حذّرت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” من أن الدول الأفريقية ستواجه “جدار ديون” يتجاوز 90 مليار دولار في 2026، في ظل ارتفاع غير مسبوق في التزامات سداد الديون الخارجية.
وبحسب الوكالة، فإن قيمة السداد الخارجي للحكومات الأفريقية أصبحت أكثر من ثلاثة أضعاف مستواها في عام 2012، ما يعكس تصاعد الضغوط المالية وتزايد مخاطر إعادة التمويل، مشيرة إلى أن مصر تتحمل الحصة الأكبر من هذه الالتزامات بنحو 27 مليار دولار، تليها دول مثل أنغولا وجنوب أفريقيا ونيجيريا، ما يضع الاقتصادات الكبرى في القارة تحت ضغط مباشر.
وبرغم تسجيل تحسن نسبي في التصنيفات الائتمانية لبعض الدول، أوضحت الوكالة أن هذا التحسن يعكس استقراراً مؤقتاً وليس معالجة جذرية لمشكلة الديون، في ظل استمرار ارتفاع مستويات الدين وضعف الإيرادات الحكومية.
كما حذّرت “ستاندرد آند بورز” من أن بعض الدول اضطرت إلى اللجوء لأساليب تمويل مكلفة، مثل الإصدارات الخاصة أو أدوات مالية بديلة، بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق الدولية. وفي المقابل، تتوقع الوكالة أن يسجل النمو الاقتصادي في أفريقيا نحو 4.5% خلال 2026، مع تحسن طفيف في العجز المالي، إلا أن مستويات الدين ستبقى مرتفعة عند نحو 61% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يحدّ من قدرة الحكومات على المناورة المالية.
ويعكس هذا المشهد تحدياً مزدوجاً أمام الدول الأفريقية، يتمثل في ضرورة سداد التزامات مرتفعة بالدولار، بالتوازي مع الحاجة إلى تمويل التنمية، في ظل بيئة مالية عالمية لا تزال تتسم بالتقلب وارتفاع كلفة التمويل.
أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني، على التصنيفات السيادية لقطر عند « AA/A-1+ »، وتوقعت أن تساعد «الأصول المالية والخارجية الكبيرة المتراكمة» لدى قطر في تخفيف أثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.وقالت الوكالة: «على الرغم من الصراع في المنطقة وتأثيره على إنتاج الغاز، لا تزال تصنيفاتنا لقطر مدعومة بمراكز الأصول الصافية الخارجية والمالية الضخمة للبلاد، التي تدعمها الأموال الموجودة في صندوق الثروة السيادي (جهاز قطر للاستثمار) بالإضافة إلى صناديق أخرى».
وأبقت «ستاندرد آند بورز» على النظرة المستقبلية لقطر عند «مستقرة»، متوقعة أن تستقر الأوضاع في المنطقة تدريجيا وأن تُستأنف التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز في النصف الثاني من عام 2026.
وتوقعت الوكالة انكماش اقتصاد قطر بنحو 5% بالقيمة الحقيقية في عام 2026، مع بقاء إنتاج الغاز الطبيعي المسال أقل من مستويات ما قبل الحرب، وتأثر القطاعات غير الهيدروكربونية مثل التجارة والتصنيع والضيافة بتداعيات الحرب. وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أكدت في مارس الماضي تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند (إيه-إيه) «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
شاركت وزارة المالية الكويتية اليوم الاثنين في اجتماعات الهيئات المالية العربية السنوية المشتركة عبر تقنية الاتصال المرئي ( عن بعد) وترأس الاجتماعات عن الجانب الكويتي وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي وعضوية كل من وكيل وزارة المالية أسيل المنيفي والوكيل المساعد لشؤون الخدمات الفنية سعد العلاطي ومدير الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة وليد البحر.
وذكرت (المالية) في بيان صحفي أن الوزير الرفاعي أكد في كلمة لدى ترؤسه اجتماع صندوق النقد العربي أن الهيئات والصناديق المالية العربية تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتمويل برامج التنمية وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية ومواصلة تطوير أدواتها التمويلية والاستشارية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وأشار الرفاعي إلى أن صندوق النقد العربي يحتفل هذا العام باليوبيل الذهبي لتأسيسه ما يعكس مسيرة خمسة عقود من العمل العربي المالي المشترك أسهم خلالها بدور فاعل في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز برامج الإصلاح وبناء القدرات وتوفيرالتمويل للدول الأعضاء.
وأكد أن ما تحقق من إنجازات نوعية هو ثمرة تعاون وثيق بين الدول الأعضاء وإدارة الصندوق معربا عن تطلع الدول العربية إلى مواصلة تعزيز هذا الدور كشريك استراتيجي في مواجهة التحديات الاقتصادية ودعم مسارات التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن الاجتماعات أسفرت عن اعتماد عدد من القرارات أبرزها تقارير مجالس الإدارة السنوية لعام 2025 وإقرار الحسابات الختامية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 واختيار رؤساء مجالس الإدارة ونوابهم من المحافظين وتعيين المدققين الخارجيين لعام 2026.
وأضاف أنه تمت كذلك الموافقة بالإجماع على مقترح دولة الكويت باستقطاع 10 في المئة من صافي أرباح عام 2025 لدعم الشعب الفلسطيني بما في ذلك دعم صندوق الأقصى ولجنة القدس الشريف والموافقة على مقترح تعديل اتفاقية إنشاء المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات بما يسهم في تطوير إطارها التنظيمي وتوسيع نطاق خدماتها.
وشدد على حرص الكويت مواصلة دعم وتعزيزالعمل المالي العربي المشترك ومساندة المبادرات والمشاريع التي تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وترسيخ الاستقرار الاقتصاديفي الدول العربية.
وشهدت الاجتماعات مشاركة وزراء المال والاقتصاد العرب ومحافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية إلى جانب المدراء العامين للهيئات الماليةالعربية.
أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن دول المجلس واصلت تعزيز أدائها في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026، مسجلة تفوقاً واضحاً على المتوسط العالمي، في مؤشر يعكس قوة الانفتاح الاقتصادي وتحسن بيئة الأعمال في المنطقة.
وبلغ متوسط مؤشر الحرية الاقتصادية لدول مجلس التعاون، بحسب البيانات، 66.9 نقطة، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 59.9 نقطة بفارق يقارب 7 نقاط، ما يعكس مستوى أعلى من الانفتاح الاقتصادي مقارنة بالمعدل الدولي.
وتشير البيانات إلى أن جميع دول المجلس شهدت تحسناً أو استقراراً في قيمة المؤشر بين عامي 2025 و2026، مع تفاوت محدود في مستويات الأداء بين الدول، ما يدل على استمرارية الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الداعمة للنمو.
وعلى المستوى العربي، جاءت دول مجلس التعاون ضمن المراتب السبع الأولى عربياً، ما يعزز موقعها كأكثر الاقتصادات انفتاحاً في المنطقة. ويشير ارتفاع قيمة المؤشر (الذي يتراوح من 0 إلى 100) إلى اقتصاد أكثر حرية وانفتاحاً، حيث تصنف الدول ضمن فئات تبدأ من «مكبوت» حتى «منفتح». كما يعتمد المؤشر على أربعة محاور رئيسية، تشمل سيادة القانون وحجم الحكومة والكفاءة التنظيمية وانفتاح الأسواق، ويُحتسب من خلال 12 مؤشراً فرعياً، ويغطي 184 دولة حول العالم.
ويسهم تحسن مؤشر الحرية الاقتصادية في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنافسية، وتحسين رفاهية الأفراد وتقليل الفساد واستقرار الأسواق المالية، ليعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تنتهجها دول المنطقة، ويؤكد قدرتها على تعزيز بيئة استثمارية جاذبة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
حصد بيت التمويل الكويتي – البحرين جائزتين مرموقتين من مجلة «جلوبال فاينانس»، وذلك بعد اختياره «أفضل مؤسسة مالية إسلامية في مملكة البحرين للعام 2026م» و«أفضل بنك في مملكة البحرين للعام 2026م»، ويُعد هذا التكريم تأكيداً لمكانة البنك الريادية في القطاع المصرفي وقدرته على تحقيق أداء متميز وتقديم خدمات مبتكرة تلبي تطلعات العملاء.
وتأتي هذه الجوائز ضمن التقييمات السنوية التي تجريها «جلوبال فاينانس»، والتي تستند إلى مجموعة من المعايير بما في ذلك النمو في الأصول والربحية والابتكار في المنتجات وجودة الخدمات ورضا العملاء، إضافة إلى آراء المحللين والخبراء في القطاع المالي على مستوى العالم.
كما تعكس هذه الإنجازات قدرة بيت التمويل الكويتي – البحرين على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتحديات العالمية، مع الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة التشغيلية والمرونة، إلى جانب تبنّي أحدث الحلول الرقمية وتعزيز تجربة العملاء. ويؤكد هذا التتويج مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المصرفية الإسلامية في المملكة والمنطقة.
وبهذه المناسبة، صرح د. شادي زهران، الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي – البحرين، بالقول: «نفخر بالحصول على هاتين الجائزتين المرموقتين من جلوبال فاينانس، والتي تعكس ثقة المؤسسات الدولية المرموقة في قوة نموذج أعمالنا ونجاح استراتيجيتنا القائمة على الابتكار والاستدامة، وحرصنا المستمر على تقديم حلول مصرفية متطورة تلبي احتياجات عملائنا وتواكب تطلعاتهم». وأضاف: «تؤكد هذه الجوائز التزامنا بمواصلة الاستثمار في التحول الرقمي وتعزيز كفاءة عملياتنا، إلى جانب تطوير منتجات وخدمات مصرفية متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية بما يُسهم في تحقيق قيمة مضافة لعملائنا ودعم النمو الاقتصادي في مملكة البحرين».
وتعكس هذه الجوائز التزام البنك الراسخ بالتميز المؤسسي وتقديم أفضل الممارسات المصرفية، حيث يواصل العمل على ترسيخ موقعه كمؤسسة مالية رائدة تقدم حلولاً مصرفية متكاملة تلبي احتياجات مُختلف شرائح العملاء، وتُسهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي في المملكة والمنطقة.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر حصرية أن عملية استبدال العملة السورية القديمة تسير بوتيرة متسارعة، حيث تم استبدال ما يعادل 56% منها حتى الآن، مشيراً إلى أن هذا التقدم تحقق بوتيرة أسرع من المتوقع مع استرداد أكثر من نصف الكتلة النقدية المتداولة.
وقال الحصرية إن قرار تمديد استبدال العملة جاء لضمان مزيد من السلاسة ومنح المواطنين وقتاً كافياً لعملية الاستبدال، لافتاً إلى أن مصرف سوريا المركزي حرص على تنظيم العملية عبر حصرها بالمصارف لضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية، مع التأكيد على أن المكان الطبيعي للكتلة النقدية هو المصرف.
وأضاف أن عملية الاستبدال تعد ناجحة وفق المعايير المعتمدة، إذ تم خلال نحو أربعة أشهر الوصول إلى نسبة إنجاز مرتفعة، مع تدفقات يومية تراوحت بين 12 و13 مليار ليرة، ما يعكس استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات المتخذة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للعملية، أشار الحصرية إلى أن المصرف سيعمل على تعزيز العمل في المحافظات التي شهدت ضعفاً لتسريع وتيرة الاستبدال وتحقيق التوازن، كاشفاً عن خطط لافتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف توسيع الوصول وتسهيل الإجراءات.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي أهمية دور شركات الصرافة خلال المراحل السابقة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تركيز العملية ضمن القنوات المصرفية، بما يسهم في دعم القطاع المصرفي وإعادة توجيه السيولة لخدمة النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الهدف هو إنجاز عملية الاستبدال ضمن مهلة زمنية مدروسة وبشكل منظم وآمن، داعياً المواطنين إلى الإسراع في استبدال ما بحوزتهم من نقد، بما يضمن استكمال العملية بنجاح وتحقيق الاستقرار النقدي المنشود.
وقال إن التعايش بين العملتين، الليرة الجديدة والليرة القديمة، سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال التي جرى تمديدها حتى 30 يونيو المقبل.
سعر الصرف في سوريا
وفيما يخص سعر الصرف، أوضح الحصرية أن سعر الصرف ليس باتجاه واحد بل يرتفع وينخفض وفق المعطيات الاقتصادية والظروف القائمة، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يعمل على تحقيق الاستقرار النقدي كأولوية، مع توقع تحسن الليرة مع زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن المؤشرات الاقتصادية تحمل طابعاً إيجابياً، حيث تعود سوريا تدريجياً لتكون جسراً للتجارة ونقل النفط ضمن التطورات الإقليمية الإيجابية، بالتوازي مع جهود الدولة لتوفير بيئة اقتصادية داعمة للاستثمار والحد من الخسائر الناتجة عن التقلبات.
وأضاف الحصرية أن القطاع المصرفي يشهد حراكاً ملحوظاً، مع وجود طلبات لتأسيس مصارف جديدة، إلى جانب العمل على إعادة هيكلته لتعزيز دوره في الاقتصاد واستعادة الثقة به.
ابتداء من 1 مايو 2026، طبقت الصين إلغاء كاملا للرسوم الجمركية على جميع المنتجات المستوردة من 53 دولة أفريقية لها علاقات دبلوماسية مع بكين، لتصبح بذلك أول قوة اقتصادية رئيسية على مستوى العالم تطبق إعفاءً جمركيًا أحادي الجانب يغطي كافة الدول الأفريقية المتعاملة معها. ولا يعد هذا سياسة تفضيلية مؤقتة، بل انفتاحا مؤسسيا طويل الأمد أمام الدول النامية في ظل تصاعد الحمائية التجارية وعدم استقرار توقعات التجارة العالمية.
وعلى عكس بعض الاتفاقيات التجارية مع أفريقيا التي تخضع لشروط سياسية وتعدل باستمرار، فإن سياسة الصين لإلغاء الرسوم الجمركية لا ترتبط بشروط سياسية، ولا تتطلب انفتاحا متبادلا، ولا تفرض قيودا على الحصص، وتشمل جميع فئات السلع، بما في ذلك المعادن والمنتجات الزراعية والمنتجات الأولية المصنعة والمنتجات الكيميائية. ويعني توسيع نطاق هذه السياسة من أقل البلدان نموا إلى جميع الدول التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، أن الاقتصادات الأفريقية الكبرى، مثل جنوب أفريقيا ومصر ونيجيريا، ستتمتع أيضا بفرص متساوية، مما يوفر للدول الأفريقية قنوات تصدير مستقرة وقابلة للتنبؤ.
بالنسبة لأفريقيا، تمثل هذه الخطوة فرصة تنموية حقيقية. إذ يساهم إلغاء الرسوم الجمركية بشكل مباشر في خفض تكلفة المنتجات المتخصصة، مثل البن والكاكاو والأفوكادو والمطاط، التي تدخل الصين، مما يحسن بشكل ملحوظ قدرتها التنافسية السعرية.
تشير البيانات إلى أنه بعد تطبيق هذه السياسة، نمت واردات الصين من أقل البلدان الأفريقية نموا بشكل سريع، مع زيادات كبيرة في فئات مثل حبوب البن والكاكاو. والأهم من ذلك، أن هذه السياسة شجعت الشركات الصينية على الاستثمار وبناء المصانع في أفريقيا، مما عزز التحول من تصدير المواد الخام إلى التصنيع المحلي وتقديم الخدمات ذات القيمة المضافة، وساهم في التصنيع ونمو فرص العمل، وكسر المأزق الهيكلي المتمثل في الاعتماد طويل الأمد على صادرات المنتجات الأولية.
وعلى صعيد النظام التجاري العالمي، تبعث هذه الخطوة برسالة واضحة مفادها أن الانفتاح والتعاون لا يزالان التيار السائد. ففي وقت تنشغل فيه بعض الدول ببناء الحواجز وفرض ترتيبات حصرية، تضخ الصين بانفتاحها الأحادي المستقل استقرارا وطاقة إيجابية في النظام التجاري متعدّد الأطراف. وقد وصف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي هذا القرار بأنه “مهم وجاء في وقته”، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة الدول الأخرى القادرة إلى أن تحذو حذوه، الأمر الذي يعكس تقدير المجتمع الدولي لهذا التحرّك العملي.
وسياسة إلغاء الرسوم الجمركية ليست منفعة من طرف واحد، بل هي مكسب متبادل للجانبين. فالسوق الصينية فائقة الضخامة تمنح أفريقيا مساحة إضافية للنمو، فيما تثري الموارد الأفريقية عالية الجودة ومنتجاتها المميّزة خيارات المستهلك الصيني وتعزز مرونة سلاسل الإمداد والصناعة. وبالتزامن مع تنفيذ إجراءات تيسيرية كالمسار الأخضر للتخليص الجمركي ونظام التقييم المسبق والاعتراف المتبادل بالمعايير، ينتقل التعاون التجاري الصيني-الأفريقي من مجرد “ترابط السلع” إلى تكامل أعمق في السلاسل الصناعية.
في عالم مليء بالتقلبات، تعد السياسات المستقرة والأسواق المفتوحة والتعاون غير المشروط من أندر الموارد العامة. إن تطبيق الصين للإعفاء الجمركي الكامل على إفريقيا، من خلال خفض الرسوم الجمركية لزيادة التجارة وتحسين سبل عيش الناس، لا تساهم فقط في دفع عجلة التحديث في أفريقيا، بل تضع أيضا معيارا جديدا للتعاون في الجنوب العالمي، وتوجه العولمة الاقتصادية نحو اتجاه أكثر شمولا وإنصافا.
بدأ عدد من فاحشي الثراء حول العالم إعادة توجيه محافظهم الاستثمارية نحو ما يمكن وصفه ب”اقتصاد النزاعات”، مستفيدين من التقلبات الحادة في تقييمات الأصول التي أفرزتها الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً، في إشارة واضحة إلى كيفية تغير بوصلة المستثمرين الكبار في الأسواق الخاصة.
ومن بين أبرز هذه التحركات، رفع خايمي غيلينسكي، أغنى رجل في كولومبيا، حصته بشكل متكرر في شركة “GeoPark Ltd”، المنتجة المستقلة للنفط والغاز في أميركا اللاتينية. وجاء ذلك بعد استثمار بقيمة 107 ملايين دولار قام به مع نجله في مارس الماضي، واضعاً الشركة كمنصة محتملة للدخول إلى قطاع النفط المتعافي في فنزويلا.
وفي السياق نفسه، أنفق مكتب عائلي يخص ورثة قطب النفط والتعدين السويدي أدولف لوندين نحو 40 مليون دولار كندي (29.5 مليون دولار أميركي) خلال مارس لتعزيز استثماراته في شركات تعدين النحاس والماس المدرجة في فانكوفر، مستفيداً من اختناقات سلاسل الإمداد التي دعمت أسعار الموارد الطبيعية، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
أما على جبهة الصناعات الدفاعية، فقد دعمت شركات الاستثمار التابعة لسلالات ثرية وراء فيراري الإيطالية و”Cox Enterprises” الأميركية شركات ناشئة في مجال الدفاع خلال الأشهر الماضية، من بينها “Hermeus Corp”، التي تسعى لبناء أسرع طائرة نفاثة غير مأهولة في العالم لصالح وزارة الدفاع الأميركية.
ووفق مؤشر “بلومبرغ للمليارديرات”، تبلغ الثروة الإجمالية لهذه العائلات الأربع نحو 90 مليار دولار، وتمتد جذور ثرواتها متعددة الأجيال إلى أواخر القرن التاسع عشر، وتحديداً إلى عام 1898.
النفط والمعادن والدفاع.. المستفيدون من الصدمات
تعكس هذه الصفقات كيف يعيد بعض أغنى المستثمرين في العالم تموضع محافظهم استجابة لتصاعد المخاطر الجيوسياسية، التي يغذيها إلى حد كبير ما يوصف بإعادة تشكيل النظام العالمي خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقد شهدت أسعار النفط والذهب والفضة ارتفاعات قوية منذ بداية العام، مدفوعة باضطرابات التجارة العالمية، وتنامي الإقبال على الملاذات الآمنة، في ظل تحركات ترمب الرامية إلى ملاحقة قيادة فنزويلا، والسعي لفرض نفوذ أميركي على إقليم غرينلاند، وتصعيد المواجهة مع إيران.
وبالفعل، بدأ بعض المليارديرات، وعلى رأسهم كارلوس سليم أغنى رجل في المكسيك، في جني مكاسب استثنائية من هذه الصدمات المالية. كما أسهم عدم الاستقرار السياسي العالمي في إضافة أكثر من 20 مليار دولار إلى الثروات الجماعية لأفراد وعائلات تمتلك حصصاً في شركات دفاع مدرجة خلال العام الجاري.
الجغرافيا السياسية.. الخطر الأول
وتؤكد هذه التحولات ما كشفه استطلاع أجرته JPMorgan Chase & Co. وشمل 333 شركة استثمارية تدير ثروات فاحشي الثراء، حيث صنف واحد من كل خمسة مشاركين الجغرافيا السياسية على أنها الخطر الأكبر على استثماراتهم، متقدمة على مخاوف السيولة والتضخم.
وقالت الشريكة الإدارية في شركة “Emissary Partners” الاستشارية لإدارة أصول فاحشي الثراء في لندن، سارا ماسيدو: “نحن نعمل في زمن لم يكن فيه البعد الجيوسياسي والاقتصادي الكلي بهذه الأهمية لإدارة رأس المال كما هو اليوم. على العائلات أن تنظر أبعد من الأفق، وأن تفهم كيف تتخذ القرارات على أعلى المستويات”.
توسع جغرافي وإعادة تعريف للتنويع
ولا تقتصر التحولات على نوعية الأصول فقط، بل تمتد إلى الجغرافيا. فقد غيرت عائلات ثرية أخرى، مثل العائلة وراء بورشه وفولكسفاغن، سياساتها الاستثمارية، لتنتقل من الاكتفاء بالمنتجات المدنية إلى إنشاء منصات مخصصة للاستثمار في الشركات الدفاعية الناشئة.
كما تسعى مكاتب عائلية عدة إلى تقليص مخاطر عالم يزداد استقطاباً عبر التوسع في أسواق جديدة. فمكتب عائلة فيليب بالكاين، قطب صناعة الأرضيات البلجيكي، وسع فريق الملكية الخاصة لديه في الولايات المتحدة، حيث يتجه عدد متزايد من مليارديرات وادي السيليكون، من بينهم بيتر ثيل المستثمر المبكر في “ميتا”، إلى تأسيس شركات استثمارية خاصة في ولاية فلوريدا، هرباً من الضرائب المرتفعة في كاليفورنيا.
ويعزز هذا الاتجاه ما كشفه تقرير ل”KPMG” وشركة “Agreus Group” في سبتمبر، استناداً إلى مسح شمل 585 متخصصاً في مكاتب العائلات، إذ أظهر أن نحو نصف هذه المكاتب بات يعمل في أكثر من موقع جغرافي، مقارنة بنحو ثلثها فقط في 2023.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة “deVere Group” للاستشارات المالية، نايجل غرين: “هياكل الثروة تعاد صياغتها لضمان قدرة الأصول على الحركة والتكيف والصمود، بغض النظر عن مسار التطورات الجيوسياسية… مفهوم التنويع نفسه يعاد تعريفه”.
ويبدو أن صعود التوترات العالمية لا ينظر إليه من قبل الأثرياء كخطر فقط، بل أيضاً كفرصة لإعادة توزيع الثروات وبناء استراتيجيات استثمارية جديدة، تتماشى مع عالم يتجه سريعاً نحو مزيد من عدم اليقين.
حذرت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين 4 مايو/ أيار، من أن التضخم بدأ بالفعل في الارتفاع وأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه “نتائج أسوأ بكثير” إذا امتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى عام 2027 وبلغت أسعار النفط نحو 125 دولاراً للبرميل.
وقالت غورغييفا إن استمرار الحرب يعني أن سيناريو المؤسسة المالية الدولية، الذي كان يفترض حدوث تباطؤ طفيف في النمو العالمي وارتفاع طفيف في الأسعار، لم يعد واقعياً.
وأضافت في مؤتمر استضافه معهد ميلكن أن “السيناريو المعاكس” لدى صندوق النقد الدولي أصبح ساريا بالفعل. وأوضحت أن توقعات التضخم على المدى الطويل ما زالت مستقرة، وأن الأوضاع المالية لا تتجه إلى مزيد من التشديد، لكن ذلك ربما يتغير إذا استمرت الحرب.
أعلنت «شركة تطوير منتجات الحلال» السعودية، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، إتمام الإغلاق المالي لصفقة «ساديا حلال» مع شركة «إم بي آر إف»، وذلك بقيمة إجمالية بلغت 8 مليارات ريال (2.13 مليار دولار)، لخلق واحدة من أضخم شركات الأغذية الحلال على مستوى العالم.
وحسب بيان للشركة، تهدف الصفقة إلى الاستحواذ على منصة تشغيلية متكاملة، تضم مصانع الإنتاج ومراكز التوزيع والأصول اللوجستية، مع التركيز على تعزيز عمليات التصدير نحو أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح البيان أن نطاق العمليات التشغيلية للكيان الجديد يمتد عبر السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عُمان.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الصفقة في تحقيق جملة من الآثار الاستراتيجية، أبرزها خلق واحدة من أكبر شركات الأغذية الحلال على المستوى العالمي، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مرجعاً دولياً لهذه الصناعة، فضلاً عن دعم مسيرة تنويع الصادرات غير النفطية في إطار «رؤية 2030».
تؤكد السعودية يوماً بعد آخر ريادتها بوصفها أكبر اقتصاد سياحي في منطقة الشرق الأوسط، مستندة إلى زخم استثماري هائل وإصلاحات هيكلية غير مسبوقة تحت مظلة «رؤية 2030». وفي انعكاس عملي لهذا التحول، كشفت بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة عن قفزة نوعية في مساهمة القطاع السياحي لتبلغ 178 مليار دولار في عام 2025، مستحوذة بذلك على نحو نصف الاقتصاد السياحي الإقليمي 46 في المائة، وبمعدل نمو ناهز الـ7.4 في المائة؛ ليتجاوز بذلك المتوسط الإقليمي البالغ 5.3 في المائة؛ ما يعكس وتيرة التوسع الاستثنائي التي حولت المملكة وجهةً عالمية تتكامل فيها محركات السياحة والترفيه والحلول الرقمية.
123 مليون سائح
ويأتي هذا الأداء امتداداً للزخم الذي يشهده القطاع منذ إطلاق «رؤية 2030»، حيث بلغ إجمالي عدد السياح المحليين والدوليين نحو 123 مليون سائح خلال عام 2025، في دلالة على تنامي جاذبية المملكة بصفتها وجهةً سياحية عالمية. كما برز قطاع الأعمال كأحد أبرز محركات النمو، مع ترسخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للمعارض والمؤتمرات والفعاليات الدولية؛ وهو ما يدعم تنوع الطلب السياحي واستدامته.
وانعكس هذا الزخم بشكل واضح على قطاع الترفيه، الذي أصبح أحد أبرز روافد الطلب السياحي، مع توسع الفعاليات الكبرى وقدرتها على استقطاب أعداد متزايدة من الزوار؛ ما يعزز التكامل بين مكونات القطاع السياحي.
«ويبوك» تتخطى 800 مليون دولار مبيعات
وفي هذا الإطار، أعلنت منصة «ويبوك» السعودية، المتخصصة في بيع تذاكر الفعاليات، أن قيمة العمليات الشرائية عبرها بلغت 3 مليارات ريال (نحو 800 مليون دولار)، مع توسعها في أربع قارات، وفق ما قاله رئيسها التنفيذي نديم بخش، لـ«الشرق الأوسط».
وتشير بيانات الشركة إلى أن المنصة، التي أُطلقت في 2016، استضافت أكثر من 7 آلاف فعالية، وباعت ما يزيد على 35 مليون تذكرة، في حين تخدم حالياً أكثر من 17 مليون مستخدم في أكثر من 180 دولة؛ ما يعكس تنامي الطلب على الفعاليات الحية المدعومة رقمياً.
وقال بخش إن الطلب الذي خلقته التحولات في السوق السعودية «لم تستطع شركات عالمية كبرى تلبيته بالكفاءة المطلوبة»، مشيراً إلى أن تطوير المنصة تم في بيئة تنافسية «لا يستمر فيها إلا النموذج الأفضل».
وأضاف أن المنصة شاركت في إدارة عمليات بيع التذاكر لفعاليات كبرى، من بينها «موسم الرياض» ومنافسات دوري روشن السعودي، إلى جانب فعاليات دولية في الألعاب الإلكترونية؛ ما تطلب قدرات تشغيلية عالية للتعامل مع ملايين المعاملات خلال فترات زمنية قصيرة.
وعلى صعيد التوسع الخارجي، دخلت الشركة أسواقاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا، مع توسع حديث في أوروبا، مدعومة بشراكات مع فرق رياضية ومهرجانات وفنانين عالميين.
مكافحة السوق السوداء
وفي سياق تعزيز الكفاءة التشغيلية، أشار بخش إلى أن المنصة تستثمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم، عبر تقديم توصيات مخصصة وإدارة الطلب المرتفع، إلى جانب تطوير أنظمة متقدمة لمكافحة الاحتيال والسوق السوداء لإعادة بيع التذاكر.
خطط الإدراج
وحول الإدراج، قال بخش: «نحن ندرس بشكل مستمر خيارات واستراتيجيات عدة لتمويل النمو، كما تفعل أي شركة تسعى للتوسع المستدام. ومن ضمن هذه الخيارات المطروحة نظرياً هو الطرح العام، ولكن لا يوجد حتى الآن أي قرار نهائي أو جدول زمني معلن بهذا الخصوص».
وأوضح أن «تركيز الشركة الحالي منصبّ على تطوير الأعمال وتعزيز قيمة المنصة وشراكاتنا في الأسواق التي نعمل بها».
الفعاليات الكبرى تقود النمو
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الترفيه في السعودية توسعاً متسارعاً، مدفوعاً باستثمارات حكومية وخاصة، حيث بات يشكل أحد المحركات الرئيسية للطلب السياحي. فقد استقطب «موسم الرياض» 2025 أكثر من 17 مليون زائر، بمشاركة أكثر من 2100 شركة، 95 في المائة منها محلية.
ويواكب ذلك توسع سريع في قطاع المعارض والمؤتمرات، الذي يضم اليوم أكثر من 17 ألف شركة مقارنة بنحو 400 شركة في عام 2018، إضافة إلى 923 وجهة معتمدة للفعاليات؛ ما يعكس عمق التحول الذي يشهده القطاع وتزايد مساهمته في الاقتصاد الوطني.
أصدر مصرف سوريا المركزي، يوم الاثنين، قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل «فيزا» و«ماستر كارد»، في خطوة تُعدّ تحولاً نحو تحديث البنية المالية، وتعزيز الشمول الرقمي.
وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في بيان صحافي، أن هذا القرار يشكل خطوة استراتيجية باتجاه اقتصاد رقمي أكثر تطوراً، ويسهم في تسهيل حركة الأموال وعمليات الدفع للسوريين داخل سوريا وخارجها، وبيّن أن القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الدفع، ويعزز اندماج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من الاعتماد على أدوات تقليدية محدودة.
وأشار الحصرية إلى أن «القرار يتيح للمصارف وشركات الدفع المحلية توسيع خدماتها لتشمل حلول دفع أكثر تطوراً وأماناً للأفراد والشركات»، موضحاً أن أبرز ما يوفره القرار هو «تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا، وإتاحة استخدام البطاقات السورية في الخارج بمرونة أكبر، إضافة إلى تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على النقد، وتحسين تجربة المستخدم، ودعم التجارة الإلكترونية والشركات الناشئة، ورفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية».
وأكد حاكم المصرف أن التعاون مع شركات الدفع العالمية سيسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة القطاع المالي وقدرته التنافسية.
وأوضح مصرف سوريا المركزي أنه يواصل تنفيذ حزمة إصلاحات تستهدف إعادة بناء المؤسسات المالية وتعزيز أدوات السياسة النقدية، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع وتوسيع رقمنة الخدمات المصرفية، بما يسهم في استعادة الربط المالي الدولي، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة وشفافية لدعم التعافي الاقتصادي.
أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي.
وقد شهدت العاصمة الأردنية عمان، يوم الاثنين، اجتماعاً وزارياً ثلاثياً رفيع المستوى، ضم وزراء الطاقة، السوري محمد البشير، والأردني صالح الخرابشة، واللبناني جو صدّي، تم خلاله وضع اللبنات الأخيرة لمشاريع الربط الكهربائي واستجرار الغاز الطبيعي. وبينما يمضي الأردن بخطى متقدمة لتثبيت مكانته كـ«مركز إقليمي» للطاقة، يبدو أن سوريا ولبنان يقتربان من جني ثمار إعادة تأهيل البنية التحتية لخط الغاز العربي وشبكات الربط الكهربائي المتعثرة منذ سنوات.
وكانت سوريا وقّعت في يناير (كانون الثاني) الماضي عدة اتفاقيات لتوفير الغاز لتوليد الكهرباء، منها اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الأردن بما يناهز 140 مليون قدم مكعب يومياً، بهدف دعم منظومة الكهرباء. ووقّعت مع مصر مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي، والمنتجات النفطية لتوليد الكهرباء.
وأوضح الخرابشة أن الجهود المشتركة وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، ممهدةً الطريق لإعلان تفاصيل التنفيذ الكامل خلال الفترة القريبة المقبلة. وأوضح أن الفرق الفنية أتمت الدراسات اللازمة لتأهيل الشبكات، مؤكداً أن التعاون لم يعد مجرد خطط، بل واقع ملموس يتمثل حالياً في استيراد الغاز العالمي عبر الأردن وإعادة «تغويزه» ثم ضخه إلى سوريا، مما ساهم بشكل مباشر في استقرار منظومة الطاقة السورية.
وشدد على أن العمل يتركز حالياً على استكمال ترتيبات مماثلة مع الجانب اللبناني، بعد إتمام إصلاح شبكات الغاز، لضمان انتقال آمن وسلس نحو مشاريع الربط الكهربائي الشاملة.
سوريا: جاهزية فنية ونجاح في استجرار الغاز
من جانبه، أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، نجاح المسار الحالي في إعادة تأهيل أجزاء حيوية من خط الغاز العربي، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار الشبكة الكهربائية السورية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.
وفيما يخص الربط الكهربائي، أكد البشير جاهزية عدد من خطوط الربط مع لبنان واستكمال التقييمات الفنية مع الجانب الأردني، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على تذليل جميع العقبات الفنية لضمان عبور الغاز والطاقة إلى لبنان بأقصى سرعة ممكنة، بما يساهم في دعم إنتاج الكهرباء لدى الجار اللبناني.
ستُستخدم البنية التحتية في سوريا والأردن لتحسين إمدادات الغاز للجانب اللبناني، حسب البشير.
لبنان: خيار استراتيجي لإعادة بناء القطاع
بدوره، وصف وزير الطاقة والمياه اللبناني، جو صدي، هذا التعاون الثلاثي بأنه «خيار استراتيجي لا غنى عنه» لإعادة بناء قطاع الطاقة المتهالك في لبنان على أسس مستدامة. وأعرب صدي عن تفاؤله بالجدول الزمني القريب الذي سيتيح للبنان الحصول على مصادر طاقة موثوقة وبتكلفة أقل، مما يخفف الأعباء الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن أزمة الوقود وتوقف محطات الإنتاج.
تكامل إقليمي في مواجهة التحديات
اختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على أن هذا التعاون يتجاوز الجوانب الفنية، ليصبح نموذجاً للتكامل الإقليمي الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للدول الثلاث. واتفق الأطراف على مواصلة التنسيق المكثف لإنهاء الجوانب التعاقدية النهائية، تمهيداً لبدء التدفق الكامل للطاقة، في خطوة من شأنها تخفيف وطأة «صدمة الطاقة» الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد خلال تداولات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي، حيث سجلت العقود الآجلة مكاسب قياسية فور الإعلان عن هجوم استهدف منشآت نفطية حيوية في دولة الإمارات.
وقد واصلت أسعار الخام صعودها القوي، حيث سجل خام برنت ارتفاعاً تجاوز 5 دولارات للبرميل إلى ما فوق 114 دولاراً، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3 دولاراتإلى 105.24 دولار.
وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان حكومة إمارة الفجيرة عن اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، إثر هجوم بطائرة مسيرة إيرانية. وتعتبر الفجيرة أحد أكبر مراكز تخزين وتزويد السفن بالوقود في العالم، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي خارج مضيق هرمز مباشرة، مما يجعل أي استهداف لها تهديداً مباشراً لاستقرار تدفقات الطاقة العالمية.
يقدر حجم الفجوة التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية بنحو 800 مليار ريال رغم ارتفاع التمويل العام الماضي إلى 350 مليار ريال، وفقا لما ذكره الرئيس التنفيذي لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة إبراهيم الراشد.
وأوضح في رده على سؤال “الاقتصادية” على هامش أسبوع التمويل المقام في مقر دعم المنشآت في العاصمة الرياض اليوم، أن بنك المنشآت يعمل على سد الفجوة التمويلية، إذ ارتفعت أحجام التمويل المقدمة للمنشآت في السعودية سنويا من 90 مليار ريال لتتضاعف 5 مرات في نهاية العام الماضي.
وتعرف الفجوة التمويلية بأنها الفرق بين إجمالي الأموال المطلوبة لتنفيذ مشروع أو تشغيل نشاط معين، وبين الموارد المالية المتاحة فعليا لهذا الغرض.
وقال الراشد: “البنك ركز في استراتيجيته على برامج دعم تهدف إلى تعظيم قيمة التمويل المقدم للمنشآت من قبل الجهات التمويلية لسد الفجوة القائمة، إذ استطاع برنامج “كفالة” تقديم ضمانات تمويلية بلغت قيمتها نحو 130 مليار ريال”.
وبين الرئيس التنفيذي أن “المنتجات الجديدة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمنتجات المعنية بالاستفادة من موجودات الشركات والأفراد، ستسهم في ضخ سيولة كبيرة في قطاع التمويل، ما ينعكس إيجابا على معالجة الفجوة التمويلية في القطاع”.
كما أشار إلى أن حجم الاستثمار الجريء خلال السنوات الست الأخيرة بلغ نحو 7 مليارات ريال، في حين يسعى بنك المنشآت من خلال برنامج التمويل غير المباشر إلى مضاعفة حجم التمويل ليصل إلى 3 أضعاف.
وحول إمكانية انضمام بنوك أجنبية كلاعبين جدد في منصة بوابة التمويل لتقديم منتجات تمويلية للمنشآت، صرح الرشيد بأن البنك يرحب بالخطوة شريطة أن تكون تلك البنوك مرخصة للعمل في السوق السعودية.
من طوكيو إلى واشنطن، يتزايد الانقسام بين محافظي البنوك المركزية حول كيفية التعامل مع صدمة الطاقة العالمية. هذا التباين في الآراء يعني أن على المستثمرين الاستعداد لمزيد من عدم اليقين بشأن السياسات، والرسائل المبهمة، والتقلبات في الأشهر المقبلة.
مع وصول سعر خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل – أي ضعف سعره في بداية العام – تتضح معضلة صناع السياسات: هل يرفعون أسعار الفائدة لكبح التضخم، أم يخفضونها لدعم النمو؟
يبدو أن الخيار المفضل هو التريث على أمل انتهاء الحرب الإيرانية قريبًا. لكن المعارضة، ومعظمها من دعاة السياسة النقدية المتشددة، بلغت ذروتها بشكل لم يُسمع منذ سنوات.
يوم الأربعاء، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة المستهدف على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق 3.50-3.75%، كما كان متوقعًا. إلا أن معارضة أربعة من صناع السياسة – أحدهم لخفض أسعار الفائدة وثلاثة لإزالة “التحيز نحو التيسير” من البيان المصاحب – أسفرت عن انقسام 8-4، وهو أكبر انقسام في التصويت منذ 1992. قبل ذلك بيوم، أبقى بنك اليابان أيضًا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير كما كان متوقعًا، عند 0.75%. وكان التصويت بنتيجة 6-3، مع دعوة ثلاثة مسؤولين لرفع سعر الفائدة، وهو أكبر انقسام في المجلس منذ 2016.
ستجعل هذه الانقسامات المتزايدة من الصعب بشكل متزايد إيصال رسالة موحدة. وهذا يُنذر بإرسال إشارات متضاربة للمستثمرين والشركات بشأن مسار أسعار الفائدة – وهو ما لا يحتاجونه على الإطلاق في الوقت الراهن.
هل سيظل الرئيس وارش في صفوف الأقلية؟
هل سيظل الرئيس وارش في صفوف الأقلية؟ قال جيروم باول، في آخر اجتماع له كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وإن لم يكن عضوًا في مجلس إدارته، إن هذا الانقسام ليس مفاجئًا.وصرح باول للصحفيين بعد الاجتماع: “من الطبيعي أن تتباين الآراء داخل اللجنة. ويعود ذلك جزئيًا إلى سلسلة الصدمات الاستثنائية التي واجهناها في العرض على مدى السنوات الخمس أو الست الماضية”.
وهو محق في ذلك. فجائحة كوفيد-19 2020، والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وفرض الرئيس دونالد ترامب تعريفات جمركية 2025، والحرب الإيرانية الحالية، كلها تمثل سلسلة صدمات استثنائية
لكن البنك المركزي يواجه الآن تحديًا أكثر تعقيدًا: وجود رئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يكون على خلاف مع لجنة تحديد أسعار الفائدة. ومن المقرر أن يحل كيفن وارش، المحافظ السابق، محل باول الشهر المقبل، بعد عام من ضغوط شعبية غير مسبوقة من البيت الأبيض وتهديدات قانونية ضد المؤسسة.
رغم تصريح وارش بأن الرئيس لم يطلب منه تقديم أي وعود سياسية، قال ترامب هذا الأسبوع إنه سيشعر “بخيبة أمل” إذا لم يصوّت وارش فورًا لمصلحة خفض أسعار الفائدة. لا تُزعزع المعارضة العرضية الأسواق عادةً، لكن هذا قد يتغير إذا وجد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد نفسه في صفوف المعارضة، خاصةً إذا أصبحت قرارات أسعار الفائدة متقاربة.
يقول رايان شحرور، أستاذ الاقتصاد في جامعة كورنيل: “سيُحدث سيناريو وجود الرئيس وارش في صفوف المعارضة بشأن أسعار الفائدة اضطرابات في الأسواق المالية. لكن وارش سيبذل قصارى جهده لتجنب هذه النتيجة”.
والأهم من ذلك، أن هذا التغيير في القيادة يحدث في وقت تتسم فيه التوقعات الاقتصادية بالغموض الشديد، وهو تحديدًا الوقت الذي تكون فيه الشفافية والوضوح في غاية الأهمية.
“معارضة خفية”:
يبدو أن مزيدا من المعارضة في الاحتياطي الفيدرالي يُولّد مزيدا من تقلبات السوق. هذا ما توصلت إليه دراسة نُشرت العام الماضي من قِبل كوك بينج تسانج من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا وزيتشاو يانج من كلية وينلان للأعمال في ووهان، الصين.
قام الباحثان بتخصيص نموذج للتعلم العميق لقياس “المعارضة الخفية” في محاضر اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، أي “الخلافات التي لا تظهر في التصويتات الرسمية”.
ووجدا أن “المعارضة الخفية” لها تأثير كبير في السوق، إذ تزيد من تقلبات سوق الأسهم المتوقعة، وتؤثر سلبًا في أسعار الأسهم، وترفع عوائد السندات ومخاطر أسعار الفائدة المتوقعة.وكتبا: “يؤكد هذا أن كيفية توصل اللجنة إلى قرار، وتحديدًا درجة الإجماع أو المعارضة الكامنة، تُعد معلومات قيّمة للمشاركين في السوق تتجاوز السياسة المعلنة أو النبرة العامة”.باختصار، يُصعّب ضعف الإجماع على المستثمرين تحديد الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي.
وقد ينطبق الأمر نفسه على البنوك المركزية الأخرى. ويشير الضعف الذي شهدته أسواق العملات والسندات والأسهم اليابانية منذ قرار الثلاثاء المنقسم إلى أن رسائل بنك اليابان ليست واضحة أو جلية.
بالطبع، تناولت هذه الدراسة المعارضة الخفية. ماذا عن الانقسام العلني والمتزايد؟ سنعرف ذلك قريبًا.
يشهد الاقتصاد السياسي للطاقة العالمية تحوُّلاً هيكلياً عميقاً. لم تعُد السيطرة على الاحتياطيات وحدها مصدر النفوذ. بات القبض على المسارات يُعادلها أهمّية، ويتجاوزها أحياناً. في خضم هذا التحوُّل، تبرز جغرافيا لبنان، المُهمَلة استراتيجياً لعقود، بوصفها أصلاً (asset) نائماً قابلاً للإيقاظ، شرط أن تتوفّر الإرادة على قراءة اللحظة بعيون المستقبل لا بأعباء الماضي.
الموقع الجغرافي فرصة اقتصادية
الخطأ الأول في أي نقاش عن لبنان والطاقة هو التعامل مع الموقع الجغرافي كفرصة اقتصادية. الموقع الجغرافي، حين يكون حساساً بما يكفي، هو ورقة سياسية مكتملة الأوصاف. والفارق بين التعامل معه كاقتصاد وكسياسة هو الفارق بين دولة تُدار وأخرى تُؤثِّر.
المنطق الذي يحكُم الاقتصاد السياسي للطاقة بسيط في صياغته، مركّب في تداعياته. انتقل النفوذ ممَّن يملك إلى مَن يتحكّم بالمرور. وحين تُعاد قراءة لبنان بهذه العدسة، يُصبح أصلاً استراتيجياً أُدير بمنطق دولة ريعية من دون أن تكون دولة ريعية.
ثمة 4 نقاط في خريطة العالم يمرّ عبرها ما يتجاوز نصف تجارة الطاقة العالمية: هرمز، باب المندب، ملقا، والسويس. وهي في الوقت عينه آليات ضغط جيوسياسي قابلة للتفعيل.
ارتفاع تكاليف الشحن بنسب تجاوزت 200%
كشفت عمليات الحوثيِّين في البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2024، هشاشةً بنيوية في النظام اللوجستي العالمي. حين تُغلق نقطة واحدة، لا بدائل كافية لاستيعاب الفائض. ارتفعت تكاليف الشحن بنسب تجاوزت 200% على بعض المسارات، وأعادت شركات عملاقة كـ Maersk وHapag-Lloyd توجيه أساطيلها نحو رأس الرجاء الصالح، مضيفةً ما بين 10 إلى 14 يوماً لكل رحلة.
لا رَيب أنّ الدرس الاستراتيجي الأول هو أنّ مَن يجلس بالقرب من نقاط الخنق يمتلك قيمة تتضخُّم مع كل اضطراب.
لبنان عند المنتهى الغربي الأكثر حساسية في العالم
يجلس لبنان عند المنتهى الغربي للقوس المضطرب والأكثر حساسية في العالم، الممتد من هرمز إلى باب المندب، فالسويس. تتناسب قيمة هذا الموقع مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية.
ثمة 3 سيناريوات للبنان تحتاج حُكماً 3 درجات من الجرأة الاستراتيجية.
– السيناريو الأول: العقدة اللوجستية، الرهان الأقل مخاطرة والأوفر عائداً آنياً. يعالج مرفأ بيروت راهناً ما يقارب مليون حاوية سنوياً بطاقة استيعابية تقارب نظرياً مليوناً ونصف مليون حاوية. ويشتغل مرفأ طرابلس من دون طاقته الكاملة بكثير. في المقابل، يتنافس مرفأي بورسعيد المصري ومرسين التركي بضراوة على حصة إعادة الشحن في شرق المتوسط. وكل ارتفاع في كلفة العبور عبر السويس يعزّز نسبياً تنافسية المرافئ البديلة، ومنها لبنان.
تعني إعادة بناء منظومة الموانئ اللبنانية تحريرها من شبكات المحاصصة التي حوَّلتها إلى إقطاعيات ريعية، وأحياناً ذات طابع قبلي، وإدماجها ضمن استراتيجية وطنية متكاملة تُعيد تعريف الدور الاقتصادي والسيادي.
– السيناريو الثاني: منصة خدمات الطاقة، وهذا رهان متوسط المدى. إذ أعاد التحوُّل إلى الغاز الطبيعي المسال كوقود عبور عالمي رَسْم خريطة البُنية التحتية اللازمة. بذلك تحوَّلت محطات الاستقبال والتخزين والإعادة إلى بُنية تحتية ذات أهمّية استراتيجية.
النموذج المرجعي في هذا السياق ليس هولندا أو سنغافورة كما يُستشهد بهما عادةً، بل رأس مركز العُماني كنموذج للتحوُّل الاستراتيجي في الجغرافيا الطاقوية، من موقع غير مستثمر طاقوياً إلى مركز تخزين ولوجستي استراتيجي، بقرار سياسي واضح وبيئة تنظيمية حاسمة.
يملك لبنان في الزهراني ودير عمار بُنية تحتية قائمة تحتاج تطويراً لا بناء من الصفر. ما ينقصه قانون استثمار في الطاقة يمنح ضمانات فاعلية وسلطة تنظيمية مستقلة تملك صلاحيات حقيقية ورؤية استراتيجية.
– السيناريو الثالث: نقطة نهاية الممرات البرية، وهذا الرهان هو الأجرأ والأبعد مدى والأكثر إثارة والأصعب تحقيقاً. ليست جديدةً فكرةُ الربط البري بين الخليج والمتوسط عبر العراق وسوريا ولبنان، لكنّها تكتسب منطقاً جديداً مع كل متغيّر إقليمي.
تجعل 3 عوامل هذا المشهد أقل استحالة للتحقّق ممّا كان عليه قبل عقد من الزمن، تأسيساً على إعادة تشكّل سوريا، الضغط العراقي نحو التنويع، وارتفاع كلفة الشحن البحري. غير أنّ تفعيل هذه الأدوار يبقى مشروطاً بحدّ أدنى من الاستقرار السياسي والقدرة على اتخاذ قرار سيادي مستقل.
يكمن الخطر الاستراتيجي لعدم المشاركة في هذا النقاش الآن، في أنّ الخريطة الجيوسياسية ستُرسم من دون لبنان، أو بلبنان هامشي.
ثمة وَهم شائع يقول إنّ الجغرافيا تنتظر. الجغرافيا لا تنتظر، لكنّ الخرائط السياسية والاقتصادية تُرسم بشكل مستمر، ومَن يغيب عن طاولة رسْمها لا يجد مقعداً حين تُطبع وتُنشر.
يواجه لبنان معادلة نادرة. يملك أصلاً استراتيجياً لا يمكن اصطناعه، هو الموقع، في لحظة يرتفع فيها الطلب على هذا الأصل نتيجة اضطراب الممرات البحرية، مع نافذة زمنية حقيقية قبل أن تكتمل البدائل الإقليمية.
الدول التي قرأت جغرافيّتها متأخّرة دفعت من سيادتها ثمن التأخّر. ولبنان، الذي أنهكته عقود من إدارة الأزمات، يحتاج بالضبط إلى ما يبدو اليوم صعباً ومرهقاً. يحتاج إلى فالتفكير بمنطق 20 سنة في لحظة لا تتجاوز أفقها السنة القائمة. هذا التحدّي وتلك الفرصة، وكلاهما ينتظر قراراً، لا معجزة.
أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي ارتفاع إجمالي ودائع البنوك في المملكة إلى نحو 50.7 مليار دينار حتى شباط 2026، مقارنة مع 50.0 مليار دينار في نهاية عام 2025، مسجلة نموًا بنسبة 1.4%، مدفوعة بزيادة الودائع بالدينار التي ارتفعت إلى 39.7 مليار دينار مقابل 39.3 مليار دينار، إلى جانب صعود الودائع بالعملات الأجنبية إلى نحو 11.0 مليار دينار مقارنة مع 10.8 مليار دينار.
كما واصلت ودائع القطاع الخاص استحواذها على الحصة الأكبر لتبلغ قرابة 39.2 مليار دينار مقابل 38.3 مليار دينار بنهاية العام الماضي، ما يعكس استمرار الثقة بالقطاع المصرفي وتحسن مستويات السيولة في السوق المحلية.
أعلنت Visa، الرائدة عالمياً في مجال المدفوعات الرقمية، عن تعيين لوكا بيانكوني نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في دولة قطر، على أن يباشر عمله في الدوحة. ويأتي هذا التعيين في إطار مواصلة الشركة استثماراتها في السوق القطري، والتأكيد على التزامها بتعزيز الكفاءات القيادية المحلية لدعم نمو التجارة الرقمية في الدولة. وبصفته نائباً للرئيس ومديراً عاماً، سيتولى لوكا قيادة أعمال Visa في قطر، والعمل عن كثب مع العملاء المحليين والجهات التنظيمية ومختلف الأطراف في منظومة المدفوعات، بهدف تسريع تبني الحلول الرقمية، وتعزيز التعاون، ودعم تطور مشهد المدفوعات في قطر. وتعليقاً على هذا التعيين، قال فادي مقدّم، نائب الرئيس الأول والمدير الإقليمي لمجموعة Visa في الإمارات والكويت وقطر: «يعكس تعيين لوكا بيانكوني التزامنا الراسخ تجاه السوق القطري، ويعزز قدرتنا على توطيد أواصر التعاون مع عملائنا وشركائنا والجهات التنظيمية، بما يواكب تطلعات الدولة ويدفع عجلة الاقتصاد الرقمي نحو مزيد من النمو والاستدامة».
من جانبه، قال لوكا بيانكوني، نائب الرئيس ومدير عام Visa في قطر: «يسعدني تولي قيادة أعمال Visa في دولة قطر، والمساهمة في دعم رؤية الدولة لتعزيز الاقتصاد الرقمي. وبالشراكة مع عملائنا وشركائنا سنواصل جهودنا لتوسيع آفاق التجارة الرقمية، وترسيخ دعائم نمو اقتصادي مستدام ينعكس أثره إيجاباً على الأفراد وقطاع الأعمال على حد سواء».
يمثل إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة في سلطنة عمان إحدى أبرز خطوات التحول نحو إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة والتقنيات المتقدمة.
ويأتي هذا المشروع ضمن مسار وطني يستهدف تنويع مصادر الدخل، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتمكين الشركات التقنية المحلية، وتعزيز حضور سلطنة عمان كمركز إقليمي للتقنيات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز السيادة الرقمية ورفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.
ويهدف المشروع إلى بناء منظومة ابتكار متكاملة عبر استقطاب الاستثمارات في التقنيات المتقدمة، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز نقل المعرفة، إلى جانب تمكين الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية البنية الرقمية.
وأجمع خبراء على أن منطقة الذكاء الاصطناعي تمثل تحولا استراتيجيا نحو اقتصاد يعزز السيادة الرقمية، ويجذب الاستثمارات النوعية، ويدعم الشركات التقنية المحلية ونقل المعرفة.
وأكدوا أن نجاح المشروع مرهون بتطوير الكفاءات الوطنية، وتحديث الأطر التشريعية، وتوفير بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة قادرة على مواكبة المنافسة الإقليمية.
وفي هذا السياق، رصدت “عمان” آراء عدد من المختصين والخبراء؛ للوقوف على الأبعاد الاقتصادية للمشروع، واستكشاف الفرص الاستثمارية التي يتيحها، وقراءة التحديات المرتبطة بالبنية التشريعية وتطوير الكفاءات الوطنية، في وقت تتجه فيه سلطنة عمان إلى ترسيخ موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي من خلال بناء منظومة متكاملة للابتكار والتقنية.
في البداية قال سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى: إن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة يمثل تحولا استراتيجيا في هيكل الاقتصاد الوطني، موضحا أنها ستضع الأساس لبنية سيادية للاقتصاد الرقمي ترتكز على البيانات والتقنيات المتقدمة.
وأشار سعادته إلى أن المشروع من شأنه أن يسهم في رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تحسين الإنتاجية من خلال الأتمتة والتحليل الذكي، وتعزيز القيمة المضافة في قطاعات حيوية مثل النقل والطاقة والمالية والصحة، الأمر الذي يدعم توجه سلطنة عمان نحو اقتصاد المعرفة، ويعزز تحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040.
وأوضح أن المنطقة ستفتح المجال لاستقطاب استثمارات في مجالات مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، إضافة إلى دعم أنشطة البحث والتطوير، وخلق فرص غير مباشرة في مجالات الخدمات اللوجستية والتقنية والتعليم والتدريب، لتعزز قدرة سلطنة عمان على التحول إلى مركز إقليمي للتقنيات المتقدمة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واستقرارها التنظيمي، ومهيأة لبناء شراكات دولية تعزز حضورها في الاقتصاد الرقمي العالمي.
دعم الشركات المحلية
وفيما يتعلق بدور المنطقة في دعم الشركات التقنية المحلية بين أنها ستسهم في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للدخول في سلاسل القيمة التقنية، عبر نقل المعرفة والتكنولوجيا من خلال الشراكات مع الشركات العالمية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، ورفع نسب التعمين النوعي في الوظائف التقنية المتقدمة، إلى جانب تحفيز إنشاء شركات ناشئة عمانية قادرة على الابتكار والمنافسة لتنتقل سلطنة عمان من مرحلة استهلاك التقنية إلى إنتاجها وتطويرها.
وأشار إلى ضرورة التعامل مع عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها تطوير الأطر التشريعية المرتبطة بحوكمة البيانات، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وحماية الملكية الفكرية، وأكد على إسهام المنطقة بسد فجوة المهارات من خلال مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، وبناء بنية أساسية رقمية متقدمة وآمنة تشمل الاتصالات والطاقة والحوسبة السحابية، فضلًا عن مواجهة التنافس الإقليمي، وضمان وجود تنسيق مؤسسي فعّال وسرعة في اتخاذ القرار، بما يمنع تحول المشروع إلى إطار شكلي دون تحقيق أثر اقتصادي ملموس.
بيئة حاضنة للابتكار
ونوه إلى أن نجاح المنطقة من منظور الحوكمة والتكامل المؤسسي يتطلب تبني نموذج إدارة مرن ومستقل يواكب طبيعة الاقتصاد الرقمي، مع توفير بيئة تنظيمية حاضنة للابتكار، وإشراك القطاع الخاص في التشغيل والتطوير، إلى جانب ربط المنطقة بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي عبر برامج متخصصة وأكاديميات للذكاء الاصطناعي، بما يضمن استدامة تدفق الكفاءات الوطنية المؤهلة.
تعزيز جاذبية المنطقة
وفيما يتعلق بالحوافز، شدد على أن تعزيز جاذبية المنطقة لا ينبغي أن يقتصر على الإعفاءات الضريبية بل يتعدى ذلك ليقدم حوافز تشمل دعم البحث والتطوير، وتمويل الابتكار، وتسهيل الاستثمار الأجنبي، إلى جانب تحقيق التكامل مع القطاعات الوطنية الحيوية مثل الطاقة واللوجستيات والتعدين، بما يعظم الاستفادة من التقنيات الحديثة في رفع الكفاءة والإنتاجية.
وسلط سعادته الضوء على أهمية اعتماد مؤشرات واضحة لقياس نجاح المنطقة، تشمل حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعدد الشركات التقنية المستقطبة، ونسبة التعمين في الوظائف التقنية، وعدد براءات الاختراع، إلى جانب مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي، وحجم صادرات الخدمات الرقمية، بما يضمن الانتقال من الطموحات النظرية إلى نتائج عملية ملموسة.
وأكد على أن نجاح هذه المنطقة يتطلب تبني حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل إنشاء إطار حوكمة مستقل ومرن، وتفعيل بيئة تنظيمية تجريبية، وإطلاق برامج وطنية لإعداد الكفاءات، وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية لنقل المعرفة، وتوجيه الحوافز نحو دعم البحث والتطوير، مع التركيز على استقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة.
قاعدة تقنية متقدمة
من جانبه قال الدكتور معمر بن علي التوبي، الأكاديمي والباحث العُماني: إن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة تجسّد توجهات الحكومة نحو بناء قاعدة تقنية متقدمة تقوم على الذكاء الاصطناعي والبيانات، معتبرًا الإعلان عن إنشاء هذه المنطقة يعكس الإدراك المبكر لأهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة وما تحمله من آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.
وأشار إلى أن المنطقة ستسهم في خلق قيمة مضافة عالية من خلال تطوير صناعات قائمة على المعرفة والبيانات، والتي تتميز بارتفاع إنتاجيتها مقارنة بالقطاعات التقليدية، بما في ذلك بعض القطاعات التقنية التقليدية، كما ستسهم في رفع كفاءة قطاعات اقتصادية أخرى مثل اللوجستيات والطاقة والرعاية الصحية، عبر إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، بما يؤدي إلى خفض التكاليف وتحسين جودة الخدمات.
وأضاف أن المشروع، على المستوى الكلي، يدعم تنويع مصادر الدخل الوطني ويقلل الاعتماد على الموارد التقليدية، وهو ما يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية الأساسية للاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية، أوضح أن المنطقة ستشكل عامل جذب لرؤوس الأموال المحلية والدولية، لا سيما في مجالات تحليل البيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، و أن وجود بيئة تنظيمية مرنة وحوكمة متخصصة في هذا المجال، إلى جانب حوافز استثمارية مدروسة، سيشجع الشركات العالمية على إنشاء مراكز بحث وتطوير إقليمية في سلطنة عمان.
وبيّن أن الشركات التقنية المحلية، خاصة الناشئة، ستكون من أبرز المستفيدين من هذا المشروع، حيث ستوفر لهم المنطقة بيئة خصبة للنمو والتوسع من خلال تسهيل الوصول إلى البنية الأساسية الرقمية المتقدمة، وتوفير فرص التمويل، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم بناء منظومة ابتكار متكاملة.
كما أكد أن الاحتكاك المباشر مع الشركات العالمية سيسهم في نقل المعرفة والتقنية، ورفع مستوى الكفاءات من الكوادر العمانية، وتعزيز توطين التقنيات الحديثة.
ودعا التوبي إلى ضرورة التعامل مع التحديات المرتبطة بهذا المشروع بواقعية، مشيرا إلى أن تأهيل الكوادر البشرية، خاصة الوطنية، يمثل أحد أبرز هذه التحديات، نظرًا للحاجة إلى مهارات متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
وأوضح أن معالجة هذا التحدي تتطلب تطوير البرامج التعليمية والتخصصات، بدءًا من التعليم المدرسي وصولًا إلى التعليم الجامعي، لضمان رفد السوق بكفاءات وطنية مؤهلة.
وأضاف أن هناك تحديات أخرى تتعلق بالجوانب التنظيمية والتشريعية، لا سيما في مجالات حوكمة البيانات، والخصوصية، والأمن السيبراني، إلى جانب تحديات المنافسة الإقليمية، في ظل توجه عدد من الدول إلى إنشاء مراكز مماثلة، ما يستدعي تقديم قيمة تنافسية واضحة تعزز من موقع سلطنة عمان في هذا المجال.
جذب الاستثمارات الرقمية
من جانبه أوضح المهندس رايف بن علي الزكواني، مدرب مختص في الذكاء الاصطناعي أن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة يمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وأن أهميتها الاقتصادية تنبع من قدرتها على بناء منظومة متكاملة قائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وأشار إلى أن هذه المنطقة ستسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية، من خلال جذب الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، إلى جانب خلق فرص عمل للشباب.
وأوضح أن المنطقة سيكون لها دور مباشر في تسريع التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وأضاف أن الأثر التطبيقي للمشروع يتجلى في تسريع تبني تقنيات مثل تحليلات البيانات الضخمة، والأتمتة الذكية، ومراكز الاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة التنبؤ بالأعطال وإدارة الشبكات، بما يعزز جودة الخدمات ويرفع جاهزية البنية الرقمية وموثوقيتها.
وأشار الزكواني إلى التأثير الاقتصادي للمنطقة عبر إسهامها برفع إنتاجية المؤسسات، وتقليل الهدر التشغيلي، وفتح مجالات جديدة للتصدير الرقمي، إلى جانب تنمية الشركات الناشئة وخلق طلب متزايد على المهارات المتقدمة.
وبيّن أن المنطقة تفتح آفاقا واسعة لفرص استثمارية في مجالات متعددة، أبرزها مراكز البيانات، وتطوير الروبوتات، وأشباه الموصلات، والواقع الافتراضي والمعزز، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بالمدن الذكية والتقنيات المالية والرعاية الصحية الرقمية. كما تمثل فرصة مهمة لرواد الأعمال لتأسيس مشاريع مبتكرة قابلة للتوسع، إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأشار إلى أن المشروع سيعزز من مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للتقنيات المتقدمة وذلك بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها الأساسية الرقمية واستقرارها الاقتصادي والسياسي، بما يمكنها من أن تكون حلقة وصل بين أسواق الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، إضافة إلى تعزيز حضورها الدولي من خلال بناء شراكات مع شركات عالمية والمشاركة في تطوير حلول تخدم مختلف القطاعات.
وأكد أن جذب الشركات العالمية يتطلب توفير عوامل تنافسية، تشمل الحوافز الاستثمارية المرنة، وتسهيل الإجراءات التنظيمية، وتوفير بنية أساسية رقمية متقدمة، إلى جانب وجود تشريعات داعمة للابتكار وبرامج لتطوير الكفاءات الوطنية، وهي عوامل تشكل أساسًا في قرارات الاستثمار لدى الشركات العالمية.
وفيما يتعلق بدور الشركات التقنية المحلية أوضح الزكواني أن المنطقة ستوفر بيئة متكاملة تحقق النمو والتوسع من خلال إتاحة الوصول إلى بنية أساسية متقدمة، وفرص تمويل، وشراكات استراتيجية، إضافة إلى تمكين الشركات الناشئة من اختبار حلولها في بيئة واقعية وتسريع دخولها إلى السوق، وستسهم في توطين التقنيات الحديثة عبر استقطاب الشركات العالمية ونقل المعرفة وتدريب الكفاءات الوطنية، بما يعزز من قدرة سلطنة عمان على الابتكار والإنتاج التقني محليًا.
ولفت الزكواني إلى أهمية دور الفعاليات التقنية مثل الهاكاثون في تعزيز الابتكار داخل المنطقة، باعتبارها منصات تجمع المبرمجين ورواد الأعمال لتطوير حلول مبتكرة خلال فترات زمنية قصيرة، وتسهم في اكتشاف المواهب الوطنية وبناء فرق عمل قادرة على تطوير مشاريع قابلة للنمو، إلى جانب ربطها بالمستثمرين والشركات.
وحول التحديات أشار إلى ضرورة تأهيل الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أطر تنظيمية وتشريعية مرنة توازن بين دعم الابتكار وحماية البيانات، ومواجهة المنافسة الإقليمية من خلال تقديم قيمة مضافة واضحة.
كما لفت إلى تحديات تتعلق بتوفر البيانات وجودتها، وأهمية وضع سياسات واضحة لمشاركتها، إضافة إلى الحاجة لبناء منظومة متكاملة تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية، فضلًا عن أهمية حماية الملكية الفكرية، وجذب الكفاءات العالمية، وتسريع تحويل الأبحاث إلى منتجات تجارية تحقق قيمة اقتصادية ملموسة.
نحو اقتصاد المعرفة
من جانبه أوضح الخليل بن أحمد العبدلي مؤسس أكاديمية تقنيات الذكاء الاصطناعي أن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة بمحافظة مسقط يمثل خطوة في مسار التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة، ويعكس توجها واضحا لتعزيز دور التقنيات المتقدمة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذه المنطقة من المتوقع أن تسهم في رفع كفاءة القطاعات الاقتصادية عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية، ودعم اتخاذ القرار، وتقليل التكاليف التشغيلية.
وبيّن أن المشروع يفتح الباب أمام استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية في مجالات التقنية المتقدمة، تشمل مراكز البيانات، والحوسبة عالية الأداء، وتطوير النماذج الذكية، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بالروبوتات وأشباه الموصلات، وهو ما يعزز من موقع سلطنة عمان كمركز إقليمي لنمو وتطوير الشركات التقنية.
وأضاف أن هذه البيئة الاستثمارية ستمكّن سلطنة عمان من استقطاب الشركات العالمية لإنشاء مراكز تشغيل وتطوير، والانطلاق منها نحو الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من الحوافز والتسهيلات التي توفرها المناطق الاقتصادية الخاصة.
وفيما يتعلق بالشركات التقنية المحلية، أكد أن المنطقة تمثل بيئة محفزة للانتقال من مرحلة استخدام التقنيات إلى تطوير حلول ومنتجات تقنية قابلة للتوسع، من خلال توفير بنية أساسية متقدمة، وتقليل تكاليف التجريب والتطوير، وتعزيز فرص الشراكات مع الجهات الحكومية والشركات العالمية. كما تسهم المنطقة بتوطين التقنيات الحديثة عبر نقل المعرفة وبناء قدرات وطنية متخصصة، وتطوير حلول تتناسب مع البيئة المحلية واحتياجات السوق، بما يدعم استدامة النمو التقني ويعزز تنافسية الشركات العُمانية.
السيادة الرقمية
ولفت إلى أن السيادة الرقمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لنجاح هذه المنطقة، من خلال تعزيز القدرة على إدارة البيانات وتشغيل الأنظمة التقنية، وضمان أمن المعلومات، وتقليل الاعتماد على الحلول الخارجية لبناء منظومة رقمية مستقلة وآمنة وقابلة للتوسع على المستوى المحلي.
وأشار إلى أن تحقيق الأثر الاقتصادي المرجو يتطلب التعامل مع عدد من التحديات، في مقدمتها تطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وتعزيز منظومة البيانات من حيث الجودة والتكامل، إلى جانب الحاجة إلى أطر تنظيمية مرنة تواكب سرعة التطور التقني دون أن تعيق الابتكار، مؤكدا أهمية تسريع الإجراءات التشغيلية وتبسيط بيئة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على القدرة التنافسية، في ظل تسارع المبادرات الإقليمية في هذا المجال.
ترى أوروبا بوضوح الفرصة السانحة لإزاحة الدولار عن عرشه. أما إذا كان ذلك سيحدث، فهذا أمر آخر.
والترويج لليورو بوصفه عملة قادرة على منافسة الدولار في الاحتياطيات والتجارة، وعاملاً أساسياً في تماسك النظام المالي العالمي، ليس بالأمر الجديد. لكن هذا الترويج ازداد حدة بشكل ملحوظ قبل عام، بعد أن قضت الولايات المتحدة على تحالفات عالمية راسخة بفرضها، في خطوة غير مدروسة، حزمة تعريفات جمركية عالمية عالية.
أعطى تصريح لرئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في يونيو من العام الماضي، بأننا «نقترب من عصر اليورو العالمي»، الأمل في أن الطموح الذي رافق إطلاق العملة الموحدة قد يُترجم أخيراً إلى إجراءات عملية جادة، ومع ذلك ما زلنا في مرحلة الكلام المعسول والدعوات الجادة للعمل، التي ازدادت بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة.
وفي خطاب ألقاه الشهر الماضي، أعاد فيليب لين، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، التأكيد على الجوانب الإيجابية والسلبية في هذا الشأن. فمن جهة، أسهمت مجموعة من الإصلاحات التي أُجريت خلال السنوات الأخيرة، والتي غالباً ما وُضعت في خضم الأزمات، في جعل اليورو جاهزاً للاستخدام على نطاق واسع.
كما أصبح النظام المصرفي في المنطقة الأوروبية أكثر أماناً، وزادت قوة آليات الدعم المالي، ويمتلك البنك المركزي الأوروبي مجموعة واسعة من الضمانات ضد أي خلل في سوق السندات.
وتوجد بالفعل سندات مشتركة مدعومة من دول الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن المبدأ قد تم اختباره، إلا أنها لا تزال صغيرة الحجم بحيث لا تفي بالغرض كأصل احتياطي جاد، كما أن تداولها يعد أكثر تعقيداً من تداول السندات الحكومية الفرنسية أو الألمانية.
وأعاد فيليب لين التأكيد على أن دفع هذا المشروع قدماً «يعتمد في نهاية المطاف على وجود إرادة سياسية كافية وثقة متبادلة».
ولا شك أن الشعور بالإلحاح أمر ضروري هنا، كما أشار لين وغيره، فقبل ذلك في نوفمبر الماضي، شدد ثلاثة من أبرز المفكرين الماليين الأوروبيين، هم فيليب هيلدبراند، وهيلين ري، وموريتز شولاريك، في مقال لهم على موقع فوكس، على أن أوروبا «يجب أن تتصدى للهيمنة الساحقة لأسواق رأس المال الأمريكية»، وأن «الوقت ضيق».
ويُعد التمويل الأوروبي المشترك من خلال سندات الدفاع السيادية، والإصدارات المنتظمة، والأهلية الكاملة للاستفادة من آليات التمويل في البنك المركزي الأوروبي، وسيلة أساسية لتحقيق ذلك.
وقالوا: «لا يمكن المبالغة في أهمية هذا الأمر»، مع التركيز بشكل أساسي على تمويل الدفاع عن أوكرانيا، و«تغيير الالتزامات الأمريكية». وكان هذا قبل أحدث تحدٍّ أمريكي لحلف الناتو في حرب إيران.
إنهم محقّون بالتأكيد، فليس هناك أي مستثمر كبير في السندات يرفض إصدار سندات سيادية أوروبية مشتركة على نطاق واسع، بل إن المستثمرين الأفراد سيُقبلون عليها بشغف، لكن يبدو أن النظام في أوروبا غافل عن هذا الخطر المحدق، ولا يتحرك نحو الحل، أي حل، إلا ببطء شديد.
إننا نعلم أن الرغبة في الابتعاد عن الدولار حقيقية، وهي تتجلى بوضوح في تدفقات الأموال إلى الذهب، وهو أصل، على عكس اليورو، لا يخضع لأي بنية تحتية مركزية. ويصعد الذهب بسرعة في قائمة الأصول المفضلة لدى مديري الاحتياطيات.
وأشار معهد أبحاث دويتشه بنك في مذكرة منذ أيام إلى أن الذهب يشكل الآن ما يقرب من ثلث احتياطيات البنوك المركزية، بينما انخفضت حصة الدولار على مدى سنوات عدة من أكثر من 60 % إلى نحو 40 %.
ومن المؤكد أن جزءاً كبيراً من التخصيص الأكبر للذهب هو في الواقع نتيجة للقفزة الكبيرة التي حققها سعر الذهب خلال العامين الماضيين. لكن، كما كتبت ماليكا ساشديفا ومايكل هسوه من دويتشه بنك: «هناك محرك حقيقي وراء ذلك. ويقال إن مشتريات البنوك المركزية نفسها كانت وراء هذا الزخم السعري الكبير».
وتُبدي البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، على وجه الخصوص، حماساً كبيراً لشراء الذهب، لا سيما بعد تجميد الاحتياطيات الروسية عقب اندلاع الحرب مع أوكرانيا عام 2022.
وتضفي الطبيعة غير المرتبطة بجنسية معينة للذهب جاذبية فريدة لأي حكومة تخشى تجميد مدخراتها بالعملات الأجنبية، سواء كانت بالدولار أو اليورو أو غيرها، ومع ذلك فإن هذا التوجه لدى مديري الاحتياطيات الرسمية نحو التخلي عن الدولار يُعدّ تعبيراً مهماً عن تراجع ثقة كبار المستثمرين في استقرار الولايات المتحدة وقدرتها على التنبؤ.
وإذا استمر هذا الوضع، فقد نشهد سعراً للذهب يصل إلى 8000 دولار للأونصة أو حتى أعلى خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لتقديرات محللي دويتشه بنك، وهو سعر أعلى بكثير من سعر الذهب الحالي البالغ نحو 4500 دولار.
ولا يشير أي من هذا إلى أن المستثمرين ينوون بيع الدولار في حد ذاته، بل إنهم مهتمون بشكل غير معتاد بتعزيز ثرواتهم بأصول أخرى أيضاً، نتيجة للتحولات الواضحة في التحالفات والتنافسات الجيوسياسية.
وعموماً، فإن تاريخ الأسواق المالية الحديث حافل بالفرص الضائعة، فقد فوّتت حكومات كثيرة فرصة الاقتراض من دون فوائد خلال سنوات أسعار الفائدة الصفرية، وهو مفتاح لتمويل الطاقة والبنية التحتية بتكلفة زهيدة، وهو أمر من المرجح ألا يتكرر.
وكما فشلت معظم دول العالم في استيعاب أهمية الطاقة النظيفة بعد اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية، وهو ما وضع أوروبا وآسيا تحديداً في مأزق بشأن الشرق الأوسط اليوم، فإنه من المحتمل جداً أن تُفوّت أوروبا هذه الفرصة أيضاً، وستكون هذه خسارة فادحة للغاية.
قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، إن التعايش بين العملتين، الليرة الجديدة والليرة القديمة، سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال التي جرى تمديدها حتى 30 يونيو المقبل.
وأضاف الحصرية أن الهدف من هذا الإجراء هو ضمان استقرار التعاملات وتسهيل عمليات التحويل ضمن الأطر القانونية المعتمدة، مشدداً على ضرورة الالتزام التام من قبل جميع المؤسسات والأفراد بالتعليمات الصادرة بهذا الخصوص.
وأشار إلى أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض مرتكبها للمساءلة القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين والأنظمة النافذة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عن تمديد فترة استبدال العملة ثلاثين يوماً إضافياً، لتبدأ من الأول حتى الـ 30 من يونيو المقبل، وذلك في إطار التقدم الجيد الذي تشهده عملية الاستبدال.
وأوضح الحصرية أن هذا التمديد يأتي لإتاحة فرصة أكبر لإتمام عملية الاستبدال بسهولة ومرونة، حيث سيتم ذلك حصراً عبر فروع المصارف العاملة ووفق الشروط والضوابط التي سيعلن عنها.
وكان حاكم مصرف سوريا أصدر في الثاني من شهر مارس الماضي قراراً بتمديد استبدال العملة لمدة ستين يوماً اعتباراً من الأول من شهر أبريل، بعدما بدأت عملية الاستبدال في الأول من شهر يناير الماضي، حيث تستمر 90 يوماً قابلة للتمديد، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة.
في قلب التحول الجذري الذي يشهده العالم مطلع عام 2026، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد وافد تقني جديد، بل تحول إلى العمود الفقري لإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي، حيث تشير التقارير الاقتصادية الموثقة إلى أننا نمر بواحدة من أسرع الدورات التكنولوجية تأثيراً في التاريخ البشري، متجاوزة في سرعتها وعمقها الثورة الصناعية الأولى. ويبدأ هذا المشهد بالأرقام الضخمة التي سجلها “مؤشر الذكاء الاصطناعي 2026” الصادر عن جامعة ستانفورد (Stanford HAI)، والذي كشف عن قفزة هائلة في الاستثمارات الخاصة بنسبة نمو بلغت 127.5% خلال العام الماضي، مما يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في أن هذه التكنولوجيا هي المحرك الأول والأساسي للنمو المستقبلي.
هذا التدفق المالي الضخم تترجمه تقارير مؤسسة (PwC) إلى واقع ملموس، حيث يتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بمبلغ مذهل يصل إلى 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، وهو ما يعادل زيادة قدرها 14% في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يضع هذه التكنولوجيا في مرتبة تتجاوز القيمة الاقتصادية لأكبر التكتلات التجارية الحالية. ولا يقتصر هذا التأثير على النمو الكلي، بل يمتد ليعيد صياغة مفهوم العمل والقوى البشرية؛ فبينما يثير تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) قلقاً من احتمال تلاشي 92 مليون وظيفة تقليدية بحلول عام 2030، فإنه يبشر في الوقت ذاته بخلق 170 مليون دور وظيفي جديد يعتمد على مهارات الابتكار والتعاون الرقمي، مما يعني تحقيق صافي ربح قدره 78 مليون وظيفة جديدة تماماً تعتمد على التخصصات النوعية.
ومع استمرار هذا الزخم، تبرز نتائج دراسات شركة (McKinsey) لتؤكد أن هذه الثورة تتطلب مرونة فائقة من القوى العاملة العالمية، إذ سيضطر نحو 14% من الموظفين حول العالم لتغيير تخصصاتهم المهنية كلياً قبل نهاية العقد الحالي لمواكبة متطلبات الإنتاجية الجديدة. وبالحديث عن الإنتاجية، فقد رصدت تقارير مطلع عام 2026 مكاسب غير مسبوقة في كفاءة المؤسسات، حيث ارتفعت إنتاجية تطوير البرمجيات بنسبة 26%، بينما حقق قطاع التسويق والإبداع قفزة في المخرجات بنسبة 50% بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع تحسن ملموس بنسبة 15% في سرعة حل مشكلات العملاء، مما يعزز من الربحية ويخفض التكاليف التشغيلية بشكل جذري نتيجة تحسين العمليات اللوجستية والإدارية.
وعلى صعيد الإنفاق الاستثماري العام، تشير البيانات المحدثة إلى أن التدفقات المالية الموجهة لتطوير الأنظمة الذكية لم تعد حكراً على منطقة بعينها، بل أصبحت سباقاً عالمياً مفتوحاً، حيث تتوقع شركة (Gartner) أن يتجاوز الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حاجز ال 2 تريليون دولار بنهاية عام 2026.
وفي نهاية المطاف، نجد أن هذا التحول قد وصل بالفعل إلى جيب المستهلك العادي، حيث قُدر الفائض الاستهلاكي الناتج عن الخدمات الذكية الميسرة والحلول الموفرة للوقت بنحو 172 مليار دولار سنوياً، مما يؤكد أننا أمام اقتصاد جديد لا يعيد صياغة كيفية الإنتاج فحسب، بل يغير تماماً كيفية توزيع القيمة والفرص في قرننا الحالي، مما يضع جميع الفاعلين الاقتصاديين أمام خيار وحيد وهو التكيف السريع مع هذه المعطيات الرقمية أو البقاء في معزل عن قاطرة النمو العالمي.
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية الدكتور محمود محيي الدين، إن حالة عدم اليقين بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية الحالية ليست مستغربة، مؤكدًا أنه لا توجد جهة قادرة على التنبؤ الدقيق بتأثيراتها على النمو أو التضخم أو البطالة أو أسعار الطاقة.
وأوضح محيي الدين، خلال مقابلة مع “العربية Business”، أن هذه الحالة من الضبابية لا تقتصر على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، برئاسة جيروم باول، بل تشمل أيضًا المؤسسات الدولية الكبرى، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي اكتفت خلال اجتماعات الربيع الأخيرة في واشنطن بطرح سيناريوهات متعددة تتفاوت حدتها وفقًا لمدة استمرار الحرب.
وأشار إلى أن أفضل التوقعات للنمو العالمي تدور حول 3%، بينما قد تنخفض إلى نحو 2% في السيناريوهات الأسوأ، فيما تتراوح توقعات التضخم بين 4% و6%، مع تحذيرات من بعض المحللين من احتمالات أسوأ، قد تصل إلى ركود تضخمي على مستوى الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن استمرار الحرب، خاصة مع تأثيراتها على أسواق الطاقة واعتماد العالم على النفط والغاز الطبيعي، إلى جانب تداعيات إغلاق المضائق البحرية التي تمر عبرها نحو 25% من الصادرات، يشكل ضغطًا مزدوجًا يتمثل في إبطاء النمو ورفع معدلات التضخم.
التضخم في الولايات المتحدة وخطاب باول الأخير
وفيما يتعلق باستهداف التضخم عند مستوى 2% في الولايات المتحدة، أشار محيي الدين إلى أن هناك نقاشًا بين الاقتصاديين حول مدى واقعية هذا الهدف، خاصة بعد خمس سنوات لم يتمكن خلالها الاقتصاد الأميركي من تحقيق هذا المستوى بشكل مستدام.
وأوضح أن بعض الاقتصاديين اقترحوا رفع المستهدف إلى ما بين 2.5% و3%، إلا أن جيروم باول رفض هذا التوجه سابقًا، لما قد يترتب عليه من زيادة توقعات التضخم وفقدان المصداقية في قدرة الفيدرالي على السيطرة على الأسعار.
ولفت إلى أن مستويات التضخم المرتفعة التي شهدها الاقتصاد الأميركي، والتي تجاوزت 9% في عام 2022، كانت نتيجة صدمات في جانب العرض، مشيرًا إلى أن الخطاب الأخير لرئيس الفيدرالي حمل طابعًا تقييميًا يستعرض ما تحقق من تقدم في خفض التضخم مقارنة بتلك الفترة.
توجهات كيفين ورش
وفي سياق متصل، تناول محيي الدين المقترحات المتعلقة باستخدام مؤشرات بديلة لقياس التضخم، مثل مؤشر “التضخم المتوسط المنقوص”، الذي يدعو إليه كيفن وورش، والذي يستبعد العناصر ذات التقلبات الحادة والمؤقتة.
وأوضح أن هذا المؤشر مطبق بالفعل بشكل موازٍ، إلا أن اعتماده بشكل أساسي يتطلب موافقة غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن الفيدرالي يفضل استخدام مؤشرات تعكس بشكل أقرب ما يشعر به المستهلك، حتى وإن كانت تتضمن عناصر متقلبة مثل الغذاء والطاقة.
وأكد أن التحدي يكمن في تحديد ما هو “مؤقت” وما هو “دائم” في تحركات الأسعار، محذرًا من أن استبعاد بعض المكونات قد يقلل من مصداقية المؤشرات إذا لم تعكس الواقع الذي يلمسه المواطن.
وفيما يخص المقترحات المتعلقة بإدارة الميزانية العمومية للفيدرالي، أشار إلى إمكانية اللجوء إلى بيع جزء من الأصول بالتوازي مع خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يحقق توازنًا في التأثيرات النقدية إذا تم تنفيذه بشكل متناسق.
وأكد محيي الدين أن نجاح مثل هذه السياسات سيظل مرهونًا بقدرة صناع القرار على إقناع الأسواق، التي تترقب أي إشارات نحو تخفيف السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون محل اختبار حقيقي من قبل المستثمرين.
قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر لـ CNBC عربية إن حقوق موظفي القطاع العام محفوظة، مشيراً إلى أن تنفيذ الالتزامات يبقى مرتبطاً بقدرة الخزينة في ظل التحديات المالية الراهنة.
وأوضح جابر أن تراجع الإيرادات يفرض قدراً كبيراً من الحذر في إدارة المالية العامة، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي. وأضاف أن الحكومة تواصل دفع رواتب القطاع العام من دون تأخير، بالتنسيق مع مصرف لبنان لضبط الكتلة النقدية والحد من الضغوط التضخمية.
وفي ما يتعلق بالسياسات الضريبية، شدد وزير المالية على أن ضريبة البنزين ستبقى قائمة، محذراً من أن إلغائها قد يؤدي إلى تفاقم عجز الخزينة وزيادة الضغوط على المالية العامة.
ودعا جابر المواطنين إلى التحلي بالصبر، مؤكداً أن الحكومة تعمل بحكمة لعبور المرحلة الاقتصادية الصعبة، مع تمسكها بسياسة الاستقرار النقدي والمالي رغم التحديات.
وفي سياق الإصلاحات، أشار إلى أن تحديث أنظمة الدفع يمثل أولوية، كاشفاً عن شراكة مع Visa لتطوير الخدمات الرقمية، والعمل على إطلاق منصة موحدة للدفع الإلكتروني تشمل الفواتير والضرائب.
وأكد أن الحكومة تمضي قدماً في تحديث الإدارة المالية ومواكبة التطورات الإقليمية، رغم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
أعلنت الأمانة العامة للمنظمة العربية للطاقة، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، أوابك، انسحاب من عضوية المنظمة وذلك اعتباراً من 1 مايو/ أيار الجاري.
وقالت “العربية للطاقة” في بيان، إن الأمانة العامة للمنظمة أحيطت علماً بكتاب وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات سهيل المزروعي الموجه إلى وزير النفط والغاز في دولة ليبيا ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المنظمة خليفة عبدالصادق والمتضمن قرار انسحاب الإمارات من المنظمة.
وأعربت الأمانة العامة للمنظمة عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به الإمارات طوال فترة عضويتها، وأكدت حرصها على مواصلة جهودها في تعزيز التعاون والتكامل بين دولها الأعضاء بما يدعم المصالح المشتركة من خلال تنفيذ برامجها ومبادراتها الاستراتيجية.
وكانت دولة الإمارات أعلنت في 28 أبريل/ نيسان انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، اعتباراً من الأول من مايو.
أنشئت منظمة الأقطار العربية المدرة للبترول، كمنظمة عربية إقليمية ذات طابع دولي، بموجب اتفاقية تم التوقيع على ميثاقها في مدينة بيروت في 9 يناير 1968، ، بين كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة ليبيا (المملكة الليبية آنذاك)، وتم الاتفاق على أن تكون دولة الكويت مقراً للمنظمة.
أكد الرئيس التنفيذي لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة إبراهيم بن حمد الراشد أن قطاع التمويل في المملكة شهد تحولًا نوعيًا ملحوظًا منذ إطلاق رؤية المملكة 2030، انعكس في تطور الأدوات والسياسات التمويلية، مشيرًا إلى أن المملكة حققت مستهدفات التمويل والإقراض الموجّه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2025.
جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية ضمن فعاليات “أسبوع التمويل”، الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) بالتعاون مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خلال الفترة من 3 إلى 7 مايو 2026م، في مراكز دعم المنشآت بالرياض، وجدة، والخبر، والمدينة المنورة، ضمن سلسلة أسابيع الأعمال؛ بهدف تعزيز وصول المنشآت إلى الحلول التمويلية ورفع جاهزيتها للاستفادة منها.
وبيّن الراشد أن إجمالي التسهيلات الائتمانية التراكمية المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في المملكة بلغ نحو (467) مليار ريال بنهاية عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 33% على أساس سنوي، مع توجه لمضاعفة هذا الأثر بما يسهم في سد فجوات التمويل في القطاع، متوقعًا أن يشهد القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة نقلة نوعية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التمويل غير المباشر، وأداة الكفالة، وأداة الاستثمار الجريء.
وأفاد بأن برنامج “كفالة” أسهم في تمكين (46) منشأة من الانتقال إلى السوق الموازي “نمو”، وتعزيز حضورها في السوق المالية، عادًا البرنامج أحد الركائز المهمة في منظومة التمويل من خلال تقليل المخاطر وتقديم الضمانات، حيث دعم منذ انطلاقه في عام 2006 أكثر من (27) ألف منشأة، عبر اعتماد ما يزيد على (73) ألف كفالة، وبإجمالي تمويل يقارب (135) مليار ريال.
وأشار إلى أن البنك يركز على تمكين المنشآت القائمة أكثر من المنشآت في مرحلة التأسيس، بما يعزز استدامتها ويدعم توسعها، مبينًا أن البنك يستهدف ضخ (19) مليار ريال في خدمات التمويل خلال السنوات المقبلة.
ويأتي إطلاق أسبوع التمويل ضمن سعي الهيئة المتواصل في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وربطها بالجهات التمويلية والممكنة، ورفع وعيها بخيارات التمويل، بما يسهم في دعم نموها واستدامتها وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وتضمن اليوم الأول عقد العديد من الجلسات واللقاءات المتخصصة، التي ناقشت الحلول التمويلية المقدمة من الجهات الممكنة في القطاعين العام والخاص، واستعرضت التحول الرقمي الذي تشهده الخدمات المالية في المملكة، إضافة إلى ممكنات الصندوق الصناعي في مجالات التمويل والاستشارات.
أكدت فعاليات ملتقى الاتحاد الدولى للمصرفيين العرب، أن الشمول المالى أصبح إحدى أهم ركائز تحقيق النمو الاقتصادى المستدام وتعزيز الاستقرارين الاقتصادى والاجتماعى فى المنطقة العربية، فى ظل استمرار وجود نحو 70% من المواطنين العرب خارج النظام المالى الرسمى.
وأشاد الملتقى بجهود مصر مؤكدين أنها حققت تقدمًا ملحوظًا فى هذا الملف، حيث ارتفعت معدلات الشمول المالى لتصل إلى نحو 77.6% فى ديسمبر 2025، بمعدل نمو بلغ 219% مقارنة بعام 2016، مع تركيز واضح على الفئات ذات الأولوية مثل المرأة والشباب. بالإضافة إلى تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة يمثل أحد المحاور الأساسية فى استراتيجية البنك المركزى، حيث ارتفاع حجم التمويل الموجه لهذا القطاع بنسبة 390% خلال الفترة من ديسمبر 2015 حتى ديسمبر 2025، إلى جانب نمو ملحوظ فى محفظة التمويل متناهى الصغر داخل القطاعين المصرفى وغير المصرفى.
وعلى مدار يومين بالقاهرة، عقد الاتحاد الدولى للمصرفيين العرب، ملتقى تحت عنوان من الشمول المالى إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية”، بمشاركة واسعة من قيادات العمل المصرفى والاقتصادى فى المنطقة العربية.
قال محمد الأتربى، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية ورئيس اتحاد بنوك مصر، الشمول المالى لم يعد مجرد هدف اقتصادى، بل أصبح أداة تمكين حقيقية تسهم فى إتاحة الخدمات المالية للمواطنين، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم الابتكار ويعزز فرص النمو فى مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن المؤسسات المصرفية العربية تتحمل مسئولية كبيرة فى دعم جهود التنمية، من خلال تطوير المنتجات والخدمات المالية، وتبنى أحدث التقنيات، والاستفادة من الابتكار لتحسين تجربة العملاء وتعزيز تنافسية القطاع المصرفى على المستويين الإقليمى والدولى. مؤكدا أن التعاون بين البنوك العربية وتبادل الخبرات والمعرفة يمثلان حجر الأساس لبناء نظام مالى متكامل وقادر على مواجهة التحديات، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية فى الدول العربية.
ومن جانبه، أشاد الدكتور وسام حسن فتوح، الأمين العام للاتحاد الدولى للمصرفيين العرب بالجهود التى تبذلها الحكومة المصرية فى إدارة التحديات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار، رغم التوترات الجيوسياسية والاقتصادية التى تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن ذلك يعكس كفاءة مؤسسية ورؤية استراتيجية واضحة.
وقال الشمول المالى بات ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام وتعزيز الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى، وفقًا لما تشير إليه تقارير البنك الدولى، لافتًا إلى أن التحدى لم يعد يقتصر على إتاحة الخدمات المالية، بل يمتد إلى ضمان الاستخدام الفعلى والمستدام لها بما يعزز جودة الخدمات ويحافظ على متانة النظام المالى. موضحا أن الانتقال من الشمول المالى إلى النمو الشامل يتطلب العمل على عدد من المرتكزات، من بينها تطوير سياسات تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز توظيف التكنولوجيا والبيانات لتوسيع فرص التمويل، وتسريع التحول الرقمى، إلى جانب الاستثمار فى نشر الثقافة المالية كعنصر أساسى لتحقيق الاستدامة.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يستلزم تكاملًا وثيقًا بين السياسات الاقتصادية، وتعاونًا فعالًا بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص، ضمن أطر تنظيمية مرنة تواكب الابتكار وتحافظ على الاستقرار. مؤكدا أن الاتحاد الدولى للمصرفيين العرب، بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية، يواصل دوره فى دعم مسارات تطوير القطاع المصرفى وتعزيز الحوار والمساهمة فى صياغة رؤى مستقبلية تسهم فى بناء قطاع مصرفى عربى أكثر تكاملًا وقدرة على مواجهة التحديات.
قال شريف لقمان، رئيس مجموعة خبراء الشمول المالى فى الاتحاد الدولى للمصرفيين العرب ووكيل محافظ البنك المركزى المصرى لقطاع الشمول المالى والاستدامة، إن الشمول المالى يُعد أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادى الشامل، الذى يتيح فرصًا متكافئة لجميع فئات المجتمع للمشاركة فى النشاط الاقتصادى والاستفادة من عوائده. وأضاف أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا فى هذا المجال، حيث بلغت معدلات الشمول المالى نحو 77.6% فى ديسمبر 2025، بمعدل نمو بلغ 219% مقارنة بعام 2016، خاصة بين الفئات ذات الأولوية مثل المرأة والشباب.
أكد أن تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة يمثل ركيزة أساسية فى استراتيجية البنك المركزى، مشيرًا إلى ارتفاع حجم التمويل الممنوح لهذا القطاع بنسبة 390% خلال الفترة من ديسمبر 2015 حتى ديسمبر 2025، إلى جانب نمو محفظة التمويل متناهى الصغر فى القطاعين المصرفى وغير المصرفى بأكثر من 1572% خلال الفترة من ديسمبر 2016 حتى ديسمبر 2025. مؤكدًا أهمية مساهمة البنوك فى التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال أدوات مالية مبتكرة، مثل السندات الخضراء والقروض المرتبطة بالاستدامة، فى ظل التحديات المناخية الحالية.
وأشار إلى توجه البنك المركزى المصرى لإعداد استراتيجية الشمول المالى للفترة 2026–2030، مع التركيز على تعزيز الاستخدام الفعلى للخدمات المالية، وتطوير منتجات مبتكرة، وتعزيز الأطر التنظيمية، وتوسيع الشراكات على المستويين المحلى والإقليمى. مؤكدا استمرار البنك المركزى المصرى فى قيادة وتنسيق الجهود بالتعاون مع المؤسسات المختلفة، بما يدعم تحقيق شمول مالى فعّال يسهم فى تعزيز النمو الشامل والاستقرار الاقتصادى.
وثمن همام بن ناصر بن جريد، المدير التنفيذى، برنامج الخليج العربى للتنمية (أجفند) على الدور الريادى الذى يقوم به البنك المركزى المصرى وقياداته، فى ترسيخ نموذج متقدم فى الشمول المالى، أصبح اليوم مرجعًا إقليميًا يُحتذى به، ليس فقط فى توسيع نطاق الوصول، بل فى تحقيق نتائج ملموسة على مستوى الاقتصاد والمجتمع مؤكدا أن التحدى لم يعد هو إتاحة الخدمات المالية فحسب، بل فى تحويل هذا الوصول إلى تمكين اقتصادى حقيقى، ينعكس على حياة الأفراد، ويسهم فى بناء اقتصادات أكثر شمولًا واستدامة.
وقال، لقد آمن صاحب السمو الملكى الأمير طلال بن عبدالعزيز – رحمه الله – بهذه الرؤية منذ وقت مبكر، وكان صاحب مبادرة إطلاق أجفند، انطلاقًا من إيمانه بأن الشمول المالى يمثل أداة تنموية قادرة على كسر دائرة الفقر، وتمكين الفئات الأقل حظًا، وتحفيز الإنتاج. وقد شكلت هذه المبادرة الأساس لنهج تنموى مستدام، يقوم على التمكين الاقتصادى بدلًا من الاعتماد على المساعدات. موضحا أن سمو الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة برنامج أجفند يواصل هذا النهج من خلال دعم متواصل من ممثلى دول الخليج العربية فى مجلس الإدارة لتعزيز أثر البرنامج وتوسيع نطاق أعماله، الذين يسهمون بدور فاعل فى توجيه هذا العمل التنموى، وتعزيز حضوره الإقليمى والدولى.
ونوه إلى أن البرنامج عمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع عملى، من خلال تأسيس ودعم بنوك متخصصة فى الشمول المالى، تمثل اليوم أحد أبرز النماذج التنموية التطبيقية فى المنطقة، حيث تعمل هذه البنوك فى 9 دول عربية وأفريقية، عبر شبكة تضم أكثر من 112 فرعًا، ويعمل فيها ما يزيد عن 1,500 موظف، لخدمة أكثر من مليونى مستفيد. موضحا أنه لا يقتصر دور هذه البنوك على تقديم التمويل، بل يمتد إلى بناء قدرات العملاء، وتعزيز استدامة مشاريعهم، وربطهم بالاقتصاد الرسمى، وهو ما انعكس فى تقديم أكثر من 1.5 مليون قرض بقيمة تتجاوز 1.4 مليار دولار، مع تركيز واضح على تمكين المرأة، التى تشكل نحو 58% من إجمالى المقترضين.
وقال باسل رحمى، الرئيس التنفيذى لجهاز دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن قضية الشمول المالى أصبحت مطلب رئيسى لا غنى عنه، خاصة فى ظل ما نشهده من تطورات متلاحقة تتطلب مراعاة التوازن فى التنمية وما يتبعه من عدالة فى إتاحة الفرص التمويلية وضمان استفادة المواطنين منها بشكل كاف. موضحا إلى أن التقديرات الإقليمية تشير إلى أن نحو 65 – 70 % من الأفراد فى المنطقة العربية ما زالوا خارج النظام المالى الرسمى، وهو ما يعكس فجوة تمويلية وتنموية كبيرة، رغم أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يمثل أكثر من 90% من إجمالى الأنشطة الاقتصادية. ويوفر ما يقرب من 60–70% من فرص العمل فى العديد من الدول العربية.
وقال، يعمل جهاز تنمية المشروعات على تقديم خدمات وتنفيذ أنشطة متنوعة تعمل على توعية المواطنين وأصحاب المشروعات بسياسات الشمول المالى والرقمنة وأهميتهم فى تطوير أعمالهم ومساعدتهم على الاستفادة من القوانين التى وضعتها الدولة لخدمة هذا القطاع وقد نجح الجهاز خلال الفترة من 2022 إلى 2025 فى ضخ تمويلات تجاوزت 24 مليار جنيه، أسهمت فى تمويل مئات الآلاف من المشروعات، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مع تركيز واضح على دعم المناطق الأكثر احتياجًا، وتمكين المرأة اقتصاديًا، ودعم الشباب ورواد الأعمال، وتحفيز ريادة الأعمال كمدخل أساسى للتشغيل والنمو.
ولفت إلى أن الجهاز يعمل من خلال عدة محاور، وهى توسيع قاعدة الشمول المالى عبر دمج الآلاف من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى المنظومة الرسمية من خلال تبسيط بيئة الأعمال ووضع إجراءات مرنة، والتنسيق مع وزارة المالية نحو أتاحة حوافز ضريبية بجانب قيام الجهاز بالتنسيق المستمر نحو أتاحة التشريعات اللازمة لتشجع المشروعات على الانتقال من الاقتصاد غير الرسمى إلى الرسمى دون أعباء معقدة. ودمج الخدمات المالية وغير المالية من خلال أتاحة خدمات التأهيل، التسويق، التحول الرقمى، والدعم الفنى، بحيث لا يكون التمويل منفصلًا عن القدرة على الاستدامة. وتوظيف التكنولوجيا المالية التى أصبحت اليوم أداة رئيسية لتوسيع قاعدة المستفيدين، وتسريع الإدماج الاقتصادى.
أكد أن الجهاز، من خلال رئاسته لـ الاتحاد العربى للمشروعات الصغيرة، سيعمل على تعزيز التكامل الإقليمى، ونقل الخبرات بين الدول العربية، بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والاتحاد الدولى للمصرفيين العرب، ومؤسسة أجفند، بما يسهم فى بناء منظومة عربية أكثر شمولًا واستدامة لتمويل وتنمية المشروعات.
أكد رامى طه، نائب الرئيس التنفيذى للتجزئة المصرفية والصيرفة الرقمية فى بنك الإسكندرية، أن التكنولوجيا المالية تمثل أداة تمكينية رئيسية لتحقيق الشمول المالى وليست هدفاً فى حد ذاتها، موضحاً أن دورها الأساسى يتمثل فى تقليل الاحتكاك بين العميل والخدمات المصرفية وتبسيط الوصول إليها. وجاء ذلك خلال مشاركته فى جلسة نقاشية أدارها خالد بسيونى رئيس قطاع الشمول المالى بالبنك المركزى، ضمن فعاليات مؤتمر «من الشمول المالى إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية»، الذى ينظمه الاتحاد الدولى للمصرفيين العرب برعاية البنك المركزى المصرى.
وأوضح طه أن التكنولوجيا لا تعد بديلاً عن الخدمات المصرفية التقليدية، بل هى وسيلة لتمكين الوصول إليها بشكل أكثر كفاءة وسهولة، حيث يكمن الهدف الأساسى فى إزالة الحواجز بين العميل والمنتج المالى عبر حلول رقمية مبسطة وسلسة. وأشار إلى أن التكنولوجيا المالية لعبت دوراً محورياً فى دعم الفئات الأكثر احتياجاً للخدمات المصرفية، مثل المرأة فى المناطق الريفية وذوى الهمم، مما ساعد فى تجاوز تحديات التنقل والإجراءات التقليدية ووفر بدائل مرنة للوصول إلى الخدمات المالية دون الحاجة لزيارة الفروع البنكية.
وفيما يتعلق بمؤشرات التحول الرقمى، كشف طه أن عدد المحافظ الإلكترونية فى مصر وصل إلى نحو 60 مليون محفظة مسجلة بمعدل نمو سنوى يقارب 20%، بينما بلغت قيمة المعاملات المنفذة عبر هذه المحافظ نحو 14 تريليون جنيه. وأكد أن هذا التوسع الكبير يعكس نقلة نوعية فى الخدمات المالية المحققة خلال العقد الأخير، مشدداً على أن البساطة وسهولة الاستخدام كانتا العامل الحاسم فى تعزيز معدلات الاعتماد على هذه الحلول وتطوير منتجات رقمية تتناسب مع احتياجات مختلف الفئات المجتمعية.
كما حرص طه على تصحيح المفهوم الخاطئ حول عدم ربحية الشمول المالى، مؤكداً أن نمو قاعدة العملاء هو المحرك الأول لخلق القيمة وتحقيق الاستدامة الربحية التى تُمكّن البنك من مواصلة ابتكار منتجات مبسطة تحفز العملاء على التعامل اليومى. وأضاف أن نجاح الاستراتيجية القادمة يتوقف على الاستثمار المكثف فى تدريب الكوادر البشرية لسد الفجوة فى مجالات هندسة البيانات والذكاء الاصطناعى، مع التركيز على فهم احتياجات العميل الحقيقية بدلاً من الاكتفاء بالإمكانيات التقنية المتاحة للبنك.
أعلن طه عن تحقيق نمو سنوى قوى فى حسابات الشمول المالى داخل البنك بنسبة تصل إلى 130%، حيث نجح البنك خلال عامين فقط فى فتح ما يقرب إلى 170 ألف «حساب ابدأ»، مؤكداً أن البساطة وسهولة الاستخدام كانتا العامل الحاسم فى تعزيز معدلات الاعتماد على هذه الحلول وتوسيع قاعدة المستفيدين
واختتم طه تصريحاته بالتشديد على أن نقطة البداية فى الخروج بحلول مصرفية جديدة ومبتكرة ليس النظر إلى إمكانيات البنك التكنولوجيا، ولكن النظر إلى احتياجات العملاء وتطوير منتجات تلبى هذه الاحتياجات. وأضاف أن هذا الأمر يتطلب استراتيجية تقوم على عدد من المحاور منها أهمية الانتقال إلى تحليل البيانات الشاملة التى تضم الجوانب الديموغرافية والاجتماعية وسلوكيات الإنفاق، وصولاً إلى تحليل السلوكيات الرقمية بالتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية لتقديم عروض مخصصة لكل عميل. ودعا إلى ضرورة تأهيل الكوادر المصرفية لامتلاك رؤية شاملة تُمكّنهم من استخدام التقييم الائتمانى السلوكى لخدمة كافة شرائح المجتمع بكفاءة عالية، مما يساهم فى تحقيق نمو شامل ومستدام للقطاع المالى.
أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز» على التصنيفات السيادية لقطر عند «AA/A-1+»، متوقعة أن تساعد «الأصول المالية والخارجية الكبيرة المتراكمة» لدى البلاد في تخفيف أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوكالة: «على الرغم من الصراع في المنطقة وتأثيره على إنتاج الغاز، لا تزال تصنيفاتنا لقطر مدعومة بمراكز الأصول الصافية الخارجية والمالية الضخمة للبلاد، والتي تدعمها الأموال الموجودة في صندوق الثروة السيادي (جهاز قطر للاستثمار) بالإضافة إلى صناديق أخرى».
وتسببت الحرب مع إيران، التي بدأت قبل شهرين، في تعطيل الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأعلنت قطر حالة «القوة القاهرة» على جزء من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في مارس (آذار)، بعد هجمات إيرانية ألحقت أضراراً بالبنية التحتية في مجمع رأس لفان الضخم للغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى تعطيل نحو 17 في المائة من طاقة قطر الإنتاجية، وقد تستغرق الإصلاحات ما يصل إلى خمس سنوات.
وقالت «ستاندرد آند بورز» مساء الجمعة إنها تتوقع انكماش اقتصاد قطر في 2026، مع بقاء إنتاج الغاز الطبيعي المسال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وتأثر القطاعات غير الهيدروكربونية مثل التجارة والتصنيع والضيافة بتداعيات الحرب.
وقال صندوق النقد الدولي الشهر الماضي إن قطر من بين اقتصادات الخليج التي من المتوقع أن تنكمش هذا العام.
كما أبقت «ستاندرد آند بورز» على النظرة المستقبلية لقطر عند «مستقرة»، متوقعة أن تستقر الأوضاع في المنطقة تدريجياً وأن تُستأنف التدفقات التجارية عبر مضيق هرمز في النصف الثاني من 2026.
أعلن صندوق النقد الدولي أن معظم الحكومات في الاتحاد الأوروبي تفشل في توجيه خفض ضرائب الوقود وغيرها من تدابير دعم أسعار الطاقة لتشمل فقط المستهلكين الأكثر ضعفاً، وذلك رغم التحذيرات من أن التكتل قد يواجه رد فعل عكسياً من الأسواق إذا استمرت الدول في تقديم إجراءات دعم شاملة وباهظة الثمن.
وبحسب بحث أجراه صندوق النقد، فإن ثلثي الإعانات الحكومية والتخفيضات الضريبية في أنحاء الاتحاد الأوروبي، الرامية إلى تخفيف وطأة أزمة الطاقة، كانت «غير موجهة»، وذلك في وقت يحث فيه الصندوق وصناع السياسات في بروكسل الدول على إبقاء هذه الإجراءات مؤقتة ومحدودة النطاق.
دروس غير مستفادة
وفي حديثه لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، قال مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، ألفريد كامر، إنه حتى لو كانت الجهود الأولية لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط «متواضعة»، فإن الحكومات الأوروبية ستجد صعوبة سياسية في التراجع عنها، مما سيؤدي إلى تصاعد الأعباء المالية بمرور الوقت.
وأكد كامر أن الحكومات الأوروبية «بكل وضوح» لا تأخذ دروس عام 2022 في الاعتبار، في إشارة إلى الفترة التي أعقبت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، حين استحدثت دول عديدة إجراءات مكلفة لدعم الأسر والشركات لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الغاز. وأضاف أنه «ليست كل الدول حذرة بشأن استخدام مساحتها المالية» في الأزمة الحالية.
وأضاف كامر: «نحن بحاجة إلى إجراء حوار مع الشعوب لتوضيح أن الإنفاق على التدابير الشاملة وسيلة مكلفة للغاية لاستخدام إيرادات الضرائب، خاصة عندما تكون هناك احتياجات إنفاق أخرى». وحذر من أن الحكومات التي تعاني من ضعف في ماليتها العامة بحاجة إلى إيجاد مدخرات في مجالات أخرى إذا أرادت تجنُّب رد فعل سلبي في أسواق السندات.
ضغوط الأسواق وواقع الديون
وقد لامست تكاليف الاقتراض لبعض دول منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ سنوات منذ بدء الصراع، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن تأثير صدمة الطاقة على المالية العامة. وتتعرض الحكومات حول العالم لضغوط متزايدة لبذل المزيد من الجهد لحماية الأسر والشركات من آثار الصراع في الشرق الأوسط، الذي دفع أسعار النفط لتصل إلى 126 دولاراً للبرميل في مرحلة ما من هذا الأسبوع، مع جفاف الشحنات عبر مضيق هرمز.
وعلى سبيل المثال، أعلنت ألمانيا عن خفض لمدة شهرين في ضرائب البنزين والديزل لجميع المواطنين، بينما تنفق إسبانيا 3.5 مليار يورو لخفض ضريبة القيمة المضافة على الطاقة. كما قامت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بإجراء تخفيضات مؤقتة في رسوم الاستهلاك على الوقود.
لكن في أجزاء كبيرة من الاتحاد الأوروبي، تبدو المالية العامة في حالة هشة، نظراً للتكاليف المالية التي تم تكبدها خلال جائحة «كوفيد – 19» وأزمة الطاقة التي أعقبت غزو أوكرانيا. ووفقاً لتقرير الراصد المالي للصندوق الصادر الشهر الماضي، تعد إيطاليا وفرنسا وبلجيكا واليونان من بين أكثر اقتصادات منطقة اليورو مديونية.
مخاطر الاستمرار وتشويه السوق
ويقدر صندوق النقد الدولي أن حكومات الاتحاد الأوروبي أنفقت 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على تدخلات الطاقة بعد اندلاع حرب أوكرانيا. وبالمقارنة، فإن الإجراءات المعلنة في الاتحاد الأوروبي حتى الآن لا تتجاوز في المتوسط 0.18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لبيانات الصندوق. لكن كامر حذر من أن هذا العبء المالي المتواضع نسبياً سيزداد إذا ثبت أن القيود على إمدادات الطاقة ستكون طويلة الأمد.
وقال كامر: «المشكلة في هذه الإجراءات هي أنك تبدأها، وقد تكون أزمة الطاقة أكثر استدامة مما نتوقع، وعندها ستتصاعد التكاليف، وستجد نفسك مقيداً بها». وحذر بشكل خاص من إجراءات، مثل سقف الأسعار أو التخفيضات الضريبية التي تحجب إشارات السوق الناتجة عن ارتفاع الأسعار، مما قد يؤدي إلى استمرار الطلب المرتفع في سوق تعاني من قيود الإمداد، بينما تضعف الحوافز للتحول إلى مصادر طاقة مستقلة، مثل المتجددة.
وأظهر تحليل صندوق النقد الدولي أن أكثر من 90 في المائة من دول الاتحاد الأوروبي اتخذت إجراءً واحداً على الأقل «مشوهاً للأسعار»، خلال الأزمة الحالية. واختتم كامر، الذي يستعد للتقاعد من الصندوق بعد 34 عاماً، تصريحاته بالقول: «عندما يكون لديك هذا الارتفاع في الأسعار، فإن ذلك يستوجب التحول إلى طاقات بديلة، ولكن بإزالة إشارة السعر، فإنك تسلب ذلك الحافز والدافع».
سجّلت الأصول الاحتياطية لدى «البنك المركزي السعودي (ساما)» ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس (آذار) 2026؛ إذ بلغت 1.86 تريليون ريال (496 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى تصله منذ فبراير (شباط) 2020، وفق بيانات البنك.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأصول الاحتياطية بنسبة 9.4 في المائة مقارنة بـ1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار) في مارس 2025، فيما سجّلت نمواً شهرياً بلغ 4.5 في المائة مقارنة بـ1.78 تريليون ريال (474.6 مليار دولار) في فبراير 2026.
وتصدّرت استثمارات الأوراق المالية في الخارج مكوّنات هذه الأصول، إذ شكّلت 56.6 في المائة من إجماليها، ونمت بنسبة 9.2 في المائة لتصل إلى 1.05 تريليون ريال، مرتفعة من 961.8 مليار ريال في مارس 2025.
وفي السياق ذاته، ارتفع النقد الأجنبي والودائع في الخارج من 649 مليار ريال إلى 714.6 مليار ريال على أساس سنوي، كما شهد وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي ارتفاعاً طفيفاً من 12.5 مليار ريال إلى 12.8 مليار ريال خلال الفترة ذاتها.
حلَّت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة، ضمن أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات، وفق تحليل حديث لـ«بلومبرغ»، في إشارة إلى تسارع مكانتها في مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
ويأتي هذا التقدم مدعوماً بنمو فعلي في القدرات التشغيلية؛ حيث ارتفعت سعة مراكز البيانات في المملكة من 68 ميغاواط في عام 2021 إلى نحو 440 ميغاواط في عام 2025، أي ما يقارب 6 أضعاف خلال 4 سنوات.
وفي هذا السياق، قالت «نيوم» إنها تعمل على دعم تحول المملكة إلى اقتصاد قائم على البيانات.
وذكرت في منشور على «إكس» أن منطقة «أوكساغون» توفر أراضي صناعية مطورة مسبقاً، ومخصصة للصناعات المتقدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع بنية تحتية تتيح التوسع في الطاقة، واتصالاً بحرياً منخفض زمن الاستجابة عبر البحر الأحمر، ما يعزز قدرات الحوسبة عالية الكثافة.
أعلن بنك التنمية الآسيوي، الأحد، عن برنامج بقيمة 70 مليار دولار لتوسيع البنية التحتية للطاقة والاتصال الرقمي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول عام 2035، بهدف تعزيز روابط شبكة الطاقة وتعزيز تجارة الكهرباء عبر الحدود وزيادة الوصول إلى النطاق العريض.
وقال رئيس بنك التنمية الآسيوي، ماساتو كاندا، إن الطاقة والاتصال الرقمي سيدعمان النمو طويل المدى للمنطقة مع زيادة الطلب وتسارع التغير التكنولوجي.
وأضاف كاندا في بيان: «من خلال ربط شبكات الطاقة والشبكات الرقمية عبر الحدود، يمكننا خفض التكاليف وتوسيع الفرص وتوفير الطاقة الموثوقة والوصول الرقمي لمئات الملايين من الناس».
وأوضح البنك أن الخطة تتضمن ضخ 50 مليار دولار لمبادرة شبكة الطاقة الجديدة لعموم آسيا، و20 مليار دولار لمشروعات التكنولوجيا والاتصال الرقمي.
ويهدف بنك التنمية الآسيوي، في إطار مبادرة شبكة الطاقة الجديدة لعموم آسيا، إلى دمج نحو 20 غيغاواط من الطاقة المتجددة عبر الحدود، وبناء 22 ألف كيلومتر دائري من خطوط نقل الطاقة، وتحسين وصول الكهرباء لنحو 200 مليون شخص بحلول عام 2035. ويتوقع البنك أن تؤدي المبادرة إلى خفض انبعاثات قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي بنحو 15 في المائة.
ويُخطط بنك التنمية الآسيوي لتمويل نحو نصف مبادرة شبكة الطاقة من الموارد الخاصة به، على أن يأتي الباقي من التمويل المشترك، بما في ذلك الاستثمار الخاص.
وسيجري جمع 20 مليار دولار المتبقية من خلال مبادرة الطريق الرقمي لآسيا والمحيط الهادئ لدعم شبكات الألياف الضوئية والكابلات البحرية واتصالات الأقمار الاصطناعية ومراكز البيانات الإقليمية.
ويهدف البرنامج الرقمي إلى توفير الوصول إلى النطاق العريض لأول مرة لنحو 200 مليون شخص، وتحسين الاتصال إلى 450 مليون شخص آخرين بحلول عام 2035، ما يقلل التكاليف في المناطق النائية بنحو 40 في المائة ويوفر ما يصل إلى 4 ملايين وظيفة.
ويتوقع بنك التنمية الآسيوي أن يقدم تمويلاً بقيمة 15 مليار دولار للمبادرة الرقمية.
شدد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، على أن خطة الإنقاذ المقترحة تضع 90 في المائة من المودعين كأولوية قصوى؛ كونه إجراءً عقلانياً واجتماعياً، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يمثل «المسار الأخير ذا المصداقية» لتأمين تعافي البلاد. وحذر من أن الأزمة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً، وإلا فإن البديل هو مواجهة واقع أكثر زعزعة بكثير.
ورفض سعيد في مقال بصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية حمل عنوان «لبنان يحتاج إلى المساعدة لضمان تعافيه الاقتصادي»، ورسم فيه خريطة طريق واضحة للتعافي الاقتصادي اللبناني، وصْف الأزمة اللبنانية بـ«المعقدة»، معتبراً أنها نتيجة متوقعة لثلاثة عوامل رئيسية: غياب الانضباط المالي من قبل الحكومات المتعاقبة، وسوء الإدارة النقدية من جانب البنك المركزي سابقاً، وسوء تخصيص مدخرات القطاع الخاص من قبل المصارف. ورغم هذا التشخيص، أكد سعيد أن التعديلات السياسية الأخيرة بدأت تضع البلاد على الطريق الصحيح، خاصة مع تحسن التوازنات المالية عبر زيادة جباية الضرائب وتقليص الإنفاق.
إعادة هيكلة المصارف
أوضح سعيد أن إطار إعادة هيكلة القطاع المصرفي المقترح من قبل البنك المركزي يرتكز على «حقيقة أساسية»، وهي ضرورة توزيع الخسائر بين أصحاب المصلحة الرئيسيين: الدولة، والبنك المركزي، والمصارف التجارية، قبل البدء في أي عملية نهوض.
وشدد على أن الأولوية المطلقة هي لصغار المودعين الذين يمثلون نحو 90 في المائة من إجمالي الحسابات، معتبراً ذلك ضرورة اقتصادية واجتماعية.
وحول وضع الجهاز المصرفي، قال سعيد: «لا يمكن إعادة بناء نظام مصرفي على أصول متعثرة ورأسمال غير كافٍ؛ فإما إعادة الرسملة بأسهم جديدة أو تقليص الحجم ليعكس الواقع الاقتصادي».
مخاطر اقتصاد «الكاش» وملاحقة الفساد
حذر سعيد من تزايد الاعتماد على الاقتصاد النقدي، مشيراً إلى أنه يضعف الجباية الضريبية، ويضر بالنمو، ويسهل الأنشطة المالية غير المشروعة. وأكد أن استعادة الثقة في النظام المصرفي الرسمي هي السبيل الوحيدة لعكس هذا الاتجاه.
وفي سياق متصل، قال إن البنك المركزي يدعم حالياً إجراءات قانونية (جنائية ومدنية) داخل لبنان وخارجه ضد مسؤولين سابقين ومديري مصارف تورطوا في «عمليات احتيال نظامية متطورة»، بهدف استعادة الأموال المنهوبة وصون حقوق المودعين.
عقبة الحرب والمفاوضات مع صندوق النقد
تطرق المقال إلى عامل «النزاع المسلح» الذي لا يمكن لأي نموذج اقتصادي استيعابه بسهولة، موضحاً أن الحرب تزيد من عدم اليقين وتؤدي لهروب رؤوس الأموال. ومع ذلك، أبدى سعيد تفاؤلاً بشأن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، واصفاً إياه بـ«المسار الأخير ذي المصداقية» لتأمين التعافي. وأشار إلى أن لبنان ليس في موقع يسمح له بفرض شروط مضادة، مما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق إيجابية للغاية.
رسالة للمجتمع الدولي
انتقد سعيد اكتفاء الأطراف الدولية بتقديم النصائح والوعود المبدئية دون دعم مالي ملموس، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب «تصحيح السياسات والالتزام برأس المال» جنباً إلى جنب.
وختم حاكم مصرف لبنان مقاله بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي: إما دعم حكومة يقودها الإصلاح الآن، أو تأجيل المساعدة والمخاطرة بواقع أكثر اضطراباً بعد أن تضع الحرب أوزارها، وفي وقت قد تفتقر فيه البلاد إلى القدرة المؤسسية اللازمة لتنفيذ أي إصلاح.
بشهادة بلومبرغ العالمية خلال الربع الأول من العام 2026
«الأهلي المصري» الأول في السوق المصرفية المصرية
كوكيل للتمويل ومرتب رئيسي ومسوق للتمويل للقروض المشتركة
والأول في قارة أفريقيا كمسوّق للتمويل وبنك المستندات
والرابع على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أنهت القروض المشتركة في البنك الأهلي المصري في الربع الأول عن العام 2026 بتحقيق نتائج متميّزة وفق نتائج التقييم التي أعدّتها مؤسسة بلومبرغ العالمية عن القائمة الخاصة بالقروض المشتركة والتي اظهرت حصول «الأهلي المصري» على المركز الأول كأفضل بنك في السوق المصرفية المصرية عن قيامه بأدوار وكيل التمويل ومرتب رئيسي ومسوق للتمويل وبنك المستندات.
كذلك أظهرت النتائج أيضاً تحقيق البنك الأهلي المصري المركز الأول كمسوّق للتمويل وبنك المستندات، المركز الثاني كوكيل للتمويل والمركز الثالث كمرتب رئيسي على مستوى قارة أفريقيا، كما أظهرت النتائج على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حصول البنك الأهلي المصري على المركز الأول كبنك المستندات، المركز الرابع كوكيل للتمويل ومرتب رئيسي ومسوق للتمويل، حيث إستطاع البنك إدارة 12 صفقة تمويلية منها 10 صفقات كوكيل للتمويل، وذلك بقيمة إجمالية تبلغ 141.5 مليار جنيه حتى الربع الأول عن العام 2026.
وتعقيباً على إستمرار البنك في الحفاظ على تلك المراكز المتقدمة، أكد محمد الإتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن نتائج التقييم تعتبر بمثابة شهادة من مؤسسة دولية متخصصة وذات ثقل ومصداقية كبيرة على المستوى الدولي لريادة البنك في مجال القروض المشتركة في مصر وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا النجاح يأتي إنعكاساً لحرص البنك المستمر على توفير الإحتياجات التمويلية اللازمة للمشروعات الكبرى من خلال قيامه بترتيب وإدارة وتسويق صفقات القروض المشتركة ذات الجدارة الإئتمانية والجدوى الإقتصادية المرتفعة التي تساهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد المصري ودفع عجلة التنمية، ودعم خطط الدولة للنهوض بمختلف القطاعات الاقتصادية مثل النقل، الكهرباء، الطاقة، التطوير العقاري ومواد البناء والصناعات الغذائية والبترول والزراعة والسياحة، مما يساهم بشكل إيجابي في دعم التنمية الإقتصادية المستدامة للبلاد وتوطين الصناعة وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب المصري، وبما ينعكس على تقليل الاستيراد وزيادة معدّلات التصدير وبالتالي تحسين أداء الميزان التجاري وتعظيم موارد الإقتصاد المصري من العملات الأجنبية، مشيراً الى أن ذلك النجاح يأتي رغم التحدّيات الكبيرة التي شهدتها مصر والعالم خلال الفترات الأخيرة وتبعاتها على الاقتصاد المصري والعالمي.
شراكة جديدة مع شركتي «ترابط لتكنولوجيا الاتصالات» و«ماستر هولدنغ»
من جهة أخرى، أعلن البنك الأهلي المصري عن شراكة جديدة مع شركتي «ترابط لتكنولوجيا الإتصالات» و«ماستر هولدنغ» بهدف تقديم باقة متكاملة من الخدمات الإدارية والحكومية التي تسهل على عملاء الأهلي بلاتينم إنهاء جميع مطالباتهم الخاصة بالمصالح الحكومية، بالإضافة إلى خدمات السفر والسياحة المتكاملة من خلال تطبيق NBE Platinum Concierge.
وقالت سهى التركي نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري: «إن هذه الشراكة تأتي ضمن إستراتيجية البنك لتعزيز تجربة العملاء ورفع مستوى الخدمات المتميّزة المقدّمة لهم، مع تقديم حلول عملية مبتكرة وسريعة تلبي إحتياجاتهم اليومية والمهنية وتعزّز تجربتهم المصرفية، إضافة إلى دمج الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء مع الخدمات السياحية والحكومية بما يضيف قيمة حقيقية لتجربة العميل ويعزز مكانة البنك في السوق».
صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، بأن الضغوط في قطاع الائتمان الخاص قد تتسبب في «عدوى نفسية» تؤدي إلى انكماش ائتماني أوسع نطاقاً، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ نيوز» يوم الأحد.
وأوضح بار في مقابلته أنه بينما لا تبدو الروابط المباشرة بين البنوك والائتمان الخاص «مقلقة للغاية» حتى الآن، إلا أن هناك مجالات أخرى تثير القلق، مثل تداخل قطاع التأمين مع المقرضين الخواص.
وأضاف بار واصفاً السيناريو المحتمل: «قد ينظر الناس إلى الائتمان الخاص، وبدلاً من عدّه مشكلة فردية وقروضاً عالية المخاطر، قد يعتقدون بوجود تصدعات في قطاع الشركات ككل، بما في ذلك سوق السندات». وحذّر من أن هذا التصور قد يؤدي إلى تراجع في منح الائتمان، مما يسفر عن مزيد من الضغوط المالية.
ضغوط السوق وتراجع المستثمرين
تواجه شركات الائتمان الخاص حالياً ضغوطاً بسبب التراجع الأخير في السوق، حيث بدأ بعض المستثمرين بالانسحاب نتيجة مخاوف تتعلق بالتقييمات ومعايير الإقراض، خصوصاً بعد وقوع عدد من حالات الإفلاس البارزة.
يأتي تصريح بار استكمالاً لما ذكره رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مارس (آذار) الماضي، حيث أكد أن مسؤولي البنك المركزي يراقبون التطورات في قطاع الائتمان الخاص بحثاً عن علامات اضطراب. ومع ذلك، أشار باول حينها إلى أنهم لا يرون حالياً مشكلات في هذا القطاع قادرة على إسقاط النظام المالي ككل.
La Deuxième Conférence Arabe sur la Lutte contre la fraude
Louxor – Égypte
Une réponse collective face à la montée des risques de fraude financière
La Deuxième Conférence Arabe sur la Lutte contre la Fraude, organisée à Louxor par l’Union des Banques Arabes en coopération avec la Banque centrale d’Égypte, l’Union des Banques d’Égypte, la Cellule de lutte contre le blanchiment d’argent et le financement du terrorisme, l’Université arabe Naif des sciences de la sécurité et le Bureau des Nations Unies contre la drogue et le crime (UNODC), a constitué une plateforme arabe de haut niveau consacrée aux nouveaux défis de la fraude financière à l’ère du numérique.
Réunissant responsables institutionnels, gouverneurs, dirigeants bancaires, experts internationaux et représentants d’organisations régionales et internationales, la conférence a mis en lumière l’ampleur croissante des crimes financiers organisés, alimentés par l’accélération de la digitalisation, l’usage intensif des technologies avancées et l’émergence de nouveaux schémas de fraude transfrontalière.
Des messages forts des autorités et des partenaires internationaux
Dans son allocution d’ouverture, le Gouverneur de Louxor, l’ingénieur Abdel Motaleb Emara, a souligné l’importance symbolique et stratégique de l’accueil de cette conférence dans une ville historique, affirmant que la lutte contre la fraude constitue aujourd’hui un pilier essentiel de la confiance financière, de la stabilité économique et de l’intégrité des systèmes bancaires. Il a salué le rôle de l’Union des Banques Arabes en tant que plateforme régionale active favorisant la coopération, l’échange d’expertises et la coordination face aux défis de la gouvernance, de la conformité et de la transformation numérique.
De son côté, M. Mohamed El-Etreby, Président de l’Union des Banques Arabes et de l’Union des Banques d’Égypte, a mis en avant les efforts continus du secteur bancaire
en avant les efforts continus du secteur bancaire égyptien pour renforcer ses infrastructures technologiques et ses dispositifs de cybersécurité, soulignant la solidité des indicateurs financiers et la nécessité d’adopter des stratégies préventives intégrées pour faire face à la nouvelle génération de crimes financiers.
Les partenaires internationaux ont également insisté sur la dimension collective de la lutte contre la fraude. Les représentants de l’Université arabe Naif des sciences de la sécurité et de l’UNODC ont rappelé que la fraude financière n’est plus un phénomène isolé ou strictement technique, mais une menace systémique nécessitant une coordination étroite entre cadres juridiques, autorités sécuritaires, institutions financières et organismes de contrôle, ainsi qu’un renforcement des partenariats public-privé au niveau régional et international.
Le rôle central des banques centrales et de la régulation
Clôturant les interventions officielles, le Gouverneur de la Banque centrale d’Égypte, S.E. M. Hassan Abdalla, a replacé la conférence dans un contexte mondial marqué par l’essor rapide des technologies numériques et de l’intelligence artificielle, qui, tout en améliorant l’efficacité des services financiers, ont favorisé l’apparition de formes de fraude plus sophistiquées, qualifiées aujourd’hui de « fraude organisée».
Il a souligné le rôle central des banques centrales dans la mise en place de cadres réglementaires robustes, la protection des clients et le renforcement de la confiance dans les systèmes financiers, mettant en avant les résultats concrets obtenus grâce à des politiques préventives, à l’amélioration des mécanismes de détection et à la coopération institutionnelle.
Des débats axés sur l’innovation, la gouvernance et les capacités humaines
Sur trois jours, les travaux de la conférence ont abordé plusieurs axes stratégiques, notamment:
l’utilisation de l’intelligence artificielle et de l’analyse des données dans la détection des fraudes;
les défis juridiques et opérationnels liés à l’échange d’informations;
le rôle des conseils d’administration et des directions générales dans l’ancrage d’une culture de lutte contre la fraude;
le renforcement des capacités des enquêteurs et des équipes spécialisées;
la responsabilité partagée des différents acteurs publics et privés dans la protection des systèmes financiers.
Les échanges ont permis de dégager des pistes concrètes pour renforcer la résilience du secteur bancaire arabe et jeter les bases d’une architecture financière plus sûre, capable de s’adapter aux mutations rapides des crimes financiers à l’ère numérique.
Vers une coopération arabe renforcée
Au terme de ses travaux, la Deuxième Conférence Arabe sur la Lutte contre la Fraude a réaffirmé l’importance d’une action collective, fondée sur la coordination régionale, le partage d’expertise et l’innovation réglementaire et technologique. Elle a confirmé le rôle de l’Union des Banques Arabes comme acteur fédérateur dans la mobilisation des institutions financières arabes autour d’un objectif commun: préserver la confiance, protéger la stabilité et renforcer l’intégrité des systèmes bancaires face aux risques croissants de la fraude financière.
Union des Banques Arabes lance le Comité des Banques Islamiques
Une référence institutionnelle pour renforcer la gouvernance et développer les compétences
Dans le cadre de sa vision stratégique visant à renforcer la gouvernance et le développement des capacités au sein du secteur bancaire arabe, l’Union des Banques Arabes a annoncé le lancement du Comité des Banques Islamiques, en tant que plateforme institutionnelle de référence dédiée au développement de la finance et de la banque islamiques selon les meilleures normes internationales, reflétant l’importance économique et financière croissante de ce secteur dans le monde arabe.
Le Comité des Banques Islamiques constitue l’un des comités permanents spécialisés émanant de l’Union des Banques Arabes. Il opère sous son cadre institutionnel en tant qu’organe de référence et de conseil chargé d’élaborer des cadres généraux et des normes professionnelles, ainsi que de formuler des recommandations relatives au développement de systèmes de certifications professionnelles spécialisées et reconnues à l’échelle internationale dans les domaines de la banque et de la finance islamiques. Cette démarche vise à renforcer la reconnaissance professionnelle et institutionnelle des banques islamiques arabes et à améliorer leur compétitivité.
Le Comité joue également un rôle central dans la publication de recherches et d’études spécialisées, ainsi que dans l’élaboration d’une newsletter électronique trimestrielle consacrée au suivi des évolutions, des tendances et des meilleures pratiques en matière de finance et de banque islamiques, tant au niveau régional qu’international. Il œuvre par ailleurs à l’organisation d’une conférence scientifique annuelle de haut niveau, constituant une plateforme professionnelle réunissant dirigeants bancaires, autorités de régulation, décideurs et experts, afin de débattre des enjeux stratégiques et des défis futurs auxquels fait face ce secteur clé.
Le Comité des Banques Islamiques est composé de 15 dirigeants de premier plan dans le domaine de la banque et de la finance islamiques, disposant d’une expérience approfondie et jouant un rôle actif dans la conduite et le développement de ce secteur.
Le lancement du Comité des Banques Islamiques s’inscrit dans l’engagement continu de l’Union des Banques Arabes à soutenir le développement du secteur bancaire arabe, à promouvoir une gouvernance saine, à renforcer les compétences, et à consolider son rôle en tant que source de référence du savoir bancaire, contribuant ainsi à la stabilité financière et à la réalisation d’un développement économique durable dans la région arabe.
nommée Secrétaire Générale de l’Union des Banques du Koweït
Le Président du Conseil d’administration de l’Union des Banques du Koweït et Président du Conseil d’administration de la Kuwait Finance House, Hamad Abdulmohsen Al-Marzouq, a annoncé que le Conseil d’administration de l’Union a approuvé à l’unanimité la nomination de Cheikha Al-Issa au poste de Secrétaire générale de l’Union des Banques du Koweït.
Cette décision reflète la confiance du Conseil dans les compétences nationales et incarne l’orientation institutionnelle visant à promouvoir l’autonomisation des femmes koweïtiennes et à renforcer leur présence aux postes de leadership et de prise de décision, en particulier dans le secteur bancaire.
Al-Marzouq a précisé que cette nomination s’inscrit dans la vision de l’Union des Banques du Koweït, qui ambitionne d’élever la performance institutionnelle de l’Union, de renforcer son efficacité dans la représentation des banques membres et d’accompagner les mutations rapides des secteurs bancaire et financier, en s’appuyant sur des cadres nationaux dotés d’expertise, de compétence et de capacités de leadership à même de conduire la prochaine phase avec professionnalisme.
Le Président et les membres du Conseil d’administration ont adressé leurs plus chaleureuses félicitations à la nouvelle Secrétaire générale, Cheikha Al-Issa, à l’occasion de sa prise de fonctions, lui souhaitant plein succès dans ses nouvelles responsabilités et lui réaffirmant leur plein soutien pour renforcer le rôle de l’Union et la coopération entre les banques membres, au service du secteur bancaire koweïtien et de l’économie nationale.
De son côté, Cheikha Al-Issa a exprimé sa profonde gratitude et sa reconnaissance au Conseil d’administration pour la confiance qui lui a été accordée, affirmant son engagement à poursuivre l’action de l’Union et à consolider sa coopération avec les banques membres, afin de réaliser davantage de progrès, de réussites et d’accomplissements au cours de la prochaine étape.
nommé Directeur général du Centre financier du Qatar
Le Centre financier du Qatar a annoncé la nomination de M. Mansour Rached Al-Khater au poste de Directeur général, à compter du 11 janvier 2026, succédant à M. Youssef Mohamed Al-Jaida.
Fort de plus de 28 années d’expérience et d’une vision stratégique affirmée, M. Al-Khater aura pour mission de piloter la mise en œuvre des priorités stratégiques du Centre financier du Qatar et d’en renforcer le positionnement en tant que place financière internationale de référence, reconnue pour sa crédibilité et sa fiabilité. Il veillera également à aligner la stratégie du Centre avec la Vision nationale du Qatar 2030, contribuant ainsi au soutien de l’économie nationale et aux efforts de diversification économique.
Au cours de sa carrière, M. Al-Khater a occupé plusieurs fonctions de direction dans les secteurs des télécommunications et de l’énergie. Il a récemment exercé les fonctions de Directeur général d’Ooredoo Tunisie, où il a conduit une transformation institutionnelle majeure, se traduisant par des performances opérationnelles et financières remarquables. Il a par ailleurs occupé divers postes de responsabilité au sein du Groupe Ooredoo, après avoir passé 11 ans chez Qatar Petroleum.
Al-Khater siège actuellement au Conseil d’administration d’Ooredoo Algérie et a précédemment été membre des conseils d’administration d’Arabsat et du réseau Al Jazeera. Il a également été membre du Conseil d’administration de Qatar Museums, témoignant de son expertise reconnue en gouvernance et en gestion institutionnelle.
Sur le plan académique, M. Mansour Al-Khater est titulaire d’un Bachelor en génie mécanique de l’Université du Qatar, d’un MBA de l’Université de Hull (Royaume-Uni), ainsi que d’un Master en gestion des urgences et des catastrophes de l’Université de Georgetown (États-Unis).
prend ses fonctions de Gouverneur par intérim de la Banque d’Algérie
Mouatassem Boudiaf a pris lundi le 5 Janvier 2026, ses fonctions de Gouverneur par intérim de la Banque d’Algérie, à la suite de sa nomination dimanche par le président de la République, M. Abdelmadjid Tebboune, a indiqué un communiqué de cette institution bancaire.
La cérémonie de passation s’est déroulée dimanche au siège social de la Banque d’Algérie entre M. Boudiaf et son prédécesseur, Salah Eddine Taleb, en présence des hauts responsables de l’institution.
Avant sa nomination à la tête de la Banque d’Algérie, Mouatassem Boudiaf a occupé le poste de vice-gouverneur de la Banque d’Algérie.
Lauréate InspireHer – Catégorie « Established Business »
Quand l’innovation éducative naît des marges pour rayonner à l’international
Lauréate du prix InspireHer – 1ʳᵉ catégorie « Established Business »,
Thelal Al-Shamayleh
incarne une nouvelle génération de femmes entrepreneures qui transforment les défis structurels en leviers d’impact durable. Partie de zéro dans une région reculée du sud de la Jordanie, elle a su bâtir un projet éducatif technologique innovant, à forte valeur sociale, aujourd’hui reconnu au-delà des frontières nationales. À travers la création de Easy Robot Kit Academy, Zilal a démontré que l’entrepreneuriat féminin, lorsqu’il est porté par la vision, la compétence et l’engagement communautaire, peut devenir un puissant moteur de résilience, d’inclusion et de transformation économique.
L’histoire de Thelal Al-Shamayleh commence à partir de zéro, dans une région reculée du gouvernorat de Karak, au sud de la Jordanie, où les opportunités dans le domaine technologique étaient limitées et l’accès à une éducation technologique avancée presque inexistant. Toutefois, la conviction profonde que le lieu ne détermine pas l’ambition, et que le savoir est un droit pour tous, a été le moteur fondamental de cette aventure.
Ingénieure en électricité et entrepreneure sociale, Thelal a fondé Easy Robot Kit Academy pour combler un réel déficit dans le domaine de l’éducation, en proposant des programmes spécialisés en robotique, programmation, intelligence artificielle, design ingénierial et technologies modernes. L’objectif n’était pas uniquement de transmettre des compétences techniques, mais surtout de construire un état d’esprit fondé sur l’innovation, le design thinking, la créativité, la résolution de problèmes et l’autonomisation des apprenants afin qu’ils développent des solutions concrètes au service de leurs communautés.
Les services de l’académie se distinguent par une approche éducative intégrée reposant sur:
Des programmes de formation pratiques, conçus pour différents groupes d’âge, mettant l’accent sur l’apprentissage par la pratique et les projets.
Une plateforme éducative numérique interactive, développée par l’académie, offrant un contenu intelligent et une expérience utilisateur innovante, soutenant les apprenants et les enseignants en présentiel comme à distance.
Des kits éducatifs, entièrement conçus et fabriqués par l’académie, permettant aux apprenants d’expérimenter, d’innover et de relier les connaissances théoriques à leur application pratique.
Malgré les défis liés au travail dans une zone éloignée — notamment la rareté des ressources et les limites des infrastructures -Thelal a su transformer ces contraintes en une véritable force motrice d’excellence et d’innovation. Avec le temps, Easy Robot Kit est passée d’une initiative locale à Karak à une académie jouissant aujourd’hui d’une présence et d’un impact aux niveaux régional et international. Elle collabore désormais avec des écoles, des institutions et des organisations en Jordanie et à l’étranger, touchant des milliers de bénéficiaires.
Thelal accorde une priorité particulière au soutien des entrepreneurs et à l’autonomisation des femmes, convaincue que la technologie constitue un levier essentiel pour créer de nouvelles opportunités d’emploi et bâtir des sources de revenus durables, en particulier dans les communautés les moins favorisées.
L’histoire de Thelal Al-Shamayleh est celle du dépassement des contraintes géographiques, du départ de zéro et de l’accès à l’international. C’est un message inspirant démontrant qu’une éducation technologique fondée sur la créativité peut naître du point le plus éloigné pour générer un impact qui dépasse toutes les frontières.
lauréate du concours InspireHer (3ᵉ place – catégorie Established Business),
Green Robot Tech incarne une approche éducative innovante alliant STEAM, inclusion et responsabilité environnementale
Aujourd’hui, Green Robot Tech poursuit son développement à la croisée de l’éducation, de la technologie et de la durabilité. L’initiative ambitionne d’élargir son intervention auprès d’un plus grand nombre d’écoles et de communautés, d’enrichir sa gamme de kits de robotique et de renforcer davantage les fonctionnalités d’accessibilité afin de mieux répondre à la diversité des apprenants.
En plaçant les enfants au cœur de l’innovation et en alignant la technologie avec les responsabilités environnementales et sociales, Green Robot Tech s’impose comme un exemple inspirant de l’entrepreneuriat éducatif à fort impact. Le projet incarne une vision où l’apprentissage devient un levier d’autonomisation, la technologie une source d’inspiration, et la durabilité un principe directeur pour construire l’avenir.
À l’ère où la technologie et la durabilité redéfinissent l’avenir, l’accès à une éducation de qualité et inclusive demeure un défi majeur, en particulier pour les enfants issus de communautés défavorisées et ceux ayant des besoins spécifiques. Green Robot Tech, startup libanaise spécialisée dans l’éducation, est née pour répondre à cet enjeu, avec une mission claire et porteuse d’impact: autonomiser les enfants grâce à une éducation STEAM écoresponsable, alliant innovation, créativité et inclusion sociale.
Green Robot Tech a été créée sur la conviction que les enfants apprennent mieux par l’expérimentation et la pratique. Plutôt que de s’appuyer uniquement sur des approches théoriques, l’initiative conçoit et déploie des kits de robotique Do It Yourself qui permettent aux enfants de construire, d’expérimenter et d’explorer des concepts concrets issus du monde réel. Ces kits intègrent les disciplines des sciences, de la technologie, de l’ingénierie, des arts et des mathématiques, tout en véhiculant des valeurs environnementales essentielles telles que la durabilité, le recyclage et l’utilisation responsable des ressources.
Ce qui distingue Green Robot Tech est son engagement fort en faveur de la responsabilité environnementale. L’ensemble des kits est conçu à partir de matériaux sûrs, réutilisables et respectueux de l’environnement, encourageant ainsi les enfants à prendre conscience de l’importance de la protection de la planète tout en développant des compétences techniques avancées. À travers cette approche, le projet contribue à former une nouvelle génération à la fois technologiquement compétente et pleinement consciente des enjeux environnementaux.
L’inclusion est au cœur de la vision de Green Robot Tech. L’initiative accorde une attention particulière à l’adaptation de ses outils pédagogiques et de ses ateliers afin de répondre aux besoins des enfants en situation de handicap, en garantissant des expériences d’apprentissage accessibles, stimulantes et valorisantes pour tous. Grâce à des activités personnalisées et à une conception inclusive, Green Robot Tech aide les enfants à renforcer leur confiance en eux, à développer leurs capacités de résolution de problèmes et à se sentir pleinement acteurs de leur parcours éducatif, quelles que soient leurs aptitudes.
Au fil du temps, Green Robot Tech a déployé un large éventail d’ateliers et de programmes éducatifs au sein d’écoles, de centres d’apprentissage et d’espaces communautaires. Ces initiatives ont permis de toucher des centaines d’enfants, leur offrant une première immersion dans la robotique, les bases de la programmation, le travail d’équipe et la pensée critique. Les retours des enseignants et des parents soulignent de manière constante une hausse notable de la curiosité, de la motivation et de l’engagement des enfants participants.
Au-delà de son impact éducatif direct, Green Robot Tech s’inscrit dans une mission sociale plus large. En conjuguant l’éducation STEAM avec les principes de durabilité et d’inclusion, l’initiative répond à des enjeux majeurs liés à la qualité de l’éducation, à la sensibilisation environnementale et à l’égalité des chances. Le projet illustre de manière concrète comment l’innovation peut devenir un puissant levier de changement social, lorsqu’elle est portée par une vision claire et des valeurs profondément ancrées dans les besoins des communautés.
Green Robot Tech a également entamé la mise en place de collaborations stratégiques avec des institutions éducatives, des ONG et des programmes axés sur l’innovation qui partagent son engagement en faveur d’un apprentissage inclusif et durable. Ces partenariats soutiennent le développement de l’initiative, contribuent à élargir son champ d’action et renforcent son positionnement au sein de l’écosystème éducatif local et régional.
Impact du programme InspireHer et de l’événement de Palerme
La participation au programme InspireHer a constitué un véritable tournant dans le développement de Green Robot Tech. Ce programme a offert une plateforme inestimable de visibilité, d’apprentissage et de mise en réseau, permettant des échanges avec un écosystème diversifié de femmes entrepreneures, d’institutions financières, de décideurs publics et de leaders de l’innovation issus de la région MENA et d’Europe.
À travers InspireHer, Green Robot Tech a bénéficié d’une reconnaissance internationale, renforçant sa crédibilité en tant qu’initiative éducative porteuse de sens et d’impact. Le programme a offert un accès à du mentorat, à des échanges entre pairs et à des perspectives stratégiques précieuses, contribuant à affiner la vision du projet, à consolider son positionnement et à renforcer sa stratégie de développement à long terme.
La participation à l’événement InspireHer à Palerme a amplifié cet impact. Cette rencontre a ouvert la voie à de nouvelles opportunités de partenariats avec des organisations engagées dans l’éducation, la durabilité et l’innovation sociale. Ces échanges ont permis de positionner Green Robot Tech comme un acteur régional émergent de l’éducation STEAM inclusive et des solutions d’apprentissage écoresponsables.
En outre, cette expérience a soutenu l’ambition du projet de dépasser le cadre local. L’exposition aux meilleures pratiques internationales et aux réussites régionales a permis à Green Robot Tech de mieux définir sa feuille de route pour un déploiement à l’échelle de la région MENA, tout en préservant ses valeurs fondamentales d’inclusion, de durabilité et d’apprentissage centré sur l’enfant.
Perspectives d’avenir
Aujourd’hui, Green Robot Tech poursuit son développement à la croisée de l’éducation, de la technologie et de la durabilité. L’initiative ambitionne d’élargir son intervention auprès d’un plus grand nombre d’écoles et de communautés, d’enrichir sa gamme de kits de robotique et de renforcer davantage les fonctionnalités d’accessibilité afin de mieux répondre à la diversité des apprenants.
En plaçant les enfants au cœur de l’innovation et en alignant la technologie avec les responsabilités environnementales et sociales, Green Robot Tech s’impose comme un exemple inspirant de l’entrepreneuriat éducatif à fort impact. Le projet incarne une vision où l’apprentissage devient un levier d’autonomisation, la technologie une source d’inspiration, et la durabilité un principe directeur pour construire l’avenir.
Quand les femmes réinventent la résilience climatique au cœur des communautés vulnérables du Moyen-Orient et d’Afrique
Lauréate du Concours InspireHer 3ᵉ place, catégorie New Venture,
Tamara Ghandour
incarne une nouvelle génération d’entrepreneures qui conjuguent innovation, impact social et résilience climatique.
À travers RAMA Impact, qu’elle a fondée pour répondre aux défis structurels rencontrés par les femmes entrepreneures dans les communautés vulnérables du Moyen-Orient et d’Afrique, Tamara transforme les contraintes climatiques en leviers de développement économique durable.
Son initiative s’inscrit au cœur des nouvelles dynamiques portées par l’entrepreneuriat féminin: des solutions ancrées dans les réalités locales, pensées pour les territoires insuffisamment desservis, et capables de produire un impact mesurable à long terme. Cette reconnaissance par le concours InspireHer, dédié à la promotion de projets portés par des femmes visionnaires, vient consacrer un parcours entrepreneurial engagé, fondé sur l’innovation, la résilience et l’inclusion.
Dans de trop nombreuses régions d’Afrique et du Moyen-Orient encore insuffisamment desservies, les femmes sont déjà en première ligne face aux dérèglements climatiques. Elles soutiennent les familles, les exploitations agricoles et les économies locales, alors que les sécheresses s’intensifient, que l’eau se raréfie, que les chaînes d’approvisionnement se désorganisent et que les moyens de subsistance deviennent toujours plus fragiles.Ce sont elles qui s’adaptent en premier: elles conçoivent des solutions circulaires, préservent la sécurité alimentaire et développent des activités économiques climato-intelligentes dans des territoires où la résilience n’est pas une tendance, mais une nécessité vitale. Pourtant, lorsque vient le temps de financer ces solutions, les portes se ferment souvent — non parce que les idées manquent de solidité ou d’impact, mais parce que les systèmes existants n’ont pas été pensés pour elles.
RAMA Impact est née pour transformer cette réalité
Fondée par Tamara Ghandour, RAMA Impact a pour vocation de soutenir des entreprises sociales en phase de démarrage, dirigées par des femmes, opérant à l’intersection de la résilience climatique et de l’autonomisation économique au sein de communautés insuffisamment desservies.Au cœur de son action se trouve une conviction simple mais essentielle: les solutions climatiques portées par des femmes ne sont pas de simples « projets », mais de véritables infrastructures économiques. Elles méritent des financements adaptés à leurs réalités, ainsi qu’un accompagnement durable, capable de s’inscrire dans le temps et de produire un impact réel.
C’est dans cette optique que RAMA Impact propose des prêts sans garantie, sans intérêts et sans frais administratifs, spécifiquement conçus pour des fondatrices en phase de démarrage, souvent exclues des circuits de financement traditionnels. Les modalités de remboursement sont souples et adaptées au modèle économique de chaque entreprise, afin d’accompagner la croissance plutôt que de peser sur des trésoreries déjà fragiles.L’action de RAMA Impact va toutefois bien au-delà du financement. Chaque fondatrice bénéficie d’un accompagnement personnalisé, à travers un parcours de mentorat individuel avec une équipe dédiée de conseillers et de mentors, sur une période de 12 à 36 mois – et non de simples interventions ponctuelles. L’objectif n’est pas seulement d’aider ces entrepreneures à survivre, mais de leur permettre de devenir attractives pour les investisseurs, capables de passer à l’échelle et suffisamment résilientes pour s’inscrire dans la durée.
Depuis le lancement de ses premiers décaissements de prêts en septembre 2024, RAMAImpact a soutenu 23 entreprises sociales dirigées par des femmes dans 9 pays, avec un taux de remboursement supérieur à 91 % , tout en fournissant plus de 250 heures d’assistance technique et de mentorat sur mesure.Derrière ces chiffres se dessinent des impacts bien réels: des entrepreneures qui développent des initiatives à fort impact, des communautés qui accèdent à des services essentiels, des petits exploitants agricoles qui renforcent durablement leurs moyens de subsistance, ainsi que des innovations circulaires contribuant à la réduction des déchets et à l’évitement des émissions de CO₂. Au-delà de l’impact opérationnel, RAMAImpact accompagne également les fondatrices dans le renforcement de leur confiance, de leur bien-être et dans la construction d’un véritable écosystème de soutien. Une stabilité de long terme qui ne transforme pas seulement une entreprise, mais qui influence positivement les familles et les générations futures.
Lauréate du Concours InspireHer 2025, RAMA Impact se tourne désormais vers la prochaine étape de son développement: élargir l’accès à des capitaux catalytiques, étendre son portefeuille à l’échelle régionale et démontrer que, lorsque les entreprises sociales dirigées par des femmes bénéficient de financements adaptés, elles ne se contentent pas de réussir – elles redessinent, à partir du terrain, l’avenir de la résilience climatique.
La Banque mondiale salue les Émirats arabes unis comme un modèle en matière d’autonomisation des femmes et des jeunes
La Banque mondiale a salué les Émirats arabes unis comme un modèle de référence en matière de développement humain et dans l’adoption de politiques favorisant l’autonomisation des femmes et des jeunes.
Fadia Saadah, directrice régionale du développement humain pour le Moyen-Orient, l’Afrique du Nord, l’Afghanistan et le Pakistan à la Banque mondiale, a souligné que les Émirats arabes unis ont mis en place un modèle intégré conciliant équilibre entre vie professionnelle et vie privée et participation accrue des femmes au marché du travail, grâce à des réformes du droit du travail et à des investissements dans le développement de la petite enfance et les services de garde d’enfants.
Dans un entretien accordé à l’Agence de presse des Émirats (WAM) à la suite de la publication du nouveau rapport phare de la Banque mondiale intitulé « Embracing and Shaping Change: Human Development for a Middle East & North Africa Region in Transition », Saadah a indiqué que les réformes du droit du travail introduites par les Émirats arabes unis en 2022 ont permis de développer le travail à temps partiel, temporaire, à distance et partagé, ouvrant ainsi de nouvelles perspectives pour les femmes et les jeunes.
En 2021, le pays a également introduit des dispositions améliorées en matière de congé parental, renforçant l’équilibre entre vie professionnelle et familiale et favorisant la participation des femmes à la vie économique.
«Les investissements du pays dans le développement de la petite enfance et dans des structures de garde d’enfants accessibles contribuent à autonomiser les femmes et à doter les jeunes des compétences essentielles pour l’avenir », a-t-elle souligné.
Fadia Saadah a par ailleurs mis en avant la pertinence du modèle émirien pour les autres pays de la région MENA, notamment à travers ses politiques flexibles de mobilité de la main-d’œuvre, incluant des visas adaptables tels que les visas dorés et verts destinés aux professionnels qualifiés, aux investisseurs et aux travailleurs indépendants, ainsi que des visas de recherche d’emploi et de travail à distance.
Elle a ajouté que les Émirats arabes unis veillent également à la protection des travailleurs grâce à des mécanismes d’assurance-chômage, de protection des salaires et à un encadrement renforcé du recrutement. L’adoption de politiques similaires dans la région, a-t-elle affirmé, contribuerait à attirer et retenir les talents, à soutenir la diversification économique et à stimuler l’innovation.
Selon le rapport de la Banque mondiale, le capital humain dans la région MENA s’est considérablement amélioré ces dernières années, bien que des efforts supplémentaires soient nécessaires pour garantir une croissance inclusive et durable.
Le rapport identifie trois grandes tendances influençant l’avenir de la région – le vieillissement des populations, le changement climatique et la transformation technologique – et encourage les gouvernements à investir dans des politiques de développement humain « adaptées à l’avenir ».
Saadah a enfin précisé que les pays du CCG pourraient se concentrer sur le vieillissement et la numérisation, les pays à revenu intermédiaire sur la gestion budgétaire, et les pays à faible revenu ou fragiles sur la préservation du capital humain et des institutions.
Avec un engagement soutenu, a-t-elle conclu, la région MENA est en mesure de transformer les défis émergents en leviers de croissance durable et inclusive, garantissant ainsi un avenir plus prospère pour tous.
Photo de famille à l’issue de la signature de l’accord de garantie entre les représentants du Groupe de la Banque africaine de développement et ceux de la Banque Internationale Arabe de Tunisie.
Le Groupe de la Banque africaine de développement et la Banque internationale arabe de Tunisie (BIAT) ont signé, le vendredi 6 février 2026 à Tunis, un accord de garantie de 50 millions de dollars destiné à renforcer le financement du commerce. L’accord permettra de soutenir l’activité des entreprises tunisiennes, créer des emplois, et faciliter l’accès des populations à des biens essentiels grâce à une amélioration des chaînes d’approvisionnement et de la production locale.
La signature de cet accord a eu lieu au siège de la BIAT, consolidant l’engagement de la Banque africaine de développement en faveur du secteur privé tunisien, en appui aux efforts du gouvernement pour renforcer le secteur financier du pays.
La garantie de transaction permettra de soutenir notamment les importations d’intrants, de machines de production ainsi que d’équipements de télécommunications et d’énergies renouvelables essentiels au processus d’industrialisation de la Tunisie. Elle facilitera la confirmation, par des banques internationales, des instruments de financement du commerce émis par la BIAT, notamment les lettres de crédit et autres instruments assimilés.
Cette facilité, d’une durée de trois ans, bénéficiera aussi bien aux grandes entreprises qu’aux petites et moyennes entreprises, y compris celles dirigées par des femmes. Les opérations éligibles concerneront essentiellement des projets à faible empreinte carbone, en cohérence avec les objectifs climatiques de la Tunisie. L’appui à l’agro-industrie et à l’industrie manufacturière légère constitue un axe prioritaire. L’opération contribuera également à faciliter l’importation de produits de première nécessité destinés à répondre à la demande locale.
« Nous sommes ravis de nouer ce partenariat avec la Banque internationale arabe de Tunisie qui est un acteur majeur du financement du commerce dans le pays. Cette facilité permettra à la Banque africaine de développement de contribuer à la création d’emplois et à un meilleur accès des populations à des biens et services essentiels », s’est félicitée Malinne Blomberg, directrice générale adjointe de la région Afrique de Nord et responsable pays pour la Tunisie au Groupe de la Banque.
Cet accord permettra à la Banque de fournir jusqu’à 100 % de garantie aux banques internationales, facilitant la confirmation des lettres de crédit et autres instruments similaires de financement du commerce émis par la BIAT au bénéfice des entreprises tunisiennes.
Elyes Jebir, directeur général de la Banque internationale arabe de Tunisie, a, pour sa part, salué cette première coopération directe avec la Banque africaine de développement: « Grâce à cette garantie, la BIAT consolide son rôle de partenaire privilégié des entreprises tunisiennes qui opèrent à l’international, en leur facilitant l’accès aux marchés mondiaux et en sécurisant leurs opérations. Elle se présente comme un pont solide qui relie les acteurs économiques tunisiens au système financier global ».
Grâce à sa gouvernance solide, à son expertise locale reconnue et à un large réseau de partenaires stratégiques, la Banque internationale arabe de Tunisie continue de jouer un rôle central dans le soutien à l’économie tunisienne et au développement du secteur privé.
La facilité est pleinement alignée sur le Document de stratégie pays 2024-2029 de la Banque africaine de développement pour la Tunisie, qui accorde une priorité particulière au renforcement de la résilience économique, à la création d’emplois et au renforcement du secteur privé.
À propos de la garantie de transaction du Groupe de la Banque africaine de développement:
La garantie de transaction est l’un des instruments de financement du commerce de la Banque africaine de développement lancée en 2021 pour soutenir les banques commerciales en Afrique. Elle couvre une large gamme d’instruments notamment les lettres de crédit confirmées, les prêts commerciaux, les engagements de remboursement irrévocables, les traites avalisées et les billets à ordre.
À propos de la Banque internationale arabe de Tunisie (BIAT):
Banque universelle et acteur de référence en Tunisie, la BIAT est aujourd’hui un groupe bancaire solide, disposant de filiales dans l’assurance, la gestion d’actifs, le capital-investissement, l’intermédiation boursière et le conseil. Implantée sur l’ensemble du territoire tunisien avec 206 agences et plus de 2 400 collaborateurs, la BIAT sert une clientèle diversifiée comprenant particuliers, professionnels, PME, grandes entreprises et institutions.
La Banque arabe a annoncé la signature d’un accord de
coopération avec le Forum des femmes entrepreneures
La Banque arabe a annoncé la signature d’un accord de coopération avec le Forum des femmes entrepreneures, visant à soutenir et développer des projets durables dirigés par des femmes. Cela s’inscrit dans l’engagement continu de la Banque à soutenir les programmes d’autonomisation des femmes et à renforcer leur contribution active au développement économique et social. Cette coopération représente une concrétisation de cet engagement à travers le soutien des initiatives qui contribuent à l’édification des capacités des femmes entrepreneures, ainsi qu’à la création d’un environnement d’affaires favorable qui renforce la durabilité de leurs projets et soutient le rôle de la femme en tant que partenaire clé dans la dynamisation de l’économie.
En vertu de cet accord, la Banque arabe fournira un soutien financier et technique pour contribuer au développement de 30 projets pionniers dirigés par des femmes entrepreneures, en plus de proposer des programmes de formation spécialisés et des conseils dans les domaines de l’entrepreneuriat et de la gestion financière, afin d’améliorer les compétences de leadership et de gestion des femmes et de leur permettre de développer leurs projets selon les meilleures pratiques professionnelles, garantissant ainsi leur croissance et leur durabilité.
Commentant l’accord, Dr. Jamal Hourani, directeur de la région de Palestine à la Banque arabe, a affirmé que cette coopération reflète la vision de la Banque en matière d’autonomisation des femmes et de renforcement de leur rôle dans l’activité économique, soulignant que le soutien aux initiatives entrepreneuriales dirigées par des femmes ouvre de plus larges perspectives pour leur participation dans divers secteurs économiques, contribuant directement à la création de nouvelles opportunités d’emploi et au renforcement de la stabilité économique et sociale.
De son côté, l’ingénieure Sherine Salameh, présidente du conseil d’administration du Forum des femmes entrepreneures, a exprimé sa joie de collaborer avec la Banque arabe, réaffirmant l’engagement du Forum à coopérer avec le secteur privé pour fournir toutes les ressources et expertises nécessaires soutenant les femmes et les aidant à diriger des projets réussis contribuant au développement économique et social. Elle a souligné l’importance des initiatives conjointes pour accroître le niveau de participation des femmes dans l’activité économique, et leur rôle vital dans la réalisation du développement durable et la construction d’une société plus inclusive et équitable.
Il convient de noter que la Banque arabe adopte une stratégie globale et intégrée en matière de durabilité et de responsabilité sociale, partant de son souci de réaliser un impact positif tangible sur les plans économique et social, en plus de son engagement envers des pratiques environnementales durables. Le programme “Ensemble” pour la responsabilité sociale incarne cette orientation, à travers son soutien à un ensemble d’initiatives et d’activités diverses qui contribuent à servir des secteurs vitaux tels que l’éducation, la santé, la lutte contre la pauvreté, la protection de l’environnement, l’autonomisation des femmes, et la prise en charge des orphelins, grâce à des efforts conjoints avec les institutions de la communauté locale.
Quand l’entrepreneuriat devient un impératif mondial
À l’heure où le monde est confronté à des crises multiples et à une fragmentation croissante, l’entrepreneuriat apparaît comme l’un des moteurs les plus puissants de transformation économique et sociale. Réuni à Bahreïn, le World Entrepreneurs Investment Forum 2026 (WEIF) a rassemblé des leaders mondiaux autour d’une conviction commune : l’innovation et l’initiative entrepreneuriale sont essentielles pour accélérer la réalisation des Objectifs de développement durable. Plus qu’un forum, le WEIF s’affirme comme une plateforme d’action où se dessinent les contours d’une économie mondiale plus inclusive et résiliente.
Séance inaugurale du WEIF. De droite à gauche : S.E. M. Fakhro, ministre de l’Industrie et du Commerce ; S.E. Dr Hashim Hussein, directeur de l’ITPO Bahreïn ; S.E. M. Juma, ministre de l’Éducation ; S.E. Dr Ahmed Aboul Gheit, Secrétaire général de la Ligue des États arabes ; S.E. Cheikh Salman Al Khalifa, ministre des Finances et de l’Économie nationale ; S.E. M. Gerd Müller, Directeur général de l’ONUDI ; et S.E. Mme Al Khulaif, ministre du Développement durable.
À une époque marquée par l’enchevêtrement des crises — fragilité économique, chocs climatiques, tensions géopolitiques et mutations technologiques accélérées — la résilience s’impose désormais comme la véritable mesure du progrès mondial. Pourtant, au cœur de cette instabilité persistante, un moteur de transformation demeure d’une constance remarquable : l’entrepreneuriat. Plus qu’un simple vecteur d’activité économique, il constitue l’un des leviers les plus puissants d’un développement à la fois inclusif et durable.
Peu de plateformes internationales illustrent avec autant de clarté cette dynamique que le World Entrepreneurs Investment Forum (WEIF 2026), tenu en février dernier à Exhibition World Bahrain, sous le haut patronage de Son Altesse Royale le Prince Salman bin Hamad Al Khalifa, Prince héritier et Premier ministre du Royaume de Bahreïn. Pour sa sixième édition, le Forum a pleinement confirmé sa stature de plateforme mondiale de référence, où se rencontrent idées, capitaux et partenariats, et où l’innovation s’affirme comme un engagement collectif au service d’une croissance plus inclusive et durable.
Organisé parallèlement à la 18e Conférence de l’International Women’s Entrepreneurial Challenge (IWEC), le WEIF 2026 a réuni plus de 800 participants- décideurs publics, innovateurs, universitaires, investisseurs et acteurs du développement issus de plus de 80 pays. Loin d’être un simple cadre d’échanges protocolaires, le Forum s’est affirmé comme un véritable espace d’action, structuré autour d’une question centrale et pressante: comment l’entrepreneuriat peut-il accélérer les progrès du monde vers la réalisation des Objectifs de développement durable?
À cette interrogation, le Forum a apporté une réponse sans équivoque: en misant sur des collaborations audacieuses, en investissant dans le potentiel humain et en reconnaissant les entrepreneurs non comme des acteurs périphériques du développement, mais comme de véritables bâtisseurs de résilience.
Une année charnière pour un mouvement mondial
L’édition 2026 du Forum revêtait une dimension hautement symbolique, en célébrant à la fois le 30e anniversaire de l’ITPO Bahreïn de l’ONUDI et le 25e anniversaire de son programme Enterprise Development and Investment Promotion (EDIP). Au fil des années, ce programme a contribué à autonomiser des millions de personnes dans 56 pays, illustrant avec force une réalité essentielle: lorsque l’accès aux compétences, au financement et aux opportunités est rendu possible, les individus ne se contentent pas de créer des entreprises ; ils structurent des filières, renforcent les cellules familiales et participent à l’élévation durable des communautés.
Le thème de cette édition- « Réaliser les ODD en renforçant l’entrepreneuriat, l’innovation et la mobilisation des capitaux pour des communautés résilientes » – témoigne d’une inflexion majeure dans la pensée du développement à l’échelle mondiale. Les Objectifs de développement durable ne sauraient être atteints par la seule action des institutions publiques ; ils appellent aussi la créativité de la jeunesse, le leadership des femmes, l’audace des innovateurs et la mobilisation d’un capital responsable porté par des investisseurs soucieux de leur impact.
Du dialogue à l’engagement
À la différence de nombreux rassemblements internationaux, le WEIF se caractérise par une culture du résultat où l’action prévaut sur la rhétorique. L’édition 2026 s’est traduite par plus de 50 lettres d’intention et par la mobilisation de 45 millions de dollars d’investissements potentiels. Des résultats qui illustrent la maturité d’une plateforme pensée non seulement pour inspirer, mais avant tout pour mettre en mouvement.
Pôle d’innovation financière et acteur régional de premier plan dans l’autonomisation des MPME, le Royaume de Bahreïn a, une fois encore, pleinement démontré sa légitimité en tant que pays hôte. Son partenariat durable avec l’ITPO Bahreïn de l’ONUDI- qui abrite le programme EDIP, reconnu sur le plan international- continue de façonner les écosystèmes entrepreneuriaux à travers de nombreuses régions en développement.
Des voix qui redessinent l’agenda mondial
La cérémonie d’ouverture du WEIF 2026 a constitué une démonstration éloquente du rôle déterminant d’un leadership visionnaire et de l’action collective dans l’orientation des priorités internationales. Elle a mis en lumière la manière dont des figures de premier plan- issues d’institutions mondiales comme d’organisations régionales- ont mis leur tribune au service d’un même impératif: rappeler l’urgence de promouvoir l’entrepreneuriat, l’innovation et une croissance inclusive.
La cérémonie d’ouverture a fait résonner des messages dont la portée a largement dépassé le cadre du Forum. Par leurs déclarations marquantes, des dirigeants et représentants de premier plan ont donné le ton du WEIF 2026, en rappelant la dimension stratégique de l’entrepreneuriat et de l’innovation dans l’accélération du développement durable. Elle s’est ainsi affirmée comme une véritable tribune d’appels audacieux à l’action, exhortant les participants à repenser collectivement l’approche mondiale de la croissance inclusive, des partenariats et de la résilience.
L’appel des Nations Unies
À l’occasion de la cérémonie d’ouverture, le Secrétaire général des Nations Unies, António Guterres, a fait parvenir au Forum une déclaration écrite dans laquelle il a mis en exergue le rôle stratégique du secteur privé- et plus particulièrement des micro, petites et moyennes entreprises (MPME)- comme levier essentiel d’une croissance inclusive et durable. Rappelant leur contribution décisive à l’emploi à l’échelle mondiale, il a souligné leur importance dans l’avancement des Objectifs de développement durable. Il a également insisté sur le caractère central de l’innovation, de l’action climatique et de la résilience des communautés dans la construction d’une prospérité partagée.
L’appel de la Ligue des États arabes
Participant au Forum, Ahmed Aboul Gheit, Secrétaire général de la Ligue des États arabes, a livré une intervention mettant en avant le rôle essentiel de l’action concertée, de l’innovation et de l’entrepreneuriat dans la promotion du développement durable à l’échelle de la région arabe. Il a souligné la nécessité d’instaurer des environnements favorables à l’investissement, d’approfondir l’intégration économique et de valoriser les capacités créatives et entrepreneuriales, en vue de consolider une croissance durable et une résilience à long terme.
La vision industrielle de l’ONUDI
Le Directeur général de l’ONUDI, Dr Gerd Müller, a approfondi cette vision en rappelant que le monde dispose déjà des technologies, des connaissances et des ressources nécessaires pour répondre au changement climatique, à l’instabilité économique et à l’élargissement des écarts de développement. Selon lui, l’enjeu n’est donc plus celui des moyens, mais bien celui d’une volonté politique renouvelée et d’une véritable « offensive d’investissement » capable d’ériger l’innovation en moteur central de la transformation industrielle.
Dr Müller a également mis en exergue la puissance de l’innovation, soulignant que les entreprises industrielles détiennent désormais 60 % des brevets verts à l’échelle mondiale- une donnée qui illustre avec force le lien stratégique entre avancée technologique et réponse aux défis climatiques.
L’inclusion comme priorité
Tout aussi fortes furent les voix que l’on relègue encore trop souvent à la périphérie des grands débats- celles des jeunes innovateurs, des femmes entrepreneures et des acteurs du changement de terrain. Leur présence n’avait rien de symbolique. Le WEIF 2026 les a inscrits au cœur même des échanges, en écho à une exigence mondiale de plus en plus pressante: faire une place pleine et entière aux voix marginalisées dans les politiques publiques, les stratégies d’investissement et l’accès aux marchés.
Les femmes à l’avant-garde de l’innovation
Parmi les temps forts du Forum, la session intitulée « Women-Led Innovation: Scaling Impact Across Borders » a réuni des dirigeantes de la région MENA, d’Asie et d’Europe. Le message porté par ces voix d’expérience a été sans ambiguïté: l’autonomisation des femmes ne relève pas d’un geste symbolique ou moral, mais d’un véritable impératif économique.
Le partenariat noué entre le Forum et l’IWEC est venu consacrer cette conviction. Les femmes ne sont pas seulement bénéficiaires du développement ; elles en sont aussi les architectes, contribuant à façonner des économies plus justes, plus innovantes et plus résilientes
La finance islamique, nouvelle frontière du développement mondial
La session consacrée à la finance islamique comme nouvelle frontière du développement mondial s’est penchée sur la manière de traduire en leviers d’action concrets les résultats de la quatrième Conférence internationale sur le financement du développement (FfD4), tenue à Séville, afin de contribuer à résorber le déficit mondial de financement des ODD. Elle a mis en évidence le potentiel considérable de la finance islamique- à travers les sukuk, les mécanismes de partage des risques et les approches fondées sur l’investissement éthique- pour soutenir le développement durable, tout en consolidant les marchés nationaux, en stimulant la croissance des PME et en favorisant l’inclusion financière.
Les échanges ont également souligné l’importance d’une plus grande cohérence réglementaire, d’une coopération internationale renforcée et du rôle catalyseur des banques multilatérales de développement dans l’expansion de solutions de finance islamique alignées sur les principes ESG, afin de répondre aux défis de développement de plus en plus pressants à l’échelle mondiale.
L’innovation à la source: promouvoir l’éducation entrepreneuriale, la recherche et le renforcement des capacités
La session consacrée à « L’innovation à la source » a affirmé le rôle stratégique des universités, des centres de recherche et des pôles d’affaires en tant que moteurs décisifs de l’entrepreneuriat et de l’innovation appliquée. Elle a mis en exergue la mission essentielle des institutions académiques dans la mise en relation entre recherche et valorisation économique, dans l’encouragement de la créativité, ainsi que dans la formation d’une nouvelle génération d’entrepreneurs, grâce à des partenariats étroits avec les milieux industriels et les pouvoirs publics.
Cette séquence a également donné la parole à des personnalités académiques de stature internationale, avec notamment une déclaration enregistrée du Professeur Tshilidzi Marwala, Recteur de l’Université des Nations Unies, ainsi que la participation d’institutions telles que Babson College, représenté par Dr Amir Reza. Une présence qui a mis en évidence l’importance de la coopération internationale et d’un engagement académique de haut niveau pour consolider durablement les écosystèmes entrepreneuriaux.
La jeunesse: architecte du présent, et non seulement de l’avenir
La session de clôture du Forum, « Voices of the Future », a porté avec force l’urgence et l’ambition d’une génération résolue à bousculer l’ordre établi. Les jeunes entrepreneurs n’y ont pas simplement demandé à être entendus: ils ont revendiqué un accès réel, non seulement au financement et à la technologie, mais aussi aux plateformes de soutien aux PME à travers lesquelles ils peuvent contribuer à orienter les politiques publiques et les priorités d’investissement.
Cette interpellation a trouvé sa traduction dans la Déclaration de Manama 2026, qui appelle les gouvernements, les banques de développement et le secteur privé à intégrer pleinement les perspectives de la jeunesse dans les stratégies nationales, tout en élargissant les possibilités d’accès aux marchés, de renforcement des capacités et d’innovation.
La tri-économie comme avantage stratégique: un nouveau cadre de transformation économique
Parmi les discussions les plus novatrices du Forum, l’une a mis en lumière le modèle de la tri-économie- économie verte, économie bleue et économie orange- incarnant respectivement l’innovation environnementale, le développement adossé aux ressources marines et les industries créatives. Ensemble, ces trois sphères tracent les contours d’une nouvelle feuille de route pour une diversification économique durable, résolument tournée vers l’avenir et pleinement alignée sur les grandes priorités internationales.
La vitalité de cette session a confirmé un constat désormais incontournable: l’avenir de la croissance économique se situe au croisement de la créativité et de la durabilité.
Bien-être et compétitivité: les piliers invisibles d’une croissance durable
interventions marquantes ont apporté au Forum une profondeur résolument humaine.
Export Bahrain y a dévoilé le cadre « Bridge & Engine », présenté comme une voie stratégique pour renforcer la compétitivité à l’export des MPME- un levier déterminant pour les économies qui aspirent à une intégration accrue dans les chaînes de valeur mondiales.
Dr Amal Al Jowder a, quant à elle, mis en lumière la question du bien-être psychologique des entrepreneurs, en rappelant qu’aucune économie résiliente ne peut se construire sans individus résilients. Elle a souligné avec justesse que l’entrepreneuriat recouvre souvent, derrière l’apparente réussite, des fardeaux invisibles et des vulnérabilités tues.
Des partenariats qui redessinent les contours de la coopération
Le message le plus puissant du Forum
s’est imposé avec clarté: ni les nations ni les institutions ne peuvent, isolément, réaliser les Objectifs de développement durable.
La Déclaration de Manama 2026, adoptée lors de la cérémonie de clôture, a donné une traduction concrète à cette conviction. Parmi ses recommandations les plus transformatrices figure l’appel à la création d’un Conseil arabo-africain des entrepreneurs, pensé comme une plateforme de rapprochement entre deux régions dynamiques, fondée sur le partage des investissements, des talents et des opportunités.
Une feuille de route pour l’avenir
Le WEIF 2026 a été bien davantage qu’un rendez-vous international: il a rappelé avec force que l’entrepreneuriat demeure l’une des réponses les plus puissantes face à la fragmentation croissante du monde. Il a démontré que l’innovation peut retisser des liens entre les régions, rapprocher les secteurs et ouvrir un passage entre les défis du présent et les promesses de demain.
À l’heure où le monde se projette vers 2030 et au-delà, une conviction se dégage clairement: les nations qui feront de l’entrepreneuriat non pas un simple secteur d’activité, mais une véritable stratégie de transformation, seront celles qui dessineront l’avenir.
Le WEIF 2026 en a esquissé les contours avec clarté: une stratégie audacieuse, inclusive, durable et portée sans relâche par l’innovation.
Organisation des Nations Unies pour le développement
industriel (ONUDI)
Dans un contexte où les besoins de financement des PME restent considérables en Afrique et dans le monde arabe, la finance islamique s’affirme comme un levier encore sous-exploité au service de l’économie réelle. L’article met en lumière le modèle IFETAA (Islamic Finance-led Economic Transformation in Africa, the Arab Region and Beyond), conçu pour lever les freins structurels qui entravent l’accès des petites et moyennes entreprises au financement. À travers cette approche, il dessine une voie concrète pour mieux articuler abondance de liquidités, exigences de développement et engagement bancaire durable.
À l’échelle de l’Afrique et du monde arabe, les petites et moyennes entreprises (PME) s’imposent comme un levier central de croissance, de création d’emplois et de transformation structurelle des économies. En Afrique, entre 8 et 11 millions de jeunes intègrent chaque année le marché du travail, tandis qu’à peine 3 millions d’emplois salariés formels sont créés. Dans ce contexte1, la capacité des économies à répondre à cette pression démographique repose largement sur le dynamisme, la résilience et les gains de productivité des PME.
Or, ces entreprises continuent de se heurter à un sous-financement chronique. À travers les économies africaines et arabes, moins d’une entreprise sur cinq a accès à un prêt bancaire ou à une ligne de crédit. Et lorsque le financement existe, son coût demeure souvent prohibitif pour soutenir des investissements durables. Dans de nombreux marchés africains, les taux appliqués au crédit aux PME dépassent fréquemment 20 % , contre des taux à un chiffre dans plusieurs économies émergentes d’Asie. À ce niveau de coût du capital, il devient extrêmement difficile pour les entreprises d’investir dans la technologie, de changer d’échelle, ou de se hisser vers des segments à plus forte valeur ajoutée au sein des chaînes de valeur régionales et mondiales. Les résultats d’une enquête conjointe menée auprès de 52 institutions financières par l’Organisation des Nations Unies pour le développement industriel (ONUDI), l’Union des Banques Arabes (UBA), l’Accounting and Auditing Organization of Islamic Financial Institutions (AAOIFI) et l’Africa Finance Corporation (AFC)2 montrent que ce déficit ne relève pas uniquement d’un manque de liquidité. Il reflète aussi des fragilités structurelles persistantes, parmi lesquelles la faiblesse des garanties disponibles, l’insuffisance de la transparence financière et le caractère encore limité des systèmes d’information sur le crédit (figure 1).
Figure I: Key MSME Finance Barries
Source: United Nations Industrial Development Organisations
Cequi rend cette réalité d’autant plus frappante, c’est qu’elle s’inscrit dans un contexte d’abondance financière sans précédent. Selon l’Islamic Finance Development Indicator 2025, les actifs mondiaux de la finance islamique ont atteint 5,9 trillions de dollars en 2024, soit une progression de plus de 20 % en glissement annuel, et devraient s’élever à près de 9,7 trillions de dollars à l’horizon 2029. Présente dans plus de 140 juridictions, la finance islamique s’impose désormais comme l’un des segments les plus dynamiques et les plus prometteurs du système financier mondial 3.
Or, malgré cette expansion remarquable, l’essentiel des actifs islamiques demeure concentré dans les dépôts et les instruments à faible risque, plutôt que d’être mobilisé au service de l’investissement productif. Le paradoxe est donc profond: le capital existe, la liquidité est là, les besoins de développement sont immenses, mais le financement ne parvient pas jusqu’aux acteurs économiques qui en ont le plus besoin. Autrement dit, le problème n’est pas celui d’une rareté des ressources, mais bien celui d’une déconnexion structurelle entre des masses de capitaux disponibles et des besoins de financement pourtant urgents, concrets et transformateurs.
La finance islamique: un potentiel structurel, des contraintes pratiques
En théorie, la finance islamique est particulièrement bien placée pour répondre à ce défi. Par l’importance qu’elle accorde aux transactions adossées à des actifs, au partage des profits et des pertes, ainsi qu’au lien direct avec l’économie réelle, elle correspond étroitement aux besoins de financement des PME. Les objectifs de la charia (maqasid al-shariah) accordent d’ailleurs une place centrale à l’activité économique productive, au partage des risques et à la création de valeur sociale – autant de principes en forte résonance avec les stratégies de croissance inclusive.
Dans la pratique, toutefois, ce potentiel demeure encore partiellement exploité. Les banques islamiques représentent environ 70 à 75 % de l’ensemble des actifs de la finance islamique, tandis que les marchés mondiaux des sukuk dépassent désormais 1 000 milliards de dollars d’encours. Pourtant, le financement des PME ne constitue encore qu’une part modeste de ces portefeuilles. La difficulté ne tient pas à un manque de ressources disponibles, mais à la persistance d’un risque d’exécution 4.
Les instruments fondés sur le partage des risques exigent une évaluation rigoureuse des projets, des projections fiables des flux de trésorerie ainsi qu’une gouvernance d’entreprise solide. Lorsque les PME ne disposent pas du niveau de préparation requis pour l’investissement, le partage des risques peut accroître l’exposition au risque au lieu de l’atténuer. Parallèlement, les exigences en matière de capital réglementaire, les modèles internes de gestion des risques et les attentes des autorités de supervision tendent à privilégier des actifs standardisés et moins risqués. Il en résulte que les institutions financières islamiques, à l’instar de leurs homologues conventionnelles, concentrent souvent, de manière rationnelle, leur liquidité sur des instruments plus sûrs, même lorsque les impératifs de développement appellent à un engagement accru en faveur de l’économie réelle.
Combler le déficit de financement grâce à l’IFETAA
Conçu à partir d’un constat simple – la liquidité, à elle seule, ne génère pas de crédit -, le programme IFETAA (Islamic Finance-led Economic Transformation in Africa, the Arab Region and Beyond) vise à lever les blocages structurels qui freinent le financement des PME à grande échelle. L’IFETAA n’a pas vocation à être un dispositif de financement, ni à se substituer aux décisions de crédit des banques. Il constitue plutôt une architecture facilitatrice, pensée pour réduire le risque à sa source et améliorer les conditions dans lesquelles les institutions financières orientent leurs capitaux vers l’économie productive.
Le programme repose sur la convergence de compétences institutionnelles complémentaires. L’ONUDI y apporte son expertise technique en matière de développement des entreprises, de montée en gamme des chaînes de valeur et de préparation à l’investissement. L’UBA en assure l’ancrage au sein des réseaux bancaires régionaux. L’AAOIFI veille à l’alignement avec les normes de la charia et les cadres réglementaires, tandis que l’AFC met au service de l’initiative son expérience des investissements directs ainsi que sa capacité à structurer, à grande échelle, des solutions de financement et de garantie. Fort de l’appui des membres et des réseaux de l’UBA, de l’AAOIFI et de l’AFC, l’IFETAA est ainsi en mesure de toucher un large éventail d’institutions financières en Afrique et dans le monde arabe, afin que ses outils, ses approches et ses enseignements viennent répondre de manière concrète aux priorités stratégiques des banques.
L’IFETAA repose sur une idée centrale: le financement des PME atteint ses limites lorsque les risques financiers et non financiers sont abordés de façon cloisonnée. Si les banques savent apprécier et tarifer le risque financier, elles se trouvent en revanche souvent démunies face à d’autres vulnérabilités – modèles d’affaires fragiles, inefficiences opérationnelles, déficits de gouvernance – qui excèdent leur champ d’intervention habituel. C’est à ce niveau que l’IFETAA apporte sa valeur ajoutée, en réunissant au sein d’un cadre intégré l’assistance technique, le développement d’un portefeuille de projets et les mécanismes de partage des risques, dans le but d’aligner plus efficacement les incitations entre les institutions concernées.
Lever les contraintes des banques grâce à un modèle structuré en cinq piliers
Le modèle opérationnel de l’IFETAA repose sur cinq piliers étroitement complémentaires, conçus pour répondre, de manière ciblée, aux principales contraintes auxquelles les institutions financières sont confrontées.
Le renforcement des capacités des institutions financières constitue un axe central de l’IFETAA. Il vise à consolider les acquis existants tout en accompagnant les banques dans l’élargissement de leurs portefeuilles islamiques consacrés aux PME. À travers des programmes conjoints menés avec l’UBA et l’AAOIFI, l’IFETAA agit aux côtés des établissements financiers pour approfondir l’alignement avec les principes de la charia, affermir les pratiques de gestion des risques et intégrer plus pleinement les impératifs de durabilité au sein de leurs stratégies de financement des PME.
Le développement d’un pipeline de projets répond à l’un des freins les plus persistants au financement des PME: l’insuffisance de projets véritablement prêts à l’investissement. À travers un processus rigoureux d’identification, de sélection et d’évaluation, fondé sur des critères harmonisés à la fois techniques, financiers et charaïques, l’IFETAA contribue à faire émerger un portefeuille crédible de PME finançables, tout en réduisant les asymétries d’information et les coûts d’origination. Cette démarche s’enrichit progressivement d’outils numériques et de méthodes de sélection pilotées par les données, en phase avec la transformation du secteur vers des modèles d’origination plus efficaces, plus précis et résolument technologiques.
L’assistance technique apportée aux PME contribue à améliorer leur performance après décaissement. Le renforcement de la gestion financière, de l’efficacité opérationnelle et de la gouvernance au niveau de l’entreprise se traduit, pour les banques, par une diminution du risque de défaut et une amélioration de la qualité des portefeuilles.
Les services de conseil en matière de politiques publiques et de cadres réglementaires traduisent une réalité fondamentale: le financement des PME est façonné autant par l’architecture réglementaire que par les décisions de crédit elles-mêmes. En favorisant un dialogue structuré avec les autorités de régulation et les instances de normalisation, l’IFETAA contribue à lever les incertitudes juridiques et à faire évoluer les cadres existants afin de mieux les adapter aux instruments de finance islamique et de finance mixte.
Les mécanismes de dé-risquage financier et de partage des risques viennent parachever cette architecture. En collaboration avec les organismes de garantie et les institutions de financement du développement, l’IFETAA soutient la mise en place de solutions de partage des risques, au niveau des portefeuilles comme des transactions, afin de réduire le risque de crédit et d’alléger les contraintes en capital, sans déroger aux exigences prudentielles.
Pour les institutions financières, l’apport concret de l’IFETAA réside dans sa capacité à rendre l’engagement en faveur des PME plus accessible, en réduisant à la fois les coûts et les incertitudes. En mettant à disposition des pipelines de projets prêts à l’investissement, des outils d’évaluation harmonisés et des dispositifs structurés de partage des risques, le programme permet aux banques de développer leurs portefeuilles PME sans compromettre le respect des normes prudentielles. Une telle approche contribue à abaisser les coûts de structuration , à améliorer la qualité des portefeuilles et à permettre aux banques islamiques d’intensifier, de manière disciplinée et à grande échelle, leur engagement au service de l’économie réelle.
Une pertinence stratégique pour les banques arabes
Dans l’ensemble de la région arabe, les banques évoluent aujourd’hui dans un environnement caractérisé par une liquidité abondante, l’expansion continue des bilans de la finance islamique et des attentes croissantes quant à leur contribution à l’économie réelle. Dans le même temps, les stratégies de diversification économique, les dynamiques démographiques et les impératifs de durabilité replacent les PME au cœur des priorités, en tant que vecteurs essentiels de croissance et de résilience. Pour nombre d’établissements, une interrogation centrale s’impose dès lors: comment convertir l’abondance de capitaux en financement productif, sans fragiliser les équilibres de long terme ?
C’est précisément dans ce contexte que l’IFETAA prend tout son sens. Loin d’exiger des banques une transformation radicale de leur modèle, le programme a été conçu pour s’inscrire dans leurs pratiques existantes, selon une approche progressive, sélective et résolument axée sur la qualité. En consolidant l’écosystème du financement des PME, l’IFETAA contribue à rendre l’engagement envers les petites et moyennes entreprises plus réaliste, plus crédible et plus étroitement aligné sur le positionnement stratégique de long terme des banques au sein de leurs marchés.
C’est précisément à ce niveau que la proposition de valeur de l’IFETAA prend une dimension concrète pour les institutions financières. En renforçant l’écosystème qui entoure le financement des PME – préparation des projets, coordination entre les acteurs et mécanismes de partage des risques -, le programme contribue à résorber l’écart entre l’ambition affichée et la capacité d’exécution. Il permet ainsi aux banques de s’engager auprès de PME mieux préparées, évoluant dans des cadres plus lisibles et inscrites dans des partenariats conçus pour réduire l’incertitude, plutôt que pour accroître la complexité.
À l’horizon 2026-2027, l’IFETAA entend franchir une nouvelle étape en donnant une traduction opérationnelle à ses partenariats régionaux, en élargissant le développement de pipelines de projets dans les pays prioritaires et en approfondissant ses travaux sur les garanties islamiques ainsi que sur les instruments de finance mixte. Le programme renforcera également son action auprès des banques arabes et africaines à travers des initiatives ciblées de renforcement des capacités, le déploiement d’outils numériques d’évaluation et la conception de projets nationaux dérivés destinés à mobiliser, à grande échelle, des financements externes. Grâce à l’ancrage assuré par l’UBA, l’IFETAA est en mesure de toucher un large éventail d’institutions financières arabes, de sorte que ses outils, ses analyses et ses dispositifs d’accompagnement répondent de manière directe et concrète aux priorités stratégiques des banques à l’échelle régionale.
Pour toute information complémentaire, prière de contacter Aymen Ahmed, Senior Programme Officer
World Economic Forum, ‘Empower Africa’s youth to create jobs, growth and peace’ https://www.weforum.org/stories/2024/01/empower-africa-s-youth-to-create-jobs-growth-and-peace/, accessed 24.02.2025
Survey of Islamic and Arab financial Instiutions on MSME Investments: https://forms.office.com/Pages/AnalysisPage.aspx?AnalyzerToken=EXJ9WXFdMskJbq6njIpsMtqM8epJKjee&id=MUlqQlzsy0-dEDNj69-SgIN5Xsl7Z4BCkjLLOu5C_EhUOERWTDZWSUEzR084UVRPUEtHTDlQQko1Qy4u
Islamic Corporation for the Development of the Private Sector “Islamic Finance Development Report 2025” <ICD – LSEG Islamic Finance Development Report 2025 > accessed 25.02.2026.
Islamic Corporation for the Development of the Private Sector “Islamic Finance Development Report 2025” <ICD – LSEG Islamic Finance Development Report 2025 > accessed 25.02.2026
Renforcer les décisions d’investissement durable au sein des banques arabes grâce à COMFAR 4
Par Arbana Gjoni
Organisation des Nations Unies pour le développement industriel (ONUDI)
Face aux mutations économiques, géopolitiques et technologiques, les banques arabes sont appelées à renforcer leurs capacités d’évaluation des investissements et de gestion des risques. Dans cette perspective, COMFAR 4, développé par l’ONUDI, apparaît comme un outil stratégique pour appuyer des décisions de financement plus rigoureuses, plus crédibles et mieux alignées sur les exigences du développement durable.
Le paysage financier mondial connaît une mutation profonde, portée par l’intensification des incertitudes économiques, la fragmentation géopolitique, les ruptures technologiques et l’aggravation des enjeux de durabilité. Dans son Global Risks Report 2026, le Forum économique mondial souligne que les tensions géoéconomiques, la volatilité des marchés, les préoccupations croissantes autour de la soutenabilité de la dette et les risques de formation de bulles d’actifs comptent désormais parmi les menaces majeures pour la stabilité financière internationale. Pour les banques, ces évolutions ne sont pas sans conséquences : elles pèsent directement sur la qualité des portefeuilles de crédit, la performance des investissements et, plus largement, sur leur capacité de résilience à long terme.
Parallèlement, les pays en développement font face à un déficit annuel d’investissement dans le développement durable estimé à près de 4 000 milliards de dollars, ce qui met en lumière l’impératif d’une allocation plus efficiente des capitaux et d’une évaluation rigoureuse des projets1.
Dans ce contexte en pleine mutation, la qualité des études de faisabilité s’impose désormais comme un pilier essentiel d’une prise de décision bancaire éclairée, d’une gestion maîtrisée des risques et de la durabilité des investissements.
Mettre l’analyse de faisabilité au service de la transformation économique durable
Les banques arabes jouent un rôle de plus en plus déterminant dans le financement de la transformation économique à travers la région. À mesure que les économies arabes accélèrent leur transition vers la diversification, les énergies renouvelables, le développement industriel et la transformation numérique, les institutions financières sont appelées à évaluer des opportunités d’investissement de plus en plus complexes, tout en maîtrisant les risques financiers et en veillant à la durabilité à long terme.Dans cet environnement en constante évolution, la qualité, la rigueur et l’efficacité de l’analyse de faisabilité sont devenues des éléments indispensables à une prise de décision bancaire éclairée. Plus encore, une analyse de faisabilité solide s’impose désormais comme un levier essentiel pour renforcer les décisions d’investissement et assurer une gestion prudente des risques financiers.
La nécessité de renforcer les capacités d’analyse de l’investissement est d’autant plus pressante qu’elle est confirmée par les récentes évaluations mondiales et régionales. Selon l’Arab Region SDG Index and Dashboards 2026, la région arabe a enregistré un score global de 60,6 au regard des Objectifs de développement durable (ODD)2, traduisant des avancées modérées, mais aussi d’importants écarts dans la réalisation des cibles de développement durable.
Ce constat montre qu’un effort d’investissement considérable demeure indispensable dans des secteurs clés tels que les infrastructures, les énergies renouvelables, la gestion de l’eau et le développement industriel. Le rapport souligne également qu’environ 85 % des indicateurs ODD dans la région arabe font apparaître des défis majeurs ou significatifs, en particulier dans les domaines liés à la diversification économique, à l’emploi et aux infrastructures durables.
Ces conclusions mettent en lumière l’importance stratégique des banques arabes, appelées à mobiliser les capitaux avec davantage d’efficacité et à orienter les financements vers des projets à la fois économiquement viables et durables.
Parallèlement, les enseignements tirés à l’échelle internationale confirment l’importance stratégique de l’analyse de faisabilité dans l’amélioration de la performance des investissements. Plusieurs études révèlent qu’environ 25 % des projets d’investissement échouent en raison de faiblesses dans les études de faisabilité, tandis que plus de 71 % des projets restés à l’arrêt ont été mis en œuvre sans évaluation préalable rigoureuse. Ces constats mettent en évidence la valeur essentielle d’outils d’analyse structurés pour réduire les risques financiers, accroître les chances de succès des investissements et renforcer la qualité des processus d’évaluation du crédit, en particulier pour les banques engagées dans le financement de grands projets d’infrastructure, industriels et énergétiques.Depuis plus de quarante ans, le Computer Model for Feasibility Analysis and Reporting de l’ONUDI – connu à l’échelle mondiale sous l’acronyme COMFAR et reconnu comme la seule application agréée par les Nations Unies pour l’évaluation de la faisabilité financière et des investissements – s’impose comme une méthodologie de référence, normalisée et crédible, au service de la décision d’investissement dans le monde entier. COMFAR a ainsi permis à de nombreuses institutions de transformer des idées de projets en propositions solides, bancables et prêtes à être financées.Avec le lancement de COMFAR 4, l’ONUDI ouvre une nouvelle étape en mettant à disposition une plateforme numérique de nouvelle génération, accessible en ligne, conçue pour accompagner les acteurs des secteurs public et privé – y compris le secteur bancaire – dans l’analyse d’environnements d’investissement de plus en plus complexes, tout en intégrant pleinement les impératifs de durabilité et de gestion des risques3.
Dans le même temps, la plateforme Digital Investment Promotion Services (DIPS) de l’ONUDI met en lumière le rôle déterminant des outils numériques et des méthodologies structurées dans l’amélioration de la préparation des investissements, de leur évaluation et de leur niveau de maturité en vue du financement. Elle souligne également la nécessité d’adopter des approches adaptées à chaque marché, les stratégies générales de promotion des investissements directs étrangers ne répondant plus pleinement aux exigences actuelles. Des stratégies ciblées, conçues spécifiquement pour les investisseurs du Golfe et du monde arabe, apparaissent désormais essentielles pour maximiser l’attractivité des investissements et garantir un engagement plus efficace 4.
Ces plateformes numériques visent à améliorer la qualité des projets, la transparence et la confiance des investisseurs en permettant aux institutions financières et aux parties prenantes de l’investissement de réaliser des analyses de faisabilité efficaces. COMFAR4 représente l’un des outils fondamentaux de cet écosystème, permettant aux banques d’évaluer la viabilité des projets dans toutes les devises étrangères grâce à une modélisation financière complète, à des projections détaillées des flux de trésorerie et à de solides analyses de sensibilité. En améliorant la fiabilité des études de faisabilité, COMFAR4 renforce l’écosystème de l’investissement et favorise une allocation efficace du capital. La conception cloud de l’application permet aux analystes, aux responsables du crédit et aux équipes de gestion des risques d’accéder à leur travail depuis n’importe quel système d’exploitation ou appareil, soutenant ainsi la nature de plus en plus distribuée du travail dans le secteur financier. Elle soutient la préparation, l’instruction et l’évaluation des projets d’investissement dans tous les secteurs, y compris l’industrie manufacturière, les infrastructures, l’énergie, l’agriculture, l’exploitation minière, le tourisme et les projets environnementaux. Sa conception indépendante des secteurs permet aux banques d’évaluer divers types d’opportunités d’investissement à l’aide d’un cadre analytique cohérent et reconnu à l’échelle internationale.
À l’échelle mondiale, COMFAR a démontré une large adoption et une forte crédibilité, avec plus de 11 000 utilisateurs dans plus de 160 pays et une disponibilité en 19 langues. Les banques, les gouvernements, les organisations des Nations Unies, les entreprises privées et les agences de promotion de l’investissement s’appuient sur COMFAR pour renforcer l’analyse de faisabilité et améliorer la prise de décision en matière d’investissement 5.
Il est important de souligner que COMFAR 4 prend en charge les normes comptables internationales IFRS reconnues à l’échelle mondiale, y compris la conformité aux principes de la finance islamique, ce qui revêt une importance particulière pour les institutions bancaires des pays arabes.
Le Global Risks Report 2026 du Forum économique mondial, fondé sur l’enquête Global Risks Perception Survey 2025–2026 (GRPS)6, identifie la dette souveraine et la dette des entreprises comme le principal risque mondial pouvant être atténué grâce à des instruments financiers appropriés et à une gestion financière rigoureuse. Ce constat met en évidence la responsabilité essentielle des institutions financières de renforcer leurs capacités analytiques et leurs cadres d’évaluation des investissements. Ainsi, grâce à l’utilisation de COMFAR 4, les banques peuvent améliorer leur capacité à évaluer la durabilité des investissements à long terme, la capacité de remboursement et l’exposition aux risques, afin de garantir que les projets financés demeurent financièrement viables et résilients face à l’évolution des conditions économiques.
COMFAR 4 permet aux banques de réaliser une modélisation financière détaillée, incluant l’analyse des flux de trésorerie à long terme, l’évaluation de la rentabilité et des tests de sensibilité dans plusieurs scénarios économiques. Cela renforce la capacité des banques à évaluer le risque de crédit et à garantir la durabilité financière.
Au-delà de la technologie elle-même, COMFAR 4 est soutenu par les vastes programmes de formation et de renforcement des capacités de l’ONUDI, qui ont permis à des milliers de professionnels à travers le monde de consolider leur expertise en analyse financière et en évaluation de projets. Ces initiatives de formation sont particulièrement précieuses pour les banques et les autorités de régulation financière qui cherchent à développer des capacités analytiques en interne, à normaliser les méthodologies d’évaluation financière et à améliorer la cohérence ainsi que la qualité des évaluations d’investissement.
En conclusion, les banques arabes sont idéalement placées pour jouer un rôle transformateur dans le financement du développement économique et de la croissance durable à travers la région. Toutefois, la réalisation de cet objectif exige des outils avancés d’analyse de faisabilité permettant une prise de décision financière rigoureuse et une gestion efficace des risques. COMFAR 4 offre une application en ligne, développée par les Nations Unies et reconnue à l’échelle mondiale, qui renforce l’évaluation des investissements, réduit le risque financier et améliore la crédibilité des projets d’investissement. En intégrant COMFAR 4 dans leurs dispositifs d’investissement et de crédit, les banques arabes peuvent améliorer leur stabilité financière, soutenir le développement durable et se positionner comme des acteurs clés de la transformation économique dans la région arabe et au-delà.
Principaux risques pouvant être couverts par des instruments financiers7
(assurance, obligations catastrophe, fonds publics de mutualisation des risques), 2026–2036FIGURE 41. Selon vous, quelle(s) approche(s) présente(nt) le plus grand potentiel pour faire progresser la réduction des risques et la préparation au cours des dix prochaines années?
Pour plus d’informations, veuillez contacter l’ONUDI pour la formation et l’accès à l’application COMFAR 4 à l’adresse suivante: