا الإمتثال ومكافحة الجرائم المالية، حيث لا تزال البنوك والمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم، تواجه متطلّبات تنظيمية متزايدة ومعقّدة، وزيادة التدقيق في أطر الإمتثال (الإلتزام) الخاصة بها، ولا سيما في ما يتعلق بقضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتشهد الجرائم المالية تطوّرات كبيرة على مستوى العالم، إذ تجلّت في الأساليب التي يستخدمها المجرمون لإضفاء الشرعية على أموالهم غير المشروعة، بما في ذلك إستغلال الهياكل المؤسسية المعقّدة، فضلاً عن الأشكال الجديدة والمتنوعة والأساليب المبتكرة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإستغلال الثغرات في وسائل الدفع الحديثة.
ومن التطورات المهمة التي يجب تسليط الضوء عليها، قانون مكافحة غسل الأموال الجديد (AMLA) لعام 2020، إذ إنه يُوسّع سلطة الحكومة الأميركية للحصول على معلومات من المؤسسات المالية الأجنبية، بما في ذلك المؤسسات المالية العربية، ويُخوّل القانون وزارتي الخزانة والعدل الأميركيتين إستدعاء المؤسسات المالية الأجنبية التي تحتفظ بحسابات بنكية مراسلة، وسجلات البنوك الأجنبية في ما يتعلق بتحقيق أميركي في الجرائم المالية، ويُطلب من المؤسسة المالية الأجنبية تقديم السجلاّت التي بحوزتها، بغضّ النظر عمّا إذا كانت هذه السجلات مرتبطة بمعاملة تتعلق بالولايات المتحدة أم لا.
في المقابل، وفي ظل هذا النمو الهائل في عمليات تبادل الأصول المشفّرة، ليس مستغرباً أن المزيد من المجرمين وغاسلي الأموال ومموّلي الإرهاب، يسعون إلى إستخدام هذه الأصول لإخفاء مصادر أموالهم، وتحويلها عبر قنوات ومؤسسات مختلفة الأنظمة المالية حول العالم، وتالياً، حدّد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الأصول المشفّرة على أنها تهديد لفعالية نظام العقوبات الخاص به، وركّزت مراجعة عقوبات الخزانة الأميركية في العام 2021 على الدور الذي تلعبه الأصول المشفّرة في إنفاذ العقوبات، وأشارت إلى أنه إذا تُركت هذه الأصول دون رادع، فإنها يُمكن أن تضرّ بقوة بفعالية عقوبات وزارة الخزانة الأميركية.
وتُمثل التكنولوجيا المالية وتطبيقاتها المختلفة، فرصاً وتحديات في الوقت عينه، للبنوك والمؤسسات المالية، حيث تتغيّر طبيعة ونطاق المخاطر المصرفية، كما هو مفهوم تقليدياً بسرعة، نتيجة الإعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا المالية. ومع ذلك، في حين أن هذا التغيير قد يؤدي إلى مخاطر جديدة، فإنه يُمكن أن يفتح فرصاً جديدة أيضاً للبنوك والهيئات التنظيمية والعملاء والنظام المصرفي والإقتصاد الأوسع.
وفق المبادئ الأساسية للجنة بازل للإشراف المصرفي الفعَّال، إن إستقرار النظام المالي، والسلامة المالية مرتبطان على نحو جوهري. لذا، إن حجم مشكلة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يُعرّض الإستقرار المالي العالمي لخطر جسيم.
في المحصّلة، نحثُّ البنوك والهيئات التنظيمية على النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة وإستقرار النظام المصرفي، وتشجيع الإبتكار في القطاع المالي والمصرفي. وسيُعزّز هذا النهج المتوازن، سلامة البنوك ومرونتها، والإستقرار المالي، وحماية المستهلك، والإمتثال للقوانين واللوائح، بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من دون المساس بالإبتكارات المفيدة في الخدمات المالية، وخصوصاً تلك التي تستهدف الشمول المالي.
لا شك في أن آثار وتداعيات إفلاس بعض المصارف في أميركا قد ترك إجتهادات كثيرة في أنحاء العالم، نظراً إلى العلاقات الإقتصادية والتجارية والمالية بين الدول، ولا سيما بين البلدان العربية والدول الأوروبية والأميركية وخصوصاً الولايات المتحدة، في القرنين العشرين والحادي والعشرين، فالأزمات الإقتصادية – المالية العالمية منذ أزمة الكساد الكبير (1929-1933)، أرخت تداعيات، لا بل خطورة على العالم العربي، كونها إنطلقت من الإقتصاد الأميركي الذي يؤثر بشكل واضح في حركة الإقتصاد العالمي. فهو الإقتصاد الأكبر في العالم بحجم يبلغ (14) تريليون دولار، وتشكل التجارة فيه أكثر من (10 %) من إجمالي التجارة العالمية، إضافة إلى أن الدولار الأميركي يشكل ما لا يقل عن (60 %) من السيولة الدولية.
وقد أعاد إفلاس مصرف وادي السيليكون SVB الأميركي، الذي كان يملك أصولاً تتجاوز الـ 200 مليار دولار، إلى الذاكرة، الأزمة المالية العالمية التي كانت قد تفجّرت في الاقتصاد الأميركي في العام 2007-2008، عندما حصل عجز كبير في سيولة البنوك التجارية، ومؤسسات الإقراض المالية فيها، إثر إزدهار سوق القروض العقارية وإستمرار التوسع في عمليات الإقراض في أسواق العقارات طوال السنوات السابقة، بغضّ النظر عن الموقف المالي للمقترض (Credit History) والتساهل في المطالبة بضمانات كافية للجهة المانحة للقروض، سواء كانت بنوكاً تجارية أم مؤسسات إقراضية.
وتباين تأثير الأزمة المالية العالمية المذكورة على البورصات العربية على نحو كبير من بلد لآخر، من حيث ظهور الآثار في فترة مبكرة في البلدان ذات الروابط القوية بالأسواق المالية العالمية، إذ هبطت مؤشرات البورصات في المنطقة العربية بنسبة 50 % في المتوسط. وشهدت مؤشرات أسواق الأوراق المالية في بلدان مجلس التعاون الخليجي تراجعاً تراوح بين 30 % و60 % خلال الربع الأخير من العام 2008. ورداً على ذلك، أعلنت هذه البلدان إجراءات وآليات إنقاذ متباينة للحفاظ على السيولة وتدعيم بورصاتها. ولم تسلم من التراجع أسواق الأوراق المالية في البلدان خارج مجلس التعاون الخليجي. إلاّ أن بعض المؤشرات، ومنها مؤشرا لبنان وتونس، إتسمت بمرونة نسبية في حينه.
أما على صعيد أزمة SVB، فبحسب وكالة موديز للتصنيف الإئتماني، فسيكون تأثير تعثر بنكي سيليكون فالي وسيغنتشر الأميركيين على مصارف الخليج محدوداً، كونها تتمتع بمرونة كبيرة تجاه هذه الأزمة، وأن ذلك يعود إلى إمتيازات مالية واسعة ووجود دعم حكومي كبير عبر الميزانيات العمومية للبنوك. علماً أن البنوك الخليجية ليست منكشفة على البنوك الأميركية التي إنهارت، وليست عرضة للخسائر الكبيرة من سندات الدين المحتفظ بها حتى تاريخ الإستحقاق، كما أن الآثار غير المباشرة لأزمة البنوك الأميركية لا تزال تتطور.
في المحصلة، بعدما تحوّل العالم إلى قرية صغيرة بفضل التكنولوجيا المالية المتسارعة والرقمنة، والتي دخلت عوالم الإقتصادات والمصارف والمعاملات المالية على أشكالها، وبلورت علاقات الدول في ما بينها، من الطبيعي أن تؤثر الإفلاسات المالية الدولية على العالم عموماً ولا سيما على العالم العربي، كون الأخير، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، بات محكوماً بالعلاقات الإقتصادية الدولية، في ظل الإبتكارات الرقمية، للوصول إلى كل أصقاع الأرض، ومن خلال مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية التي باتت تصل إلى الجميع بطريقة سهلة وأكثر أماناً. والأيام الآتية ستوضح ما كان مخفياً من الآثار والتداعيات.
لا شك في أن المصارف الإسلامية في المنطقة العربية كما في الدول الإسلامية عموماً والعالم، تُواجه تحدّيات جمّة نتيجة التقلُّبات والتغيّرات الإقتصادية، ولا سيما ما بعد جائحة كورونا وتداعياتها، والتي إنعكست آثارها على الأنظمة المصرفية والأسواق المالية وقدرتها على تقديم التمويل اللازم للقطاعات الإقتصادية ذات الحاجة. من هنا نجد أن الصناعة المصرفية الإسلامية، لا تزال أمام حالة من التحدّي التي تتطلّب الإرتقاء بأداء هذا القطاع، وتطوير كفاءته ليُواجه كافة أشكال التحدّيات التي أصبحت حقيقة واقعة، ولا مجال للتقليل من أهميتها أو تجاهلها، والتي إن إستمرت من دون الإلتفات إلى متطلبات هذا القطاع وحاجاته، فإننا وبكل تأكيد سنُواجه تحدياً حقيقياً يحول دون تحقيق نمو معتدل ومتوازن له، ولا سيما مع حالة المنافسة الشديدة مع نظيره التقليدي للحدّ من طموحه في كسب حصة أكبر من السوق المصرفية العالمية.
من المعروف، أن الصيرفة الإسلامية جاءت لتجعل تعاملات البنوك تتوافق مع الشريعة الإسلامية، رغم أن المبدأ قد يبدو جديداً، لكنه إعتمد على مبادئ الشريعة التي يعود تاريخها لأكثر من 1400 عام. ومع ذلك، فقد ظهرت المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، أقلُّه في منطقة الشرق الأوسط في سبعينيات القرن العشرين.
وفيما نخوض غمار العام 2023، نلاحظ أن صناعة الصيرفة الإسلامية لا تزال تواجه العديد من التحدّيات، والتي يتمثّل بعض منها في غياب بعض القوانين والتشريعات التي تراعي خصوصيتها وتنظم العلاقة مع البنوك المركزية، بما يضمن مساهمة فاعلة وحقيقية لها في السياسات النقدية لبلدانها، ورغم النداءات المتكرّرة التي وُجّهت للبنوك المركزية في مراعاة خصوصية هذه المصارف والنظر إلى النجاحات التي حقّقتها في خدمة إقتصاداتها الوطنية، إلاّ أنها لا تزال تعاني جموداً في العلاقة مع البنوك المركزية في بعض بلدان تواجدها، عدا بعض الإستثناءات التي تحققت وأتاحت للمصارف الإسلامية ممارسة دورها المصرفي الذي يخدم إقتصادها الوطني كما هي الحال في بعض الدول العربية والإسلامية.
ومن التحدّيات المهمة والتي يجب مواجهتها، توحيد المعايير، حيث لا يزال يعاني القطاع المصرفي الإسلامي عموماً، تشتت المعايير وإختلافها، مما أدى إلى حدوث تباطؤ في إنتشار وتوسع هذه الصناعة، إضافة إلى عدم التوصل إلى قناعات من قبل جميع الإتجاهات الفكرية بأهمية وجود سوق مالية إسلامية تختص بالمنتجات المالية الاسلامية، رغم وجود مقوّمات كافية لقيام مثل هذه السوق، والإنتشار الواسع الذي شهدته المصارف الاسلامية في السنوات الأخيرة، ومحاكاة المنتجات المالية التقليدية في الوقت الذي هي بحاجة إلى إبتكار منتجات تحمل هوّيتها، إذ إن الأدوات المالية الإسلامية المتبعة وُجدت كبديل للأدوات المالية التقليدية المعروفة، لكن حتى تكون قادرة على تغطية كافة أوجه التمويل في الإقتصاد الوطني عليها عدم الإكتفاء بطرح البديل، بل يجب أن تُبادر إلى وضع إستراتيجيات للإبتكار وتطوير القائم لديها.
في المحصّلة، من واجب المصارف الإسلامية، أن تُولي إهتماماً أكبر لتقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ومحاكاة الإقتصادات الوطنية، إنطلاقاً من مبادئها المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية، كما يُمكن لهذه المصارف الوصول إلى مناطق الأرياف البعيدة عن مراكز المدن وتقديم خدماتها، إذ إنها تركز جلّ إهتمامها ونشاطها في المناطق الحضرية والمراكز التجارية، لكن هذه المصارف تحمل رسالة أخلاقية وإقتصادية، من الضروري أن تنتفع منها كل حلقات الإقتصاد وكل الفئات الشعبية.
المصارف العربية بين عمليات الإندماج والإستحواذ والتحوّل الرقمي السريع
تشهد الأعمال المصرفية في المنطقة العربية مؤخراً، عمليات الإندماج والإستحواذ، والتحوُّل الرقمي السريع، وقد تقدَّمت هاتان الظاهرتان، بسبب إنتشار جائحة «كورونا-19»، في أنحاء العالم، بالإضافة إلى عوامل إقتصادية وتشغيلية أخرى. أما في ما يتعلّق بالظاهرة الأولى، فتشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحديداً، موجة غير مسبوقة من الإندماجات المصرفية الضخمة، داخل الحدود وخارجها، ما أدى إلى نشوء بنوك كبيرة جداً، بالإضافة إلى العديد من العمليات الأخرى قيد المعالجة، إلى جانب الظاهرة الثانية، وهي التطور التكنولوجي السريع والمتمثلة بالتحوُّل الرقمي.
وتُظهر التقديرات، أن ثمّة نحو 450 مؤسسة مصرفية تعمل في المنطقة العربية، حيث تُدير أصولًا إجمالية تبلغ نحو 4.2 تريليونات دولار، مع قاعدة ودائع تبلغ نحو 2.7 تريليون دولار، في ظل إجمالي أصول القطاع المصرفي العربي الذي يُمثل نحو 150 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية، وتُمثّل الودائع نحو 90 % من الناتج المحلي الإجمالي العربي.
كما تلعب البنوك في المنطقة العربية دوراً حاسماً في التنمية الإقتصادية والإجتماعية في بلدانها، نظراً إلى الدور المحدود لآليات التمويل الأخرى، بما في ذلك أسواق رأس المال. علماً أن إجمالي القروض التي قدّمتها البنوك العربية للقطاعين العام والخاص العربي تتجاوز 2.7 مليار دولار، وهي تمثل نحو 100 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية. كما أن القطاع المصرفي العربي يُوفّر فرص عمل لأكثر من 600 ألف شخص، وبنسبة كبيرة من النساء والشباب.
وتتميّز البنوك في المنطقة العربية بخصوصية الإنتشار الواسع للصيرفة الإسلامية، والمتمثّلة في كثرة عدد البنوك التي تتبع قواعد الشريعة الإسلامية، فالصيرفة الإسلامية العربية لا تزال مهيمنة على مستوى العالم، حيث يوجد نحو 70 % من أصول الصيرفة الإسلامية العالمية في المنطقة، و25 % من هذه الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي.
ولا شك في أن ثمة تحدّيات أخرى تُواجه البنوك العربية، في مقدمها مخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الناتجة عن زيادة الإعتماد على التكنولوجيا. علماً أن هذه المشكلة تواجه جميع البنوك والأنظمة المصرفية في جميع أنحاء العالم، ويُمكن إعتبارها من الآثار الجانبية غير المقصودة للرقمنة والتحوّل التكنولوجي في البنوك. وفي عصر خفض المخاطر، تتبنّى البنوك العربية أكثر الإجراءات صرامة وتوصيات بأفضل الممارسات المتعلّقة بالإلتزام ومكافحة الجرائم المالية.
وفي ظل زيادة الإتجاهات العالمية نحو إعتماد الرقمنة، زاد الإنفاق على البنية التحتية التكنولوجية، ولا سيما الذكاء الإصطناعي بشكل كبير، حيث على سبيل المثال، تجاوز الإنفاق العالمي على هذا النوع من التكنولوجيا في الأعمال نحو 50 مليار دولار في العام 2020، ويُتوقع أن تصل إلى 110 مليارات دولار في العام 2024. وتالياً، يُعدّ التحوّل الرقمي أحد أهم ركائز مستقبل القطاع المالي والمصرفي.
في المحصّلة، تُجري البنوك والمؤسسات المالية العربية تغييرات كبيرة في نماذج أعمالها من خلال التوسع في تبنّي التكنولوجيا والإستثمار في بنيتها التحتية، بالتعاون مع شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية (Fintech) لتحسين قدرتها التنافسية وزيادة الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات المالية. والمستقبل القريب سيكشف أن المصارف العربية تفوّقت على ذاتها بإتباع أعلى المعايير والحوكمة والشفافية وجذب المستثمرين.
The Arab Tourism Organization Awards Dr. Ziad Khalaf
The First-class Arab Tourism Medal
Dr. Ziad Khalaf, Chairman of International Development Bank (IDB), has been awarded the First-class Arab Tourism Medal by the Executive Council of the Arab Tourism Organization. The prestigious award recognizes Khalaf’s unwavering commitment to supporting the Arab economy by expanding his business operations in Iraq to the region and facilitating commercial transactions between Arab countries through a top-notch pool of companies operating across the economic spectrum.
The Executive Council of the Arab Tourism Organization comprises H.E. the Minister of Tourism (The Kingdom of Bahrain) for the Gulf and Yemen region, H.E. the Minister of Information, Culture and Tourism (The Republic of Yemen), H.E. the Minister of Tourism and Archeology (The Arab Republic of Egypt) for the North Africa and Nile Valley province, H.E. the Minister of Tourism in Libya for the Arab Maghreb, H.E. the Minister of Tourism and Archeology in the state of Palestine for the Arab Mashriq and Levant province, and H.E. the Secretary General of the Arab Tourism Organization. The Organization is led by H.E. Bandar bin Fahd Al-Fuhaid who confirmed that the First-class Arab Tourism Medal awarded to Dr. Khalaf is one of the highest honors offered by the Organization to prominent figures leaving their positive mark on the Tourism sector, underlining his active role in supporting the Organization’s programs and valuable contributions to achieving its goals.
The member ministers of the Organization’s Executive Council representing Tunisia, Egypt, Palestine, Bahrain, and Yemen, along with the Chairman representing Saudi Arabia, had voted in favor of Dr. Khalaf, in recognition of his role in supporting Arab tourism. The medal is considered one of the highest honors that was previously awarded to rulers, state heads, and presidents with sizeable economic achievements.
Right before being commended for his exploits, Dr. Khalaf had announced a promising partnership between the Arab Tourism Organization and the International Development Bank aiming to enhance collaboration and adopt best-in-line solutions and practices that support tourism which has come to play a pivotal role in boosting Arab economies.
The Arab Tourism Organization awards ceremony was held in Jeddah, on the 15th of February. Diplomats and consuls representing Saudi Arabia, Iraq, Oman, Palestine and Egypt attended the event, along with high-ranking officials including Arab ministers and members of the Arab Tourism Organization.
“I’ve always believed that standing for your country and leveraging all resources to strengthening its economy will yield high rewards”, said Dr. Khalaf. He added: “Today, I stand prouder than ever for the honor I have been given to receive the First-class Arab Tourism Medal. Yet, I also find myself facing a new challenge, one that I’m gladly accepting: to strive towards building a thriving Arab economy. I am confident that by joining forces and working with perseverance and passion, we will be able to elevate the regional tourism sector to new, unprecedented heights.”
Concerning International Development Bank, Dr. Khalaf underlined: “International Development Bank strives to offer innovative financial solutions that meet corporate, SMEs, and retail needs in the region through the adoption of cutting-edge banking technologies and methods”, concluding, “The bank has succeeded in backing up several tourism projects thanks to its wide network of corresponding banks in the world, actively supporting the sector according to the agreement signed with the Arab Tourism Organization.”
The Arab Tourism Organization operates in the framework of the Council of Arab Ministers for Tourism under the Arab League. It plays an important role in translating the Council’s decisions into actionable policies and plans that help advance the tourism industry in the Arab world based on a scientific approach that prioritizes the Arab citizen’s well-being. The organization also seeks to play a significant role in attaining the goals, aspirations and hopes of Arab leaders in the tourism sector, considered a key contributor to the GDP in Arab countries.
مصر والجزائر والمغرب ضمن أكبر إقتصادات أفريقية في العام 2024
جاءت ثلاث دول عربية ضمن قائمة أكبر إقتصادات في أفريقيا لعام 2024، وهي مصر والجزائر والمغرب، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.
وقد إحتلت مصر المرتبة الثالثة بناتج محلي إجمالي يُتوقع أن يبلغ 358 مليار دولار في العام الجاري 2024، فيما جاءت الجزائر في المرتبة الرابعة بناتج محلي إجمالي متوقع بنحو 239 مليار دولار.
وتوقع الصندوق ناتجاً محلياً للمغرب بقيمة 157 مليار دولار في العام الجاري ليأتي في المرتبة السادسة بين أكبر إقتصادات أفريقية.
وتتصدّر جنوب أفريقيا كأكبر إقتصاد أفريقي بناتج محلي يُتوقع أن يبلغ 401 مليار دولار في العام 2024.
فرصة ربح رحلة إلى باريس لمشاهدة الألعاب الأولمبية 2024
مع Visa ومصرف الجمهورية التشجيع في باريس! أعلن مصرف الجمهورية (ليبيا) في بيان «إستعمل بطاقات الخصم المباشر Visa Infinite من مصرف الجمهورية حول العالم. فرصة ربح رحلة إلى باريس لمشاهدة الألعاب الأولمبية باريس 2024 مباشرة وذلك لأكثر مستخدمين 2 لبطاقة الخصم المباشر Visa Infinite من مصرف الجمهورية في المعاملات.
الرحلة تشمل التالي لشخصين: تذاكر الطيران ذهابا وإيابا من ليبيا الى باريس، وإقامة فندقية لمدة 3 ليال في فندق مايسون دي لانو، وتذاكر لـ 3 منافسات/ ألعاب محددة مسبقاً (التذاكر فئة أ)، وخدمة النقل بسيارة خاصة من المطار/ محطة القطار في باريس، ووجبة يومية أساسية متوافرة في الفندق، وخدمة نقل ذهاباً وإياباً إلى/ من الفعّاليات المجدولة عبر Motorcoach، وهدايا وخدمات بقيمة 800 دولار، ونشاط جماعي، وبطاقة لحضور حفل Visaوالعرض سار على المعاملات الأكثر إستخداماً في الشراء على نقاط البيع حول العالم والإنترنت (كعدد حركات شراء). كما تشمل بطاقات الخصم المباشر Visa Infinite من مصرف الجمهورية فقط. والعرض سار ما بين 20/03/2024 و19/06/2024، وهو خاص للمواطنين الليبيين من زبائن مصرف الجمهورية .علماً أن هذا العرض غير سار في حالة إساءة الإستخدام، ويجب ألاّ يكون للفائز سجل جنائي يؤثّر على قدرته على السفر». يُذكر أن الرحلة لا تشمل أي وجبة أو حدث أو نشاط
خارج البرنامج المحدّد مسبقاً، وأي نثريات على سبيل المثال وليس الحصر (المكالمات التلفونية، خدمة غسيل الملابس، إستهلاك المنتجات بثلاجة الغرفة وغيرها).
أعلن بنك القاسمي للتمويل الأصغر الإسلامي، في بيان، إنضمامه إلى عضوية إتحاد المصارف العربية، بدءاً من العام 2024، بصفة عضو عامل، مع حق التصويت في الجمعية العمومية.
وزيرة الخزانة الأميركية تحذّر من تهديد حزم الدعم الصناعية الصينية للإقتصاد العالمي
حذّرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين خلال زيارتها الصين أخيراً، من أن حزم الدعم الصناعية التي توفرها بيجينغ لشركاتها، قد تشكّل تهديداً للمرونة الإقتصادية العالمية.
وتُعتبر زيارة يلين إلى الصين هي الثانية لها، في أقل من عام نظراً إلى القوة الإقتصادية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة.
وأعربت يلين عن قلقها من «القدرة الفائضة» للإنتاج الصناعي في الصين، على إعتبار أن حزم الدعم قد تسبّب فائضاً في المنتجات وبالتالي إغراق الأسواق العالمية وإضعاف إنتاج شركات الولايات المتحدة وغيرها.
وأوضحت خلال لقاء مع رجال أعمال أميركيين في المدينة الصينية: «الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر يؤدي حالياً إلى قدرة إنتاجية تفوق بشكل كبير الطلب المحلي الصيني، إضافة إلى ما يُمكن للسوق العالمية تحمّله». وحذّرت يلين من أن هذا الفائض «قد يوفر كميات كبيرة من الصادرات بأسعار منخفضة، ويمكن أن يؤدي إلى تركيز مفرط في سلاسل التوريد، ما يمثل تهديداً للمرونة الإقتصادية العالمية».
إلاّ أنها شدّدت على أن هذه المخاوف لا تعكس «سياسة مناهضة للصين»، وإنما تهدف إلى الحد من مخاطر «إضطراب إقتصادي عالمي حتمي»، في حال عدم حدوث أي تغيير في السياسات الصينية.
وأكدت يلين أن واشنطن ترغب في إدارة علاقتها مع بيجينغ بشكل يحافظ على «مرونتها» ويمنحها القدرة على «تحمل الصدمات والظروف الصعبة».
وخلال اللقاء مع رجال الأعمال الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في الصين، أشارت يلين إلى أنها ستثير مع المسؤولين «التحديات» التي تواجهها الشركات الأميركية العاملة في البلاد.
وكانت يلين التقت حاكم قوانغدونغ، الإقليم الشاسع الذي أصبح رمزاً للإصلاحات والتنمية التي قادت نمو الإقتصاد الصيني خلال المراحل الماضية. وأكدت الوزيرة الأميركية إلتزام بلادها بـ «علاقة إقتصادية صحية» مع الصين، لكنها شدّدت على أن ذلك يتطلب «تكافؤ الفرص للعمال والشركات الأميركيين»، إضافة إلى «تواصل مفتوح ومباشر في مجالات الإختلاف» بين القوتين العظميين.
إجراءات «وقائية»
تأتي المخاوف الأميركية من فائض في الصادرات الصينية، في ظل سعي الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تعزيز الإنتاج المحلي في مجال الطاقة النظيفة، مع تحذير واضعي السياسات في واشنطن من أن القدرة الإنتاجية الفائضة للصين في هذا القطاع قد تؤثر على نموّه أميركياً.
كما تولي إدارة الرئيس الديموقراطي عناية خاصة بمخاوف قطاع صناعة السيارات الأميركي حيال الصين وإنتاجها من السيارات الكهربائية، قبل أشهر من الإنتخابات الرئاسية التي يسعى بايدن خلالها للفوز بولاية ثانية.
وقال الشريك المساعد المسؤول عن الصين لدى «أولبرايت ستونبريدج غروب» Albright Stonebridge Group بول تريولو: «من المرجح أن تتخذ الإدارة الأميركية بعض الخطوات لإظهار أنها مستعدة للعمل بشكل وقائي لتجنّب مشاكل مستقبلية، جرّاء فائض القدرة الإنتاجية للصين في مجال السيارات الكهربائية».
يشار إلى أن بيجينغ وواشنطن قد إختلفتا في السنوات الأخيرة على قضايا بارزة من التكنولوجيا والتجارة وصولاً إلى حقوق الإنسان، وحيال جزيرة تايوان الخاضعة لحكم ذاتي وبحر الصين الجنوبي.
إعترافاً بمواصلتها المسار رغم سلسلة من الصدمات العالمية الكبرى
صندوق النقد الدولي يعلن فوز كريستالينا غورغيفا بولاية ثانية
أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أن مديرته العامة كريستالينا غورغيفا قد أُعيد تعيينها بالتوافق في المنصب لولاية جديدة من خمس سنوات. ويعني القرار أن غورغيفا التي كانت مرشحة من دون منافس لقيادة الهيئة والتي تنتهي ولايتها الحالية في 30 سبتمبر/ أيلول 2024، ستبدأ ولاية جديدة في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، وفق بيان للصندوق.
وجاء في بيان لمنسقَي شؤون المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أفونسو بيفيلاكوا وعبد الله بن زرعه أنه «بإتخاذ هذا القرار، يقرّ المجلس بالقيادة القوية لغورغيفا خلال فترة ولايتها، ومواصلتها المسار رغم سلسلة من الصدمات العالمية الكبرى»، لافتين إلى أن غورغيفا أعدّت «إستجابة غير مسبوقة لصندوق النقد الدولي لهذه الصدمات».
وفي بيان منفصل قالت غورغيفا «أنا ممتنّة جداً لثقة ودعم المجلس الذي يمثل أعضاءنا البالغ عددهم 190 عضواً، ويشرّفني أن أواصل مهمتي على رأس صندوق النقد الدولي».
يُشار إلى أن غورغيفا إقتصادية بلغارية مولودة في العام 1953 في صوفيا، وقد تولّت الإدارة العامة لصندوق النقد الدولي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وقد سبق أن شغلت منصب المديرة العامة للبنك الدولي ثلاث سنوات.
قبل ذلك، كانت مفوّضة أوروبية لمدة ست سنوات، وقد كُلّفت في بادئ الأمر بالتعاون الدولي في ولاية جوزيه مانويل باروزو (البرتغال)، ومن ثم الموازنة والموارد البشرية في ولاية جان كلود-يونكر (البرتغال)، قبل أن تصبح نائبة لرئيس المفوضية، من نهاية العام 2014 حتى نهاية العام 2016.
قال الرئيس التنفيذي لشركة «تيكبترول» المنتجة للغاز في الأرجنتين، ريكاردو ماركوس: «إن الأرجنتين قد تفتتح أول مشروع للغاز الطبيعي المسال خلال 4 سنوات إذا وافق الكونغرس قريباً على الإصلاحات الاقتصادية والطاقة التي إقترحها الرئيس خافيير مايلي».
وقال ماركوس في مؤتمر «سيراويك»، الذي نظمته «ستاندرد آند بورز» في هيوستن، إن «الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تمر بوضع إقتصادي صعب، لكن الإصلاحات ستجعلها أكثر جاذبية لاستثمارات الطاقة وتزيل الإختلالات المالية».
ورفض مجلس الشيوخ الأرجنتيني مؤخراً مرسوم الإصلاحات الإقتصادية واسع النطاق الذي أصدره مايلي، ما يُمثل ضربة لجدول أعمال التقشف الذي يتبناه الزعيم الليبرالي. وتضمّنت تلك الخطة إلغاء دعم الطاقة للمساعدة في معالجة عجز ميزان المدفوعات الناجم بشكل رئيسي عن واردات الطاقة، بما في ذلك الغاز من بوليفيا وشحنات الغاز الطبيعي المسال.
وقال ماركوس إنه «إذا تمّت الموافقة على إصلاحات مايلي، فقد تشهد الأرجنتين فائضاً في ميزانها التجاري للطاقة هذا العام (2024)».
وقلّصت الأرجنتين بالفعل خطط استيراد الغاز الطبيعي المسال في خطوة نحو خفض العجز. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «تيكبترول»، التي تسيطر على نحو 15 % من إنتاج الغاز الصخري في البلاد: «إن بناء البنية التحتية اللازمة لتصدير الغاز الطبيعي الأرجنتيني كغاز طبيعي مسال، يجب أن يكون الحل على المدى الطويل».
ويمتلك حقل فاكا مويرتا الأرجنتيني، وهو حقل ينافس حوض بيرميان الأميركي، ثاني أكبر إحتياطات من الغاز الصخري في العالم، ويُمكن أن يصبح مورداً عالمياً رئيسياً للغاز إذا تم تسريع المشروعات المخطط لها لتصدير الغاز الطبيعي المسال.
وتجري مناقشة مشروعين كبيرين على الأقل لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في الأرجنتين، أحدهما يشمل شركة «بتروناس» الماليزية لبناء محطات عائمة للغاز الطبيعي المسال، والآخر لشركة «تيكبترول» ما يمكن أن يشمل مرافق برية معيارية.
وقال ماركوس: «السياسيون (في الأرجنتين) يدركون أن أفضل طريقة لتسييل إحتياطات الغاز هي من خلال الغاز الطبيعي المسال».
وقال ماركوس إنه «مع حلّ البلاد لإختناقات نقل الغاز وزيادة الإنتاج، فإن الواردات من بوليفيا قد لا تكون ضرورية إعتباراً من أكتوبر/ تشرين الأول 2024»، مشيراً إلى «أن بوليفيا لم تدفع بالكامل للمنتجين، لأن هناك مقابل الغاز الذي تم توريده في السابق إلى الأرجنتين».
السعودية تضخ 2.3 مليار دولار دعماً لتوظيف مواطنيها
ضخّت السعودية نحو 8.7 مليارات ريال (2.3 مليار دولار) خلال العام الماضي 2023؛ دعماً لتوظيف مواطنيها في سوق العمل. وتقدم الحكومة مبادرات وبرامج لتحفيز منشآت القطاع الخاص، ورفع مستوى مشاركة السعوديين في سوق العمل، وتمكين التوظيف وإستدامته لدى الشركات والمؤسسات؛ ما إنعكس على معدّل البطالة بين المواطنين، حيث سجل تراجعاً في نهاية الربع الأخير من العام الماضي 2023 إلى 7.7 % ويقترب من مستهدف «رؤية 2030» عند 7 %.
وكشف صندوق تنمية الموارد البشرية، عن إستفادة 1.9 مليون مواطن ومواطنة من الخدمات والمنتجات خلال العام 2023، وتخطي عدد المنشآت المستفيدة نحو 120 ألفاً تعمل في القطاعات الحيوية كافة، منها نحو 89 % من المنشآت المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.
وقد أفصح مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، تركي الجعويني، عن مساهمة الصندوق في دعم توظيف نحو 374 ألف مواطن ومواطنة للعمل في منشآت القطاع الخاص، خلال العام السابق 2023. ورأى مختصون أن الخطوات التي اتُخذت ساهمت في تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل.
إنضمام «دبي التجاري» إلى قمّة دبي للتكنولوجيا المالية
أميري: هدفنا دعم وتطوير التكنولوجيا المالية ضمن منظومة بيئية نشطة
إنضمّ بنك دبي التجاري، وهو من المصارف الوطنية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى قمّة دبي للتكنولوجيا المالية التي ينظمها مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي العالمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، بصفته شريكاً إستراتيجياً للخدمات المصرفية، مع التأكيد على إلتزامه بدعم الشركات المبتكرة التي تمتلك رؤية مستقبلية على المستوى العالمي. وقد تم توقيع إتفاقية الشراكة في حضور عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، والدكتور بيرند فان ليندر، الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري، ومحمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي، وعلي عمران، الرئيس التنفيذي للعمليات في بنك دبي التجاري.
وقد كان بنك دبي التجاري رائداً في تأسيس مختبرٍ رقميٍ في مركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي، حيث لعب المصرف دوراً محورياً في تطوير نظامٍ ماليٍ مرنٍ وقائمٍ على التكنولوجيا على مدى السنين، ممهداً الطريق لمستقبلٍ ماليٍ أكثر تقدماً وترابطاً. كما يبذل بنك دبي التجاري جهوداً ملموسة في تعزيز قطاع المدفوعات بوجهٍ عامٍ، من خلال برامج ومبادرات استراتيجية مثل خدمة «اشتر الآن وادفع لاحقاً» التابعة لشركة «بوست باي»، ويهدف إلى تسريع نمو قطاع التكنولوجيا المالية.
وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «تستمد قمة دبي للتكنولوجيا المالية مكانتها المرموقة جرّاء خلق وتفعيل الشراكات الهادفة؛ إذ تجمع أهم الرواد والمفكرين والمبدعين الذين يُسهمون في رسم مستقبل القطاع المالي من جميع أنحاء العالم. كما يُعد تعاوننا مع بنك دبي التجاري شهادة على إلتزامنا المشترك بدعم وتطوير التكنولوجيا المالية ضمن منظومة بيئية نشطة ومتقدمة».
عامان على توقيع إتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي وأربع سنوات على الأزمة
مصدر مصرفي: حل الأزمة المالية والإقتصادية في لبنان سياسي بالدرجة الأولى
ليس أمراً عادياً أن يبقى لبنان متخبّطاً بأزمته المالية والنقدية والإقتصادية منذ أربع سنوات، من دون أن يجترح المسؤولون السياسيون والإقتصاديون فيه الحل المناسب للخروج منها، وهذا أمر سبقتهم إليه دول عديدة مرّت بالتجربة نفسها تقريباً، وآخرها مصر.
صحيح أن هناك إتفاقاً مبدئياً تم توقيعه مع صندوق النقد الدولي في نيسان/ أبريل 2022، لكن مرّ نحو عامين من دون أن تعمد السلطة اللبنانية الى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، التي تُمكّن الحكومة من توقيع الإتفاق النهائي مع صندوق النقد، والسير في درب التعافي. علماً أن هناك أكثر من خطة إنقاذية قدّمتها حكومتا حسان دياب ونجيب ميقاتي اللتان تعاقبتا على الحُكم بعد الأزمة، بالإضافة إلى مشاريع قوانين تُدرس في مجلسي الوزراء والنواب للنهوض بالقطاع المصرفي، إلاّ أن جميع هذه المحاولات لم تُبصر النور عملياً.
ما يجري في لبنان، هو مجرّد إقتراحات للخروج من الأزمة، سواء من النواب أو من مجلس الوزراء أو من المسؤولين المصرفيين، وآخر الكلام حول الأزمة، ما أدلى به حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري، بأن «هناك أربعة أعمدة يجب تركيزها سوياً، لبناء هيكل الخروج من الأزمة، بعدما تمّ توحيد سعر الصرف: أول هذه الأعمدة المحاسبة عبر القضاء اللبناني، وثانيها رد أموال المودعين وتنظيم علاقتهم مع المصارف لأنه شرط أساسي للحفاظ على القطاع المصرفي، وهو بدوره شرط أساسي للحفاظ على الإقتصاد اللبناني وبنائه، وثالثها إعادة إطلاق عمل القطاع المصرفي. علماً أن الإطار القانوني غير موجود ليسمح بذلك حالياً. أما العمود الرابع فهو إعادة بناء الدولة وإصلاحها».
ورأى د. منصوري أنه «إذا لم نقم بهذه الخطوات الأربع بشكل متواز، كل حسب إختصاصه، فنحن أمام خطر وجودي، ولا يُمكن الإستمرار بهذه الطريقة»، مشدّداً على أنه «بغضّ النظر عمّن سيتحمّل المسؤولية الأكبر لردّ هذه الودائع، سواء أكانت الدولة أم المصارف، فإن الأهم هو وضع خطة واضحة للخروج من الأزمة، وكيف يُمكن توزيع المسؤوليات لاحقاً».
وجزم د. منصوري بأنه «لن يشارك في لعبة شراء الوقت، إذ وصلنا الى مرحلة ضرورة حلّ أمورنا، وإذا لم نقم بما يلزم من الآن وحتى عام أو عام ونصف عام، حداً أقصى، فالخسائر التي سندفعها ستكون ضخمة جداً، ولا يُمكن الرجوع إلى الخلف، ولن نتمكن بعدها من الوقوف على قدمينا. فاليوم هو وقت مقبول للحل، لكن السلطة السياسية الحالية لن تستطيع إتخاذ أيّ قرار فعلي وواقعي لمواجهة الناس بخسائر تتجاوز 70 مليار دولار، والحل الوحيد هو تأجيل المشكلة».
المطلوب قرار سياسي أولاً
كلام الحاكم بالإنابة د. منصوري، يُمكن وضعه في خانة «شهادة من أهل البيت»، للإنطلاق منه لطرح السؤال التالي: هل هناك سبيل للخروج من الأزمة، وهل ثمّة أمل بالتعافي في ظل هذه التعقيدات التي ترافقها، وإصرار المجتمع الدولي على تنفيذ لبنان الإصلاحات، بغية مد يد المساعدة إليه؟ يُجيب مصدر مصرفي رفيع لمجلة «إتحاد المصارف العربية»: «إن حل الأزمة المالية والإقتصادية في لبنان سياسي بالدرجة الأولى، بمعنى أن المطلوب هو إتخاذ قرار سياسي، إما ببناء دولة أو بالبقاء في خانة الدول الفاشلة».
يضيف المصدر نفسه: «لستُ متشائماً جداً، ولبنان لديه فرصة للنجاة. لكنه في الوقت الحالي هو في الحضيض، وعلى كل الصعد وفي كل القطاعات، إنما تبقى ثمّة فرصة لإعادة تكوينه سياسياً وإقتصادياً ومالياً، وخصوصاً في ظل التسوية المقبلة في المنطقة بعد إنتهاء حرب غزة»، مشدّداً على أن «أول معالم بناء الدولة هو إصلاح القضاء وإعادة الثقة به، إذ إن الجميع يريد قضاة «قبضايات» لا يسعون إلى الإرتباطات والمصالح الشخصية، بل يطبّقون مقولة رئيس الحكومة الأسبق د. سليم الحص «الحاكم يبقى قوياً إلى حين يطلب شيئاً لنفسه».
يؤكد المصدر بأن «الخروج من نفق الأزمة لن يكون بين ليلة وضحاها، فالتغييرات تحتاج إلى نَفَس طويل، وتحييد لبنان قدر المستطاع عن مشاكل المنطقة، وهذا يُمكن حصوله في المرحلة المقبلة».
ماذا عن الشق الإقتصادي والمالي، وتحديداً إعادة أموال المودعين التي تبقى الشغل الشاغل لكل الشعب اللبناني؟
يجيب المصدر عينه: «إن مبدأ حماية المودعين أمر ضروري، ويُمكن ترجمته عملياً من خلال إعادة الحيوية للإقتصاد اللبناني وتحويله إلى إقتصاد منتج، عندها يُمكن للدولة إعادة أموال المودعين، كونُها المقترض الأكبر، لكن ذلك لا ينفي أن مبدأ توزيع المسؤوليات يجب أن يحصل في ما بينها وبين المصرف المركزي والمصارف، خصوصاً أن الدولة لا تملك الإمكانات لرد ودائع تُقدّر بـ70 مليار دولار»، مشدّداً على أنه «يجب الأخذ بالإعتبار البُعد الإجتماعي، حين يتم التسليم بأن «الهيركات» أمر واقع على الودائع لا محالة، بمعنى أنه يجب ألاّ يتم التعامل مع المودعين الصغار، بالطريقة عينها التي سيتم التعامل فيها مع المودعين الكبار، والذين هم أقرب إلى مستثمرين، وتالياً هم على علم مسبق بالمخاطر الكبيرة التي تحيط بودائعهم، ولهذا تقاضوا نسب فوائد عالية».
الرهان على أصول الدولة
يضيف المصدر: «إن الدولة تاجر فاشل، وإستخدام أصول الدولة وإستثمارها هو أحد الأبواب التي يُمكن أن تعيد ودائع اللبنانيين، شرط أن تكون الإدارة بيد القطاع الخاص، أما إعادة هيكلة المصارف فيجب أن تتم على أساس معايير محاسبية شفافة وتشخيص دقيق، ووفقاً لتحديد خسائر الدولة وقدرتها على إعادة أموال المصارف ضمن مقاربة علمية دقيقة»، مؤكداً بأن على «أصحاب المصارف تقديم خطة علمية وعملانية مقبولة لإعادة هيكلة القطاع، وكيفية جذب مساهمين جدد بناء على دراسة شفّافة لوضع كل مصرف على حدة، لكن هذا الأمر غير متوافر حالياً، كما أن الحل السياسي يُمكن أن يجذب المستثمرين العرب والأجانب كما يجذب المغتربين اللبنانيين».
ويوضح المصدر ذاته، أن «هناك مصارف متعثّرة تعاني مشاكل أساسية (الإعتماد المصرفي والإعتماد الوطني)، لذلك عمد مصرف لبنان إلى تعيين مدير عليها لمعالجة شؤونها»، مشيراً إلى أنه «صحيح أن أوضاعها صعبة، لكن مشاكلها قابلة للمعالجة، إذا كانت لدى مجالس إدارتها والمساهمين فيها، النيّة والإرادة للتعاون مع المدير المعيّن لإيجاد الحل، وهذا الأمر لم نتأكد منه حتى الآن، لأن المهمة لا تزال في بدايتها».
ويختم المصدر: «يجب إعادة النظر في إدارات المصارف التي شاركت في الأزمة، رغم معرفتنا أن الحل السياسي سيُعيد لبنان «مصرف العرب». فلبنان يملك كفاءات بشرية، ويُؤمن بالمبادرة الفردية، وهو قابل للتكيُّف، بالإضافة إلى أنه يتمتع بموقع جغرافي يربطه بالدول العربية والبلدان الأورو متوسطية، نظراً إلى موقعه المميّز في حوض المتوسط، فضلاً عن كونه جاذباً للثروات الموعودة والتي يُمكن أن تشفيه من أزمته التي طال أمدُها».
أعلن بنك ABC مصر عن نجاح إكتمال إندماجه مع بنك بلوم مصر بشكل نهائي، والبدء في مرحلة جديدة من النمو للبنك. وسيُؤدي هذا الإندماج التاريخي لبنك ABC إلى نمو حصته السوقية في مصر بواقع ثلاثة أضعاف، وسيضم أفضل ما يقدمه البنكان الرائدان تحت كيان مصرفي جديد يوفر تجربة مصرفية فريدة من نوعها لعملائه.
وشكر الصدّيق عمر الكبير، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك ABC «كل من ساهم في نجاح عملية الإندماج، ولا سيما البنك المركزي المصري على تقديمه المشورة ومساندته ودعمه المتواصل، كذلك موظفينا لتفانيهم وعملهم الجاد الذي مكّن المجموعة من تنمية تواجدها في هذه السوق الإقليمية الهامة».
بدوره، قال صائل الوعري، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ABC: «إن البنك الموحّد مستعد الآن للنمو والإبتكار، وتقديم تجربة مصرفية فريدة من نوعها. ومن خلال خبرتنا المشتركة ورؤيتنا المستقبلية، نحن على أتم إستعداد لخدمة عملائنا بشكل أفضل».
ومن جانب آخر، قال عمرو ثروت، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك ABC مصر: «مع إكتمال الإندماج بشكل نهائي، نعتزم الوفاء بوعدنا بخلق أفضل تجربة مصرفية ممكنة لعملائنا، حيث نطمح الآن إلى وضع معايير جديدة للخدمات المصرفية في مصر، بدءاً من إطلاق تطبيق للهاتف المحمول لعملائنا من الأفراد، إلى جانب منصات رقمية رائدة لخدمات التجارة وإدارة النقد للشركات».
يُشار إلى أن المقر الرئيسي لمجموعة بنك ABC يقع في مملكة البحرين، وتمتلك المجموعة شبكة مصرفية دولية تمتد عبر خمس قارات لتقديم الخدمات البنكية للعملاء سواء الأفراد أو الشركات.
المدفوعات الإلكترونية للأفراد تستحوذ على 70% من العمليات المنفذة في السعودية
خبراء مختصّون: إرتفاع العمليات المنفّذة يُؤكد إلتزام المملكة تطوير القطاع المالي
شهدت السعودية قفزات كبيرة في المدفوعات الإلكترونية للأفراد، لتصل إلى 70 % من إجمالي عمليات الدفع المنفذة من قبل الأفراد في العام الماضي 2023، مرتفعةً عن العام 2022 بما نسبته 13%، حينما كانت النسبة عند 62%، في حين وصلت حصة المدفوعات عبر تقنية الإتصال قريب المدى «أثير» إلى 96% من إجمالي العمليات، وفق بيانات البنك المركزي السعودي «ساما».
وتركز الحكومة من خلال برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030»، على بناء إقتصاد قوي يتطلع الى المستقبل عبر تمكين المؤسسات وتطوير سوق مالية متقدمة ودعم الشركات الناشئة في مجال التقنية المالية. ويشكل برنامج تطوير القطاع المالي أهمية كبرى في الحفاظ على إستقرار وتطوير النظام المصرفي في المملكة، حيث يستثمر في التقنيات التي تعمل على تحسين التجربة المصرفية، ويساعد على تسهيل الخدمات والحصول على أفضل المنتجات والخدمات المالية.
التحوُّل الرقمي
من جهتهم، أكد خبراء مختصّون أن إرتفاع عمليات الدفع الإلكترونية المنفذة للأفراد تشكل علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي للمملكة، وتُؤكد إلتزامها تطوير القطاع المالي وتحقيق الشمول المالي. ويرى الأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجه، «أن التطور التقني الذي تشهده المملكة قاد إلى تحقيق هذا الإرتفاع، إلى جانب حرص الدولة على أمن المعلومات، وخصوصاً المصرفية»، موضحاً «أن قرار وزارة التجارة بإلزام المتاجر توفير أجهزة نقاط البيع، ساهم في تحقيق هذا الإرتفاع».
من ناحيته، أكد الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، «أن المملكة شهدت قفزة نوعية بعد ارتفاع حصة المدفوعات في قطاع التجزئة للأفراد إلى 70%»، موضحاً «أن هذه الزيادة تمثل علامة فارقة في مسيرة التحوُّل الرقمي، وإلتزام البلاد تطوير القطاع المالي وتحقيق الشمول المالي».
وأرجع الفراج هذه الزيادة إلى عوامل عدة، منها الجهود المبذولة من قبل البنك المركزي السعودي والجهات الحكومية الأخرى في إطلاق مبادرات إستراتيجية تدعم التحول الرقمي وتشجع على إستخدام المدفوعات الإلكترونية، كذلك حملات التوعية المتزايدة حول ميزات وأمان المدفوعات الإلكترونية، ما أدى إلى زيادة ثقة المستهلكين وإستخدامهم لهذه الخدمات».
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية تراجع فائض الميزان التجاري للمملكة بنسبة 26.3 % على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني)، ليُسجل 28 مليار ريال (7.4 مليارات دولار).
جاء ذلك نتيجة تراجع الصادرات السلعية بنسبة 10.3 % إلى 95 مليار ريال بعد تراجع الصادرات النفطية مقابل هبوط الواردات بنسبة 1.4 % إلى 67 مليار ريال.
كما أظهرت البيانات أن الصادرات النفطية للمملكة قد إنخفضت 13.5 % على أساس سنوي في يناير/ كانون الثاني 2024، بينما إرتفعت الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، 0.8 % على أساس سنوي.
أعلن البنك الأهلي السعودي عن تعيين الدكتور صالح بن إبراهيم الفريح في منصب الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال الرقمية والمدفوعات، وذلك لتأسيس كيان جديد يسعى إلى تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية والمدفوعات ضمن البنك.
ويمتلك الدكتور الفريح خبرة واسعة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع المالي والتقنية المالية، حيث إختتم مسيرته المهنية قبل التعيين الجديد في منصب الرئيس التنفيذي للتقنية المالية في مجموعة سنومي، كما شغل منصب رئيس نون.كوم في السعودية، إحدى أكبر منصات التجارة الإلكترونية في المنطقة، ومنصب مدير عام مصرفية الأفراد في بنك البلاد، وأيضاً شغل مناصب قيادية عدة في مصرف الراجحي.
وقد حصل الفريح على شهادة البكالوريوس من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن والماجستير من جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلوس (الولايات المتحدة) والدكتوراه من جامعة نيوكاسل، حيث إن جميعها في مجال علوم الحاسب الآلي.
من جانبه، أكد الدكتور الفريح «أهمية البدء في تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة»، مشيراً إلى التقدم الذي أحرزه البنك الأهلي السعودي في مجال التقنية الرقمية كجزء من إستراتيجيته للمساهمة بفعّالية في تحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي الذي يُعدُّ ركيزة أساسية ضمن رؤية المملكة 2030 لتعزيز الإقتصاد الرقمي ودعم الإبتكار التقني في الخدمات المالية»، مشدّداً على «ضرورة مواكبة التحوُّل الرقمي وتلبية الإحتياجات المتطوّرة للعملاء لضمان تقديم تجربة عميل مميّزة وثرية».
دعا صندوق النقد الدولي مصر إلى إعطاء مجال أكبر للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتخفيض التضخم، وذلك للتحوُّط من التداعيات الخارجية المتسارعة على المستوى الإقليمي والعالمي.
وقالت إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، في ردها على سؤال، خلال مؤتمر إفتراضي: «إن دعم القطاع الخاص سيكون محركاً للنمو الإقتصادي»، مشيرة إلى «أن الإصلاحات المقبلة للإقتصاد المصري هي إصلاحات هيكلية، مثل: تقليص دور الدولة في الإقتصاد. ومن الضروري إستبدال دعم الوقود، بالإنفاق الاجتماعي (أي الدعم العيني)».
وعن المراجعتين الأولى والثانية ضمن برنامج الصندوق لمصر، قالت فلادكوفا هولار: «لقد إستكملنا المراجعتين مؤخراً، وقرّرنا زيادة الموارد المتاحة لمصر بنحو 5 مليارات دولار. أما الشريحة التي سيتم صرفها بعد المراجعتين الأولى والثانية، فستكون بمقدار 820 مليون دولار».
وأضافت فلادكوفا هولار: «أن المراجعة التالية، وهي الثالثة من المتوقع أن تُعقد في نهاية يونيو/ حزيران 2024، أما المراجعات من الرابعة إلى الثامنة فستتم كل 6 أشهر، (على أن يكون) إجراء المراجعة الأخيرة للبرنامج في حلول خريف 2026».
يشار إلى أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي كان قد وافق، بعد مناقشة المراجعتين الأولى والثانية للبرنامج الإقتصادي لمصر، على رفع قيمة التمويل بقيمة 5 مليارات دولار، ليصل إجمالي التمويل إلى 8 مليارات دولار.
وقالت فلادكوفا هولار: «إن المراجعة المقبلة ستشهد مناقشة قرض إضافي من تسهيل الصلابة والإستدامة في الصندوق، بقيمة 1.2 مليار دولار».
وعن صفقة رأس الحكمة التي مثَّلت نقطة الفصل في الاقتصاد المصري للخروج من أزمة شح الدولار، في صفقة بلغت قيمتها 35 مليار دولار، قالت رئيسة بعثة صندوق النقد إلى مصر فلادكوفا هولار: إن «صفقات مثل رأس الحكمة تساعد في تخفيف الضغوط التمويلية الخارجية، وننتظر من مصر إستخدام الموارد الجديدة بحكمة للحد من المخاطر، ودعم الإحتياطات الحكومية لمواجهة الصدمات، وتخفيف الدين العام».
تراجع معدل البطالة في السعودية بين المواطنين إلى 7.7 %
في نهاية الربع الرابع من العام 2023
إنخفض معدّل البطالة بين السعوديين في الربع الرابع من العام الماضي 2023، إلى أدنى مستوى، بفعل زيادة عدد المشتغلات من الإناث في ظل معدّلات النمو التي سجلتها الأنشطة غير النفطية في المملكة والتي ساهمت في توفير المزيد من فرص العمل.
فحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، تراجع معدل البطالة بين المواطنين إلى 7.7 % في نهاية الربع الرابع الأخير من العام المنصرم، من 8.6 % في نهاية الربع الثالث من العام نفسه، ومقارنة بـ 8 % في الربع المقابل من العام 2022.
وتظهر البيانات أن معدل المشتغلات السعوديات الى السكان ارتفع بمقدار0.6 نقطة مئوية ليبلغ 30.7 %، بينما انخفض معدل مشاركة السعوديات في القوة العاملة بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 35.5 %. وإنخفض معدل البطالة للسعوديات بمقدار 2.6 نقطة مئوية ليصل إلى 13.7 % مقارنة بالربع السابق من العام نفسه. وفي ما يتعلق بالذكور السعوديين، فقد إنخفض معدل المشتغلين الى السكان ومعدل المشاركة في القوى العاملة بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل الى 63.5 %.
البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون مع شركة النساجون الشرقيون
وقع البنك الأهلي المصري بروتوكول تعاون مع شركة النساجون الشرقيون بهدف توفير خدمة التحصيل الإلكتروني عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق لدى الشركة.
وعقب التوقيع صرح يحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري أن البروتوكول يأتي دعمًا للشمول المالي الذي يتبناه البنك الأهلي المصري، وتفعيلاً لاستراتيجية البنك الساعية للوصول إلى كافة شرائح المجتمع، مؤكدا على حرص البنك الأهلي المصري على تشجيع حاملي البطاقات البنكية على استبدال تعاملاتهم النقدية باستخدام القنوات البديلة التي يوفرها البنك مع إمكانية قبول جميع بطاقات الدفع الإلكتروني في تنفيذ تلك التعاملات الخاصة بشركة النساجون الشرقيون، مشيراً إلى أن تزايد معدلات تعامل العملاء بالوسائل الرقمية بشكل ملحوظ في الفترات الأخيرة ساهم في تقليل التعامل النقدي مراعاة لمعايير الصحة العامة، وهو ما يعكس التطور في تلك الوسائل وثقة العملاء فيما يتيحه البنك من قنوات الكترونية تسهل تعاملاتهم المالية بأعلى معدلات الأمان.
وأعربت ياسمين خميس رئيس مجموعة النساجون الشرقيون للسجاد عن اعتزازها بالتعاون مع البنك الأهلي المصري كونه أكبر المؤسسات المالية في مصر، مؤكدة على أهمية هذه الشراكة الجديدة مع البنك الأهلي المصري، والتي تعد خطوة استراتيجية في تطوير عمليات الشركة وتحسين تجربة عملائها، موضحة أن هذا التعاون يتيح للعملاء خيارات بديلة للدفع والتحصيل الإلكتروني والذي من جانبه يوفر الحلول المالية الرقمية المبتكرة التي تلبي احتياجاتهم المتنوعة ، مما يساهم بشكل فعال إلى خلق تجربه أكثر فاعلية للعملاء،
كما يساهم في تعزيز مكانة النساجون الشرقيون كشركة رائدة في صناعة السجاد والموكيت .
وأضاف كريم سوس الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والفروع بالبنك الأهلي المصري أن هذا التعاون يهدف إلى زيادة معدل استخدام البطاقات الائتمانية على بوابة الدفع الإلكتروني الخاصة بالبنك مما يدعم سوق التجارة الالكترونية في السوق المصرية، ويساهم بشكل كبير في نشر ثقافة استخدام الخدمات المصرفية الالكترونية والتحول لمجتمع أقل اعتمادًا على النقد، وذلك من خلال حملات ترويجية بالتعاون مع شركة النساجون الشرقيون – التي تعد من أكبر شركات تصنيع وبيع السجاد عالميًا، والتي تعتمد على أحدث المعدات والتقنيات في تلك الصناعة – ، مؤكدًا حرص البنك الأهلي المصري على تشجيع الصناعات الوطنية والمنتج المحلي لدعم الاقتصاد القومي.
والجدير بالذكر أن هذا التعاون يعكس التزامًا قويًا من النساجون الشرقيون والبنك الأهلي المصري بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الرقمي في مصر. حيث يُعتبر هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز الشمول المالي والاستدامة الاقتصادية في البلاد، وذلك تماشيًا مع رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تحقيق تقدم شامل وتنمية مستدامة في جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
رأى الأمين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور فادي خلف، في إفتتاحية التقرير الشهري للجمعية بعنوان «مسؤولية الدولة ولو بعد حين»، أنه «في سياق الأزمة المالية التي يشهدها لبنان، يبرز دور الدولة ومؤسساتها المالية في تعميق هذه الأزمة من خلال سلسلة من الإجراءات والأعمال التي تتنافى مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة للمسؤولية الدولية للبلدان، عن أعمال تتعارض مع توجُّهات الحوكمة في الإدارة المالية. هذه المبادئ تُحدّد الإطار الذي يجب على الدول العمل ضمن سياقه، لضمان النظام والإستقرار المالي والاقتصادي، وتؤكد أن الدول تتحمّل المسؤولية الكاملة عن أيّ فشل في تنظيم ومراقبة النظام المالي بشكل فعّال».
وقال خلف: «بناء على ما تقدم، إن المطالبة بمحاسبة الدولة ليست فقط حقاً للمتضرّرين من هذه الأزمة، لكنها واجب أيضاً يتعلّق بضمان العدالة وإعادة الثقة في النظام المالي. وعلى المتضرّرين مطالبة الدولة بتسديد مستحقاتها ولو بعد حين، وفي الوقت ذاته، الإصرار على القيام بإصلاحات جذرية تحول دون تكرار مثل هذه الأزمات. إن مطالبة الدولة، حق وواجب، حتى لا يضيع الحق ولكي يطبق الواجب».
وتابع خلف: «الحق: حق المصارف والمودعين بتحميل المسؤوليات، ومسؤولية مَن بدّد أموال المصارف والمودعين على نفقات ومشاريع كثرت حولها علامات الإستفهام، ومَن دعم التجار من أموال غيره، ومَن دفع الأموال ووزع الفوائد من عرق جبين الآخرين، ومَن هرّب عبر الحدود مدّخرات المودعين، ومَن قضى على جيلين، مختبئاً وراء الأجيال المقبلة طمعاً بمنافع آتية، ومَن ثبّت عملة أظهرت الأيام سعرها الحقيقي. والواجب: واجب إعادة هيكلة الدولة تزامناً مع المصارف، فلا تعود النزاهة مرتبطة بشخص، بل قاعدة تسري على الجميع، كي لا يُنسى تقرير «ألفاريز» في الأدراج حماية لهذا وذاك، وكي لا يخرج الموظف العام من السجن ليعود إلى منصبه، وكي لا تُوزّع ثروات المودعين من جديد على المقترضين، وكي لا يُجبر المستثمر على ضخ الأموال لتعود وتضيع من جديد، وكي يتمكّن القاضي النزيه من أن يحكم بالعدل بعيداً عن أصحاب المكيالين».
ودعا خلف إلى «محاسبة الدولة ليعلم القاصي والداني أن الأزمة نظامية (systemic crisis)، وأن الدولة هي المسؤول الأول عن تبديد الودائع بالأرقام: خسائر مصرف لبنان حتى العام 2020 بلغت 51 مليار دولار، وهي من مسؤولية الدولة بحسب المادة 113 من قانون النقد والتسليف، دين الدولة المستحق لمصرف لبنان 16,5 مليار دولار، مصرف لبنان هدر على دعم التهريب والتجار والليرة حوالي 23 مليار دولار منذ بداية الأزمة من التوظيفات الإلزامية للمصارف، الدولة هي مَن أحجمت عن إصدار قوانين تمنع إثراء المقترضين على حساب المودعين بقيمة 31 مليار دولار. علماً أن هذه الأرقام تدحض الشك باليقين بأن الدولة مع مؤسساتها مسؤولة عن تبديد ما يزيد عن 121 مليار دولار من أصل 124 ملياراً كانت مودعة في المصارف عشية 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019».
وختم خلف قائلاً: «صحيح أن ما من أحد يتوقع من الدولة أن تستطيع التعويض بسحر ساحر عن فظائعها، ولا أن تبيع أملاكها ومقدّراتها لتسديد مستحقاتها للمصارف والمودعين، لكن المواطن يأمل أقلُّه بالإضاءة على الحلول، والتي تبدأ بإعتراف الدولة بمسؤوليتها عن الأزمة النظامية التي تسبّبت بها، لكي يُصار إلى البحث عن الخطط الممكنة. إن رمي الدولة لتبعات إرتكاباتها على المصارف والمودعين، تهرُّباً من المسؤولية وإعتمادها سياسة الأرض المحروقة للتعمية على الحقائق، سوف تودي بكامل القطاع المصرفي، وتقضي بالتالي على أي أمل بإسترداد الودائع».
منذ نحو 15 عاماً، وتحديداً إثر الأزمة العالمية في العام 2008، أصبحنا نتناول بين الفترة والأخرى، مقالات حول أهمية الإندماجات المصرفية، كونها أحد الدروس التي عزّزت الأزمة من ضرورة الإستفادة منها، حيث تركّز حديثنا آنذاك على عدد من نقاط الضعف التي سجلتها البنوك التي شهدت إنهيارات أو خسائر فادحة، مثل ضعف رؤوس الأموال وشح السيولة والمديونية المفرطة، كأسباب مباشرة لدراسة موضوع الإندماجات.
كما أنه على مدار السنوات الماضية، تعزّزت البيئة الدافعة للإندماجات، من خلال توالي صدور تشريعات بازل 3 التي فرضت على البنوك العديد من المتطلبات المتعلقة بملاءة رأس المال والسيولة وإدارة المخاطر التشغيلية، وصولاً إلى تطبيق المعيار المحاسبي الدولي (9)، وهي جميعها متطلبات تفرض تقوية رؤوس أموال البنوك، سواء من خلال الإصدارات الرأسمالية الجديدة أو الإندماجات.
إلى جانب ذلك، تسارعت خطوات التحوُّل التكنولوجي والرقمي، وبات يُمثل عنواناً عريضاً لمستقبل الخدمات المصرفية حول العالم، وهو بدوره يتطلّب إستثمارات ضخمة للغاية في الأنظمة والبشر والتقنيات والإبتكارات وغيرها، مما يدفع البنوك الصغيرة وحتى الكبيرة منها إلى التفكير في موضوع الإندماجات.
نعود إلى هذا الموضوع اليوم، لمناسبة الحديث عن توجُّه بنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت للإندماج بينهما، كذلك بعد أن شهدنا عدداً من عمليات الإندماج والإستحواذ في السوق المحلية خلال السنوات الأخيرة، مما يؤكد حيوية السوق المصرفية البحرينية، وبلوغه مرحلة النضوج، ومن ثم البحث عن إعادة تموضع لضمان مواصلة النمو والتوسُّع في ظل سوق تنافسية مفتوحة محلياً، خليجياً، عربياً وعالمياً. علماً أن البحرين هي من أوائل الدول التي شهدت عمليات إندماج مصرفي، وقد جاءت إجراءات تعزيز البيئة التنظيمية والمالية للإندماج والتي إتخذها مصرف البحرين المركزي كمحفّز لهذه العمليات.
وفي ظل عمليات الإصلاح الإقتصادي والمالي الواسعة التي تشهدها المملكة، يُمكن القول، إن عمليات الإندماج والإستحواذ باتت تمثل محركاً للنمو الإقتصادي، سواء على صعيد البنوك المندمجة أو على الصعيد الإقتصادي ككل. فجميعنا يُدرك أن الإصلاحات الراهنة تقوم على توسيع دور القطاع الخاص، وتشجيع إستقطاب الإستثمارات الأجنبية، وتحفيز نمو قطاعات وأنشطة إقتصادية جديدة في مجالات الإبتكار وريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة. جميع هذه التوجهات الإقتصادية تفرض قيام كيانات مالية وتجارية وصناعية ضخمة تقود عمليات التحول هذه في مختلف القطاعات.
كما أن المصارف الخليجية دخلت مرحلة الإستحواذات والإندماجات بقوة خلال السنوات الماضية، وذلك بغرض تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، وزيادة الإنفاق في التحوُّل التكنولوجي، وخفض التكلفة وتقليل المخاطر المالية والتجارية، والوصول إلى أسواق جديدة. كما تعكس هذه العمليات الحجم الحقيقي للإقتصادات الخليجية التي أصبحت بعض شركاتها بأحجام عالمية. لذلك يُتوقع أن تشهد دول المنطقة مزيداً من صفقات الدمج والإستحواذ لتشمل قطاعات أخرى مثل الصناعة والزراعة والخدمات العامة.
وتُحفّز عمليات الإندماج والإستحواذ المصرفية في ظل هذه التحوّلات عوامل كثيرة على سبيل المثال، خلق تكامل في نقاط القوة، والتخلُّص من نقاط الضعف في الكيانات المصرفية المندمجة، وتعزيز قدرتها على تمويل مشاريع التنمية الكبيرة والتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية، كذلك قدرتها على التوسع في تمويل المشاريع الخضراء والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. أما في خصوص الموظفين، فهناك بإستمرار تعليمات من الجهات الحكومية والرقابية والتي تشدد على إستمرار هؤلاء الموظفين في وظائفهم وعدم تقليص عددهم.
وعلاوة على العوامل المذكورة أعلاه، تبرز أهمية عوامل أخرى، تقف وراء إندماج البنوك مثل عوامل الربحية، والسوق، والمنافسة، والتكنولوجيا. ففي حين يظل القطاع المصرفي الخليجي في حالة صحية بصورة عامة، إلاَّ أنه من دون شك، هناك ضغوط على هامش الربحية تفرض على البنوك التحوُّل إلى كيانات كبيرة قادرة على المنافسة. كما أن وجود أكثر من 100 بنك تجاري في دول الخليج تُلبي إحتياجات سكان يبلغ عددهم 55 مليون شخص في المنطقة، حيث يُعتبر عدداً كبيراً للغاية بالمقارنة مع حجم السكان. أما عنصر التكنولوجيا، فكما ذكرنا سابقا، تُواجه البنوك في الوقت الحالي العديد من الإضطرابات الرقمية التي تفرض عليها توظيف إستثمارات ضخمة قد لا تستطيع توفيرها إلاّ من خلال الإندماج.
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر يهمّ بالصعود إلى المنبر
صعد كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال النفط إلى منصة مؤتمر كبير للطاقة، لمعارضة صراحة الدعوات إلى التحرُّك السريع بعيداً عن الوقود الأحفوري، قائلين إن المجتمع سيدفع تكلفة باهظة لاستبدال النفط والغاز.
وخفّضت شركات النفط الكبرى بما في ذلك «بي بي» و«إكينور» مشروعات الطاقة المتجددة، وإضطرّت شركات أخرى إلى تأجيل أهدافها لخفض غازات الإحتباس الحراري، بسبب زيادة عدم اليقين حيال التحوُّل إلى الوقود النظيف.
وقد أدى ذلك والطلب القوي غير المتوقع على النفط، إلى زيادة معارضة الصناعة لمطالب الحكومة والناشطين بالتخلص التدريجي من تطوير الوقود الأحفوري، كما حوّل صنّاع السياسات تركيزهم إلى أمن إمدادات الطاقة والقدرة على تحمُّل تكاليفها، منذ غزو روسيا لأوكرانيا وخلال الصراع الأخير في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، وسط تصفيق في مؤتمر الطاقة العالمي «سيراويك» المنعقد في هيوستن: «علينا أن نتخلّى عن خيال التخلُّص التدريجي من النفط والغاز، وأن نستثمر فيهما بشكل مناسب، بما يعكس الطلب».
وقال الناصر إنه «رغم نموّ السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن الطلب على النفط سيصل إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 104 ملايين برميل يومياً هذا العام (2024)»، مشيراً إلى «أن الطاقة البديلة لم تظهر بعد قدرتها على الحلول محل الهيدروكربونات بالمتطلّبات أو الأسعار الحالية»، رافضاً توقعات وكالة الطاقة الدولية لذروة الطلب على النفط في العام 2030.
الرئيسة التنفيذية لشركة «وودسايت إنرجي» ميغ أويل والرئيس التنفيذي لشركة «بتروبراس» جان بول براتس في إحدى جلسات مؤتمر «سيراويك»
وقد ردّد مديرون تنفيذيون آخرون في مجال النفط وجهة نظره، حيث أشار الرئيس التنفيذي لشركة «شل» وائل صوان إلى البيروقراطية الحكومية في أوروبا، بوصفها تباطؤاً للتنمية المطلوبة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بتروبراس»، جان بول براتس: «إن الحذر يجب أن يبطل التسرُّع»، مشيراً إلى أنه «إذا إستعجلنا أو سارت الأمور في الإتجاه الخاطئ، فسنواجه أزمة لن ننساها أبداً».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» دارين وودز: «إن اللوائح التي تحكم الوقود النظيف لم يتم حلها بعد».
وقالت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «وودسايت إنرجي»، التي رفضت ما سمّته وجهات النظر التبسيطية بأن التحوُّل إلى الوقود النظيف يمكن أن يحدث «بوتيرة غير واقعية»: «إنك تسمع بعض وجهات النظر العملية للغاية هنا».
أضافت أونيل: «لقد أصبح النقاش العام حول العملية الانتقالية وتكلفتها مثيراً للانقسام بشكل مزداد في كثير من البلدان»، موضحة «لقد أصبح الأمر عاطفياً، وعندما تكون الأمور عاطفية، يُصبح من الصعب إجراء محادثة عملية»، مؤكدة «أن الأمر قد يستغرق ما بين 20 و40 عاماً لبناء السوق، وإختبار بعض تقنيات الوقود النظيف الجديدة».
الرئيس التنفيذي لشركة «شل» وائل صوان يتحدث خلال المؤتمر
وزيرة الطاقة الأميركية
وكانت ردت وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم على آراء صناعة النفط حيال الوقود المتجدد، وقالت: «كانت هناك دراسات أخرى تشير إلى عكس ذلك، وهو أن الطلب على النفط والغاز، والطلب على الوقود الأحفوري سيبلغ ذروته في حلول العام 2030».
ووصفت غرانهولم التحوُّل إلى الوقود النظيف بأنه «إعادة تنظيم لا يُمكن إنكارها، ولا مفرّ منها، وضرورية لنظام الطاقة العالمي»، مشيرة إلى «أن العالم سيحتاج إلى الوقود الأحفوري في المستقبل»، وقالت: «إن التقنيات التي تزيل الكربون هي طرق يُمكننا من خلالها إبقاء الأضواء مضاءة ومواصلة الضغط من أجل حلول الطاقة النظيفة».
وأثار وودز، الرئيس التنفيذي لـ «إكسون موبيل» التي أنفقت 4.9 مليارات دولار على شركة عزل الكربون، مخاوف حيال بناء شركة حول إحتجاز الهيدروجين والكربون وتخزينه، وقال في تصريحات خلال المؤتمر: إنه «غير واثق من أن إحتجاز الكربون وتخزينه سيأتي بالضرورة إلى الحل الصحيح، بسبب تكاليفه المرتفعة الحالية ونقص حوافز السوق».
وقال وودز إنه في ما يتعلق بإستخدام الهيدروجين وقوداً، فإن «التحدّي يتمثل في ترجمة تشريع قانون الحدّ من التضخُّم إلى قانون تنظيمي»، مشيراً إلى أنه «ليس هناك كثير من الحوافز، لدفع مشروعات وقود الهيدروجين منخفض الكربون»، في إشارة إلى الهيدروجين المشتق من الغاز الطبيعي.
أعلن بنك التسويات الدولية عن برنامج عمله للعام 2024، إذ يضمُّ ستةَ مشروعات جديدة، تستكشف قضايا الأمن السيبراني، ومكافحة الجريمة المالية، والعملات الرقمية للبنك المركزي، والتمويل الأخضر. كما حدَّدت سيسيليا سينغسلي، رئيسة مركز الابتكار في بنك التسويات الدولية، في الإعلان، بأنَّ الترميز مجال حاسم آخر، حيث سيتبع المشروعَ الجديد، بروميسا (Promissa)، «مزيدٌ من المبادرات».
ويهدف «مشروع بروميسا» (Promissa)، الذي أُطلق في العام 2024 بالتعاون مع البنك الوطني السويسري والبنك الدولي، إلى بناء إثبات المفهوم (PoC) لمنصة للسندات الإذنية الرقمية المرمَّزة. علماً بأنَّ هذه السندات هي الدَّين التقليدي أو الأداة المالية التي تشير قانوناً إلى إلتزام أحد الطرفين بدفع مبلغ محدَّد من المال إلى طرف آخر في وقت معيَّن. وبحسب بنك التسويات الدولية، فإنَّ معظم السندات الإذنية، التي تؤدي دوراً بارزاً في النظام المالي لبنوك التنمية، لا تزال ورقية. لذا يأمل البنك في الإنتهاء من إثبات المفهوم في حلول أوائل العام 2025.
ومن ناحية أخرى، سيدخل «مشروع أوروما» (Project Aurum)، الذي أُطلق بالإشتراك بين بنك التسويات الدولية والسلطة النقدية في هونغ كونغ (HKMA)، مرحلةً جديدة من البحث في خصوصية المدفوعات في العملة الرقمية للبنك المركزي بالتجزئة. علماً أنَّه في العام 2022، أكملت السلطة النقدية في هونغ كونغ نظامَ البيع بالجملة بين البنوك والمحفظة الإلكترونية ونموذج التجزئة للعملة الرقمية للبنك المركزي لمشروع (Aurum).
كذلك ثمَّة أربعة مشروعات جديدة أخرى من بنك التسويات الدولية، لا تتداخل بشكل مباشر مع صناعة الأصول الرقمية هي: «مشروع ليب» (Project Leap) و«مشروع سيمبيوسيس» (Project Symbiosis) و«مشروع هيرثا» (Project Hertha) و«مشروع إن جي إف إس داتا دايريكتري 2.0» (Project NGFS Data Directory 2.0).
كما سيواصل البنكُ عملَه في «مشروع ماندالا» (Project Mandala)، سعياً إلى أتمتة إجراءات الإمتثال للمدفوعات عبر الحدود، و«مشروع بيكسيتريل» (Project Pyxtrail)، ومراقبة الميزانيات العمومية للعملات المستقرة المدعومة بالأصول، و«مشروع إم بريدج» (mBridge)، وتجربة منصّة متعدّدة العملات الرقمية للبنك المركزي للمدفوعات عبر الحدود. علماً بأنَّه في العام 2023، كان بنك التسويات الدولية من أبرز المدافعين العالميين عن العملات الرقمية للبنك المركزي وأشدِّ الناقدين للعملات المستقرة. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حثَّ أوغستين كارستنز، المدير العام لبنك التسويات الدولية، البنوكَ المركزية في جميع أنحاء العالم على قيادة الإبتكار الرقمي، ووصفَ العملات الرقمية للبنك المركزي بأنَّها «العنصر المركزي» لهذه القيادة.
كشف رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عن عملية إعادة تأهيل للمصارف المحلية في بلاده. وخلال كلمته في ورشة عمل أقيمت في العاصمة بغداد، تهدف إلى دعم الصناعة الوطنية، لاسيما الصناعات الإنشائية، وذلك بالتزامن مع شروع العمل في المدن السكنية الجديدة، أفاد السوداني بأن هناك مصارف عربية وأجنبية «ستدخل السوق العراقية؛ لتسهم في التمويل».
وقال رئيس وزراء العراق: «لقد بدأنا بإصلاح النظام المالي والمصرفي، ونريد من المصارف أن تُسهم في تسريع التنمية».
أفضل مجموعة قانونية على مستوى الفرق القانونية العاملة
في الشرق الأوسط في مجال «مبادرة التنوع» لعام 2024
حصلت المجموعة القانونية بالبنك الأهلي المصري، على جائزة أفضل مجموعة قانونية على مستوى الفرق القانونية العاملة في الشرق الأوسط في مجال «المبادرة والتنوع» لعام 2024 وذلك من مؤسسة LAW.COM International الدولية المرموقة، والتي تقوم بتنظيم العديد من الفعاليات والانشطة الدولية وتمنح الجوائز المتعددة للفرق القانونية المميزة على مستوى دول العالم.
وقد أعرب هشام عكاشه رئيس مجلس إدارة «الأهلي المصري» عن إعتزازه بحصول المجموعة القانونية على تلك الجائزة، مما يدعم ثقة وتقدير المؤسسات الدولية في نظم ومعايير إدارة البنك كأحد أعمدة الإقتصاد المصري، وهو ما يعكس أيضاً كفاءة فريق عمل المجموعة القانونية في البنك، ويُعزز ريادته في التوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في الأساليب والإجراءات القانونية الحديثة والضوابط التي تواكب التطور العالمي في هذا المجال والمطبقة في المؤسسات المالية والمصرفية الكبرى».
من جهته، أوضح أشرف شعبان الرئيس التنفيذي للمجموعة القانونية في «الأهلي المصري» «أن نجاح البنك في الحصول على تلك الجائزة، يعكس الجهود المبذولة من كافة الكوادر البشرية والكفاءات المدرّبة في المجموعة القانونية، في جناحيها التقاضي والدعم القانوني في البنك، والتي عزّزت دور البنك في تبنّي وتطبيق أفضل الممارسات الدولية، لمواكبة كل ما هو جديد في المجال القانوني، والعمل على إيجاد حلول قانونية لإدارة المخاطر، بما يعكس حجم التنوع والمبادرات التي يقدمها فريق العمل القانوني في البنك للحفاظ على ريادته للسوق المصرفية المصرية».
وقد تسلّم الجائزة الممنوحة للمجموعة القانونية، طارق الغزالي مدير مكتب تمثيل البنك في دبي، خلال الحدث السنوي الذي أُقيم أخيراً في إمارة دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، في حضور ممثلي الفرق والمجموعات القانونية العاملة في كبرى المؤسسات المالية والشركات والهيئات الدولية، فضلاً عن مكاتب المحاماة الدولية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يُعتبر «الأهلي المصري» المؤسسة المالية المصرية الوحيدة التي ترشحت للعديد من الجوائز في هذا الحدث الهام.
مؤتمر «التحديات التي تواجه المصارف العربية في الامتثال للقوانين
والتشريعات الدولية وتلبية متطلبات البنوك المراسلة»
أظهرَ مؤتمر «التحديات التي تواجه المصارف العربية في الامتثال للقوانين والتشريعات الدولية لتلبية متطلبات البنوك المراسلة»، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة العراقية بغداد، على مدار يومين، تحت رعاية محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق، وبالتعاون مع «المركزي العراقي»، ورابطة المصارف الخاصة العراقية، التحدّيات التي تُواجه البنوك العراقية والتي تعوّق من تطورها ومواكبتها للنظام المصرفي العالمي، وتتعلق بالإمتثال للقوانين والمعايير الدولية، مما يؤثر على فتح المؤسسات المالية المحلية على المستوى الدولي، مؤكداً أن الحكومة العراقية تدعم الإنتقال بالبلاد من الإعتماد على الإيرادات النفطية إلى الإقتصاد المتنوّع، إذ إن الإقتصاد الأحادي تُزاحمه المخاطر، أما الإقتصاد المتنوع فحليفه النجاح، في حضور شخصيات حكومية ونيابية وعدد من المسؤولين المصرفيين والإقتصاديين العرب.
تحدث في الإفتتاح كل من: محافظ البنك المركزي العراقي، د. علي العلاق، ورئيس إتحاد المصارف العربية، محمد الإتربي، في كلمة القاها بالنيابة عنه عضو مجلس إدارة الإتحاد ممثل المصارف العراقية، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي، زياد خلف، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، ورئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل ورئيس مجلس ادارة جمعية المصارف العمانية عبد الحكيم بن عمر العجيلي.
وفي ختام كلمات الإفتتاح، كرّم إتحاد المصارف العربية ممثلاً بالأمين العام الدكتور وسام فتوح، محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق، راعي المؤتمر، مقدماً له الدرع التقديرية للإتحاد.
قام البنك الأهلي المصري بشراء حصة البنك العقاري المصري العربي في رأسمال شركة هايد بارك العقارية للتطوير وذلك بنسبة قدرها 24 %. وقال هشام عكاشه رئيس مجلس إدارة البنك: «إن هذه الصفقة تعد إحدى الفرص الإستثمارية الواعدة التي يدعمها البنك والتي تتماشى مع إستراتيجية البنك الهادفة إلى دعم محفظة الإستثمارات في البنك الأهلي المصري من خلال التنويع في الأنشطة الإستثمارية له، بما يضمن التواجد الفعال لمختلف القطاعات الإقتصادية ضمانا لقوة تلك المحفظة».
بنك الإسكان يطلق حملة «حوّل راتبك وبنك الإسكان بيكافئك»
أطلق بنك الإسكان وللمرة الأولى على مستوى القطاع المصرفي والمملكة، برنامجاً جديداً مخصصاً للعملاء الجدد من أصحاب الرواتب المحوّلة بحد أدنى 1000 دينار للراتب الشهري، ضمن حملة «حوّل راتبك، وبنك الإسكان بيكافئك»، والذي يقدم لمن يبادر بالإنضمام إليه العديد من المزايا، ومن أبرزها مساهمة البنك العالية في المدخرات وبنسبة تصل إلى 15%، والتي تعتبر العائد الأعلى في المملكة.
ومن خلال هذا البرنامج، سيحظى المشتركون من موظفي القطاعين العام والخاص والمحولة رواتبهم إلى بنك الإسكان، والذين يلتزمون تحويل قيمة شهرية من حسابات الرواتب التابعة لهم إلى حسابات الإدخار التابعة للبرنامج الجديد، بعوائد مجزية على إجمالي قيمة الادخار في نهاية العام بعد تحويل 12 إشتراك شهري متتابع، تتحدد قيمتها بحسب شرائح الإدخار التي يختارونها، والتي تُراوح بين شريحة 300 دينار، وشريحة 600 دينار وشريحة 1000 دينار.
ويعكس هذا البرنامج حرص بنك الإسكان الشديد وإلتزامه المستمر تجاه تطوير وتقديم خدمات إدخارية فعّالة ومبتكرة بأعلى قيمة ممكنة، في الوقت الذي يواصل فيه جهوده لتشجيع ثقافة الإدخار السليم والذكي من أجل التخطيط وتنمية المدخرات والأموال والإنفاق المالي الواعي. ومع إطلاقه، يُضاف البرنامج المخصص للعملاء الجدد من أصحاب الرواتب المحولة لباقة من الأدوات الإدخارية التي تشمل حسابات التوفير المختلفة، والودائع لأجل، والودائع لأجل بجوائز.
ويواصل دعمه لبرامج تكية أم علي بمشاركة واسعة من موظفيه في أنشطة شهر رمضان
من جهة أخرى، جدّد بنك الإسكان إتفاقية الشراكة مع تكية أم علي لعام آخر جديد؛ لمواصلة مساندتها في تحقيق رؤيتها ورسالتها المتمثلة في الوصول لأردن خالٍ من الجوع لعيش كريم، عبر دعم تنفيذ العديد من مشاريع وبرامج التكية المختلفة.
ويسعى البنك من خلال الإتفاقية المجددة للمساهمة في إيصال الدعم الغذائي للمستفيدين من برامج تكية أم علي، بما يوائم أهداف برنامجه المتخصص بالمسؤولية الإجتماعية «إمكان الإسكان»، ضمن قطاع التمكين الإجتماعي.
وفي إطار الاتفاقية، شارك متطوعو البنك مؤخراً من فريق «إمكان الإسكان» في توزيع طرود الخير على الأسر العفيفة المُستفيدة من خدمات تكية أم علي، وسَكب وجبات الطعام للصائمين على موائد الرّحمن، حيث قدمت التكية وجبات الإفطار الساخنة لأكثر من 5000 صائم ممن تستقبلهم تكية أم علي في مقرها اليومي طوال أيام شهر رمضان المبارك.
تكريم أمهات قرى الأطفال SOS في عيد الأم
على صعيد آخر، إحتفالاً لمناسبة عيد الأم، كرّم بنك الإسكان أمهات قرى الأطفال SOS في عمّان، لمهمتهن النبيلة برعاية الأطفال فاقدي السند الأسري، وتقديراً لدورهن الإنساني والتربوي، ولتقديمهن نموذجاً مشرفاً للأمومة والرعاية البديلة.
وجاء هذا التكريم خلال زيارة قام بها مجموعة من موظفي البنك لقرى الأطفال SOS – عمّان، ضمن نشاطات البنك الإجتماعية المتعددة والتي يعبّر من خلالها عن حرصه على التواصل مع جميع فئات المجتمع في المناسبات المختلفة، وبالتركيز على المرأة التي يوليها أهمية كبيرة ضمن بيئته الداخلية، وعلى صعيد أنشطته المجتمعية.
بنك مصر يشارك بفاعلية في «اليوم العربي للشمول المالي»
إنطلاقاً من حرص بنك مصر على دعم جهود الدولة في تحقيق الشمول المالي، وإتساقاً مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة، قام البنك بتقديم العديد من المزايا والعروض المجانية لمناسبة «اليوم العربي للشمول المالي» تحت رعاية البنك المركزي المصري، ويأتي ذلك إيماناً منه بأهمية تحقيق الشمول المالي والذي يهدف إلى تمكين كافة شرائح المجتمع من الوصول إلى المنتجات والخدمات المالية التي تلبي إحتياجاتهم المختلفة، ومنها على سبيل المثال حسابات التوفير، والحسابات الجارية، وخدمات الدفع والتحويل، والتأمين، والتمويل والائتمان، ويحرص البنك على توفير العديد من المزايا والعروض المجانية التي تخدم كافة العملاء ولا سيما المرأة والشباب، كونهم الفئة الأكبر في المجتمع، وذلك طوال مدة الفعاليات (ما بين أول نيسان/ إبريل وحتى 30 منه 2024)».
ويتيح بنك مصر العديد من المنتجات والخدمات المالية المختلفة بمزايا وعروض مجانية لمناسبة «اليوم العربي للشمول المالي»، ومنها على سبيل المثال، فتح حسابات للعملاء الجدد من دون مصاريف ومن دون حد أدنى لفتح الحسابات، وإمكانية الحصول على بطاقة ميزة المدفوعة مقدماً، معفاة من مصاريف الإصدار، كما يمكن فتح حسابات «المنجز» الجاري، والتوفير لدعم الشمول المالي والأنشطة الإقتصادية مع الإعفاء من المصروفات الخاصة بفتح الحساب، كذلك الحد الأدنى لفتح الحساب، وإعفاء بطاقة ميزة للخصم الفوري المرتبطة بحسابات «المنجز» من مصاريف الإصدار، وعند الإشتراك في محفظة بنك مصر الإلكترونية BM Wallet وتفعيلها، يتم إسترداد 20 % من الحركة المالية الأولى خلال فترة الفاعلية مع تطبيق الشروط والأحكام المنظمة لذلك.
كما يقوم البنك بتقديم العديد من المزايا والعروض الترويجية الأخرى، ومنها إصدار البطاقة المدفوعة مقدماًTEENS ضمن برنامج الشباب للعملاء الأقل من 16 سنة، و إصدار بطاقة BM مجاناً من سن 16 عاماً إلى 21 عاماً، وفتح الحسابات مجاناً من دون إشتراط موافقة ولي الأمر، كذلك إتاحة فتح حسابات الشباب للعملاء من سن 21 عاماً إلى 35 عاماً مع إصدار بطاقة الخصم الفوري GO card مجاناً، وتُعد تلك الحسابات والبطاقات ضمن برنامج الشباب المتاح في كافة فروع البنك، والذي يقدم العديد من المزايا لعملائه، بالإضافة إلى الإعفاء من مصاريف إصدار البطاقات الإئتمانية في حالة الحصول على قرض شخصي/ مرابحة بالوكالة من البنك، إلى جانب تواجد موظفي البنك خارج الفروع في العديد من أماكن التجمعات في كافة المحافظات، مثل الجامعات، المدارس، النوادي الرياضية، مراكز الشباب، المولات التجارية وغيرها خلال فترة الفعالية، للترويج لمنتجات وخدمات البنك.
يشار إلى أن بنك مصر يحرص دائماً على المشاركة في كافة المبادرات والحملات التي يطلقها البنك المركزي المصري، وعلى رأسها حملات دعم الشمول المالي، كذلك دعم المرأة من خلال تقديم الخدمات المالية المتنوعة، وتدعيم رواد الأعمال من أصحاب المشروعات المتناهية الصغر، مما يساهم بشكل كبير في دعم الإقتصاد المصري ورفع مستوى معيشة الأفراد.
تفاصيل الشهادات الجديدة لبنك مصر بعائد يصل إلى %30 سنويًا متناقصة
من جهة أخرى، قرر بنك مصر إعادة إصدار شهادة «إبن مصر» الإدخارية ثلاثة سنوات متناقصة بدورية صرف عوائد مختلفة وذلك لتلبية إحتياجات العملاء؛ وعليه فقد تم إقرار ثلاث إصدارات بدورية صرف العائد سنوياً/ ربع سنوي/ وشهرياً.
وتصل العوائد السنوية إلى 30 % للسنة الأولى، و25 % للسنة الثانية، و20 % للسنة الثالثة، وتصل العوائد بدورية صرف ربع سنوي إلى 27 % للسنة الأولى، و23 % للسنة الثانية، و19 % للسنة الثالثة، كما تصل العوائد بدورية صرف شهرياً إلى 26 % للسنة الأولى، و22.5 % للسنة الثانية، و19 % للسنة الثالثة، وذلك للإصدارات الجديدة إعتباراً من 6 مارس/ آذار 2024.
كما تم تعديل سعر العائد على شهادة «القمة» ثلاث سنوات ذات العائد الثابت، لتصبح 21.5 %سنوياً للإصدارات الجديدة من 6 مارس/ آذار 2024 بدلاً من 19 % بدورية صرف العائد شهرياً، مع إستمرار إصدار شهادة طلعت حرب لمدة سنة ذات العائد السنوي 27 % تصرف في نهاية المدة و23.5 % تصرف العائد شهرياً.
يُشار إلى أن فئات الشهادات تبدأ من 1000 جنيه ومضاعفاتها، وتصدر للأفراد الطبيعيين أو القصّر من المصريين أو الأجانب، ويتم إحتساب المدة إعتباراً من يوم العمل التالي للشراء، ويُمكن شراء الشهادات بدءاً من 6 مارس/ آذار 2024 من خلال الإنترنت والموبايل البنكيBM Online وماكينات الصراف الآلي الخاصة في بنك مصر.
كما يُمكن شراء الشهادات من أي فرع من فروع البنك التي يصل عددها إلى أكثر من 800 فرع ووحدة مصرفية منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، مع إمكانية الإقتراض بضمان الشهادة، بالإضافة إلى إمكانية إصدار بطاقات ائتمانية بضمانها، ويمكن إسترداد الشهادة بعد مضي 6 شهور إعتباراً من يوم العمل التالي لتاريخ شراء الشهادة، وذلك وفق قواعد الإسترداد والشروط والأحكام المنظمة
بنك القاهرة يُطلق برامج تمويل شراء السيارات الكهربائية
والقروض الشخصية لتمويل الواح الطاقة الشمسية
أعلن بنك القاهرة عن إطلاق برامج متنوعة لتمويل شراء السيارات الكهربائية والقروض الشخصية لتمويل ألواح الطاقة الشمسية في إطار جهود البنك المتواصلة لريادة دعم الإستدامة وإستخدام الطاقة المتجددة عن طريق تقديم حلول تمويلية مبتكرة للأفراد، مصمّمة خصيصاً لدعم إعتماد السيارات الكهربائية وألواح الطاقة الشمسية وغيرها من التكنولوجيا الصديقة للبيئة.
وقال أحمد عفت نائب الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة: «بإعتبار بنك القاهرة من المؤسسات المالية العاملة في مصر وما يتمتع به من تاريخ وعراقة، نؤمن دوماً بأن التمويل المستدام هو الركيزة الأساسية التي نعمل على تطويرها يومياً، بما يتوافق مع رؤى وسياسات البنك خلال المرحلة المقبلة»، موضحاً «أن منتجات وخدمات بنك القاهرة تُسهم في تبنّي مستقبل أخضر من خلال توفير خيارات تمويل مرنة وبأسعار تنافسية، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية والبنك المركزي المصري».
وأضاف عفت: «إن إلتزامنا تجاه البيئة يدفعنا دوماً إلى تبنّي إستراتيجية محدّدة تتوافق مع الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية للتحوّل للإقتصاد الأخضر»، مشيراً إلى «أن البرامج التمويلية التي يطرحها البنك لتمويل شراء السيارات الكهربائية، وتمويل ألواح الطاقة الشمسية تأتي ضمن مجموعة أخرى من البرامج التمويلة التي تدعم رؤية البنك في هذا المجال».
وعن تفاصيل تلك البرامج التمويلية، أوضح محمد ثروت رئيس مجموعة التجزئة المصرفية في بنك مصر، «أن حجم التمويل للقرض الشخصي لتمويل ألواح الطاقة الشمسية، يصل إلى مليون جنيه، وعلى فترة سداد تصل إلى 7 سنوات، فيما يصل حجم التمويل بالنسبة إلى قرض شراء السيارات الكهربائية إلى 6 ملايين جنيه، وعلى فترات سداد تصل إلى 8 سنوات، بالإضافة إلى التعاقد مع العديد من المعارض وشركات ألواح الطاقة الشمسية، لتوفير خيارات متعدّدة تتناسب مع إحتياجات شرائح العملاء المتنوعة».
«الشمول المالي للمرأة» بمزايا وعروض حصرية
من جهة أخرى، تزامناً مع الإحتفال باليوم العالمي للمرأة، شارك بنك القاهرة في فعاليات الإحتفال ضمن المبادرة التى أطلقها البنك المركزى المصري (ما بين 8 آذار/ مارس و31 منه 2024)، من خلال طرح باقة من المزايا والإعفاءات الخاصة بالسيدات تحقيقاً لأهداف الشمول المالي.
وقد جاءت مشاركة البنك فى المبادرة إيماناً بأهميتها ودورها الفعّال في تعزيز حصول المرأة على الخدمات المالية المتنوعة ودعماً للنماذج النسائية، مما يساهم بشكل كبير فى تحقيق الإستقرار المالي وتحقيق التنمية الإقتصادية الشاملة.
وخلال فعاليات الحملة، عمل بنك القاهرة على تقديم مجموعة من المزايا والعروض الحصرية لجميع الفئات والتي تشمل فتح حساب وفر مجاناً ومن دون حد أدنى لفتح الحساب، وإصدار البطاقات المدفوعة مقدماً مجاناً سواء للعملاء الجدد أو العملاء القائمين.
كما عمل البنك على تقديم عروض مميزة للسيدات ومن أبرزها فتح حساب «بُــــكرة» مجاناً والذي يتميز بإمكانية الإدخار بالتقسيط بدءاً من 100 جنيه ومن دون حد أقصى ولمدة تبدأ من سنة حتى 10 سنوات مع إمكانية التأمين، حيث إن الحساب مصمم خصيصاً للمرأة لتلبية إحتياجاتها المصرفية وتمكينها من إدارة شؤونها المالية عبر وسيلة آمنة للإدخار تشمل حلولاً ومزايا مصرفية، مما يشجع المرأة على الإدخار، سواء على المدى قصير الأجل أو المدى طويل الأجل.
إعتمدت الجمعية العمومية لبنك الكويت الدولي توزيع أرباح نقدية بواقع 5 % (5 فلوس للسهم الواحد) بالإضافة الى توزيع أسهم منحة بواقع 3 % (3 أسهم لكل 100 سهم) وذلك عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2023.
وقال رئيس مجلس ادارة مجموعة بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجراح الصباح في كلمة خلال الجمعية التي إنعقدت بنسبة حضور بلغت 75 % من حملة الأسهم: «إن الأداء العام للبنك إتسم العام الماضي بالتحسن والتطور في الأداء بفضل توسيع نطاق خدمات المجموعة المصرفية التجارية».
وأوضح الجراح الصباح «أن المجموعة حقّقت نمواً في صافي الأرباح العائدة لمساهمي البنك بنسبة 40 %، إذ بلغت 19 مليون دينار كويتي (نحو62.7 مليون دولار) بواقع 10.28 فلس للسهم، في حين إرتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 16 % مقارنة بالفترة عينها من العام 2022 لتبلغ 73 مليون دينار (حوالي 240.9 مليون دولار)».
وذكر الجراح الصباح «أن النتائج المالية المجمعة أظهرت إرتفاعاً في الإيرادات التمويلية بنسبة51 % لتصل إلى 172 مليون دينار (567.6 مليون دولار)، كذلك تم تسجيل إرتفاع في إيرادات الإستثمار بنسبة 13 %، إضافة إلى أن حسابات المودعين قد تجاوزت مبلغ 2 مليار دينار (حوالي 6.6 مليارات دولار)».
وقال الجراح الصباح «إن حقوق الملكية العائدة لمساهمي البنك ارتفعت بنسبة 31 % لتبلغ 333 مليون دينار (حوالي 1.09 مليار دولار)، كما إستمر البنك في الحفاظ على معدل متميّز لكفاية رأس المال طبقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي، إذ بلغت النسبة 19.8 %».
وأكَّداً «أن هذه النتائج تحققت بالتزامن مع نجاح البنك في تحسين جودة أصوله خلال العام الماضي، فقد بلغ إجمالي الموجودات 3.62 مليارات دينار (حوالي 11.9 مليار دولار) كما بلغ حجم المحفظة التمويلية للبنك 2.49 مليار دينار (حوالي 8.2 مليارات دولار) في حين بلغت محفظة الإستثمارات في الأوراق المالية المتركزة على إستثمارات في صكوك عالية الجودة مبلغ 363 مليون دينار (حوالي 1.1 مليار دولار)».
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي في المجموعة رائد بوخمسين «إن نمو ربحية البنك يتزامن مع تعزيز مركزه المالي، إضافة إلى إتخاذه سياسات تحوطية شاملة وسديدة لإدارة المخاطر وبنهج معتمد وموثوق لإدارة الأزمات»، مشيراً إلى «أن العام 2023 قد شهد نجاح عملية الزيادة في رأسمال البنك، وذلك تماشياً مع تبنّيه لإستراتيجية التحوُّل الرقمي والخطط الجوهرية التي تشمله والجهود الهادفة إلى تحديث نموذج الأعمال ورفع مؤشرات النمو المستدام وتحقيق مزيد من التطور، إذ إستكمل خلال شهر يونيو/ حزيران 2023 عملية الإكتتاب في زيادة رأس المال بنجاح».
عقدت الهيئـة العامـة العادية لمساهمي البنك العربي إجتماعها (عبر الأونلاين) برئاسة صبيح المصري رئيس مجلس الإدارة، وفي حضور أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي ومساهمين يحملون أسهم «أصالة وإنابة ووكالة» يشكلون حوالي 78.17 % من رأس المال، كما وحضر الإجتماع مراقب عام الشركات الدكتور وائل العرموطي ومندوبو البنك المركزي الأردني.
وأقرّت الهيئة العامة خلال اجتماعها توصية مجلس إدارة البنك العربي بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 30 % عن العام 2023، إلى جانب إقرارها للبنود المدرجة على جدول أعمالها.
وأشار صبيح المصري رئيس مجلس إدارة البنك العربي إلى «أن الإقتصاد العالمي شهد في العام 2023 مزيداً من الضغوط والتحديات والتي أفضت إلى تراجع معدلات النمو في غالبية مناطق العالم، حيث إستمر خلال العام بالنهج المتشدد بالسياسة النقدية الذي بدأ في العام 2022 لمواجهة الموجة التضخمية الأعلى منذ أربعة عقود وانتقل وتعمّق أثره السلبي إلى معظم القطاعات الاقتصادية، إلاّ أن هذا الأثر تم الحد منه نسبياً بالإنفاق الإستهلاكي القوي خصوصاً في الولايات المتحدة. كما شهد الإقتصاد العالمي تراجع معدلات نمو التجارة والإستثمار والطلب على الإئتمان أيضاً. وفي المقابل إنخفضت معدّلات التضخُّم عالمياً نتيجة تراجع أسعار الوقود والغذاء وتحسن سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الفائدة. في حين تعمّقت التوترات الجيوسياسية في العام 2023 مما أدى إلى المزيد من الضغوط على إقتصادات العالم والمنطقة».
وأوضح المصري «أن القطاع غير النفطي في غالبية الدول العربية النفطية، واصل نموه القوي مدعوماً ببرامج الإصلاح الإقتصادي والإنفاق العام. أما في بعض الدول العربية المستوردة للنفط، فقد عزّز الإستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في تحقيق معدّلات نمو معتدلة. كما شهد عجز الحساب الجاري في الدول العربية المستوردة للنفط تحسّناً وسط تراجع العجز التجاري والتدفق القوي لعائدات السياحة وحوالات العاملين»، موضحاً «أن العديد من البنوك في المنطقة العربية واصلت خلال العام 2023 سياستها المتّسمة بالمرونة تجاه عملائها وخصوصاً تلك المتعلقة بإرتفاع أسعار الفائدة وذلك لمساعدة الأفراد والشركات في مواجهة الظروف غير المواتية الناجمة عن التطورات الإقتصادية، حيث لم تقم بتمرير كامل الإرتفاع الحاد في أسعار الفائدة إلى العملاء وبذلك ساهمت أيضاً في المحافظة على جودة المحفظة الإئتمانية لديها. كما تمكّنت المصارف العربية عموماً من الحفاظ على مستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة والربحية والإعتماد على قاعدة تمويلية عريضة ومستقرة إلى جانب إتخاذ سياسات ائتمانية حكيمة مكنتها من مواجهة التداعيات السلبية للتحديات الإقتصادية، فضلاً عن تهيئتها للإستفادة من الفرص المتاحة للنمو. كما شهد العام 2023 زيادة توظيف المصارف للحلول الرقمية والتكنولوجيا المالية في الصناعة المصرفية والتي تزداد أهميتها بشكل متواصل بين مختلف قطاعات العملاء ولا سيما فئة الشباب».
ولفت المصري إلى أنه «رغم التحديات التي شهدها العالم والمنطقة خلال العام 2023، إلاّ أن البنك العربي تمكن من المحافظة على وتيرة أداء قوية مع الإستمرار في تحقيق مستويات ربحية متميزة ومواصلة النمو في الأرباح التشغيلية المرتكزة على تواجده في العديد من المناطق خصوصاً منطقة الخليج العربي، حيث إرتفعت الأرباح التشغيلية للمجموعة بنسبة 34 % لتصل إلى 1.81 مليار دولار».
من جانبها، عرضت رندة الصادق المدير العام التنفيذي للبنك العربي، الأداء المالي لمجموعة البنك العربي، مشيرة إلى أن المجموعة «حققت أربـاحاً صافية بـعـد الضـرائب والمخصـصـات بلغت 829.6 مليون دولار مقارنة بـ 544.3 مليوناً للعام 2022 وبنسبة نمو بلغت 52 %، حيث حافظت المجموعة على صلابة مركزها المالي لتصل حقوق الملكية إلى 11.4 مليار دولار. وإرتفعت الأرباح التشغيلية للمجموعة بنسبة 34 % لتصل إلى 1.81 مليار دولار».
البنك العربي يفتتح فرع «رام الله البلد» في حلّته الجديدة
من جهة أخرى، أعلن البنك العربي عن إعادة إفتتاح فرعه في «رام الله البلد»، في حلته الجديدة. وأفاد في بيان: «يسرُّنا إستقبالكم في فرع «رام الله البلد»، في حلته الجديدة بدءاً من الأحد 7 نيسان/ إبريل 2024، لنقدم لكم أفضل مستويات خدمة المعتمدين». علماً أن الفرع يقع في منطقة رام الله التحتا، والتي تُعتبر من المناطق الحيوية في مدينة رام الله.
وتضمُّ شبكة فروع البنك العربي في فلسطين 34 فرعاً، من ضمنها فرعان يقدمان الخدمات الرقمية التي تُدار ذاتيا على مدار الساعة في مدينة روابي، وحي الطيرة في مدينة رام الله، وذلك ضمن إهتمامه وحرصه على تعزيز تواجده وإنتشاره، وتقديم حلول مصرفية رقمية متطوّرة لمعتمديه في فلسطين، تُلبي إحتياجاتهم المصرفية في منتهى الخصوصية والأمان.
تدابير التحفيز الإقتصادي ستدعم إعتدال معدّلات النمو
«قطر الوطني» يتوقع نمواً إقتصادياً قوياً للصين في العام 2024
توقع بنك قطر الوطني QNB أن تحقق الصين نمواً إقتصادياً قوياً في العام الجاري 2024، مدعوماً بإلتزام الحكومة الصينية تحقيق معدلات نمو أقوى، ووجود مساحة أكبر في السياسة النقدية لخفض أسعار الفائدة، ودورة التصنيع العالمية الأكثر دعماً، حيث تدعم جميعها التوسع الإقتصادي لتحقيق معدّل نمو قريب من المعدل المستهدف الرسمي البالغ 5 %.
وأشار البنك في تقريره إلى أن تدابير التحفيز الإقتصادي ستدعم إعتدال معدّلات النمو في الصين خلال العام الجاري، لافتاً إلى التشاؤم السائد حيال الأداء الصيني بين المستثمرين والإقتصاديين والمحللين، ويتضح ذلك في إجماع توقعات بلومبرغ، والتي تشير إلى أن الصين ستحقق نمواً فاتراً تبلغ نسبته 4.6 % في العام 2024، أي أقل بمقدار 60 نقطة أساس من النمو المحقق في العام 2023.
وأفاد التقرير أن هذه التوقعات تأتي في أعقاب فترة من الرياح المعاكسة السلبية التي واجهت الصين، وشملت التوقف المفاجئ للزخم بعد الموجة الأخيرة من جائحة «كوفيد-19» في الصين في العام 2022، وأزمة القطاع العقاري، وتراجع سياسات التحفيز الإقتصادي، والركود العميق في قطاع التصنيع العالمي، وعدم اليقين السائد في القطاع الخاص بسبب القيود التنظيمية الصارمة المفروضة على شركات الإبتكار.
وأضاف التقرير: رغم الرياح المعاكسة والتوقعات السلبية، هناك مجال للتفاؤل المعتدل حيال النمو الإقتصادي للصين، وهناك 3 عوامل تدعم تحقيق البلاد معدل نمو أعلى من التوقعات تبلغ نسبته 5% في العام 2024.
وأوضح التقرير أن أول هذه العوامل هو إعلان الحكومة الصينية مؤخراً، أن تحقيق نمو بنسبة 5% في الناتج المحلي الإجمالي يمثل هدفاً إقتصادياً رئيسياً هذا العام، وهو ما يشير إلى أنها ستتخذ تدابير إقتصادية أكثر جرأة في الفترة القادمة، ويأتي هذا على خلفية تزايد قلق صنّاع السياسات الصينيين حيال تباطؤ الإقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن السلطات الصينية قد تكون أصبحت حريصة الآن على تغيير سياستها تجاه الإقتصاد الكلي من الحياد إلى الدعم أو التيسير، وقد إقتصرت التدابير الاقتصادية حتى الآن على بضع جولات من خفض أسعار الفائدة، وضخ السيولة، والإنفاق المحدود على مشاريع البنية التحتية، لكن يبدو أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن السلطات المالية والنقدية تؤيد أهداف النمو الأكثر قوة للحكومة.
وعلى الصعيد المالي، حدّدت الحكومة الصينية نسبة العجز العام في الميزانية عند 6.6 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا أعلى بكثير من توقعات السوق. كما أنه لا تزال لدى الحكومة المركزية والحكومات المحلية موارد غير مستغلة من العام الماضي، يمكن إستخدامها في العام 2024، مما قد يزيد العجز المالي الفعلي إلى 7.7 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا من شأنه أن يشكل دافعاً مالياً كبيراً. وفي ما يخص السياسة النقدية، أشار مسؤولون من بنك الشعب الصيني، البنك المركزي للبلاد، إلى إتخاذ تدابير تيسيرية إضافية خلال الأشهر المقبلة.
أما العامل الثاني ، بحسب البنك، فيتمثل في أنه من المتوقع أن تؤدي بداية دورة تيسير السياسة النقدية في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا العام إلى دعم قيام بنك الشعب الصيني بتقديم جولة أكثر قوة من التحفيزات، وبمجرد أن يبدأ الإحتياطي الفيدرالي الأميركي في خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 4 سنوات، سيكون لدى بنك الشعب الصيني مساحة أكبر لإجراء مزيد من التيسير في السياسة النقدية دون إيجاد دوافع إضافية لتدفق رؤوس الأموال إلى خارج الصين؛ ففي السنوات الأخيرة، تغيّر الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والصين بشكل كبير لصالح الأولى، حيث إجتذبت العائدات المرتفعة في الولايات المتحدة تدفقات رؤوس الأموال من بقية العالم، بما في ذلك الصين، وأدى هذا الأمر إلى ضغوط على الرنمينبي (اليوان)، الذي تراجعت قيمته بنسبة 14.3 % منذ ذروته الأخيرة في فبراير/ شباط 2022. وبما أن إستقرار سعر الصرف الأجنبي هو أحد أهداف السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، فإن السلطات النقدية لم تكن قادرة على تقديم دعم أكبر للإقتصاد الصيني المتراجع، ومن ثم، فإن دورة التيسير التي يقوم بها بنك الاحتياطي الفيدرالي من شأنها أن تطلق العنان لمزيد من التحفيز النقدي من بنك الشعب الصيني، مما يوفر رياحاً خلفية داعمة للإقتصاد الصيني.
وفي خصوص ثالث العوامل، توقع التقرير أن يكون قطاع التصنيع أكثر دعماً للنمو الإقتصادي في الصين خلال الأشهر المقبلة. فبعد الركود في القطاع العالمي الذي كان عميقاً وإستمر لفترة طويلة منذ العام 2022، يُتوقع حدوث تحول إيجابي نحو دورة التوسع.
تتجسّد فلسفة مصرف الإقتصاد للإستثمار والتمويل بالسعي الحثيث نحو تحقيق أعلى معايير الشفافية والإفصاح، والإمتثال والحفاظ على حقوق المساهمين والمودعين، والإيفاء بكل متطلّبات البنك المركزي العراقي، وتطبيق المعايير الدولية في كافة الأنشطة المصرفية وبالأخص الإمتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
لقد تمّت المباشرة بتطبيق المعايير المحاسبية منذ سنة 2022 والإتفاق مؤخراً مع شركة (BDO) وهي من الشركات الخمس الكبرى في العالم لتدقيق البيانات المالية للمصرف، وأنها من ضمن الشركات المعتمدة من قبل البنك المركزي العراقي.
إن مصرفنا، مصرف الإقتصاد للإستثمار والتمويل، ماض في دعم مشروع الدفع الإلكتروني والتحوُّل الرقمي، كذلك مشاريع الإسكان والطاقة المتجدّدة، ومستمر في منح القروض الصغيرة من خلال مبادرة البنك المركزي العراقي لدعم قطاع الشباب والمرأة.
وعلاقتُنا مع البنوك المراسلة الأجنبية جيدة جداً، فلدينا أكثر من 20 بنكاً مراسلاً في كافة أرجاء العالم، لتلبية متطلّبات عملاء المصرف من التجّار والمقاولين، حيث إن مصرفنا يتعامل في كافة العملات الأجنبية المختلفة (الدولار، اليورو، اليوان الصيني، الروبية الهندية، الدرهم الإماراتي والليرة التركية) من خلال عمليات التجارة الدولية الخاضعة للرقابة الدولية، إضافة إلى رقابة البنك المركزي العراقي.
ويمتلك مصرفنا إستراتيجية واضحة المعالم، يُحدّد من خلالها عدداً من المستهدفات التي تطمح مؤسستنا للوصول إليها، في مقدمها تحسين خدمة العملاء، وتخفيض التكاليف، ورفع كفاءة الأعمال لتحسين عمليات إتخاذ القرار وتقليل المخاطر الناتجة من الأخطاء البشرية، من خلال تطوير تطبيقات وتدفقات عمل الأجهزة المحمولة، بإعتماد تقنية الإستشعار الذكي لأجل تتبع الطلبات وتنفيذها بطريقة أسرع، وإعتماد الذكاء الإصطناعي للتفاعل مع العملاء في الوقت الفعلي لتحسين الدعم والخدمة المقدمة إلى العملاء بإستخدام الأتمتة.
مع الأخذ في الإعتبار، المخاطر المنبثقة عن تهديد الأمن السيبراني، من خلال بناء منظومات صدّ ودفاع تحول دون المخاطر المترتبة منه، مثل مخاطر إدخال البيانات ومخاطر تشغيل البيانات ومخاطر المخرجات … الخ.
كما يحرص مصرفنا على تطوير أنظمته المصرفية وتحديث بيانات عملائنا، وفقاً لقوائم اللوائح السوداء العالمية مثل قوائم «أوفاك»، OFAC وقوائم World Check للمطلوبين الدوليين من خلال توقيع عقود مع كبرى الشركات العالمية والرائدة في هذا المجال، مثل شركة Refinitive.
نسعى دائماً لتوفير الخدمات المصرفية لعملائنا بكل دقة وإتقان، ولدينا الطموح الكبير في الوصول إلى مصاف البنوك الدولية المتميّزة، من خلال التطوير المستمر ومواكبة التحديثات الجارية في الأنظمة المصرفية الإلكترونية.
البنك الدولي: نمو إقتصادات آسيا سيتباطأ إلى 4.5 % في العام 2024
أفاد البنك الدولي في تقرير، أن الإقتصادات الآسيوية لا تعمل جيداً قدر الإمكان، ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في المنطقة إلى 4.5% هذا العام (2024) من 5.1 % في العام 2023.
وتابع التقرير: أن الديون والحواجز التجارية والشكوك المتعلقة بالسياسات تؤدي إلى إضعاف الديناميكية الإقتصادية في المنطقة، ويتعيّن على الحكومات بذل المزيد من الجهود لمعالجة المشاكل طويلة الأجل مثل ضعف شبكات الأمان الإجتماعي ونقص الإستثمار في التعليم.
وتنمو اقتصادات آسيا بشكل أبطأ مما كانت عليه قبل جائحة كورونا، ولكن بشكل أسرع من أجزاء أخرى من العالم. كما أن إنتعاش التجارة العالمية، التجارة في السلع والخدمات، نمت بنسبة 0.2 % فقط في العام 2023. لكن من المتوقع أن تنمو بنسبة 2.3 % هذا العام (2024). علماً أن تخفيف الظروف المالية مع قيام البنوك المركزية بتخفيض أسعار الفائدة، سيساعدان على تعويض النمو الأضعف في الصين.
وقال أديتيا ماتو، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لشؤون منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، في مؤتمر صحفي: بحسب هذا التقرير «أن المنطقة تتفوّق في الأداء على الكثير من بقية العالم، لكنها لا تحقق إمكاناتها الخاصة».
وأضاف ماتو: «الشركات الرائدة في المنطقة لا تلعب الدور الذي ينبغي عليها القيام به».
ويتمثل الخطر الرئيسي في أن بنك الإحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الكبرى الأخرى، قد تُبقي أسعار الفائدة أعلى مما كانت عليه قبل الجائحة.
«المركزي اليمني» في عدن يرفض طرح الحوثيين عملة معدنية جديدة من فئة 100 ريال