جابر من بانكوك: نعمل على قانون عادل للفجوة المالية يحمي صغار المودعين
(الديار)-15/10/2026
يستكمل الوفد اللبناني إلى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك لقاءاته، وعقد برئاسة وزير المالية ياسين جابر سلسلة اجتماعات تناولت الإصلاحات المالية والمصرفية تمهيداً للتوصل إلى برنامج مع الصندوق، وتمويل التعافي والطاقة الشمسية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والدعم الإنساني والاجتماعي.
وترأس جابر اجتماعاً موسّعاً مع مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور ونائبه المسؤول عن ملف لبنان تانوس أرفانيتيس، بمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والمدير العام للمالية جورج معراوي، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف مازن سويد، ومستشارة رئيس الجمهورية روعة حاراتي، ومستشارتَي وزير المالية كلودين كركي وزينة قاسم.
وبحث الاجتماع مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واستعادة الودائع، والتقدّم في الإصلاحات المصرفية. وأكد الجانبان أن التعاون يسير في الاتجاه الصحيح، فيما أشاد المشاركون بنتائج الاستقرار المالي والانضباط في المالية العامة. وشدّد جابر على ضرورة إقرار قانون عادل وموثوق وقابل للاستدامة، يحمي صغار المودعين ويعيد الثقة بالمصارف وقدرتها على تمويل الاقتصاد.
وأكد أزعور التزام الصندوق بمساعدة لبنان واستعداده لتسريع العمل وتوفير الدعم الفني، داعياً إلى التحضير للنقاش النيابي وإطلاع الشركاء الدوليين على التقدّم المحرز واستكمال الإصلاحات الموازية، ومنها قطاع الطاقة. وأوضح أرفانيتيس أن إقرار القانون يفتح الطريق أمام إطار مالي متوسط الأجل وبرنامج متكامل مع الصندوق. واتُّفق على مواصلة الاجتماعات الفنية أسبوعياً.
وفي الاجتماع مع نايجل كلارك وفريق الصندوق المعني بلبنان، أوضح الوفد أن إحالة رئيس الجمهورية قانون إصلاح وضع المصارف إلى المجلس الدستوري تندرج ضمن صلاحياته وتهدف إلى الإيضاح، ولا تطال مادة بعينها أو تمسّ استقلالية الهيئة المصرفية العليا وتركيبتها وأدوات تسوية أوضاع المصارف المتفق عليها مع الصندوق.
وعرض عمل ثلاث مجموعات متخصصة بتسوية أوضاع المصارف وإعادة رسملتها، والدين السيادي المترتب على الدولة لمصرف لبنان، والسيولة، تعقد اجتماعات تصل إلى أربعة أسبوعياً. ويهدف العمل إلى التوافق على مبادئ أساسية قبل زيارة بعثة الصندوق بين 9 و13 تشرين الثاني المقبل، لتضمينها في ملحق للقانون المحال إلى مجلس النواب.
وتناول البحث تباطؤ الاقتصاد في الربع الثالث بعد صموده في النصف الأول من العام. وأكد الوفد أولوية الاستقرار النقدي ودور التنسيق بين وزارة المالية ومصرف لبنان والانضباط المالي والتحصيل الضريبي في الحفاظ عليه، مشيراً إلى استمرار ردّ جزء من الودائع من الاحتياطي الإلزامي.
ولفت إلى تزايد الضغوط الاجتماعية والمالية نتيجة نزوح المواطنين جراء الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، مؤكداً مواصلة الإصلاحات والحدّ من الاقتصاد النقدي وإعادة هيكلة المصارف. وأبدى فريق الصندوق استعداده للدعم ومواصلة التنسيق تحضيراً لزيارة البعثة.
كذلك، التقى جابر ووفد وزارة المالية المدير التنفيذي الممثل للبنان في مجلس الصندوق، بمشاركة ممثلين عن رئاستَي الجمهورية والحكومة ولجنة الرقابة على المصارف. وأكد تحسّن الإيرادات الضريبية ومواصلة مكافحة التهرّب والتحول الرقمي، بما يشمل الفوترة الإلكترونية. وأبدى مكتب المدير التنفيذي دعمه للبنان، مشدّداً على أهمية تحقيق نتائج ملموسة خلال زيارة البعثة تمهّد لبرنامج مع الصندوق.
وفي اجتماع مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان عثمان ديون، بمشاركة البساط ووفد وزارة المالية، طرح جابر توجيه جزء من التمويلات المتاحة إلى قروض صغيرة للأسر لتركيب أنظمة للطاقة الشمسية وخفض كلفة الطاقة، مع إعداد مذكرة مفاهيمية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية.
كما طرح إنشاء صندوق ائتماني لا يرتّب ديناً على الدولة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، طالباً دعم البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في هيكلته وإطلاقه. واتُّفق على عقد جلسة عمل مع الشركاء المانحين اعتباراً من الأسبوع المقبل.
وشملت المباحثات تحديث دراسات التكامل الإقليمي لإنجازها بحلول كانون الأول المقبل، وإصلاح الكهرباء وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأكد ديون استعداد البنك الدولي لمواكبة الإصلاحات وتقديم دعم للموازنة عند إقرار برنامج مع صندوق النقد.
وفي لقائه وزير التنمية الدولية النرويجي أوسموند أوكروست، بحث جابر تداعيات النزاع على الاقتصاد والمالية العامة والأوضاع المعيشية، مؤكداً أولوية تأمين حاجات النازحين والفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز الحماية الاجتماعية واستمرارية خدمات الصحة والتعليم.
وشدّد على مواصلة الإصلاحات المالية وتحديث الإدارة الضريبية والجمركية لتوجيه الموارد نحو الحاجات الملحّة، وعلى ضرورة توفير دعم دولي منسّق للتعافي وإعادة الإعمار يتكامل مع برامج البنك الدولي وأولويات الحكومة.
قراءة في أداء اقتصادات الشرق الأوسط بالنصف الأول من 2026
(النهار)-15/10/2026
أعادت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ترتيب الأولويات الاقتصادية في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2026؛ فأصبح تأمين الطاقة واستمرار التجارة وحماية القدرة الشرائية أكثر إلحاحاً. ومنذ اندلاعها في 28 شباط/فبراير، انتقلت تداعياتها من ميادين القتال إلى كلفة الإنتاج والتمويل وقرارات الاستثمار.
ووصف جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، المشهد في 16 نيسان/أبريل بأنه “صدمة واسعة وعميقة لا تزال تتكشف”. وتبيّن المؤشرات تفاوت النتائج بحسب تنوع الاقتصاد، ومسارات إمداده، وقدرته المالية على الاستجابة.

صدمة الطاقة
كانت الطاقة أسرع قنوات انتقال الصدمة. فوفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفع متوسط سعر برنت من 70.89 دولاراً للبرميل في شباط إلى 117.29 دولاراً في نيسان، بزيادة تقارب 65.5%، ثم تراجع إلى 85.40 دولاراً في حزيران/يونيو. وهذا يعني أن انحسار موجة الأسعار لم يُعد المتوسط إلى مستوى ما قبل الحرب؛ إذ ظل أعلى بنحو 20.5% من شباط.
وربطت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الصادر في تموز/يوليو المنصرم هبوط الأسعار في حزيران باستئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. اقتصادياً، زادت هذه التقلبات صعوبة تسعير العقود وإعداد الموازنات وتقدير كلفة النقل.
في الاقتصادات المستوردة للطاقة، تحولت الصدمة إلى ضغط مباشر على الإنفاق العام والطلب على الدولار. ففي مصر، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في 28 آذار/مارس ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة من 1.2 مليار دولار في كانون الثاني/يناير 2026 إلى 2.5 مليار في آذار، أي أكثر من الضعف، قائلاً: “في مارس بسبب الحرب ارتفعت إلى 2.5 مليار دولار”. وتوضح هذه القفزة المعضلة المالية: تحمل الدولة الزيادة يضغط على الموازنة، وتمريرها إلى المستهلك يرفع كلفة المعيشة، بينما يخفف ترشيد الاستهلاك جزءاً من العبء.

التمويل يتقهقر
في إيران، عمّقت الحرب أزمة أسعار سبقتها العقوبات واختلالات الاقتصاد. وبحسب بيانات مركز الإحصاء الإيراني، بلغ ارتفاع أسعار المستهلك على أساس سنوي 88.6% بين 22 آيار/مايو إلى 21 حزيران. وهو مؤشر لتآكل القدرة الشرائية، مع تداخل آثار الحرب والعوامل السابقة لها.
وفي إسرائيل، قدرت وزارة المالية في 12 نيسان الإنفاق الإضافي الناجم عن الحرب بنحو 35 مليار شيكل، تعادل حينها 11.52 مليار دولار؛ منها 22 مليار شيكل للدفاع. وهذا تقدير أولي معلن أثناء النصف الأول، وليس حصيلة الأشهر الستة.
وامتدت الآثار إلى التمويل، إذ أفاد صندوق النقد الدولي بارتفاع فروق العائد على الديون السيادية في عدد من الدول المستوردة للنفط بمقدار 50 إلى 100 نقطة أساس خلال آذار، قبل عودتها إلى مستويات ما قبل الحرب بعد إعلان وقف إطلاق النار في نيسان. وتوضح هذه الحركة سرعة انتقال المخاطر الجيوسياسية إلى كلفة الاقتراض، حتى في الاقتصادات البعيدة عن القتال، كما تؤكد أن أثرها يتغير مع تطورات التهدئة.
في الخليج، برزت قيمة الاستثمارات السابقة في البنية التحتية وإدارة السيولة: ساعد استخدام السعودية خط أنابيب “شرق – غرب” وموانئ البحر الأحمر على إعادة توجيه الشحنات، وأشاد صندوق النقد في حزيران بمتانة الأسس الاقتصادية وتنوع البنية النفطية واللوجستية. والدلالة الاقتصادية أن امتلاك منافذ بديلة ومؤسسات قادرة على التحرك السريع أصبح عنصراً أساسياً في استمرارية الأعمال وأمن الإمدادات.
وتبرز البيانات الإماراتية دور التنويع في دعم النشاط. فقد بلغ الناتج المحلي الحقيقي 961.9 مليار درهم في النصف الأول، بزيادة سنوية 0.4%، وفق التقديرات الأولية للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء المنشورة في تشرين الأول/أكتوبر. ونما الناتج غير النفطي 1.8%، وبلغت حصته 79.2% من الاقتصاد. وسجلت الأنشطة المالية والتأمين نمواً 14.8%، والمعلومات والاتصالات 7.3%، والتشييد والبناء 5.1%. وتشير هذه النتائج إلى أهمية تعدد محركات النمو في توفير مصادر للنشاط خلال الاضطرابات، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية.
وعلى صعيد السياسات، اعتمد المصرف المركزي الإماراتي في 17 آذار حزمة استباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، شملت تسهيلات سيولة بالدرهم والدولار وإتاحة استخدام ما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي النقدي. وأكد المحافظ خالد محمد بالعمى في 10 نيسان: “نلتزم في المصرف المركزي حماية واستقرار المنظومة المالية للدولة وتعزيز مرونتها وتنافسيتها وريادتها العالمية”. وتكمن أهمية هذه الأدوات في دعم استمرار الائتمان والمدفوعات وقدرة الشركات على تمويل نشاطها.
وتشير حصيلة النصف الأول إلى ارتفاع القيمة الاقتصادية للتنويع، والمخزونات، والمسارات التجارية البديلة، والدعم الموجه للأسر. وفي 8 نيسان، شددت روبرتا غاتي، كبيرة اقتصاديي المنطقة في البنك الدولي، على ضرورة “عدم إغفال العمل اللازم لتحقيق سلام وازدهار دائمين”. فالاستجابة الفعالة تتطلب ربط احتواء الصدمة بحماية الاستثمار المنتج؛ وتبقى استدامة التهدئة شرطاً لتحويل القدرة على الصمود إلى نمو مستقر.
الأردن يتقدم إلى المرتبة 6 عربيًا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي
(الدستور)-15/10/2026
أظهر المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي لعام 2026، تقدم الأردن إلى المرتبة السادسة عربيا، محققا أعلى نتيجة له منذ إطلاق المؤشر، ومتصدرا مجموعة الدول الصاعدة رقميا.
وبحسب بيان لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة امس، ارتفعت نتيجة الأردن في المؤشر إلى 59.6 نقطة في 2026، مقارنة بـ52.6 نقطة في 2024، بعد أن حافظ على المرتبة السابعة عربيا في أربعة إصدارات متتالية منذ 2018.
وتتجاوز نتيجة الأردن المتوسط العربي البالغ 44.33 نقطة، بفارق 15.27 نقطة، فيما جاءت الإمارات والسعودية والبحرين وقطر وعُمان في المراتب الخمس الأولى.
وسجل الأردن أداء أعلى من المتوسط العربي في جميع المحاور الـ8 للمؤشر، إذ جاء أعلى أداء في محور الأثر الاقتصادي والاجتماعي بواقع 71.85 نقطة، يليه محور الأمن السيبراني وسيادة البيانات بـ69.7 نقطة، ثم الحوكمة والمؤسسات الرقمية بـ60 نقطة، والبنية التحتية الرقمية بـ59.7 نقطة، كما سجل الأردن 53.8 نقطة في كل من محوري الابتكار والتكنولوجيا واقتصاد البيانات والذكاء الاصطناعي، متفوقا على المتوسط العربي بأكثر من 19 نقطة في كل منهما.
وأظهر المؤشر تحسنا لافتا في عدد من المؤشرات خلال الفترة 2024 2026، أبرزها ارتفاع مؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية من 46.8 إلى 75.9 نقطة، وارتفاع مستوى الأمن السيبراني من 70.5 إلى 98.3 نقطة، وفي مجال الابتكار والتكنولوجيا، ارتفعت نتيجة استراتيجية الذكاء الاصطناعي من 50 إلى 100 نقطة، فيما ارتفع تبني التقنيات الناشئة من 27.9 إلى 76.8 نقطة.
وحدد المؤشر أبرز نقاط القوة للأردن في استراتيجية الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتنوع الصناعة المحلية، وتبني التقنيات الناشئة، والخدمات الحكومية الإلكترونية المتكاملة، كما أشار في المقابل إلى عدد من الفجوات التي تتطلب مزيدا من العمل، أبرزها كفاءة اللوجستيات للتجارة الرقمية، والتسوق عبر الإنترنت، واستيعاب المعرفة التكنولوجية، وامتلاك أدوات الدفع، وتمويل الشركات الناشئة.
صـنـدوق الـنـقــد يـتــوقّـــــع تـسـارع نمـو الاقتصـاد الأردنــي
(الدستور)-15/10/2026
رجح صندوق النقد الدولي تسارع وتيرة نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1 بالمئة خلال عام 2027، مقارنة مع 2.7 بالمئة متوقعة للعام الحالي، في مؤشر على استمرار قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة والتجارة العالمية. ووفقا لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، الصادر أمس الثلاثاء، عدَّل الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني خلال العام الحالي إلى 2.7 بالمئة، مقابل نمو بلغ 2.8 بالمئة في عام 2025، على أن يستعيد الاقتصاد زخمه خلال العام المقبل بزيادة مقدارها 0.4 نقطة مئوية.
وتأتي هذه التقديرات في وقت أظهرت فيه أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة مع 2.8 بالمئة للفترة المقابلة من العام الماضي، مدعوما بالأداء الإيجابي لعدد من القطاعات الإنتاجية، أبرزها الزراعة التي سجلت نموا بنسبة 7.8 بالمئة، والصناعة التحويلية بنسبة 6.2 بالمئة، وقطاع الكهرباء بنسبة 5 بالمئة.
وعلى المستوى الإقليمي، توقع التقرير انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2 بالمئة خلال العام الحالي، قبل أن يسجل تعافيا ملحوظا بنمو يصل إلى 7 بالمئة في 2027، بالتزامن مع توقعات بنمو مجموعة الدول المستوردة للنفط، التي تضم الأردن، بنسبة 4.7 بالمئة في كل من العامين الحالي والمقبل.
وأشار الصندوق إلى أن إغلاق مضيق هرمز أحدث صدمة واسعة في أسواق النفط العالمية، متوقعا أن يبلغ متوسط أسعار النفط 95.74 دولار للبرميل خلال 2026، قبل انخفاضه إلى 87.39 دولار في 2027، مستندا إلى فرضية بدء إعادة فتح مضيق هرمز في آذار المقبل، والعودة التدريجية إلى مستويات النشاط السابقة للحرب بحلول تشرين الأول من العام ذاته.
وحذر الصندوق من أن استمرار التصعيد الإقليمي قد يؤدي إلى إطالة أمد الضغوط على أسعار الطاقة والغذاء، ما ينعكس على معدلات التضخم وآفاق النمو الاقتصادي والموازين الخارجية، ولا سيما في الدول التي تعتمد على استيراد احتياجاتها من الطاقة.
على صعيد آخر قالت مديرة إدارة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، امس الثلاثاء، إن الأردن يتحول بسرعة إلى قوة بارزة في مجال ريادة الأعمال ومركز رقمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
جاء ذلك عقب لقاء جمعها بوزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ونائب الرئيس الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عماد الفاخوري، خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وأضافت خليفة، في منشور على منصة «لينكدإن» أن لقاءاتها مع مسؤولين حكوميين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وخارجها، خلال اليوم الأول من الاجتماعات السنوية، أظهرت التزاما قويا بالمضي قدما في الإصلاحات التي يمكن أن توفر فرص عمل أكثر وأفضل، وتوسع الفرص الاقتصادية لشعوب تلك الدول.
وبحثت طوقان والفاخوري، سبل تعزيز التعاون في مجالات الأمن المائي والبنية التحتية، وتهيئة الظروف اللازمة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وقال الفاخوري، عبر «لينكدإن» إن اللقاء ركز على تعزيز الأمن المائي، وتطوير بنية تحتية قادرة على الصمود، وتهيئة الظروف اللازمة لمشاركة أكبر للقطاع الخاص، موضحا أن المباحثات تناولت تحفيز الاستثمار في قطاعات عالية القيمة، بما في ذلك الطاقة والنقل والتعدين، بما يسهم في دفع رؤية التحديث الاقتصادي للأردن قدماً وتوفير فرص العمل.
وأشارت خليفة إلى أن لقاءها مع طوقان كان أحد الأمثلة على التزام الدول بالمضي قدما في الإصلاحات، معربة عن اعتزازها بالشراكة التي تواصل مجموعة البنك الدولي بناءها في أنحاء المنطقة، وبجهود فرق عمل المجموعة اليومية لدعم الدول في تحويل الإصلاحات الطموحة إلى نتائج ملموسة. ويشارك الأردن في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي انطلقت يوم الاثنين في العاصمة التايلاندية بانكوك، وتستمر حتى 18 تشرين الأول الحالي، بوفد يضم وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ووزير المالية عبد الحكيم الشبلي، ومحافظ البنك المركزي الأردني عادل الشركس.
QNB للخدمات المالية: 2,194.0 مليار ريال إجمالي أصول القطاع المصرفي
(الشرق)-15/10/2026
قال التقرير الشهري الصادر عن QNB للخدمات المالية إن إجمالي أصول القطاع المصرفي شهدت استقراراً دون تغيير على أساس شهري +2.3 % مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026، ليبلغ 2,194.0 مليار ريال. استقرت محفظة القروض في القطاع المصرفي القطري دون تغيير على أساس شهري +3.5 % مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026، لتبلغ 1,486.0 مليار ريال، في حين تراجعت الودائع بنسبة 0.8 % على أساس شهري إلى 1,061.4 مليار ريال +1.6% مقارنة بنهاية عام 2025.
وعليه، ارتفع معدل القروض إلى الودائع إلى 140% في أغسطس مقارنةً بـ139% في يوليو و137% في ديسمبر 2025. ومع ذلك، ووفقاً لإرشادات مصرف قطر المركزي لاحتساب معدل القروض إلى الودائع، والتي تشمل مصادر التمويل المستقرة، لا يزال المعدل دون الحد الأقصى البالغ 100 %. تراجعت ودائع القطاع العام بنسبة 1.3% على أساس شهري -0.7% مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026، ما أدى إلى تراجع إجمالي ودائع القطاع المصرفي. وبالنظر إلى تفاصيل القطاعات، ارتفعت ودائع القطاع الحكومي يمثل نحو 30% من ودائع القطاع العام بنسبة 2.7% على أساس شهري -8.8% مقارنة بنهاية عام 2025.
في المقابل، تراجعت ودائع المؤسسات الحكومية، تمثل نحو 54% من ودائع القطاع العام، بنسبة 3.2% على أساس شهري، دون تغيير مقارنة بنهاية عام 2025، فيما انخفضت ودائع المؤسسات شبه الحكومية، تمثل نحو 17% من ودائع القطاع العام، بنسبة 1.8% على أساس شهري +15.0% مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026. تراجعت ودائع غير المقيمين بنسبة 2.1 % على أساس شهري +2.1 % مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026. واستقرت حصة ودائع غير المقيمين من إجمالي الودائع عند 18.9%، مقارنةً بـ18.8 % بنهاية عام 2025. استقرت ودائع القطاع الخاص دون تغيير على أساس شهري +3.2 % مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026. وعلى مستوى التفاصيل، ارتفعت ودائع الشركات والمؤسسات بنسبة 1.5 % على أساس شهري +3.3 % مقارنة بنهاية عام 2025، في حين تراجعت ودائع قطاع الأفراد بنسبة 1.0 % على أساس شهري +3.1 % مقارنة بنهاية عام 2025.
استقرت محفظة القروض الإجمالية دون تغيير على أساس شهري خلال أغسطس 2026، نتيجة الأداء الإيجابي للقروض خارج قطر واستقرار قروض القطاع الخاص، ما عوَّض ضعف أداء قروض القطاع العام. وتراجعت قروض القطاع العام بنسبة 0.8 % على أساس شهري -4.6 % مقارنة بنهاية عام 2025. كما تراجعت قروض القطاع الحكومي يمثل نحو 40% من قروض القطاع العام بنسبة 0.8% على أساس شهري +14.9% مقارنة بنهاية عام 2025، فيما تراجعت قروض المؤسسات الحكومية تمثل نحو 50% من إجمالي قروض القطاع العام بنسبة 1.8% على أساس شهري -19.4% مقارنة بنهاية عام 2025.
في المقابل، ارتفعت قروض المؤسسات شبه الحكومية تمثل نحو 10 % من إجمالي قروض القطاع العام بنسبة 4.6 % على أساس شهري +25.5% مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026. استقرت قروض القطاع الخاص دون تغيير يُذكر على أساس شهري +1.4 % مقارنة بنهاية عام 2025 خلال أغسطس 2026، حيث استقرت قروض قطاع الأفراد دون تغيير على أساس شهري +2.6 % مقارنة بنهاية عام 2025، كما استقرت القروض العقارية دون تغيير على أساس شهري -2.4% مقارنة بنهاية عام 2025. واستقرت بقية القطاعات دون تغيير يُذكر. واصلت القروض خارج قطر ارتفاعها، مسجلة نمواً بنسبة 4.6% على أساس شهري خلال أغسطس 2026 +63.1% مقارنة بنهاية عام 2025.
وزير المالية: الكويت أثبتت صمودها أمام التحديات الاقتصادية
(القبس)-15/10/2026
أكد وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي أن الكويت أظهرت قدرة عالية على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية الاستثنائية مدعومة باحتياطيات مالية قوية وسياسات اقتصادية حصيفة أسهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي واحتواء الضغوط التضخمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير الرفاعي في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان MENAP مع مدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا وبمشاركة محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون على هامش الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بانكوك.
وشدد الرفاعي على ضرورة تعزيز الجهوزية لمواجهة التحديات المستقبلية لا سيما في ظل المخاطر المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز وانعكاساتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي.
وأكد الرفاعي مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في إطار «رؤية الكويت 2035» بما يعزز دور القطاع الخاص ويحفز الاستثمار والتنويع الاقتصادي والاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية، كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وأمن سلاسل الإمداد، مثمنا دور صندوق النقد الدولي في تقديم المشورة الاقتصادية وإسهامات مركزه الإقليمي في دولة الكويت في بناء القدرات وتبادل الخبرات.
وأشارت وزارة المالية إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة أبرز التطورات الاقتصادية الإقليمية والتحديات التي تواجه اقتصادات المنطقة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتداعياتها الاقتصادية. وتناول الاجتماع التطورات الاقتصادية في المنطقة وآفاق النمو خلال عامي 2026 و2027 إلى جانب انعكاسات الأوضاع الإقليمية على النشاط الاقتصادي ولا سيما قطاعات الطاقة والتجارة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة وسبل تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي. كما ناقش الاجتماع أولويات السياسات الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة وأهمية إعادة بناء الهوامش المالية وتعزيز كفاءة الإنفاق والمحافظة على الاستثمارات ذات الأولوية وشبكات الحماية الاجتماعية بما يدعم الاستدامة المالية ويرفع قدرة الدول على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية. وتأتي مشاركة الكويت في الاجتماع في إطار حرصها على متابعة التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية وتعزيز الحوار والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية ودول المنطقة بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي ويخدم الأهداف التنموية للدولة.
الإمارات ضمن الـ 10 الكبار عالمياً في الابتكار
(البيان)-15/10/2026
عززت دولة الإمارات حضورها العالمي بعدما تقدمت 5 مراكز لتدخل للمرة الأولى قائمة أفضل 25 اقتصاداً ابتكاراً في العالم خلال 2026 وفق مؤشر المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو».
فيما تصدرت سويسرا للعام السادس عشر، تلتها السويد والولايات المتحدة، ويقيس المؤشر أداء 139 اقتصاداً بالاستناد إلى نحو 80 مؤشراً للابتكار.
الاقتصاد العالمي والعيش على شفير الخطر
(البيان)-15/10/2026
ذكرتنا الأيام القليلة الماضية بواحدة من أبرز حقيقتين اقتصاديتين معاصرتين؛ وهي أن رئيس الولايات المتحدة يمثل قوة هدامة. إلا أن هذا يتسق مع الحقيقة الثانية، وهي أنه رغم الاضطرابات والصدمات المتلاحقة في عصرنا، لا يزال الاقتصاد العالمي ماكينة نمو قوية، تدفعه ابتكارات استثنائية، وتمويل يتسم بالمخاطرة، وتراكم ضخم للديون. فهل يعقل أن يستمر هذا الوضع؟ السبب وراء الاعتقاد في استمراره يكمن في أن النمو كان السمة المهيمنة على الاقتصاد العالمي منذ منتصف القرن الماضي. إلا أن علينا ألا ننسى أن النمو شيء، والنمو المستقر شيء آخر تماماً.
فما هي إذن أحدث حماقات دونالد ترامب؟ أولاً، أطلق حرباً على إيران، دون أن يملك خطة، ما رفع أسعار الديزل في الولايات المتحدة وحول العالم. ثم أبرم، قبل بضعة أيام، صفقة مع فلاديمير بوتين للإفراج عن الديزل الروسي وضخه في الأسواق العالمية، في انتهاك للعقوبات المفروضة على روسيا بسبب أوكرانيا. كما طلب ترامب من كييف وقف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، وهدد بقطع تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا ومنعها من الوصول للأسلحة الأمريكية. ولكن هذه الصفقة «غبية»، لأن نطاقها أضيق من أن يخفض أسعار الديزل بشكل ملموس، كما أنها غير أخلاقية.
والسياسات الأمريكية الحالية ليست مجرد طائشة وغير أخلاقية فحسب، بل تمثل أيضاً أحد أسباب حالة عدم اليقين التي يمر بها العالم. وفي هذا الصدد، افتتح صندوق النقد الدولي أحدث تقاريره عن «آفاق الاقتصاد العالمي» بتعليق من سيلفانا تينريو، المستشارة الاقتصادية الجديدة بالصندوق، جاء فيه: «في أقل من 7 سنوات، تعرض الاقتصاد العالمي لسلسلة استثنائية من الأحداث المتلاحقة». إلا أن كل هذه الصدمات، باستثناء الجائحة، من صنع البشر، أو ربما من صنع «القادة الأقوياء»؛ وتتمثل في حرب أوكرانيا، وحرب الرسوم الجمركية، والحرب في الشرق الأوسط. وكان بوتين قد أطلق شرارة الحرب الأولى في عام 2022، في حين بدأ ترامب الحربين الأخريين.
ولقد اختبرت هذه الصدمات، كما تقول تينريو: «مرونة الأسر، والشركات، والأسواق المالية، والحكومات. ولو نظرنا إلى كل تطور من هذه التطورات الرئيسية بمفرده لوجدنا احتمال حدوثه أمراً بعيداً، لكن تزامنها خلال فترة زمنية وجيزة يبدو أكثر غرابة واستثناء». رغم ذلك، وبما يثير الدهشة، فإن توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لنسب النمو خلال العام الحالي والعام المقبل، هي 3.1 % و3.4 % على التوالي، «ولم تتغير بوجه عام عن توقعات شهر أبريل»، رغم استمرار اضطرابات الطاقة لفترة أطول مما كان متوقعاً حينها. في المقابل، يتوقع أن يصل التضخم العالمي إلى 4.7 % هذا العام نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وإلى 4.1 % في 2027. لكن الخبر السار هو أن «انتقال هذه التأثيرات إلى التضخم الأساسي من المتوقع أن يظل محدوداً».
وأسباب هذه المرونة معروفة ومألوفة؛ وتشمل تعديل مسارات الصادرات والواردات بعيداً عن التجارة المباشرة بين أمريكا والصين. إلا أن العامل المهيمن تمثل في مرونة اقتصاد الطاقة العالمي، إلى جانب طفرة الاستثمار التي أحدثها الذكاء الاصطناعي. إلا أن أياً من العاملين غير مضمون الاستمرار؛ إذ يشير نيك بتلر إلى أن مخزونات النفط الخام والمشتقات انخفضت بعد 6 أشهر من السحب المستمر. فضلاً عن ذلك «لا تزال صادرات المشتقات النفطية من الديزل ووقود الطائرات في مستوياتها الدنيا». كما أن إمدادات النافثا واليوريا والغاز الطبيعي المسال (وهذا الأخير يحظى بأهمية خاصة لأوروبا) تواجه مخاطر أيضاً. كذلك، تتسبب طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في تركيز المخاطر؛ فحتى لو نجح الذكاء الاصطناعي تقنياً، فمن المرجح أن يتوقف مستوى الاستثمار عن النمو، إن لم يتراجع، عند مرحلة ما. أضف إلى ذلك احتمال ألا يحقق الذكاء الاصطناعي عوائد مالية على النطاق المأمول إطلاقاً.
كما يوجد مظاهر ضعف واضحة، خصوصاً في الأوضاع المالية العامة. فرغم الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة الحقيقية والاسمية بعد الجائحة، لا تزال معظم الاقتصادات الكبرى تسجل عجوزات مالية أولية ملموسة (قبل سداد مدفوعات الفوائد). ويبرز وضع أمريكا بشكل خاص في هذا الصدد، حيث يتوقع أن يسجل العجز المالي الأولي 4.8 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وتستحوذ أذون الخزينة على 58 % من إجمالي الاقتراض بمتوسط أجل استحقاق لا يتجاوز 5.9 سنوات.
ويركز تقرير آفاق الاقتصاد العالمي على أهمية إعادة بناء المساحة المالية للحكومات. والخبر السار هو أنه في ظل الظروف الراهنة، من المرجح أن يعوض الأثر السلبي للتشديد المالي انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية والاسمية. لكن معالجة الاختلالات في الحسابات الجارية العالمية تظل أمراً ضرورياً، وهو ما يجب أن يشمل الصين في نهاية المطاف.
كما يشدد التقرير على مخاطر أخرى، تشمل تفاقم الحروب القائمة، والتهديدات السيبرانية، المرجح أن يدعمها الذكاء الاصطناعي، والكوارث المناخية. ولا يمكن استبعاد حدوث انهيار في سوق الأسهم أو انهيار في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إذا جاءت العوائد مخيبة للآمال.
أما المخاطر الإيجابية، فتشمل تحقيق تقدم أسرع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم أن ذلك قد يتسبب في عواقب اجتماعية مدمرة. ومن السيناريوهات الإيجابية المحتملة أيضاً تسريع التحول في الطاقة، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة عدم إمكانية الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي سيظل، بحكم موقعه الجغرافي، غير موثوق لدول عدة. ويوضح التقرير أن القدرة على استغلال الذكاء الاصطناعي وتلبية احتياجات الطاقة بشكل موثوق ستكون حاسمة لآفاق النمو. وللأسف، فإن الدول الأكثر فقراً في العالم هي الأكثر عرضة للضعف في كلا الجانبين، لذا يخشى التقرير من أن مستويات المعيشة فيها مرشحة للتخلف بدرجة أكبر عن الدول الغنية.
قد يكون من المريح الاعتقاد بأن العالم سيصبح أقل عرضة للصدمات، لكن الأرجح ألا يحدث ذلك. وعليه، فإن أفضل استجابة هي تعزيز الركائز الأساسية، خصوصاً المرونة والديناميكية الاقتصادية، إلى جانب تعزيز القدرة على الصمود في قطاع الطاقة. وكما يشير تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، من الضروري أن يكون الدعم الموجه للفئات الأكثر عرضة للصدمات محدداً ومؤقتاً؛ فقد ولى زمن الإنفاق العام السخي غير المقيد. كما سيكون من المفيد أيضاً لو توقفت الصدمات، غير أنني، بالنظر إلى طبيعة قادتنا، لا أراهن على حدوث ذلك.
روبيو و”مصيدة ثوسيديدس” الاقتصادية
(العربية)-15/10/2026
*عبدالله بن عبدالمحسن الفرج
إن الخطاب المهم الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي روبيو في 7 أكتوبر الماضي عند معبد البارثينون في العاصمة أثينا، والذي ركز فيه على قيم الحضارة الغربية والدفاع عنها، يطرح العديد من التساؤلات، التي يفترض أن لا تمر دون الانتباه لها والتوقف عندها، فهذا الخطاب قد عاد بنا، سواء عن قصد أو دون قصد، إلى نصوص المؤرخ والجنرال العسكري الأثيني ثوسيديدس التي صاغها في كتابه” تاريخ الحرب البيلوبونيسية”، والذي خصصه لتوضيح الصراع بين أسبرطة وأثينا، بعد تعاظم قوة هذه الأخيرة وتزايد مخاوف الأولى من ذلك، مما جعل الحرب بينهما أمرًا لا مفر منه.
إن المواجهة الكبرى التي حدثت بين أثينا وأسبرطة، والمعروفة باسم الحرب البيلوبونيسية خلال الفترة من 431 إلى 404 قبل الميلاد، قد سبقتها مواجهات أقل منها شأناً مهدت لها، وهذا يذكرنا بما يحدث اليوم بين أمريكا والصين، فأسبرطة المسيطرة هي اليوم الولايات المتحدة، وأثينا الناشئة هي الصين، التي تشير العديد من التوقعات إلى أن اقتصادها سوف يتخطى حجمه خلال الفترة القريبة القادمة حجم الاقتصاد الأمريكي، وهذا يثير المخاوف في واشنطن، التي تسعى إلى إعاقة هذا السيناريو، أو على الأقل تأخير حدوثه إلى أطول فترة ممكنة، فروبيو في خطابه عند معبد البارثينون في أثينا، يؤكد أن هناك فراغ خلفه ضعف الولايات المتحدة والغرب، ففي كل عام، بدا أننا نسلّم المزيد من سيادتنا إلى جهات خارجية، وننقل قراراتنا إلى بيروقراطيات عالمية تقع بعيدًا جدًا عن متناول سيطرتنا، وهذا أدى إلى ازدياد ثروات وقوة الخصوم والمنافسين، الذين أصبحوا سعداء للغاية بملء الفراغ الذي تركناه – الفراغ الذي خلّفه ضعفنا، ولذلك نجد اليوم أنفسنا عند مفترق طرق. لأن العقد القادم والقرارات التي نتخذها ستكتب قصة القرن القادم. والمسار الذي نسلكه سيحدد ما إذا كان الغرب سيحافظ على مكانته في صدارة العالم أم سيستسلم لمستقبل من الضمور والعبودية والانحطاط.
وهكذا، نجد أنفسنا اليوم أمام “مصيدة ثوسيديدس” الجديدة وأمام أسبرطة وأثينا، ولكن بمسميات أخرى. فالولايات المتحدة تسعى لقيادة المواجهة مع الصين ورص صفوف الغرب ورآها، في محاولة للحيلولة دون تقدم الصين عليها اقتصادياً، وذلك بعد أن تخطت هذه الأخيرة جل المنافسين، وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة. فلنستمع مرة أخرى إلى ما يقوله روبيو: إما أن نختار التصرف الآن أو نفقد خيار التصرف تمامًا، ولذلك اختارت الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب، دون خجل، السعي للقوة الوطنية، لاستعادة السيطرة على سلاسل الإمداد الحيوية الخاصة بنا، وإعادة التصنيع لاقتصادنا، وإعادة بناء دفاعاتنا، والكفاح من أجل الهيمنة على تقنيات وصناعات المستقبل.
وعلى هذا الأساس، فمن المتوقع أن نشهد خلال الفترة القادمة مزيداً من التنافس بين الولايات المتحدة والصين، خاصة بعد فشل الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن، في تحقيق أي تقدم جوهري في العلاقات بين البلدين.
العراق يستهدف خفض الدولار في السوق الموازية إلى 1550 ديناراً
(العربية)-15/10/2026
تخطط الحكومة العراقية إلى الدفع بخطة للوصول بسعر صرف الدولار بالسوق الموازية إلى 1550 ديناراً.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم الأربعاء عن المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي قوله إن “الحكومة والبنك المركزي العراقي يعملان وفق خطة مدروسة للوصول بسعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى 1550 ديناراً للدولار الواحد خلال المدى القريب”.
وأضاف أن “هذا المسار يستند إلى أرصدة مؤمّنة وكافية لدى البنك المركزي تتيح تمويل التجارة الخارجية بانسيابية عالية وتلبية احتياجات الاستيراد”.
ويبلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازي حالياً أكثر من 1660 ديناراً لكل دولار أميركي بعد أن أعلنت الحكومة العراقية رسمياً قبل أسبوع رفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة الاتحادية للعراق للعام 2027 إلى 1500 دينار لكل دولار أميركي.
وحسب بيانات، تبلغ احتياطيات البنك المركزي العراقي من العملات الأجنبية حالياً نحو 81 مليار دولار فضلاً عن احتياطيات الذهب تتجاوز 170 طناً.
وقررت الحكومة العراقية إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الجمركية اعتباراً من السابع أكتوبر/تشرين الأول الحالي في إطار دعم السوق العراقية والسيطرة على الأسعار.
البنك الدولي يقدر احتياجات مصر من التمويل الخارجي عند 28 مليار دولار
(العربية)-15/10/2026
قدر البنك الدولي احتياجات مصر من التمويل الخارجي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2026-2027 بنحو 28 مليار دولار.
وأشار البنك الدولي، في تقرير حديث، إلى أن الاحتياجات التمويلية الكبيرة والتوترات بمنطقة الشرق الأوسط يضعان بعض الضغوط على الاقتصاد المصري.
ويرى البنك الدولي أن الاقتصاد المصري سينمو بنسبة 5% خلال العام المالي المقبل 2027-2028، بعد تباطؤ محدود متوقع خلال العام المالي الحالي.
وقدر البنك أن دين الحكومة من الناتج المحلي سينخفض إلى 76.3% بنهاية العام المالي الحالي، على أن يتراجع إلى 74.5% بنهاية العام المالي المقبل، مؤكداً أن تراجع الدين العام كنسبة للناتج المحلي يدعم استمرار تراجع عجز الموازنة.
كما قدر البنك الدولي أن معدل الفقر في مصر سيتراجع هامشياً إلى 12.4% من السكان خلال العام المالي الحالي، مقابل 12.5% في العام المالي الماضي، وذلك بحساب خط الفقر عند 4.2 دولار يومياً تعادل القوى الشرائية لعام 2021.
اقتصاد عالمي بسرعتين.. نمو مستقر على الورق وانقسامات تتسع في الداخل
(العربية)-15/10/2026
رغم أن الاقتصاد العالمي يبدو أكثر صموداً مما كان متوقعاً قبل أشهر، بعد أن رفع صندوق النقد الدولي تقديراته لنمو عام 2026 إلى 3.1%، فإن الأرقام التفصيلية تكشف واقعاً مختلفاً تماماً. فالنمو العالمي اليوم لم يعد موزعاً على نطاق واسع كما في السابق، بل أصبح أكثر تركزاً في عدد محدود من الاقتصادات القادرة على الاستفادة من التحولات التكنولوجية الكبرى وطفرة الذكاء الاصطناعي.
وبينما توحي الأرقام الإجمالية باستقرار الاقتصاد العالمي، فإن هذا الاستقرار يخفي اتساع فجوة الأداء بين الدول. فبحسب الصندوق، باتت 32 دولة فقط تقود نحو 95% من النمو العالمي، في وقت تواجه فيه اقتصادات عديدة ضغوطاً ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ التجارة وارتفاع أعباء التمويل. ونتيجة لذلك، تتشكل خريطة اقتصادية جديدة يمكن وصفها بـ”اقتصاد السرعتين”، حيث تتسارع دول مدفوعة بالابتكار والتكنولوجيا، فيما تكافح دول أخرى للحفاظ على وتيرة نموها وسط بيئة عالمية أكثر تعقيداً وتقلباً.
النمو لم يعد موزعاً بالتساوي
بحسب صندوق النقد الدولي، فإن الاقتصاد العالمي لا يتباطأ أو يتسارع بشكل جماعي، بل إن النمو “يعاد توزيعه” بين الدول وفق عاملين رئيسيين؛ مدى تعرضها لصدمة الإمدادات الناتجة عن الحرب، وقدرتها على الاستفادة من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
الولايات المتحدة والصين تمثلان أكثر من ثلاثة أرباع الطلب العالمي الصافي على أشباه الموصلات ومعدات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل الدول المرتبطة بسلاسل توريد التكنولوجيا المستفيد الأكبر من موجة الاستثمار الحالية. كما استفادت اقتصادات مثل كوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك وتايلاند من الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية والرقائق الإلكترونية.
في المقابل، تواجه الاقتصادات المستوردة للطاقة ضغوطاً مزدوجة تتمثل في ارتفاع فاتورة الواردات وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، من دون امتلاك محركات نمو بديلة مرتبطة بالتكنولوجيا.
الرابحون والخاسرون في الاقتصاد الجديد
تتصدر الهند قائمة الرابحين، مع توقعات بنمو يبلغ 7% خلال 2026 و2027، لتبقى أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً عالمياً. كما تواصل الولايات المتحدة الحفاظ على نمو يبلغ 2.3% بدعم مباشر من الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. أما الصين فتحافظ على نمو عند 4.5% رغم التباطؤ النسبي مقارنة بالسنوات السابقة.
على الجانب الآخر، تبرز الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة والدول منخفضة الدخل باعتبارها الأكثر هشاشة أمام ارتفاع الأسعار العالمية. ويشير الصندوق إلى أن هذه الدول تجد نفسها خارج دائرة الاستفادة المباشرة من الطفرة التكنولوجية، بينما تتحمل كامل أثر ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.
لماذا يخدعنا الرقم العالمي؟
تكمن المشكلة في أن متوسط النمو العالمي يشبه متوسط عمق نهر؛ فقد يبدو آمناً على الورق بينما تخفي بعض المناطق أعماقاً خطيرة.
فعندما تحقق اقتصادات ضخمة مثل الولايات المتحدة والصين والهند نمواً قوياً، فإنها ترفع المتوسط العالمي حتى لو كانت عشرات الاقتصادات الأخرى تتباطأ أو تتعرض لخفض توقعاتها. وتشير بيانات الصندوق إلى أن نحو 47% من اقتصادات العالم تعرضت لخفض في توقعات النمو مقارنة بالتقديرات السابقة.
بمعنى آخر، فإن استقرار النمو العالمي لا يعني بالضرورة أن معظم دول العالم تنمو بالسرعة نفسها، بل يعكس قوة عدد محدود من الاقتصادات الكبيرة القادرة على امتصاص الصدمات والاستفادة من التحولات التكنولوجية.
ماذا يعني ذلك للدول العربية المستوردة للطاقة؟
بالنسبة لدول مثل الأردن والمغرب وتونس، يحمل هذا الواقع تحديات إضافية.
أولاً، يؤدي ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى زيادة فاتورة الاستيراد والضغط على الموازنات العامة والحسابات الخارجية. ثانياً، يؤثر ارتفاع تكاليف النقل والطاقة على القدرة التنافسية للقطاع الصناعي. وثالثاً، فإن بقاء الاستثمارات العالمية موجّهة نحو قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا قد يوسع فجوة النمو بين الاقتصادات الرقمية والاقتصادات التقليدية.
لكن هذا لا يعني غياب الفرص بالكامل. فالتحولات الجارية تمنح هذه الاقتصادات فرصة للاستفادة من خدمات التعهيد الرقمي، وتطوير المهارات التقنية، وجذب الاستثمارات المرتبطة بسلاسل القيمة التكنولوجية، ولو بشكل غير مباشر. غير أن تحقيق ذلك يتطلب استثمارات أكبر في البنية الرقمية والتعليم والمهارات المستقبلية.
الرسالة الأساسية في تقرير أكتوبر 2026 لصندوق النقد الدولي ليست أن الاقتصاد العالمي قوي أو ضعيف، بل أنه أصبح أكثر انقساماً. فبينما تدفع طفرة الذكاء الاصطناعي مجموعة محدودة من الدول إلى الأمام، تواجه عشرات الاقتصادات الأخرى ضغوطاً من ارتفاع الطاقة والديون وتباطؤ الاستثمار. ولهذا فإن رقم النمو العالمي البالغ 3.1% يخفي وراءه واقعاً أكثر تعقيداً؛ عالم ينمو بالفعل، لكن بسرعتين مختلفتين، وربما بثلاث سرعات أو أكثر خلال السنوات المقبلة.
“المركزي” التركي يسمح بتسارع هبوط الليرة لتجنب خفض حاد مستقبلًا
(سي ان بي سي)-15/10/2026
يتجه البنك المركزي التركي إلى السماح بتراجع الليرة بوتيرة أسرع مقابل العملات الأجنبية، في محاولة لتجنب انخفاض أكثر حدة في قيمتها خلال السنوات المقبلة.
وبحسب وكالة بلومبرغ، أوضح محافظ البنك المركزي، فاتح كاراهان، خلال اجتماعات مغلقة مع مستثمرين في بانكوك، أن ضعف النشاط الاقتصادي قلّص تأثير انخفاض الليرة على التضخم، ما يجعل الظروف الحالية أكثر ملاءمة لتعديل وتيرة تراجع العملة.
وأكد كاراهان أهمية الحفاظ على سياسة مستدامة لسعر الصرف، مشيراً إلى أن ولايته تنتهي في فبراير 2028، وأنه يسعى لتجنب اضطرار خلفه إلى إجراء خفض كبير لقيمة الليرة قد يمحو التقدم الاقتصادي المحقق.
يأتي التوجه نحو السماح بتراجع أسرع لليرة التركية في وقت أظهرت فيه بيانات سبتمبر/ أيلول 2026 تباطؤ التضخم السنوي إلى أقل من 30% للمرة الأولى منذ نحو خمس سنوات، ما قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لإعادة ضبط وتيرة انخفاض العملة. ومع ذلك، لا يعني تراجع التضخم انتهاء الضغوط السعرية، إذ لا تزال السلطات النقدية تواجه تحدي ترسيخ استقرار الأسعار مع الحفاظ على النشاط الاقتصادي.
أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي عند 37% في اجتماعه المنعقد في سبتمبر/ أيلول، ضمن سياسة نقدية تستهدف خفض التضخم ودعم استقرار الأسعار. وأسهم الجمع بين الفائدة المرتفعة والمسار المتوقع لتراجع الليرة في جذب استثمارات أجنبية إلى الأصول المقومة بالعملة التركية، عبر ما يُعرف بتجارة الفائدة، التي يستفيد فيها المستثمرون من الفارق بين عوائد العملات المختلفة. لكن تسريع انخفاض الليرة قد يغير حسابات المستثمرين إذا قلّص العائد الحقيقي المتوقع من الاحتفاظ بالأصول التركية.
صندوق النقد الدولي يصدر “نداءً عاجلاً” لضبط أوضاع المالية العامة
(سي ان بي سي)-15/10/2026
أصدر صندوق النقد الدولي نداءً عاجلاً للاقتصادات المتقدمة وغيرها لخفض الإنفاق الحكومي والعجز ومستويات الدين، محذراً من أن التأخير سيصعب تلك المسألة في السنوات المقبلة.
وقال رئيس قسم الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي رودريغو فالديز إن ارتفاع عوائد السندات السيادية يزيد من الضغوطات المالية في الوقت الذي يستعد فيه الدين العام من أن يصل لـ100% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية مما يترك للدول هامشاً أقل للتأخير.
وأضاف فالديز: نقول الآن إن الأمر عاجل، وذلك لأن الظروف قد تغيرت. مشيراً في ذلك إلى الضغوط التضخمية ومستويات الدين العالمي المرتفع وارتفاع عوائد السندات السيادية.
وصرح مسؤول الصندوق بأن التحدي بالنسبة للاقتصادات المتقدمة التي لديها مستويات ديون مرتفعة هو بناء دعم سياسي لخطط ملموسة لاحتواء تكاليف الاقتراض على المدى المتوسط، والحد من الآثار الجانبية على باقي العالم.
وواصل فالديز في مدونة اليوم الأربعاء الرابع عشر من أكتوبر تشرين الأول: كلما انتظرت الدول كلما أصبحت التعديلات أكثر إيلاماً. مشيراً إلى أن تأخير التعديلات سيؤدي إلى زيادة مواطن الضعف المالي وتضييق هامش الخيارات المتاحة أمام صانعي السياسات.
ويقول الصندوق إن ظروف التمويل للعديد من الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية لا تزال مواتية لكن ذلك ربما لا يستمر. وتابع: الدول منخفضة الدخل، التي كانت تواجه بالفعل قيوداً أكبر على التمويل الخارجي، تحتاج إلى تعزيز أنظمتها الضريبية وتحسين كفاءة الإنفاق.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، قال فالديس إن مزيداً من الدول باتت تسمح بانتقال الارتفاع في أسعار الطاقة إلى المستهلكين، لكن العديد منها لا يزال يعتمد على إجراءات واسعة النطاق ومكلفة لحماية السكان من تداعيات هذه الزيادات.
وأضاف: نقدر أن التكلفة المالية الإجمالية لهذه الإجراءات تبلغ نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مشيراً إلى أن استمرار هذه التدابير من شأنه أن يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع على مستوى العالم.
سوريا تعلن عودتها إلى المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي نوفمبر المقبل
(واس)-15/10/2026
أعلنت وزارة المالية السورية، أن سوريا ستعود إلى المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي في الأول من نوفمبر المقبل، بعد أن كانت ضمن مجموعة الاتحاد الروسي منذ عام 2012.
وذكرت الوزارة، أن وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان بحثا مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية في صندوق النقد الدولي علي الحوسني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدولي في بانكوك مسارات العمل والمشاريع المشتركة بين سوريا والصندوق.
واستعرض الجانبان مجالات الدعم الفني وبناء القدرات إلى جانب التحضيرات لمشاورات المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق.
الخزانة الأميركية: بنوك كبرى سمحت باعتبارات سياسية بالتأثير على قراراتها المصرفية
(سي ان بي سي)-15/10/2026
كشف مكتب مراقب العملة التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن أكبر البنوك العاملة في الولايات المتحدة استخدمت سياسات مرتبطة بمخاطر السمعة سمحت باعتبارات سياسية واجتماعية بالتأثير على قرارات منح الخدمات المصرفية لبعض العملاء.
تفحص غير مسبوق
راجع المكتب أوضاع أكبر تسعة بنوك وطنية خاضعة لرقابته، مستنداً إلى نحو 100 ألف شكوى وما يقرب من 420 ألف صفحة من الوثائق، وفق شبكة CNBC.
وأظهرت المراجعة أن جميع البنوك التسعة استخدمت سياسات لمخاطر السمعة تفتقر إلى معايير واضحة وموضوعية، وهو ما قد يؤدي إلى الإضرار ببعض العملاء بسبب آرائهم السياسية أو الدينية أو أنشطتهم التجارية المشروعة.
اتهامات بالتمييز
قال مراقب العملة الأميركي جوناثان غولد إن البنوك يجب أن تتخذ قراراتها استناداً إلى المخاطر المالية لا إلى التفضيلات السياسية أو الاجتماعية لموظفيها أو مديريها.
ومن شأن نتائج التقرير أن تعزز موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهم مراراً مؤسسات مالية كبرى بممارسة ما وصفه بالإقصاء المصرفي ضد المحافظين، كما رفع دعاوى قضائية ضد عدد من البنوك الكبرى.
أكبر البنوك
شملت المراجعة بنوك جيه بي مورغان تشيس، وبنك أوف أميركا, وسيتي بنك ، وويلز فارجو ، ويو إس بنك، وكابيتال وان، وبي إن سي بنك ، وتي دي بنك ، وبي إم أو بنك.
وأشار التقرير إلى أن شركة وي باي (WePay) التابعة لجيه بي مورغان أغلقت حسابات عدد من التجار الذين يبيعون منتجات مرتبطة بترامب أو تيارات محافظة.
وكشف التقرير أن قوائم الفحص الداخلية تضمنت عبارات مثل “اجعل أميركا عظيمة مجدداً” و”أميركا أولاً”، رغم عدم وجود معايير مكتوبة تحدد متى يمكن اعتبار هذه المواد مرتبطة بالكراهية أو العنف.
وأكد جيه بي مورغان أن سياساته تحظر التمييز على أساس المعتقدات السياسية أو الدينية، مشيراً إلى أنه عالج هذه المشكلة وأغلق النشاط المعني لاحقاً.
قطاعات متعددة
وجدت المراجعة أن القيود لم تقتصر على الجماعات السياسية، بل امتدت إلى قطاعات تشمل الأسلحة النارية والوقود الأحفوري والسجون الخاصة والتبغ والعملات المشفرة.
وأشار التقرير إلى أن بعض البنوك عدلت مستوى تقبلها للتعامل مع هذه القطاعات تبعاً للمناخ السياسي القائم، بما قد يؤدي إلى تغييرات حادة في السياسات بين الإدارات الأميركية المتعاقبة.
إجراءات تنظيمية
لم يعلن مكتب مراقب العملة فرض غرامات أو عقوبات على البنوك في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى دراسة قواعد إضافية تهدف إلى منع أي تمييز سياسي أو ديني في الحصول على الخدمات المصرفية.
وأفادت البنوك التسعة بأنها قامت منذ ذلك الحين بتعديل أو دمج سياساتها لضمان عدالة الوصول إلى الخدمات، إلا أن الجهة الرقابية قالت إن أياً منها لم يعترف بالكامل بقرارات الإقصاء السابقة أو يطلق برنامجاً شاملاً لمعالجة أوضاع العملاء المتضررين.
الذهب يتعافى من أدنى مستوياته في أسبوع بفضل تراجع الدولار
(سي ان بي سي)-15/10/2026
ارتفع سعر الذهب بنحو 1% اليوم الخميس، متعافياً من أدنى مستوى له في أسبوع، والذي سجله خلال جلسة أمس الأربعاء، بدعم من تراجع الدولار وتقييم المستثمرين لاحتمالات رفع معدلات الفائدة الأميركية خلال الشهر الجاري، عقب صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.99% إلى 4145.94 دولار للأونصة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 7 أكتوبر تشرين الأول. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول بنسبة 1.4% إلى 4166.50 دولار للأونصة.
وتراجع الدولار بعدما سجل أعلى مستوياته في 18 شهراً خلال تعاملات الليل، ما يجعل المعدن النفيس المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في شركة كابيتال دوت كوم، إن التحركات الحالية تعكس حالة عدم اليقين في الأسواق بشأن مسار معدلات الفائدة الأميركية، وهو ما يؤدي إلى زيادة التقلبات.
وأضاف لرويترز أن الذهب يقترب من مستوى حرج يقل قليلاً عن 4000 دولار، مشيراً إلى أن صدور بيانات اقتصادية قوية مجدداً قد يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي سيضطر إلى رفع معدلات الفائدة بوتيرة سريعة نسبياً، ليصبح ذلك محور اهتمام الأسواق.
وتسارع ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر أيلول، مدفوعاً بالزيادة الحادة في تكلفة البنزين.
وقالت ماري دالي، رئيسة الفدرالي في سان فرانسيسكو، إن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى رفع معدلات الفائدة قصيرة الأجل بمقدار أكبر، لكنها أشارت إلى عدم وجود حاجة لرفعها خلال اجتماع أكتوبر تشرين الأول المقرر يومي 27 و28 من الشهر الجاري.
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يقلل من جاذبيته، نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأميركية، المقرر نشرها في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
مصر تتطلع لدعم الاتحاد الأوروبي في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي
(الوفد)-15/10/2026
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أننا نتطلع إلى استمرار جهود تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي لدعم مسار الإصلاح المالي والاقتصادي بمصر.
فرص واعدة بين مصر والاتحاد الأوربي
وأشار إلى أننا لدينا فرص واعدة لعمل الشركات الأوروبية تسمح بجعل مقراتها في مصر منفذًا للتوسع في المنطقة.
وزير المالية: إجراءات استباقية متوازنة ساعدتنا على تجاوز الكثير من التحديات الجيوسياسية
قال الوزير، في لقائه مع أنيكا إريكسجارد، نائب المدير العام للشئون الاقتصادية والمالية، التابعة للمفوضية الأوروبية، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ببانكوك، إننا اتخذنا إجراءات استباقية متوازنة ساعدتنا على تجاوز الكثير من التحديات الجيوسياسية، أخذًا في الاعتبار أننا نعمل في إطار سياسات مالية تدفع النمو الاقتصادي وتحافظ على الانضباط المالي وتخفض معدلات الدين وتدعم الحماية الاجتماعية.
تنامي قطاعات السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية
أوضح كجوك، أننا حققنا أداءً ماليًا قويًا خلال العام المالي الماضي، مدفوعًا بتنامي قطاعات السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية، ونفذنا حزمًا للتسهيلات الضريبية والعقارية والجمركية لتشجيع الاستثمار والإنتاج والتصدير.
كجوك : تنويع أدوات الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز ثقتهم في الاقتصاد المصري
أضاف الوزير، أننا نعمل على خفض تكلفة التمويل من خلال تنويع أدوات الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز ثقتهم في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التوسع في أدوات التمويل المبتكرة والتمويل المختلط يحد من المخاطر ويجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة.
سوق الأمن السيبراني في السعودية تتجاوز 4.3 مليار دولار خلال 2025
(الشرق الاوسط)-15/10/2026
كشف تقرير حديث عن بلوغ حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة نحو 16.3 مليار ريال (4.3 مليار دولار) خلال العام الماضي، وبمعدل نمو سنوي مركّب للأعوام الثلاثة الماضية قدره 10.7 في المائة.
وبلغ إنفاق جهات القطاع الحكومي على منتجات وخدمات الأمن السيبراني نحو 5.1 مليار ريال، بما يمثل 31 في المائة من حجم السوق في المملكة، فيما سجل إنفاق جهات القطاع الخاص 11.2 مليار ريال، بنسبة تمثل 69 في المائة من حجم السوق.
وأصدرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تقريراً حول «أبرز المؤشرات الاقتصادية في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة 2026» يغطي عدداً من المؤشرات الاقتصادية، ومنها حجم سوق الأمن السيبراني، وإسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وأبرز مؤشرات القوى العاملة فيه، وغيرها من المؤشرات التي تعكس نمو القطاع في البلاد.
الناتج المحلي الإجمالي
وبيّنت الهيئة أن إسهام قطاع الأمن السيبراني في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للمملكة خلال عام 2025 بلغ نحو 20 مليار ريال وبمعدل نمو سنوي مركَّب قدره 13.2 في المائة؛ منها 9.7 مليار ريال مساهمة مباشرة لمقدمي منتجات وخدمات الأمن السيبراني، و10.3 مليارات ريال مساهمة غير مباشرة، كما تمثل هذه المساهمة 0.42 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، و0.71 في المائة من الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.
وتناول التقرير حجم القوى العاملة في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة؛ إذ بلغ أكثر من 22 ألف مختص خلال العام المنصرم، وبمعدل نمو سنوي مركَّب قدره 5.9 في المائة؛ وذلك نظير المبادرات والبرامج التدريبية المتخصصة في مجال الأمن السيبراني التي تتلاءم مع احتياجات ومتطلبات القطاعات الحيوية، لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. وبينما وصل المعدل العالمي لمشاركة المرأة بالعمل في قطاع الأمن السيبراني إلى نحو 22 في المائة، تجاوزت نسبة مشاركة المرأة بالعمل في القطاع بالمملكة هذا المعدل العالمي لتسجل 33 في المائة من إجمالي المختصين العاملين في القطاع.
الإنفاق على المنتجات
واستعرض التقرير حجم سوق الأمن السيبراني حسب تصنيف منتجات وخدمات الأمن السيبراني، حيث بلغت نسبة الإنفاق على المنتجات 51 في المائة من إجمالي حجم السوق بقيمة 8.3 مليار ريال.
ووصلت نسبة الإنفاق على خدمات الأمن السيبراني 49 في المائة من إجمالي حجم السوق بقيمة 7.9 مليار ريال.
كما استعرض التقرير أبرز منتجات وخدمات الأمن السيبراني التي تمثلت في «أمن الأجهزة الطرفية وإدارتها، وتكامل أنظمة الأمن السيبراني، وأمن الشبكات، وأمن البيانات، وحلول عمليات الأمن السيبراني».
التكامل الحكومي والخاص
وأكد التقرير أن نمو حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة يأتي في إطار الجهود والمبادرات الرامية إلى تعزيز التنافسية وتشجيع الاستثمار والابتكار في قطاع الأمن السيبراني، والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص للإسهام في تنمية القطاع بالمملكة.
وتجدر الإشارة إلى أن منهجية إعداد الدراسة قد تضمنت تصنيف جميع المنتجات والخدمات في قطاع الأمن السيبراني وفقاً لتصنيف الخدمات والمنتجات الذي اشتمل على 100 منتج وخدمة، وذلك باتباع أفضل المنهجيات والمعايير والممارسات الدولية في هذا الشأن.
وتُعد الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الجهة المختصة بالأمن السيبراني في المملكة، والمرجع الوطني في شؤونه، وتهدف إلى تعزيزه؛ حمايةً للمصالح الحيوية للدولة وأمنها الوطني، إضافةً إلى حماية البنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية، والخدمات والأنشطة الحكومية.
وتختص الهيئة بتحفيز نمو قطاع الأمن السيبراني في المملكة وتشجيع الابتكار والاستثمار فيه، وإجراء الدراسات والبحوث والتطوير في الأمن السيبراني، وإعداد التقارير الدورية حول حالة الأمن السيبراني في المملكة على المستويين الوطني والقطاعي.
النفط يتراجع مع موازنة مخاطر الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط
(الشرق الاوسط)-15/10/2026
تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة، الخميس، مع موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات الناجمة عن تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، والمساعي الأميركية لخفض تكاليف نقل النفط عبر تخفيف العقوبات المفروضة على بعض السفن.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.39 دولار، أو 1.31 في المائة، إلى 104.67 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:16 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.02 دولار، أو 1.07 في المائة، إلى 94.07 دولار، متراجعاً عن المكاسب التي سجلها في الجلسة السابقة.
وكان خام غرب تكساس قد ارتفع في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، عقب هجوم الحوثيين على مقر «أرامكو» السعودية، وإعلان إيران اعتماد أساليب جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وفي تطور يعكس تصاعد المخاطر البحرية، غرقت سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إثر إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين، وفق مسؤولين في قطاع الملاحة البحرية.
وتكثفت الهجمات في محيط الممر المائي خلال الأيام العشرة الماضية، في وقت تقول فيه إيران إنها تصعّد ضرباتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها وتشديد العقوبات المفروضة عليها الشهر الماضي.
ومع اضطراب حركة الشحن وارتفاع تكاليف نقل البضائع إلى مستويات قياسية بفعل الحرب مع إيران، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخفيف العقوبات عن سفن تُعرف باسم «الأسطول الخفي»، سبق أن نقلت النفط والمنتجات البترولية من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا، في مسعى لاحتواء ارتفاع الأسعار، وفق مسؤول أميركي.
وقال المسؤول إن المشاورات تتركز على احتمال السماح بنقل «النفط القانوني» على متن سفن سبق أن فُرضت عليها عقوبات.
وفي المقابل، أسهم ارتفاع الإنتاج من روسيا والشرق الأوسط في الحد من صعود الأسعار. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن إنتاج روسيا من النفط الخام ارتفع بمقدار 65 ألف برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، إلى 8.43 مليون برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يومياً من مستواه قبل عام.
كما ارتفعت صادرات النفط الخام من منتجي الخليج بنحو 4.4 مليون برميل يومياً في سبتمبر، لتبلغ نحو 75 في المائة من مستوياتها قبل الحرب، وفق الوكالة.
وفي الولايات المتحدة، تراجعت مخزونات النفط الخام والمقطرات، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات أولية لمعهد البترول الأميركي نقلتها مصادر في السوق. وانخفضت مخزونات الخام بمقدار 11.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو تراجع أكبر بكثير من توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.
وقالت «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة، الخميس، إن الأسعار لم تتفاعل كثيراً مع الانخفاض الحاد في المخزونات، معتبرة أن عدم ارتفاعها رغم هذه الإشارة الداعمة للسوق يعكس حذر المستثمرين من ملاحقة الأسعار عند مستوياتها الحالية.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات الأميركية عن إدارة معلومات الطاقة في الساعة 12 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش)، بعد تأجيلها يوماً بسبب عطلة يوم كولومبوس الاثنين.
صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصادات الشرق الأوسط إلى 6.6% في 2027
(الشرق الاوسط)-15/10/2026
توقّع صندوق النقد الدولي تعافي اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان إلى نمو بنسبة 6.6 في المائة في عام 2027، بعد انكماش متوقع بنسبة 1.3 في المائة في العام الحالي، في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط واضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة، التي خلّفت آثاراً متفاوتة بين دول المنطقة.
وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، إن الاقتصادات المتأثرة مباشرة بالنزاع تواجه ضغوطاً شديدة، في حين أظهرت اقتصادات أخرى في المنطقة، إلى جانب معظم دول القوقاز وآسيا الوسطى، قدرة أكبر على الصمود. وأوضح أن مسار التعافي يعتمد بدرجة أساسية على سرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلى طبيعتهما، وقدرة الدول على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وتأتي التوقعات بعد نمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 3.3 في المائة في 2025، بما يعكس حجم الصدمة المتوقعة خلال العام الحالي، قبل ارتداد قوي في العام المقبل. غير أن أزعور أكد أن التوقعات الإجمالية تخفي تفاوتاً كبيراً بين اقتصادات المنطقة، وأن التعافي لن يكون متساوياً بين الدول.
تفاوت بين مصدّري النفط ومستورديه
وأوضح أزعور أن الدول المصدّرة للنفط التي تأثرت مباشرة باضطرابات الطاقة والتجارة ستواجه انكماشاً ملحوظاً في 2026، رغم أن ارتفاع أسعار النفط سيوفر بعض الدعم لأوضاعها المالية والخارجية. ومن المتوقع أن يقود التعافي التدريجي في الإنتاج والتجارة إلى انتعاش قوي في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال 2027، إلا أن مستويات الإنتاج ستظل دون المسار الذي كان متوقعاً قبل اندلاع النزاع.
في المقابل، حافظ النشاط الاقتصادي في الدول المستوردة للنفط ضمن المنطقة على قدر من المرونة خلال 2026، ومن المتوقع أن يستمر ذلك. وأسهمت تحويلات العاملين في الخارج وإيرادات السياحة والأوضاع المالية الميسّرة والدعم الحكومي في الحد من الأثر الفوري للصدمة، وإن كانت الهوامش المتاحة أمام السياسات الاقتصادية تتقلص.
وتوقّع الصندوق ارتفاعاً معتدلاً في التضخم لدى هذه الاقتصادات خلال 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً في الفترة اللاحقة.
مخزونات أقل ومخاطر أكبر
وأشار أزعور إلى أن أثر صدمة الطاقة كان أقل حدة مما أوحت به التقديرات الأولية، بفضل الفوائض المتراكمة قبل الحرب، وإنتاج الدول غير الخليجية، وطرق النقل البديلة، وتكيّف الطلب، والسحب من المخزونات. لكنه حذّر من أن هذه العوامل وفّرت وقتاً للتكيّف، من دون أن تكون موارد مستدامة، إذ تراجعت المخزونات المتاحة وضاقت الطاقة الإنتاجية الفائضة، ما يجعل الأسواق أكثر عرضة لارتفاعات أكبر في الأسعار إذا تجددت الاضطرابات.
وعدّ استمرار الحرب لفترة أطول الخطر الأبرز على التوقعات، محذراً من أن أي اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة أو طرق الشحن أو البنية التحتية الحيوية ستضعف النشاط الاقتصادي لدى مصدّري النفط في الخليج، وتزيد الضغوط التضخمية، وتفاقم الضغوط على الأوضاع المالية والخارجية في أنحاء المنطقة.
كما حذّر من أن تشديد الأوضاع المالية العالمية قد يضعف الطلب ويرفع تكاليف الاقتراض ويزيد الضغوط على العملات، خصوصاً في الاقتصادات التي تواجه احتياجات كبيرة لتمويل الدين السيادي أو تعتمد على التمويل الخارجي. وتظل الاقتصادات منخفضة الدخل والهشة الأكثر تعرضاً لهذه المخاطر، في ظل اعتمادها على واردات الغذاء ومحدودية الحيز المالي، بالتزامن مع تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية.
دعوة إلى دعم موجّه وإعادة بناء الهوامش المالية
ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار والاستدامة المالية، مع استخدام السياسة النقدية خط الدفاع الأول عند ظهور ضغوط تضخمية، وتكاملها مع سياسة مالية حصيفة، ولا سيما في الدول محدودة الموارد المالية.
وشدّد على أهمية إعادة بناء الهوامش المالية لمواجهة الصدمات المستقبلية، من خلال تعزيز الإيرادات المحلية ورفع كفاءة الإنفاق وتطوير الأطر المالية، محذراً من اللجوء إلى الدعم الواسع النطاق، ومفضّلاً تقديم مساعدات نقدية مؤقتة وموجّهة إلى الفئات الأكثر تضرراً، بما يحافظ على كلفة التدخل ضمن حدود الموازنات.
وعلى المدى الطويل، أكد أهمية المؤسسات القوية والأطر النقدية الموثوقة واستقلالية البنوك المركزية، إلى جانب تنويع التجارة وتعميق التكامل الإقليمي وتعزيز القدرة على تبنّي التقنيات الجديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لرفع الإنتاجية ودعم النمو.
وأشار أزعور إلى أن صندوق النقد الدولي وافق، منذ 2020، على تمويل بنحو 48 مليار دولار لدول المنطقة، كما نفّذ خلال السنة المالية 2026 نحو 437 مشروعاً للمساعدة الفنية وبناء القدرات في 31 دولة. ومن المقرر أن يصدر الصندوق تقريره الإقليمي الكامل في 22 أكتوبر (تشرين الأول) في دبي، متضمناً تقييماً أكثر تفصيلاً للتطورات الاقتصادية وأولويات السياسات.
مخاطر الذكاء الاصطناعي تشدّد الرقابة على البنوك
(النهار)-14/10/2026
مع تسارع اعتماد البنوك على أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ المهام باستقلالية متزايدة، تتصاعد المخاوف من المخاطر التي قد تشكلها هذه التقنيات على الأمن السيبراني والاستقرار المالي العالمي.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن ستة أشخاص مطلعين أن الجهات التنظيمية للخدمات المصرفية تكثف جهودها لاحتواء المخاطر المتزايدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ أشار بعضهم إلى احتمال تعرض البنوك لهجمات إلكترونية أو قيام وكلاء ذكاء اصطناعي مارقين بتقويض الاستقرار المالي العالمي.
وتعكس هذه الرقابة، التي أوردت الوكالة تفاصيل جديدة عنها للمرة الأولى، إدراكاً متزايداً أن تطور نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد يستدعي استثمارات كبيرة في قدرات التعافي من الهجمات السيبرانية، ومزيداً من الاهتمام باعتماد البنوك على مزودي التكنولوجيا الخارجيين، وربما إصدار توجيهات تنظيمية أكثر رسمية في بعض الولايات القضائية.
تدقيق أميركي في أنظمة الذكاء الاصطناعي
وأفاد شخصان مطلعان بأن ثلاث جهات تنظيمية أميركية رئيسية، هي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومكتب المراقب المالي للعملة، والمؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع، توجه استفسارات إلى البنوك بشأن استخدامها نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في إطار رقابة إضافية إلى جانب الرقابة السابقة.
وذكر ثلاثة أشخاص مطلعين أن هذه الاستفسارات تشمل استخدام تقنيات مطورة في الصين، والاستعانة بوكلاء الذكاء الاصطناعي في الدفاع السيبراني، ومدى قدرة المؤسسات المالية على التحكم بالأنظمة التي تتمتع باستقلالية متزايدة.
وتتركز الأسئلة على استخدام الوكلاء في تحديد التهديدات الإلكترونية وترتيب أولوياتها والاستجابة لها، إلى جانب القيود المفروضة على هذه الأنظمة وآليات مراقبة تصرفاتها والموافقة عليها.
وتسعى الجهات التنظيمية إلى معرفة ما إذا كانت البنوك تستطيع تتبع قرارات الوكلاء ومراجعتها بوضوح، وما إذا كانت لديها ضمانات تمنعهم من تجاوز صلاحياتهم، وتُبقي البشر مشاركين في القرارات الرئيسية، وتتيح إيقاف الأنظمة المستقلة عند الضرورة.
وتستكشف الجهات التنظيمية، من خلال هذه الأسئلة، قضايا أكثر تحديداً مرتبطة بالنماذج المتقدمة، بينها استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، والنماذج المطورة في الخارج، والمخاطر الإلكترونية الجديدة، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين على توجهاتها.
وتشمل الاستفسارات المكتوبة والشفهية بنوكاً كبيرة ومتوسطة وصغيرة، في محاولة لتحديد مواطن الضعف المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي ومدى استعداد المؤسسات للتحرك.
ولا تزال الجهات التنظيمية الأميركية تجمع المعلومات، من دون أن تبدأ بعد بفرض تعليمات محددة بشأن الإجراءات التي يتعين على البنوك اتخاذها. وامتنعت الهيئات الثلاث عن التعليق لـ “رويترز”.
مخاوف من اضطرابات مالية خلال ستة أشهر
في أوروبا، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى إلحاق أضرار جسيمة واضطرابات بالأسواق المالية في وقت أقرب مما كان يُخشى سابقاً.
وأفاد ثلاثة أشخاص مطلعين على توجهات الجهات الرقابية الأوروبية بأن بنك إنكلترا والبنك المركزي الأوروبي يضغطان على المؤسسات المصرفية لتحسين خطط التعافي، خشية تداعيات التطور السريع لهذه التقنيات.
وأشار مسؤول تنفيذي رفيع المستوى في أحد البنوك الأوروبية الكبرى إلى مخاوف من احتمال وقوع أضرار جسيمة في الأسواق المصرفية والمالية خلال ستة أشهر.
واشتدّ الجدل بشأن الرقابة على الذكاء الاصطناعي في أعقاب حوادث أمنية حديثة وتحذيرات صادرة عن القطاع.
وأفادت شركة “كراود سترايك” الأميركية للأمن السيبراني، خلال تشرين الأول/أكتوبر، بأن شخصاً في الصين يُرجح أنه استخدم وكيلاً للذكاء الاصطناعي مطوراً في الصين، إلى جانب أداة “كلود كود” التابعة لشركة “أنثروبيك”، في هجوم إلكتروني استهدف بنوكاً كورية جنوبية.
وذكرت “رويترز” أن وكلاء ذكاء اصطناعي مارقين طورتهم شركة “أوبن إيه آي” شاركوا في اختراق منصة الذكاء الاصطناعي “هاجينغ فيس”.
وفي ظل هذه التطورات، حث جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي مورغان”، قادة الشركات على الانضمام إلى مجموعة صناعية تركز على الولايات المتحدة لمعالجة مخاطر الذكاء الاصطناعي، وفق ما أوردت “رويترز”.
وحذر باحثون في “أنثروبيك” من احتمال خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي المتزايدة القوة عن السيطرة البشرية مستقبلاً، وصولاً إلى تهديدات وجودية محتملة، ما أثار دعوات إلى تشديد التنظيم.
صندوق النقد الدولي يحذر من الهجمات السيبرانية
وحذّر صندوق النقد الدولي، اليوم، من حالة “التراخي” في الأسواق المالية العالمية، مشيراً إلى مجموعة من المخاطر، بينها احتمال وقوع هجوم إلكتروني.
وأوضح أن هجوماً كبيراً يؤثر على خدمة حيوية أو مؤسسة مالية قد يقوض الثقة، داعياً صناع السياسات إلى تعزيز القدرات في مجال الأمن السيبراني.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتنافس فيه البنوك على اعتماد الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، القادر على تنفيذ المهام بأقل قدر من الإشراف البشري.
وتواجه المؤسسات المالية في المقابل تحديات مرتبطة بالنماذج الجديدة، بينها نقاط الضعف في أنظمة تكنولوجيا المعلومات التي رصدتها أداة “ميثوس” التابعة لشركة “أنثروبيك”.
وفي هذا السياق، أوضح مايكل وودبريدج، الشريك المتخصص في الأمن السيبراني لدى “غرانت ثورنتون” في لندن، أن اعتماد الذكاء الاصطناعي غالباً ما يتقدم بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على وضع الضوابط اللازمة لاستخدامه.
بريطانيا تبحث عن أنظمة تعافٍ مستقلة
وتشجع الجهات الرقابية البريطانية أكبر البنوك على دراسة ما تعرف بخطط التعافي من الأنظمة المجردة (Bare Metal Recovery)، التي تعتمد على أنظمة مستقلة تماماً عن البنية التكنولوجية الرئيسية للبنك، ويمكن تشغيلها عند تعرض أنظمة التشغيل الأساسية للاختراق، وفق شخصين مطلعين على توجهات الجهات الرقابية.
غير أن إنشاء هذا النوع المتطور من أنظمة التعافي وصيانته يتطلبان استثمارات كبيرة، وفق الشخصين نفسيهما.
وتعتزم السلطات البريطانية التعاون مع القطاع المصرفي في هذا المجال، بدلاً من استحداث متطلبات تنظيمية جديدة. وامتنع بنك إنكلترا عن التعليق.
وأفاد شخصان مطلعان بأن المشرفين البريطانيين، على غرار نظرائهم الأميركيين، يطلبون من البنوك استخدام الذكاء الاصطناعي المتقدم لتحديد مواطن الضعف وتسريع معالجة الثغرات الأمنية. وأشار أحدهما إلى أن أداء المؤسسات المصرفية في هذا المجال جيد حتى الآن.
البنك المركزي الأوروبي يمهل البنوك حتى نهاية أكتوبر
في منطقة اليورو، أمهل البنك المركزي الأوروبي، في تموز/يوليو، المؤسسات المقرضة حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر لتقديم خطط من أجل مواجهة التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتشمل الخطط المطلوبة تحسين أنظمة النسخ الاحتياطي وإجراءات التعافي من الهجمات الإلكترونية.
وعند سؤاله عن استراتيجيته لتنظيم الذكاء الاصطناعي، أحال البنك المركزي الأوروبي إلى رسالة أصدرها في تموز/يوليو، وإلى خطاب ألقاه عضو مجلس إدارته فرانك إلدرسون في حزيران/يونيو، شدد فيه على ضرورة خلق شعور بالإلحاح إزاء التهديدات من دون إثارة الذعر.
وتطالب الجهات الرقابية بنوك منطقة اليورو برسم خريطة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف أنشطتها، وكذلك لدى مزودي الخدمات الخارجيين، بهدف تحديد أوجه الاعتماد الرئيسية وضمان قدرتها على إيقاف الأنظمة وإعادة تشغيلها بطريقة منظمة عند الضرورة، وفق شخص مطلع على توجهات الجهات الرقابية.
ورغم هذه الجهود، أشار المصدر نفسه إلى استمرار وجود فجوات كبيرة لدى بعض المؤسسات.
واكتسبت الحاجة إلى تحرك رقابي أوروبي مزيداً من الإلحاح بعد تعبير بنوك وجهات تنظيمية عن استيائها من محدودية الوصول إلى أداة “ميثوس” خلال العام الجاري، وسط مخاوف من أن تحصل البنوك الأميركية على أولوية في اختبار النماذج المتقدمة.
سرعة التعافي لا تقل أهمية عن الوقاية
وتسلط التطورات التنظيمية الضوء على أهمية قدرة المؤسسات المالية على التعافي من الهجمات السيبرانية، إلى جانب العمل على منع وقوعها.
وأوضح سوكاند راماشاندران، العضو المنتدب والشريك الأول لدى مجموعة بوسطن الاستشارية “BCG”، أن سرعة التعافي من الهجمات لا تقل أهمية عن الوقاية منها.
وحذّر من أن غياب نسخ نظيفة وآمنة من البيانات المهمة، محفوظة بصورة منفصلة عن الأنظمة الأساسية، قد يؤدي عند وقوع هجوم خطير إلى حرمان العملاء الوصول إلى حساباتهم وتعطيل المدفوعات في أنحاء الاقتصاد الأوسع.
أمير قطر يقول: الحرب خفّضت إيرادات الدولة 42%
(البيان)-14/10/2026
أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، أن الحرب في الشرق الأوسط أدّت إلى تعطل جزء مهم من صادرات بلاده، ما انعكس سلباً على المالية العامة للدولة وتسبّب بخفض الإيرادات بنسبة 42%.
وقال الشيخ تميم في افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى في الدوحة: «أدى إغلاق مضيق هرمز وما لحق ببعض منشآت الطاقة في مدينة راس لفان الصناعية من أضرار مباشرة إلى تعطّل جزء مهم من صادرات الدولة»، مشيراً إلى أن أثر هذه التداعيات «تركّزت بصورة رئيسية في قطاع الطاقة».
ولفت الشيخ تميم إلى أن الأزمة انعكست سلباً على المالية العامة في قطر وأدت إلى «انخفاض إجمالي الإيرادات خلال النصف الأول من العام بنسبة 42%».
في المقابل، تمّ خفض «المصروفات العامة بنسبة 14%»، «من دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية».
وأشار أمير قطر في الوقت ذاته إلى أن بلاده تمكنت من استيعاب تداعيات الأزمة.
وقال: «في قطاع الطاقة، تمضي أعمال توسعة حقل الشمال للغاز وفق الخطط المقرّرة لزيادة الطاقة الإنتاجية للدولة من الغاز الطبيعي المسال»، لافتاً إلى أن استثمارات قطر في مجال الطاقة وشراكاتها الدولية تتوسع.
وأوضح أن بلاده توسّع حقل الشمال/بارس الجنوبي لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال.
وتشير تقديرات شركة قطر للطاقة إلى أن حقل الشمال كما تسميه قطر يحتوي على ما يقرب من 10% من احتياطات الغاز الطبيعي المعروفة في العالم. وترفع توسعته إجمالي الطاقة الإنتاجية لقطر من الغاز الطبيعي المسال إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول العام 2030.
وقال أمير قطر: «تؤمّن قطر نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وما يمسّها ينعكس على الأسواق والمستهلكين في كل مكان».
صندوق النقد: الإمارات بين أكبر الرابحين من التحولات العالمية
(البيان)-14/10/2026
أظهر أحدث تقرير لـ«صندوق النقد الدولي» أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها واحدة من أبرز الاقتصادات المستفيدة من التحولات العالمية، مدعومة بقوة قطاعها غير النفطي، ومكانتها كمركز للتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وتوقع التقرير، أن يسجل اقتصاد الإمارات العربية المتحدة نمواً بنسبة 7.7 % في عام 2027، مسجلاً أحد أعلى معدلات النمو بين الاقتصادات المصدرة للطاقة في المنطقة، مدعوماً بعودة النشاط في أسواق الطاقة، واستمرار قوة القطاعات غير النفطية، واستفادتها من الطفرة العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل سلاسل التجارة والاستثمار العالمية.
وأبقى التقرير الحساب الجاري للإمارات عند مستويات إيجابية تبلغ 4.8 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 و7.8 % في العام 2027.
وأكد التقرير أن الإمارات تبرز ضمن الاقتصادات المستفيدة من ارتفاع الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب استفادتها من مكانتها كمركز تجاري ولوجستي عالمي ومن تحسن شروط التبادل التجاري للدول المصدرة للطاقة خارج مناطق النزاع.
وأوضح التقرير أن الاقتصادات الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الحالية هي تلك التي تجمع بين أمن الطاقة والاستعداد لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الإمارات تأتي ضمن مجموعة الدول المرشحة للاستفادة من هذه المتغيرات بفضل استثماراتها في التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة وموقعها المحوري في التجارة العالمية.
كما أظهرت بيانات التقرير أن الإمارات تعد من أكثر الاقتصادات ارتباطاً بدورة التجارة العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث أدرجها الصندوق ضمن الاقتصادات المستفيدة من تدفقات الاستثمار والتجارة في التقنيات المتقدمة وسلاسل القيمة الجديدة التي يجري تشكيلها عالمياً.
وفي نظر الصندوق، فإن استمرار الإمارات في تعزيز الاستثمارات في التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب المحافظة على الاستقرار المالي والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، يضعها في موقع متقدم للاستفادة من مرحلة النمو المقبلة التي يتوقع أن تشهدها المنطقة والعالم ابتداءً من عام 2027.
إقليمياً
وعلى مستوى المنطقة، توقع الصندوق أن ينكمش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3 % خلال 2026 قبل أن يرتفع النمو إلى 6.3 % في 2027، بينما يتوقع أن تحقق اقتصادات الدول المصدرة للنفط نمواً قوياً يبلغ 7.4 % في 2027 بعد تراجعها خلال العام الجاري.
ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 7 % في عام 2027 بعد انكماشه بنسبة 2 % في عام 2026. وسجلت المنطقة نمواً بنسبة 3.3 % في عام 2025.
عالمياً
وفي المقابل، حذر الصندوق من استمرار المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، وأبقى على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عند 3.1 % في 2026 مع ارتفاعه إلى 3.4 % في 2027، في وقت يتوقع فيه ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.7 % هذا العام قبل تراجعه إلى 4.1 % في العام المقبل.
وتوقع الصندوق أن يرتفع معدل التضخم العالمي الرئيسي إلى 4.7 % في عام 2026 من 4.1 % في عام 2025، قبل أن ينخفض إلى 4.1 % في عام 2027. وتم تحديد ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء كعاملين رئيسيين وراء هذا الارتفاع المؤقت.
من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي، من بين الاقتصادات الكبرى، بنسبة 2.3 % في عامي 2026 و2027، وهي النسبة نفسها المتوقعة لعام 2025. أما النمو الاقتصادي الصيني، فمن المتوقع أن يتباطأ إلى 4.5 % في عام 2026 و4 % في عام 2027، مقارنة بنسبة 5 % في عام 2025. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 7 % في عامي 2026 و2027، بعد أن كان متوقعاً أن ينمو بنسبة 7.8 % في عام 2025.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن النشاط الاقتصادي في النصف الأول من عام 2026 كان أفضل من المتوقع، على الرغم من استمرار حرب إيران والتوترات الناجمة عن التوترات التجارية الدولية.
السودان يشدد الرقابة المصرفية والضريبية ويتوسع في التحصيل الإلكتروني
(العربية)-14/10/2026
تتجه الحكومة السودانية لتشديد الرقابة على التحويلات المصرفية والتجارة والأنشطة الضريبية، بالتوازي مع التوسع في التحصيل الإلكتروني وضبط حركة الصادرات والحد من التهريب، في إطار إجراءات تستهدف تحسين الأداء الاقتصادي وحماية المال العام وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وبحثت لجنة متابعة الأداء الاقتصادي، خلال اجتماعها الدوري، حزمة من التدابير المتعلقة بضبط المعاملات التجارية والمصرفية، ومكافحة التهرب الضريبي والتهريب، إلى جانب تطوير آليات التحصيل وتعزيز كفاءة الأنظمة المالية.
وقال وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، خالد الإعيسر، إن الاجتماع تناول تعميم تجربة التحصيل الإلكتروني على جميع الولايات، مع استكمال تهيئة المنافذ الحدودية والموانئ البرية لتطبيق النظام، بما يدعم إحكام الرقابة على حركة التجارة مع دول الجوار، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
وأوضح الإعيسر أن اللجنة شددت على ضرورة تعريف المواطنين بمزايا منصة “بلدنا”، والتوسع في استخدام الدفع الإلكتروني عبر خدمة “إيصالي” المخصصة للتحصيل، بهدف تعزيز كفاءة تحصيل الإيرادات العامة وحماية المال العام من الهدر.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أكد الوزير أن الاجتماع ناقش أهمية إخضاع التحويلات البنكية، سواء التجارية أو الشخصية، لمتطلبات التوثيق بالمستندات الرسمية، إلى جانب إلزام المصارف بتحسين الخدمات المصرفية، ضمن الجهود الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني وتطوير المعاملات المالية.
كما تناولت المداولات سبل تشديد مكافحة التهرب الضريبي، وتطوير أداء أنظمة الدفع المالي بما يسهم في ضبط حصيلة الصادرات والحد من عمليات التهريب، مع مواصلة تنفيذ الخطة الاستراتيجية الهادفة إلى زيادة الصادرات الوطنية.
ديون الذكاء الاصطناعي تزاحم الدول الناشئة على أموال المستثمرين
(العربية)-14/10/2026
رفعت طفرة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حدة المنافسة على رؤوس الأموال العالمية، مع اندفاع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى أسواق الدين لجمع مئات المليارات من الدولارات، ما زاد الضغوط على الحكومات في الأسواق الناشئة الساعية إلى إعادة تمويل ديونها.
وأفاد محللو بنك أوف أميركا بأن هذا السباق على التمويل أسهم في رفع تكاليف الاقتراض للدول النامية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً ناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط واستمرار المستويات المرتفعة للفائدة.
وارتفع متوسط العائد على السندات الدولارية للأسواق الناشئة بنحو نقطة مئوية كاملة خلال النصف الثاني من العام، ليبلغ أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، ما يزيد صعوبة إعادة تمويل الديون المستحقة على العديد من الحكومات.
وأظهرت بيانات جمعتها “بلومبرغ” أن شركتي “أمازون” و”ألفابت” أصدرتا وحدهما نحو 70 مليار دولار من الديون خلال النصف الثاني من العام، في حين تراجعت إصدارات السندات الدولية للدول الناشئة إلى 45 مليار دولار منذ مطلع يوليو، مقارنة مع 91 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما انخفضت إصدارات الدول الناشئة المصنفة عند الدرجة الاستثمارية بنسبة 56% إلى 29 مليار دولار، بينما لم تسجل الأسواق أي إصدارات جديدة خلال أكتوبر حتى الآن.
وقالت استراتيجية الائتمان السيادي لدى “بنك أوف أميركا” لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، ميرفاي باجا، إن خطر مزاحمة شركات التكنولوجيا العملاقة للدول الناشئة على السيولة “بات حقيقياً”، مشيرة إلى أن ارتفاع العوائد قد يضر بالمقترضين الذين أرجأوا إعادة التمويل انتظاراً لتحسن ظروف السوق.
استحقاقات بمليارات الدولارات
وأظهرت بيانات بلومبرغ أن المقترضين من الدول النامية يواجهون استحقاقات ديون خارجية مقومة بالدولار واليورو بقيمة 27.7 مليار دولار حتى نهاية العام. وتتصدر السعودية القائمة باحتياجات إعادة تمويل تبلغ 5.2 مليار دولار، تليها تركيا بنحو 3 مليارات دولار.
وفي المقابل، تجاوزت إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً 445 مليار دولار منذ بداية العام، وسط توقعات بتسارع الوتيرة خلال 2027. وتتوقع بلومبرغ إنتليجنس أن يرتفع اقتراض شركات مراكز البيانات والحوسبة السحابية العملاقة إلى ما يصل إلى 500 مليار دولار العام المقبل.
كما تجري شركة “سبيس إكس” محادثات لجمع 40 مليار دولار لشراء رقائق من إنفيديا، في صفقة قد تتضمن ما يصل إلى 30 مليار دولار من السندات الاستثمارية.
المستثمرون أمام مفاضلة صعبة
وضعت هذه التطورات المستثمرين أمام خيار متزايد الصعوبة بين سندات شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي توفر عوائد جذابة مدعومة بأرباح قوية، وسندات الدول الناشئة التي تعرضت لضغوط بسبب الحرب الأميركية الإيرانية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وبلغ الهامش الإضافي الذي تمنحه السندات السيادية للأسواق الناشئة فوق نظيرتها الأميركية نحو 1.5 نقطة مئوية فقط في يونيو، أي ما يعادل نصف متوسطه خلال السنوات الخمس الماضية، وفق مؤشر لبلومبرغ.
وأشار رئيس أبحاث الأسواق الناشئة في “فانغارد”، ميكا جيمس، إلى أن الضغوط ظهرت بوضوح على الدول ذات التصنيف الاستثماري المرتفع، لأن المستثمرين يستطيعون بسهولة استبدال ديونها بسندات شركات التكنولوجيا التي تحمل تصنيفات ائتمانية مماثلة.
عصر المال الرخيص يقترب من نهايته
ودفع اتساع العجوزات المالية في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب الاحتياجات التمويلية المتزايدة للدول النامية وشركات الذكاء الاصطناعي، المستثمرين إلى مزيد من الانتقائية مع انحسار عصر الفائدة المنخفضة.
ويرى مدير محافظ ديون الأسواق الناشئة لدى “أليانز”، إيوغان ماكدونوغ، أن المنافسة ليست بالضرورة لعبة “رابح وخاسر”، موضحاً أن بعض المستثمرين الأميركيين ما زالوا يلجؤون إلى سندات الدول الناشئة ذات الجودة العالية لتنويع محافظهم بعيداً عن التركيز المفرط على شركات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، حذر رئيس شركة “كارميناك للاستثمار”، إدوار كارميناك، من أن الحكومات التي تعاني تباطؤ النمو وارتفاع مستويات الدين قد تضطر إلى دفع أسعار فائدة أعلى للحصول على التمويل.
وأضاف: “عندما يصبح المال مكلفاً من جديد، تصبح عملية الاختيار أكثر أهمية”، مشيراً إلى أن الأموال الأكثر ندرة تميل إلى التدفق نحو الشركات ذات آفاق النمو الأعلى، ولا سيما المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، على حساب الحكومات المثقلة بالعجوزات المالية.
المركزي العراقي يحدد سقف البطاقات مسبقة الدفع بعد تعديل سعر الصرف
(العربية)-14/10/2026
وجّه البنك المركزي العراقي المؤسسات المالية باعتماد سقف التعامل الشهري للبطاقة مسبقة الدفع سقفاً للتعامل اليومي أيضاً عند التسوق عبر نقاط البيع “POS” والتي يشترط أن تكون البطاقة موجودة “Card Present” والتي تتم خارج العراق، مع إلغاء الحد اليومي القديم 333.3 دولار “ما يعادل 500 ألف دينار عراقي” لهذا النوع من الحركات حصراً.
وقال “المركزي” العراقي، في بيان، إنه “سيكون لحامل البطاقة الحق باستخدام البطاقة مسبقة الدفع التي تصدر من الشركات في التسوق عبر نقاط البيع خارج العراق بمبلغ يصل إلى ما يعادل 3333 دولاراً (5 ملايين دينار عراقي) باليوم الواحد على أن لا يتجاوز المبلغ شهرياً 5 ملايين دينار”.
كما أكد البنك المركزي العراقي أن بطاقات الدفع الإلكتروني تعمل بالسعر الرسمي المعتمد لتلبية متطلبات المواطنين بالخارج، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأوضح أن “ما تم تداوله عن أن البنك (أعاد مبالغ بقيمة 600 مليار دينار كونه لم يعتمد السعر السابق 1320 ديناراً لكل دولار بل طالب بتعزيز المبلغ على سعر الصرف الحالي 1520 ديناراً لكل دولار)، عارٍ عن الصحة”.
وأكد البنك “تنفيذ طلبات التحويل الخارجي المقدمة للمصارف قبل تاريخ 7 أكتوبر 2026 بسعر الصرف القديم بدون تكاليف إضافية، حيث بدأ بتسلم وتنفيذ تلك الطلبات”.
وقال البنك المركزي العراقي إن “كافة بطاقات الدفع الإلكتروني تعمل وفق السعر الرسمي المعتمد لتلبية متطلبات المواطنين في الخارج”.
“المركزي” العراقي: احتياطي النقد الأجنبي يكفي لتغطية الاستيراد لأكثر من عام
(العربية)-14/10/2026
أعلن مدير عام دائرة الإحصاء والأبحاث في البنك المركزي العراقي، سمير فخري نعمة، أن احتياطيات البنك من العملة الأجنبية في “وضع مريح” ويمكنها تغطية فاتورة الاستيراد لعام كامل.
وقال نعمة، خلال ملتقى “ميري 2026” المنعقد في أربيل، إن “الدين الخارجي للعراق شهد انخفاضاً متواصلاً خلال السنوات السابقة”، مشيراً إلى أنه “بسبب الصدمة الناجمة عن تراجع صادرات النفط، نمر بوضع يتطلب التقييم والمفاضلة بين الخيارين: الاتجاه نحو الدين الداخلي أم الخارجي، وهو ما يحتاج إلى دراسات وتنبؤات دقيقة، فضلاً عن التنسيق المستمر مع المسؤولين عن السياسة المالية على مستوى كل شهر”.
وأوضح أن “الإنفاق الحكومي الشهري يتراوح من 6 إلى 6.6 مليار دولار (9 إلى 10 تريليونات دينار) شهرياً”، لافتاً إلى أنه “خلال هذا الشهر والشهر السابق بدأت تتشكل لدينا مرونة أعلى بكثير مقارنة بالأشهر السابقة، حيث تجاوز متوسط الصادرات النفطية حاجز 2.5 مليون برميل يومياً، مما منح الحكومة مرونة أكبر في التمويل وخفّف الضغط المباشر عن البنك المركزي”، وفقاً للوكالة الوطنية العراقية للأنباء.
وأضاف أن “البنك المركزي العراقي في وضع مريح جداً من حيث الاحتياطيات الأجنبية؛ ففي حين تشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى قدرتنا على تمويل فاتورة الاستيراد لمدة تتراوح من 3 إلى 6 أشهر، فإنني أؤكد أنها تغطي حاجة البلاد لسنة كاملة أو أكثر”.
“البنك الإسلامي للتنمية”: نضمن توفير التمويل الوقائي للدول الأعضاء
(العربية)-14/10/2026
قال رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر، إن البنك يواصل توفير التمويل اللازم للدول الأعضاء لمساعدتها على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية، والحد من مخاطر تعرض اقتصاداتها لانتكاسات نتيجة الاضطرابات الإقليمية.
وأضاف الجاسر، في مقابلة مع “العربية Business” على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، أن التوترات الجيوسياسية تؤثر على المعطيات الاقتصادية وحركة العرض والطلب والشعور بالأمان، مؤكداً أن البنك يحرص على توفير التمويل اللازم للمشاريع الأساسية والتجارة بين الدول الأعضاء، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي والحد من الانكماش.
وأوضح أن إجمالي تمويلات مجموعة البنك تجاوز 15.8 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما تجاوزت السحوبات 11 مليار دولار، مشيراً إلى أن البنك يؤدي دوراً مضاداً للدورة الاقتصادية من خلال زيادة الدعم التمويلي عندما تتعرض الاقتصادات لضغوط.
وذكر الجاسر أن البنك يعتمد في تمويلاته على رأسماله الذي تقدمه الدول الأعضاء، إلى جانب تعبئة الموارد من الأسواق المالية عبر إصدارات الصكوك، لافتاً إلى أن الإقبال الدولي الكبير عليها يدعم قدرة البنك على تلبية احتياجات الدول ويحافظ على تصنيفه الائتماني عند “AAA”.
وأكد أن تسريع تنفيذ المشاريع يمثل أولوية رئيسية، إذ يتيح إنجاز المشاريع القائمة إعادة تدوير الأموال وتوجيهها إلى برامج تنموية جديدة.
وأشار إلى أن نجاح استراتيجية البنك للفترة 2026–2035 لن يُقاس بحجم التمويلات وحده، بل بنوعية المشاريع وسرعة تنفيذها وقدرتها على تعزيز مرونة الاقتصادات وامتصاص الصدمات، مع حماية الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.
بنك “المشرق” يستبعد سيناريو الانهيار العقاري بالإمارات ويؤكد صلابة القطاع المصرفي
(العربية)-14/10/2026
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق، أحمد عبد العال، إن التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة ألقت بظلالها على القطاع المصرفي والعديد من القطاعات الاقتصادية، إلا أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات واصل تحقيق النمو خلال النصف الأول من العام، مستفيداً من قوة الاقتصاد الوطني والدعم المستمر للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأوضح عبد العال، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الإجراءات والحزم التي قدمها المصرف المركزي الإماراتي خلال النصف الأول من العام ساهمت في تعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين، كما وفرت قدراً كبيراً من الطمأنينة للأسواق.
وأضاف أن البنوك الإماراتية تتمتع بملاءة مالية قوية ومستويات مرتفعة من السيولة، وهو ما عزز قدرتها على التعامل مع الضغوط الناتجة عن المخاطر الجيوسياسية، مشيراً إلى أن ذلك انعكس بوضوح على المؤشرات المالية القوية التي سجلها القطاع المصرفي خلال النصف الأول من العام، والمتوقع أن تستمر خلال النصف الثاني.
وأكد أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأن تطورات الأوضاع خلال العام المقبل ستعتمد إلى حد كبير على ما إذا كانت التوترات الحالية ستستمر أم سيتم التوصل إلى حلول سياسية لها.
إدارة المخاطر على مستوى عالمي
وأشار عبد العال إلى أن مجموعة المشرق تعتمد منظومة ديناميكية في إدارة المخاطر، بحكم وجودها في عدد من الأسواق حول العالم، موضحاً أن كل منطقة جغرافية تحمل مجموعة مختلفة من التحديات والمخاطر.
وقال إن إدارة المخاطر لا ترتبط بحدث واحد أو منطقة بعينها، وإنما تشمل التعامل المستمر مع المخاطر المرتبطة بالحروب التجارية في آسيا، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والحرب الروسية الأوكرانية في أوروبا.
وأضاف أن طبيعة المخاطر تختلف من قطاع إلى آخر ومن سوق إلى أخرى، ما يتطلب مرونة في إدارة المحافظ الائتمانية والاستثمارية.
الشرق الأوسط الأكثر تأثراً
وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تمثل حالياً الساحة الأكثر تأثراً بالتحديات الجيوسياسية نظراً لكونها محور التطورات الراهنة.
وأشار إلى أن انعكاس هذه التحديات يختلف بحسب القطاع الاقتصادي، لافتاً إلى أن ما يواجهه القطاع العقاري يختلف عن التحديات التي تواجه القطاع السياحي أو غيره من القطاعات، كما أن التأثير يختلف من دولة إلى أخرى داخل المنطقة.
العقارات الإماراتية لا تزال قوية
ورداً على سؤال حول وضع القطاع العقاري الإماراتي، أكد عبد العال أن الأرقام تعكس استمرار قوة السوق.
وأوضح أن قيمة المبيعات العقارية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بلغت نحو 103 مليارات دولار (379 مليار درهم)، وهو من أعلى المستويات التاريخية المسجلة بعد عام 2025.
وأضاف أنه من المتوقع أن يشهد القطاع تباطؤاً نسبياً في الزخم مع نهاية العام، إلا أنه لا يتوقع حدوث انهيار في السوق العقارية على غرار ما شهدته الأسواق خلال أزمة 2008 أو خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وأشار إلى أن السوق العقارية في الإمارات تستند إلى عوامل دعم قوية، في مقدمتها النمو السكاني المرتفع واستمرار شهية المستثمرين تجاه القطاع.
وقال إن المرحلة المقبلة قد تشهد نمواً بوتيرة أهدأ مقارنة بالسنوات الثلاث أو الأربع الماضية، إلا أن النمو سيستمر مدعوماً بالأساسيات القوية للسوق.
القروض المتعثرة تحت السيطرة
وفيما يتعلق بالقروض المتعثرة والرهونات العقارية، أكد عبد العال أن بيانات المصرف المركزي تشير إلى استمرار تراجع مستويات التعثر.
وأوضح أن صافي القروض المتعثرة على مستوى القطاع المصرفي الإماراتي بلغ نحو 1.2%، رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن البنوك تواصل دعم القطاع العقاري، مشيراً إلى أن محافظ التمويل الموجهة للقطاع لا تزال مستقرة.
“التعثر” لدى “المشرق” عند 0.9%
ولفت إلى أن نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض لدى “المشرق” بلغت نحو 0.9%، مؤكداً أنها لم تشهد ارتفاعاً خلال الربع الثاني من العام.
وأشار إلى أن القطاع العقاري مر خلال العقود الماضية بعدة دورات اقتصادية صعوداً وهبوطاً، إلا أن البنوك والقطاع العقاري استفادا من الدروس المستخلصة من أزمة 2008 وجائحة كوفيد-19.
وأكد أن القطاع اليوم أكثر قوة واستعداداً لمواجهة التحديات مقارنة بما كان عليه في السابق، بدعم من المصرف المركزي والمنظومة المالية بأكملها.
وأكد عبد العال أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه مستقبل القطاع العقاري الإماراتي في الوقت الحالي، متوقعاً حدوث تباطؤ محدود في النشاط، لكن دون تكرار الانخفاضات الحادة التي شهدتها السوق خلال أزمة 2008 أو فترة الجائحة.
مجلس الوزراء السعودي يقر دمج “التجارة الخارجية” و”تنمية الصادرات” في هيئة واحدة
(العربية)-14/10/2026
قرر مجلس الوزراء السعودي اليوم الثلاثاء، تعيين وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، على أن يكون وزير التجارة نائباً لرئيس مجلس إدارة الهيئة.
كما وافق المجلس في اجتماعه الأسبوعي برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات السعودية في هيئة واحدة باسم “الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير”، والتوجيه بإعداد ما يلزم لعملية الدمج، والرفع عما يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً.
وشملت القرارات تعيين عبدالله بن أحمد التويجري عضواً في مجلس إدارة هيئة التأمين.
ووافق المجلس على تفويض محافظ البنك المركزي السعودي -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي السعودي والبنك المركزي المصري بشأن التعاون في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابتهما، والتوقيع عليه.
كما أقر المجلس استراتيجية الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة استرشادية لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى اعتماد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية لعام مالي سابق.
وخلال الاجتماع، أشاد المجلس بالنجاح الذي تحقق في استعادة تدفقات البترول في خط أنابيب (شرق – غرب)، ليمثل هذا التعافي السريع ما تتمتع به منظومة الطاقة في المملكة من مرونة تشغيلية عالية، والقدرة على تطوير حلول تقنية، والتعامل مع الظروف الطارئة بما يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها إلى الأسواق الدولية ويدعم الاقتصاد العالمي.
وتضمنت القرارات الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال البحث والتطوير والابتكار بين هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار في السعودية ومجلس البحوث العلمية والتكنولوجية في الجمهورية التركية.
وزير الاقتصاد اللبناني: انكماش الاقتصاد قد يتجاوز 7% في 2026 بفعل صدمة الطاقة
(العربية)-14/10/2026
قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر بساط، إن لبنان يواجه صدمة اقتصادية كبيرة جراء ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً المشتقات النفطية مثل الديزل والمازوت، محذراً من أن انكماش الاقتصاد خلال عام 2026 قد يتجاوز التقديرات السابقة البالغة بين 6% و7%.
وأضاف بساط، في مقابلة مع “العربية Business”، أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس على المستهلكين والشركات والمنتجين المحليين، فضلاً عن زيادة الضغوط على المالية العامة، في وقت تراجعت فيه تحويلات المغتربين واستُنزفت مدخرات اللبنانيين، ما قلّص قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
وأوضح أن الحكومة تواصل العمل على حزمة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، بما يشمل معالجة الفجوة المالية وإصلاح قطاعات الكهرباء والاتصالات والمواصلات والبنية التحتية، مؤكداً أن إدارة الأزمة الحالية أصبحت أولوية إلى جانب مواصلة الإصلاحات.
وأشار إلى أن محدودية الموارد المالية للدولة تقلل قدرتها على تقديم الدعم، لافتاً إلى إنفاق نحو مليار دولار سنوياً على الخدمات الاجتماعية والمساعدات المالية والبرامج المرتبطة بوزارات الصحة والأشغال العامة والعمل.
وشدد بساط على ضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية والتضخم غير المبرر، خصوصاً في القطاعات التي تستغل الأزمات لرفع الأسعار، مؤكداً استخدام أدوات الرقابة والتفتيش والقضاء والقوى الأمنية لملاحقة المخالفات.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات الخليجية، قال إن لبنان يمتلك فرصاً واعدة لتطوير سلاسل الإمداد والممرات البرية والبحرية والبنية التحتية للطاقة، معتبراً أن تنفيذ هذه الفرص يتطلب إحراز تقدم في الإصلاحات ووقف الحرب.
وأشار إلى أن مرافئ لبنان قد تصبح الخط الجديد للاستيراد والكهرباء والنفط للدول العربية.
غرامة بـ1.2 مليار دولار على “بنك أوف أميركا” بسبب إخفاقات مكافحة غسل الأموال
(العربية)-14/10/2026
فرضت وزارة الخزانة الأميركية غرامة تتجاوز 1.2 مليار دولار على بنك أوف أميركا بسبب ما وصفته بـ”الإخفاقات الجسيمة والمستمرة” في الامتثال لقواعد مكافحة غسل الأموال والعقوبات، بعد أن خلصت إلى أن البنك لم يبلغ بشكل مناسب عن معاملات مشبوهة تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار.
وأوضحت السلطات أن المخالفات تشمل عدم الإبلاغ الكافي عن معاملات مرتبطة بشبكات محتملة لغسل الأموال ذات صلة بالصين وتمويلات غير مشروعة مرتبطة بالمناطق الحدودية الجنوبية للولايات المتحدة. وتتضمن العقوبة غرامة مدنية بقيمة 750 مليون دولار فرضها مكتب مراقب العملة الأميركي (OCC)، وهي الأكبر في تاريخ الجهة الرقابية، إلى جانب عقوبات أخرى فرضتها شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN)، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، واطلعت عليه “العربية Business”.
كما أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) تسوية بقيمة 11.6 مليون دولار مع البنك بشأن انتهاكات محتملة لبرامج عقوبات عدة، من بينها العقوبات المفروضة على إيران وروسيا، إضافة إلى قضايا مرتبطة بمكافحة المخدرات والإرهاب العالمي.
وأخضع المنظمون البنك لأمر رقابي ملزم يفرض عليه التعاون مع جهة خارجية مستقلة لتحديد المعاملات المشبوهة التي لم يتم اكتشافها أو الإبلاغ عنها سابقاً، في خطوة تعكس تشدد السلطات الأميركية في ملاحقة الجرائم المالية.
توقيت حساس
وتأتي العقوبة في توقيت حساس بالنسبة للبنك قبيل إعلان نتائجه الفصلية، وسط انتقادات من الجهات التنظيمية لإدارته بسبب عدم معالجة أوجه القصور في أنظمة الامتثال. ويعالج البنك سنوياً مدفوعات بقيمة مئات التريليونات من الدولارات، ما يضاعف أهمية التزامه بالضوابط الرقابية.
وقال وزير الخزانة الأميركي إن المؤسسات المالية تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأمنين الاقتصادي والقومي للولايات المتحدة، مضيفاً أن إخفاق بنك بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماته المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والعقوبات يعرض النظام المالي الأميركي لمخاطر كبيرة تتعلق بالأنشطة المالية غير المشروعة.
وبحسب الجهات الرقابية، أخفق البنك في الإبلاغ بصورة صحيحة عن أكثر من 5 مليارات دولار من المعاملات، كان أكثر من خمسها مرتبطاً بقضايا أمنية ومناطق تعد أولوية للسلطات الأميركية، بما في ذلك مؤشرات على شبكات غسل أموال صينية وعمليات محتملة لغسل الأموال عبر التجارة على صلة بالحدود الجنوبية الغربية للولايات المتحدة.
واتهمت السلطات إدارة البنك بالتقليل من حجم المشكلات في برنامج الامتثال حتى بعد وضع خطة إصلاح في عام 2024، مشيرة إلى نقص الخبرات والتدريب لدى بعض موظفي الامتثال، ما أدى إلى تقديم تقارير متأخرة أو غير دقيقة بشأن الأنشطة المشبوهة. كما رأت الجهات التنظيمية أن البنك لم يستكمل العديد من الخطوات الضرورية لمعالجة أوجه القصور، وأن نظام الامتثال لديه لا يزال يعاني من “ثغرات كبيرة”.
العراق.. خفض قيمة الدينار ترقيع مالي أم تدمير للقوة الشرائية؟
(سي ان بي سي)-14/10/2026
دائماً ما تلجأ الحكومات في الاقتصادات الريعية إلى الخيار الأسهل والأكثر خطورة عند مواجهة أزمات السيولة وتضخم النفقات والتشغيلية التلاعب بسعر الصرف.
يُسوّق قرار خفض قيمة العملة غالباً على أنه (تصحيح مسار مالي) لابد منه، لكننا في الواقع أمام (حيلة محاسبية) مكشوفة ، مجرد ترقيع لعجز الموازنة تُرحّل به الأزمة الهيكلية وتُدفع فاتورتها بالكامل من جيوب الناس والأسواق.
الضربة الأقوى يتلقاها الشارع مباشرة. في اقتصاد يعتمد على الاستيراد لتوفير أبسط احتياجاته بالعملة الصعبة، من الغذاء إلى الدواء، ينعكس أي تراجع للدينار العراقي فوراً كضريبة خفية وقاسية. النتيجة الحتمية هي انهيار (القدرة الشرائية) للطبقات المتوسطة والفقيرة، وتآكل (الدخل الحقيقي) دون أي زيادة فعلية في الرواتب تعوض هذا الفارق.
قطاع الأعمال ليس أحسن حالاً، فالتذبذب في أسعار الصرف يضرب استقرار الأسواق ويشل حركة التجارة. المستورد يفقد بوصلة التسعير، وتضطرب سلاسل التوريد، ليجد القطاع الخاص نفسه مجبراً على الانكماش وتجميد أي خطط للتوسع، مفضلاً تقليل الخسائر الناتجة عن (فروقات العملة) بدلاً من المغامرة في بيئة ضبابية ، وهذا بحد ذاته يخلق إحتباسا للسيولة المخصصة للنمو وخنق شريان أساسي يعتمد عليه بشكل تام في خلق تدوير النقد وتعظيم الأيرادات الداخلية .
على الورق، يبدو صانع القرار المالي منتصراً ، فهو يبيع دولارات النفط ليحصد كمية أكبر من الدنانير، ما يوفر له سيولة نقدية سريعة لتغطية نفقات تشغيلية منفلتة. لكن لغة الأرقام لا تكذب، فهذه مجرد (أرباح دفتريّة) وهمية. الحكومة لم تخلق أي ثروة جديدة، بل سحبت السيولة من الأسواق من جيوب الفقراء لترميم ثقوب موازنتها، متجاهلة الحاجة الماسة لبناء قاعدة إنتاجية حقيقية.
الأزمة أعمق من قرار التخفيض، الأزمة تكمن في غياب الرؤية وعزل القرارات النقدية عن أي إصلاح هيكلي. الاقتصاد اليوم لا يحتاج إلى (مسكنات)، بل إلى عقلية تعالج التشوهات من جذورها عبر إصلاح حقيقي للقطاع المصرفي، وتفعيل منصات التبادل التجاري المنظمة، ودعم الإنتاج المحلي لخفض فاتورة الاستيراد. الاستمرار في الحلول السهلة هو إعلان عجز عن إدارة الاقتصاد وابتكار سياسات تصنع النمو.
يعد توارث الأزمات وتراكم أكاديمية الخبرات السابقة التي لم تنجح في قلب الأحداث وسد الفجوات ( سمة ) تكاد تلاحق الحكومات المتعاقبة لتخلق لنا في كل يوم أزمة جديدة أعمق من سابقتها.
في المحصلة، اللعب بأسعار الصرف قد يشتري للحكومة بعض الوقت، لكنه يعمق جراح الاقتصاد. ولنكن واقعيين صرير المكائن، وهدير الأنهار، واستصلاح ملايين الكيلومترات بعرق السواعد السمر، لا يحتاج إلى (تنظير أكاديمي) بقدر ما يحتاج إلى إرادة وطنية تدرك قيمة الأرض والإنسان. المسكنات لا تصنع اقتصاداً، بل تنسينا ألم المرض حتى يقضي علينا.
صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لاقتصاد قطر إلى انكماش بـ15.6% في 2026
(سي ان بي سي)-14/10/2026
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لأداء الاقتصاد القطري خلال عام 2026، مرجحًا انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 15.6%، مقارنة بتقديراته السابقة التي توقعت انكماشًا بنحو 8.6%، في مراجعة تعكس اتساع التداعيات الاقتصادية للتطورات الإقليمية واضطرابات إمدادات الطاقة وحركة الملاحة.
ويُظهر التقدير الجديد تراجعًا إضافيًا في آفاق النمو بواقع 7 نقاط مئوية مقارنة بتوقعات أبريل الماضي. ويضع هذا التعديل قطر ضمن الاقتصادات الأكثر تأثرًا بالحرب في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الكويت والعراق، وفق تقديرات الصندوق.
وتبرز أهمية هذه المراجعة في ارتباط أداء الاقتصاد القطري بقدرة قطاع الغاز الطبيعي المسال على استعادة مستويات الإنتاج والتصدير، فضلًا عن عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها. كما أن استمرار الاضطرابات لفترة أطول من المتوقع قد يمدد الضغوط على النشاط الاقتصادي ويؤخر التعافي.
وتظل توقعات التعافي الاقتصادي في قطر خلال عام 2027 مرتبطة بمدى تحسن الأوضاع الإقليمية واستعادة إنتاج الطاقة ونقلها مستوياتهما الطبيعية، وهي افتراضات قد تستدعي المراجعة إذا استمرت الاضطرابات أو اتسع نطاق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة.
نتائج أعمال البنوك الأميركية.. نتائج متباينة لأكبر البنوك في الربع الثالث
(سي ان بي سي)-14/10/2026
أعلنت أربعة من أكبر البنوك الأميركية نتائج أعمالها للربع الثالث، وسط متابعة الأسواق لتداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض وأسعار الوقود والذكاء الاصطناعي وحالة عدم اليقين المحيطة بالاكتتابات العامة.
وشملت البنوك التي أعلنت نتائجها كلاً من جيه بي مورغان تشيس JPMorgan Chase وويلز فارجو Wells Fargo وغولدمان ساكس Goldman Sachs وسيتي غروب Citigroup.
ومن المقرر أن يعلن كل من بنك أوف أميركا Bank of America ومورغان ستانلي Morgan Stanley نتائجهما المالية يوم الأربعاء.
نتائج متباينة
وسجلت نتائج البنوك المعلنة أداءً متبايناً خلال الربع الثالث.
وأخفق جيه بي مورغان تشيس JPMorgan Chase، أكبر بنك في أميركا من حيث الأصول والأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية، في تحقيق توقعات الأرباح في واحدة من الحالات النادرة بالنسبة للبنك، بحسب CNBC، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول.
وحقق غولدمان ساكس Goldman Sachs نتائج قوية تجاوزت توقعات السوق للإيرادات وربحية السهم، بدعم من الأداء القوي لأنشطة تداول الأسهم.
الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
وتطرقت مناقشات المحللين مع إدارات البنوك الأربعة إلى الفرص والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار المسؤولون إلى قوة الطلب على التمويل والمزايا التشغيلية التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي، مع التحذير في الوقت نفسه من المخاطر المحتملة المرتبطة بالأنظمة أو الوكلاء غير المنضبطين.
جيه بي مورغان يحذر من تأجيل الصفقات
وأشار المدير المالي لبنك جيه بي مورغان تشيس JPMorgan Chase إلى أن بعض الصفقات تشهد تأجيلاً في الوقت الحالي، في إشارة إلى استمرار الحذر في بعض قطاعات الأعمال.
ديمون يشيد بالذكاء الاصطناعي
وأكد الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس JPMorgan Chase، جيمي ديمون، أن الذكاء الاصطناعي سيحقق فوائد كبيرة للبشرية مستقبلاً.
سولومون ينفي خطط الخلافة
ونفى الرئيس التنفيذي لمجموعة غولدمان ساكس Goldman Sachs، ديفيد سولومون، التقارير التي تحدثت عن وجود ترتيبات جارية لخلافته في قيادة البنك.
ويلز فارجو يتحدث عن النمو
وقال المدير المالي لبنك ويلز فارجو Wells Fargo، مايك سانتوماسيمو، إن البنك يواصل تحقيق زخم إيجابي في مختلف أنشطته التشغيلية.
وأضاف أن الأداء الأساسي للبنك لا يزال قوياً، مشيراً إلى أن أوضاع المستهلكين والأنشطة الاقتصادية ما زالت داعمة للنمو.
سيتي غروب
واختتمت سيتي غروب Citigroup سلسلة نتائج البنوك الكبرى، مع تأكيد الإدارة استمرار قوة النشاط الاقتصادي واستقرار أوضاع العملاء.
جيه بي مورغان يخيب التوقعات
وسجل جيه بي مورغان تشيس JPMorgan Chase، أكبر بنك أميركي من حيث الأصول والأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية، أداءً دون توقعات السوق في حدث وصفته الشبكة بأنه نادر بالنسبة للبنك.
غولدمان ساكس يتفوق
وحقق غولدمان ساكس Goldman Sachs نتائج قوية تجاوزت التوقعات على مستوى الإيرادات وربحية السهم، بدعم من الأداء القوي لأنشطة تداول الأسهم.
الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
وركز المحللون خلال مناقشات النتائج على الفرص والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى قوة الطلب على التمويل والمزايا التشغيلية التي يوفرها، إلى جانب المخاطر المحتملة الناتجة عن الأنظمة أو الوكلاء غير المنضبطين.
سولومون ينفي خطط الخلافة
ونفى الرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس Goldman Sachs، ديفيد سولومون، التقارير الأخيرة التي تحدثت عن وجود خطة جارية لخلافته في قيادة البنك.
ويلز فارجو يرى زخماً متواصلاً
وقال المدير المالي لبنك ويلز فارجو Wells Fargo، مايك سانتوماسيمو، إن النتائج الأساسية للبنك “جيدة للغاية”، مؤكداً وجود زخم مستمر عبر مختلف أنشطة البنك.
وأضاف أن هامش صافي الفائدة يعكس استقراراً جيداً في الاتجاهات الأساسية، موضحاً أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة بدأت تدعم أداء البنك مع وجود فرص نمو كبيرة خلال الفترات المقبلة.
أوضاع المستهلكين
وأكد المدير المالي لبنك ويلز فارجو Wells Fargo، مايك سانتوماسيمو، أن المستهلكين والشركات يحققون أداءً جيداً للغاية رغم ارتفاع أسعار الوقود.
وأشار إلى أن البنك لا يرى مؤشرات مقلقة تتعلق بتأخر السداد أو ضغوط مالية قريبة الأجل، مضيفاً أن الأوضاع الحالية لا تظهر علامات واضحة على تعرض العملاء لضغوط كبيرة في الوقت الراهن.
سيتي غروب
إليك ما أعلنته “سيتي غروب” (Citigroup) مقارنةً بتوقعات المحللين، وفقاً لبيانات “إل إس إي جي” (LSEG):
ربحية السهم: 2.85 دولار مقابل 2.66 دولار متوقعة
الإيرادات: 23.85 مليار دولار مقابل 23.72 مليار دولار متوقعة
وإليك ما أعلنه بنك “غولدمان ساكس” (Goldman Sachs) مقارنةً بتوقعات “وول ستريت”، وفقاً لبيانات “إل إس إي جي” (LSEG):
ربحية السهم: 17.01 دولاراً (قد لا تكون قابلة للمقارنة مباشرة مع التوقعات البالغة 13.02 دولاراً للسهم)
الإيرادات: 18.68 مليار دولار مقابل 16.71 مليار دولار متوقعة
ويلز فارجو: الزخم يتزايد في مختلف الأنشطة
أكد المدير المالي لبنك ويلز فارجو Wells Fargo، مايك سانتوماسيمو، أن النتائج الأساسية للبنك “جيدة للغاية”، مشيراً إلى أن البنك يواصل تحقيق زخم متنامٍ عبر جميع أنشطته التشغيلية.
وقال المدير المالي لبنك ويلز فارجو Wells Fargo، مايك سانتوماسيمو، في مقابلة مع CNBC، إن هامش صافي دخل الفائدة يعكس استقراراً جيداً في الاتجاهات الأساسية لأعمال البنك.
وأضاف أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة بدأت تدعم أداء البنك مع النظر إلى الفترات المقبلة، موضحاً أن تأثير مستويات الفائدة الحالية أصبح أكثر وضوحاً على نتائج الأعمال.
وأشار مايك سانتوماسيمو إلى أن الفرص المتاحة أمام ويلز فارجو Wells Fargo لا تزال كبيرة بالقدر نفسه الذي كانت عليه خلال الربع السابق، في إشارة إلى استمرار آفاق النمو الإيجابية للبنك.
مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري والسعودي
(الوفد)-14/10/2026
قرر مجلس الوزراء السعودي تفويض محافظ البنك المركزي السعودي، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي السعودي والبنك المركزي المصري.
وتستهدف مذكرة التفاهم التعاون في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البنكين، والتوقيع عليه، وفقا لوكالة أنباء السعودية “واس”، اليوم الثلاثاء.
رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بتشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة أربع سنوات من أكتوبر ٢٠٢٦ إلى أكتوبر ٢٠٣٠ وذلك وفقًا لقانون تنظيم الرقابة على الأدوات المالية غير المصرفية والقرار الجمهوري بالنظام الأساسي للهيئة.
يترأس التشكيل الجديد لمجلس الإدارة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، بعضوية نائبي رئيس الهيئة محمد محمد الصياد والدكتور طارق سيف، وأحد نائبي محافظ البنك المركزي المصري يختاره محافظ البنك.
ويضم التشكيل الجديد من الشخصيات العامة ذوي الخبرة في المجالات الاقتصادية والفنية والقانونية، كلًا من:
- الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة
- الدكتور محمد عوض إبراهيم، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة
- الدكتور إيهاب محمد عبدالرحمن إبراهيم، الرئيس الأكاديمي للجامعة الأمريكية بالقاهرة
- الدكتورة ياسمين محمود فؤاد، أستاذ التمويل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة
- الدكتورة أماني سمير عبدالفتاح، الخبيرة المصرفية والمتخصصة في الائتمان والاستثمار
التفاقم الحاد للأزمة المعيشية في لبنان ينذر باضطرابات
(الشرق الاوسط)-14/10/2026
يتكفّل الارتفاع المستمر في مؤشر التضخم وتوسّع حزام الفقر في لبنان بمحو المتبقي «الضئيل» من رصيد ملامح التعافي الاقتصادي والمعيشي، بعدما أجهزت الحرب، بجولتين كبيرتين في العامين الأخيرين، على معظم المكاسب المحقّقة في استعادة النمو الإيجابي للناتج المحلي، وتطلّعات العهد الرئاسي والحكومي لتعبيد مسار الخروج من مرحلة الانهيارات النقدية والمالية، وإنعاش خطوط التواصل والدعم مع المجتمعين الإقليمي والدولي.
ومع التصاعد الرقمي في مجمل مكونات مؤشر الغلاء، وارتفاع التضخم الغذائي إلى متوسط 20 في المائة خلال العام الحالي، أي بمعدل 2 في المائة شهرياً، يكشف تقرير محدّث للبنك الدولي حول آفاق الفقر في لبنان أن عدد الأشخاص الذين يعانون من مستويات أزمة أو طوارئ من انعدام الأمن الغذائي ارتفع إلى حوالي 1.24 مليون شخص في عام 2026، مقارنةً مع 874 ألف شخص في عام 2025، مع التنويه بأن منطقتَي الجنوب والنبطية تتصدران المناطق الأكثر تضرراً.
ولا تعكس هذه المعطيات كامل مشهدية تنامي العوز والعجز في البلد المنكوب أساساً بانهيارات شاملة، بقدر ما تنذر بتدهور معيشي أكثر حدة، قد يقود، وفق مصادر قطاعية ونقابية، إلى موجة اضطرابات واعتراضات شعبية، تضع الحكومة أمام تحديات أشد صعوبة وأوسع شمولية من اصطدامها القائم مع موظفي القطاع العام والمتقاعدين، الذين يعانون بدورهم من تدني مداخيلهم في مواجهة أعباء الغلاء المستشري في كل أبواب الإنفاق، ما يدفعهم إلى اللجوء إلى إضرابات متقطعة، تفضي إلى شلل نسبي في أعمال الوزارات والمؤسسات ومهامها، وبما يمسّ تلقائياً بانسياب واردات الخزينة في كثير من المرافق الحيوية.
وليس عابراً، وفق المصادر النقابية لدى أصحاب العمل والعمال معاً، توسّع حزام الفقر الشديد أو التأزم المعيشي الشديد ليشمل أكثر من ربع المقيمين، أو نحو 250 ألف أسرة في حال احتساب الرقم الإجمالي المرصود من قبل البنك الدولي على أساس أسرة مكوّنة من 5 أشخاص، بينما تشي الأرقام الواقعية بانفلاش (انفلات) خطير للعجز المعيشي المتمدّد إلى نحو 80 في المائة من المقيمين، جراء التراكم الحاد في مؤشر الغلاء الذي اقترب من 9 آلاف نقطة مئوية، عبر ارتفاعات متتالية وقياسية، تحقّق أغلبها بعد عام 2020، أي عقب انفجار الأزمات المالية والنقدية.
وسلّط البنك الدولي الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية للأسر في لبنان نتيجة تصاعد الأعمال العدائية في ربيع العام الحالي، حيث ازداد اعتماد الأسر النازحة على شبكات الدعم غير الرسمية والموارد المالية المتضائلة، في ظل خسارة في مداخيلها وأصولها المنتجة. في حين أسهم تخفيض مؤسسة الكهرباء طاقة المعامل العاملة على الوقود في إجبار الأسر على تحمّل الزيادات الكبيرة في أسعار اشتراكات المولدات الكهربائية الخاصة، مما أدّى إلى تآكل قدرتها الشرائية وتفاقم أزمة غلاء المعيشة.
ويزيد الوصف «الكارثي» مطابقةً للوقائع المعيشية ومخاطر انفلات التضخم، مع حقيقة العجز المالي للدولة، والمخاوف من انكفاء إضافي في موارد الخزينة، في ظل ضغوط مالية «مستعصية» أساساً، جراء الانهيارات النقدية التي أنتجت فجوة خسائر مالية تتعدّى تقديراتها 70 مليار دولار، والمستتبعة بخسائر حربية اقتصادية وإعمارية تعدّت 27 مليار دولار، حسب التقديرات الحكومية والرسمية، التي تشمل الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن التصعيد العسكري والحربين المتتاليتين منذ خريف عام 2023.
ويقع في سجل المعطيات الضاغطة توقّعات البنك الدولي بانكماش الناتج المحلي بنسبة 6.4 في المائة خلال العام الحالي، منهياً بذلك مكاسب الانتعاش الهش الذي سجّله الاقتصاد خلال العام السابق، والبالغ نسبة 4.2 في المائة، بينما يشير في الوقت عينه إلى تفاقم الضغوط التضخمية خلال النصف الأول من السنة، حيث زاد معدل التضخم السنوي إلى 17.3 في المائة، مقارنةً مع 14.6 في المائة في عام 2025.
وفي لمحة إيجابية، يسجّل تقرير البنك الدولي أنه، بالرغم من الضغوط المالية الناجمة عن النزاع، فقد استمرت المالية العامة بتسجيل فائض بلغ مليار دولار، أي ما يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، محققاً زيادة سنوية نسبتها 32 في المائة حتى نهاية الشهر الخامس، مع التنويه بأثر ارتفاع الإيرادات الحكومية بنسبة 26.6 في المائة على صعيد سنوي، مدعومةً بزيادة الإيرادات المحصّلة من رسم الاستهلاك على الوقود. بالتوازي، ارتفعت النفقات العامة بنسبة 23.7 في المائة، نتيجة زيادة رواتب العاملين في القطاع العام، إضافةً إلى ارتفاع النفقات الرأسمالية ونفقات الاستشفاء وسلفات الخزينة المرتبطة بالنزاع. وبالمقابل، ارتفعت أسعار المياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 25.3 في المائة على صعيد سنوي، وزادت تكلفة النقل بنسبة 29.5 في المائة حتى منتصف العام الحالي.
أما على الصعيد النقدي، فقد أشار التقرير إلى أن استقرار سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي يرتبط بشحّ السيولة بالليرة، في وقت يرصد فيه تراجع الاحتياطيات بالعملات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 11.6 مليار دولار في منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، وهي كافية لتغطية حوالي 6.6 شهر من المستوردات، مقارنةً مع 12.1 مليار دولار في منتصف شهر فبراير (شباط)، في ظل اضطرار مصرف لبنان إلى استخدام جزء من احتياطياته تلبيةً لالتزاماته بالعملات الأجنبية، بالتزامن مع تراجع توافر العملات الأجنبية في السوق.
أما على صعيد القطاع الخارجي في لبنان، فقد أشار التقرير إلى ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 8.8 في المائة على صعيد سنوي، ليصل إلى 10.2 مليار دولار بنهاية شهر يوليو (تموز)، مكرّساً تراجع الصادرات بنسبة 16.6 في المائة، وارتفاع المستوردات بنسبة 4.2 في المائة، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالنزاع التي أثّرت سلباً على النشاط التصديري، تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط وأقساط التأمين. كما يلفت إلى ارتفاع قيمة مستوردات الطاقة بنسبة 9 في المائة، إلى نحو 3 مليارات دولار، خلال الأشهر السبعة الأولى، بالرغم من انخفاض الكميات المستوردة بنسبة 31 في المائة، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على ميزان الحساب الجاري، الذي كان ولا يزال يشهد تدهوراً مؤثراً على تدفقات العملات والاحتياطيات.
صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً
(الشرق الاوسط)-14/10/2026
أعلنت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، طلب تمديد ولاية وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيساً للجنة عاماً إضافياً، بعد انتهاء ولايته الحالية في 3 يناير (كانون الثاني) 2027، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية عمل اللجنة والحفاظ على الزخم في تنفيذ أولوياتها، بما في ذلك الإصلاحات المهمة الجارية.
وقال الصندوق، في بيان صدر الثلاثاء، إن أعضاء اللجنة طلبوا من الجدعان تمديد رئاسته عاماً إضافياً، وقد وافق على ذلك. وكان الجدعان قد اختير رئيساً للجنة لمدة ثلاث سنوات، اعتباراً من 4 يناير (كانون الثاني) 2024.
وأعرب أعضاء اللجنة عن تقديرهم لقيادة الجدعان، معتبرين أن تمديد ولايته سيساعد على ضمان استمرارية العمل والحفاظ على الزخم في معالجة الأولويات الرئيسية للجنة، بما يشمل جهودها المتعلقة بالإصلاحات الجارية المهمة.
وتُعَد اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الجهاز الاستشاري المعنيّ بالسياسات التابع لصندوق النقد الدولي، وتتألف من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية. وتتولى التداول في القضايا الرئيسية المتعلقة بالسياسات التي تواجه الصندوق والنظام النقدي والمالي الدولي.
وتضم اللجنة 25 عضواً، بما يعكس تركيبة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي. وتعيّن كل دولة عضو، أو مجموعة من الدول الأعضاء التي تنتخب مديراً تنفيذياً للمجلس، ممثلاً لها في اللجنة.
وتجتمع اللجنة عادةً مرتين سنوياً؛ الأولى خلال اجتماعات الربيع، والأخرى بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في الخريف.
البنك الدولي: تمويل الذكاء الاصطناعي لن يحدّ من تدفقات الاستثمار إلى الدول النامية
(الشرق الاوسط)-14/10/2026
استبعد رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا أن تؤدي طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى الحدّ من قدرة الاقتصادات النامية على جذب رؤوس الأموال الخاصة، مؤكداً أن فرص زيادة التدفقات الاستثمارية لا تزال كبيرة، رغم بلوغها مستويات قياسية.
وقال بانغا، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بانكوك، إن الأموال المتاحة في القطاع الخاص تفوق بكثير حجم الاستثمارات المتجهة إلى الذكاء الاصطناعي، مستبعداً أن تشكّل مراكز البيانات منافساً يهدد تمويل الاقتصادات النامية.
وتمكنت مجموعة البنك الدولي من حشد 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المالية 2026 المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بنحو 35 مليار دولار في عام 2022. وأكد بانغا أن المجموعة تسعى إلى زيادة هذه التدفقات، مشدداً على ضرورة تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال لجذب المستثمرين.
ودعا حكومات الاقتصادات الناشئة، ولا سيما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى الاستثمار في الكهرباء والمياه والنقل والبنية الرقمية والتعليم والرعاية الصحية، إلى جانب اعتماد قوانين وإجراءات واضحة تتيح للمستثمرين ممارسة أعمالهم في بيئة مستقرة وقابلة للتوقع.
وأشار إلى أن البنك أصدر ضمانات تجاوزت قيمتها 25 مليار دولار في السنة المالية 2026، متخطياً هدفه السنوي البالغ 20 مليار دولار بحلول عام 2030.
غير أن بانغا أقرّ باستمرار التفاوت في توزيع التمويل، إذ لم تتجاوز الأموال الخاصة المحشودة للبلدان المنخفضة الدخل نحو 3 مليارات دولار، مقابل 50 ملياراً للبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة العليا و37 ملياراً للشريحة الدنيا.
وشدد على أهمية توسيع استفادة الدول النامية من الذكاء الاصطناعي في الصحة والزراعة والتعليم، عبر تطبيقات عملية منخفضة التكلفة تراعي حاجاتها المحلية، بالتوازي مع دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والأسواق العالمية.
صندوق النقد الدولي يحذّر من اتساع الاختلالات المالية ويدعو إلى إصلاحات عاجلة
(الشرق الاوسط)-14/10/2026
دعا صندوق النقد الدولي الحكومات إلى التحرك سريعاً لمعالجة الاختلالات المالية واحتواء تصاعد الديون، محذراً من أن الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده لن يكون كافياً لضمان استدامة المالية العامة، في وقت تهدد فيه تكاليف الطاقة المرتفعة وتراجع المساعدات التنموية بتوسيع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية.
وقالت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن على صانعي السياسات إجراء «إصلاحات عاجلة في المالية العامة قبل أن تتسع الشقوق»، داعية إلى تعزيز الإيرادات، وترشيد الإنفاق، وتحسين إدارة المالية العامة، في ظل ارتفاع عوائد السندات وتزايد الضغوط على الحكومات لإدارة أعباء الديون المتنامية.
وأضافت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، أن الاقتصاد العالمي لا يزال يُظهر مرونة في مواجهة الصدمات المتكررة وحالة عدم اليقين، لكن هذه المرونة «تصل إلى حدودها القصوى»، محذرة من تنامي الاختلالات الاقتصادية العالمية.
وفي ما يتعلق بالاقتصاد الأميركي، قالت غورغييفا إن الولايات المتحدة لا تستطيع الاعتماد على النمو وحده للخروج من أزمة الدين العام المتصاعد، مشيرة إلى أن الدين تجاوز 40 تريليون دولار، وأن خفضه إلى مسار أكثر استدامة يتطلب اتخاذ تدابير مالية إضافية.
وأوضحت أن السلطات الأميركية تعوّل بدرجة كبيرة على قوة النمو لتقليص الدين، لكن النمو، رغم أهميته، لن يحقق بالسرعة الكافية التعديلات المطلوبة، ما يستدعي إجراءات مالية إضافية.
وعلى صعيد الاختلالات العالمية، لخّصت غورغييفا التعديلات المطلوبة بين الاقتصادات الكبرى بالقول إن الصين تحتاج إلى زيادة الإنفاق، والولايات المتحدة إلى تعزيز الادخار، وأوروبا إلى زيادة الاستثمار.
وحذّرت كذلك من أن التطورات الاقتصادية المتسارعة، إلى جانب التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي، قد يوسّعان الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، خصوصاً مع التراجع الحاد في المساعدات التنموية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي هذا السياق، دعا الصندوق الدول الأعضاء إلى الوفاء بتعهداتها التمويلية لصندوق «النمو والحد من الفقر»، الذي يوفّر قروضاً منخفضة الفائدة أو من دون فوائد للدول منخفضة الدخل، وكذلك إعادة تمويل «صندوق احتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون»، الذي يقدّم منحاً لتخفيف خدمة الدين أو إلغائها عن الدول الأشد فقراً والأكثر عرضة للمخاطر.
وكان الصندوق قد رفع، في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر الثلاثاء، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة، لكنه حذّر من تفاوت استفادة الاقتصادات من النشاط الجديد الذي يولّده الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه الدول الأفقر ارتفاعاً في تكاليف الطاقة.
وفي المقابل، لم يدعُ الصندوق بريطانيا إلى تسريع وتيرة ضبط أوضاعها المالية. وقال مدير إدارة الشؤون المالية العامة في الصندوق، رودريغو فالديس، إن التوصية المقدمة إلى لندن هي مواصلة المسار الحالي، وليس تسريع خفض العجز، في إشارة إلى اختلاف المعالجة المالية وفقاً لظروف كل اقتصاد.
وتستهدف الحكومة البريطانية موازنة الإنفاق اليومي غير الاستثماري مع الإيرادات الضريبية بحلول السنة المالية 2029-2030، لكنها تواجه ضغوطاً إضافية ناجمة عن ارتفاع تكاليف خدمة الدين والإنفاق الدفاعي ودعم الطاقة والرعاية الاجتماعية.
لاغارد تدعو فرنسا إلى معالجة أزمتها المالية داخلياً وسط ترقب رفع الفائدة مجدداً
(الشرق الاوسط)-14/10/2026
دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، فرنسا إلى معالجة أزمة ديونها من خلال ضبط أوضاع المالية العامة، مستبعدة عملياً التعويل على تدخل البنك المركزي لتهدئة أسواق السندات، في وقت يواجه فيه صانعو السياسة النقدية في منطقة اليورو معادلة معقدة بين احتواء التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات زيادة تكاليف الاقتراض على النشاط الاقتصادي.
وقالت لاغارد، خلال فعالية نظمتها شبكة «سي إن إن» في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إن الحل الأساسي للمشكلات المالية الفرنسية «يكمن داخل فرنسا»، مؤكدة أن السياسة المالية هي المدخل الأول لمعالجة الضغوط التي تواجه البلاد.
وتتعرض السندات الحكومية الفرنسية لضغوط ضمن موجة بيع عالمية، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التجاذبات السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل إلى عرقلة جهود الحكومة لخفض العجز المرتفع في الموازنة.
وتأتي تصريحات لاغارد في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى شراء السندات الفرنسية من خلال أداة حماية انتقال السياسة النقدية، التي تتيح التدخل في ظروف محددة عندما يرى البنك أن ضغوط السوق غير مبررة أو غير منظمة وتهدد انتقال أثر السياسة النقدية إلى اقتصادات منطقة اليورو.
وفي ملف التضخم، قالت لاغارد إن ارتفاع الأسعار في منطقة اليورو يعود، إلى حد كبير، وإن لم يكن حصراً، إلى زيادة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران. وأضافت أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على انتقال الضغوط إلى موجة أوسع من الزيادات السعرية، لكن البنك يراقب الإشارات المبكرة، بما فيها مطالب النقابات العمالية خلال مفاوضات الأجور، تحسباً لظهور آثار الجولة الثانية من التضخم.
وأوضحت أن البنك لا يستطيع الانتظار حتى تصبح هذه الآثار واضحة بالكامل قبل التحرك، مشيرة إلى أهمية رصد المؤشرات التي قد تنذر بانتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور والأسعار الأخرى.
وفي إشارة إلى استمرار الميل نحو تشديد السياسة النقدية، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بيير فونش، وفق ما نقلته «بلومبرغ»، إن البنك قد يضطر على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، لكنه أشار إلى صعوبة الجزم بالمسار المقبل في ظل عدم اليقين المرتبط بأسعار الطاقة، فضلاً عن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرتين خلال الأشهر الأربعة الماضية، فيما تتوقع الأسواق زيادة أخرى في ديسمبر (كانون الأول).
لكن ارتفاع عوائد السندات الحكومية وتكاليف الاقتراض قد يؤثر بدوره في قرارات البنك. وقال محافظ بنك فرنسا المركزي، إيمانويل مولان، إن زيادة العوائد طويلة الأجل يمكن أن تؤثر في استجابة البنك للتضخم، إذ تؤدي تكاليف التمويل المرتفعة بالفعل دوراً في كبح الطلب، ما قد يبرر استجابة نقدية أقل حدة لصدمة ارتفاع الأسعار.
وعلى صعيد النمو، وصفت لاغارد توقعات صندوق النقد الدولي بنمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.1 في المائة خلال العام الحالي بأنها ليست مثالية، لكنها ليست نتيجة سيئة أيضاً، مشيرة إلى أن الإنفاق الحكومي الألماني على البنية التحتية والدفاع يواصل تقديم الدعم للاقتصاد.
محافظ بنك الفلبين يحذّر من تكرار الأزمة المالية الآسيوية وسط صدمات الطاقة
(الشرق الاوسط)-14/10/2026
دعا محافظ البنك المركزي الفلبيني، إيلي ريمولونا، الاقتصادات الآسيوية إلى تعزيز استعداداتها لمواجهة الأزمات المالية، محذراً من أن تدفقات رؤوس الأموال الكبيرة التي اجتذبتها المنطقة قبل أزمة أواخر التسعينات لا ينبغي أن تُفسَّر باعتبارها دليلاً على نمو مستدام، في وقت تواجه فيه اقتصادات آسيا مخاطر جديدة مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات التجارية العالمية.
وقال ريمولونا، خلال جلسة نقاش نظمها صندوق النقد الدولي بشأن آفاق اقتصادات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، إن تدفقات الاستثمارات الكبيرة إلى المنطقة سبقت الأزمة المالية الآسيوية التي اندلعت عام 1997، بعدما وصفتها مؤسسات دولية آنذاك بأنها «المعجزة الاقتصادية لشرق آسيا».
وأضاف أن الأزمة أظهرت أن تلك الطفرة لم تكن بالضرورة معجزة اقتصادية مستدامة، داعياً دول المنطقة إلى تذكّر دروسها وتكثيف الجهود للوقاية من تكرار مثل هذه الأزمات.
في المقابل، قال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي، كريشنا سرينيفاسان، إن الصندوق أحرز تقدماً في تطوير أدوات تقييم مواطن الضعف المالي وانتقال تداعيات الصدمات بين الاقتصادات، بما في ذلك وضع أطر للتعامل مع تقلبات تدفقات رؤوس الأموال وتحديد الظروف التي قد تستدعي التدخل في أسواق الصرف الأجنبي.
وأشار سرينيفاسان إلى أن اقتصادات «آسيان» تعاملت بقدر من الصمود مع التوترات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية، لكنه حذّر من أن اعتماد بعض دول المنطقة الكبير على واردات النفط والغاز يجعلها أكثر عرضة لتداعيات صدمات الطاقة.
الطاقة وسلاسل الإمداد
من جهته، عدّ نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية، أتسوشي ميمورا، صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع التضخم، من أبرز المخاطر قصيرة الأجل التي تواجه آفاق المنطقة.
وشدد على ضرورة أن تكون إجراءات الدعم المالي الموجهة لتخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسر والشركات محددة الأهداف، ومصممة وفق الاحتياجات، ومؤقتة، بما يحد من الضغوط على المالية العامة.
ودعا ميمورا دول «آسيان» إلى زيادة الاستثمارات لتنويع سلاسل الإمداد الخاصة بالمعادن الحيوية والطاقة، في ظل المنافسة المتزايدة مع الصين، مؤكداً استعداد اليابان لدعم هذه الجهود.
كما حث اقتصادات المنطقة على تعزيز الاستثمار في الابتكار والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى موقعها في سلاسل إمداد التحول الرقمي بفضل إنتاجها معادن حيوية تدخل في صناعات التكنولوجيا.
وتضم رابطة «آسيان» 11 دولة، هي بروناي وكمبوديا وتيمور الشرقية وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.
Réinventer la banque à l’ère de l’intelligence artificielle
Réinventer la banque à l’ère de l’intelligence artificielle
Dr. Wissam Hassan Fattouh
Secrétaire Général
Union des Banques Arabes
L’intelligence artificielle n’est plus une promesse lointaine. Elle s’installe aujourd’hui au cœur des économies, transforme les entreprises, bouleverse les métiers et redéfinit progressivement les contours de l’industrie financière mondiale.
Le secteur bancaire arabe n’échappe pas à cette mutation. Bien au contraire, de nombreuses institutions de notre région accélèrent déjà l’intégration de l’intelligence artificielle dans leurs modèles opérationnels, la relation client, la gestion des risques, la conformité, la lutte contre la fraude et les processus de décision.
C’est à cette transformation majeure que l’Union des Banques Arabes a choisi de consacrer cette 13e édition de Revue UBA, sous le thème: «La Banque Réinventée – Comment l’intelligence artificielle redessine l’avenir du secteur bancaire arabe».
À travers les études, analyses, entretiens et contributions réunis dans ce numéro, nous avons souhaité explorer les opportunités offertes par l’IA, mais également les défis qu’elle soulève. De la banque islamique à la lutte contre la fraude financière, de la cybersécurité aux nouvelles expériences bancaires, cette édition met en lumière les transformations déjà à l’œuvre dans notre région et les choix stratégiques auxquels les banques seront confrontées.
Cette édition marque également le lancement d’une nouvelle rubrique, « Le Monde Autrement », conçue comme une ouverture sur les grandes mutations qui, au-delà de la banque, façonneront nos économies et nos sociétés. Pour l’inaugurer, nous avons choisi d’explorer «Vivre jusqu’à 100 ans: la révolution de la longévité», un phénomène qui soulève déjà de profondes questions économiques, financières et sociales.
À l’Union des Banques Arabes, notre ambition est d’accompagner nos banques membres dans ces transformations et de contribuer, par le dialogue, la connaissance et la coopération, à bâtir un secteur bancaire arabe plus innovant, plus résilient et au service des personnes et des économies de notre région.
Je remercie chaleureusement tous les experts, dirigeants, institutions et partenaires qui ont contribué à enrichir cette édition et souhaite à nos lecteurs une excellente lecture.
The Fall of Switzerland’s Banking Fortresses: The Dark Ledger of Julius Baer and Pictet
(Al Jomhoriya)-13/10/2026
Money Laundering, Tax Evasion and the Secrets of a Diplomatic Double Role
Behind the elegant façades of Swiss banks, where secrecy is sold as a guarantee and trust as a legacy, documents reveal a different record: deliberate assistance in concealing assets, the laundering of bribes, organisational failings that allowed the proceeds of corruption to flow through accounts, and regulatory measures that failed to prevent further breaches.
In the cases of Julius Baer and Pictet, there is no need to manufacture a scandal from rumour. The most damning findings bear the authority of the US Department of Justice, Swiss prosecutors and financial regulators. Amid admissions in settlements, criminal convictions and administrative rulings, a question emerges that goes beyond the size of the fines: what happens inside a banking institution when suspicions and violations recur, time after time?
The details tell the story.
Tax Evasion: Secrecy in the Service of Concealment
On 4 February 2016, the US Department of Justice announced that Julius Baer had admitted knowingly helping American clients evade their tax obligations and conceal assets offshore. This was not simply a case of account holders failing to declare their holdings; it concerned the bank’s own involvement in facilitating concealment.
The case resulted in a deferred prosecution agreement and a $547.25 million settlement paid by the bank. Two former bank advisers also pleaded guilty in court in connection with the same case. The distinction between institutional and individual responsibility is clear: a bank’s settlement does not preclude personal accountability where the grounds for it are established.
On 4 December 2023, the department announced that Pictet had admitted conspiring with US taxpayers to conceal more than $5.6 billion in 1,637 accounts. The admitted conduct covered the period from 2008 to 2014.
The department documented the mechanisms used: offshore entities, coded accounts, insurance arrangements and transfers presented as sham gifts to non-Americans, while the American owners retained effective control of the funds. These details show how manipulation and fraud through changes to an account’s nominal ownership could, in some cases, keep its true owner out of the tax authorities’ sight.
The settlement totalled $122,959,391, comprising tax restitution, disgorgement of fees earned by the bank and a financial penalty. The department took the bank’s admission, cooperation and remedial measures into account, but required it to continue cooperating and making disclosures.
$255 Million Reopens the Questions
On 21 March 2024, Ron Wyden, then chairman of the US Senate Finance Committee, announced an investigation into whether Pictet had continued to facilitate tax evasion.
The committee said records it had reviewed showed that $255 million had been transferred from an American billionaire’s accounts into accounts held in the name of someone close to him, with indications that he retained effective control of the money. The question therefore shifted from the size of the settlement to its scope: had it covered the full extent of the conduct?
The suspicion raised by this congressional investigation shows that signing a settlement did not resolve questions about the beneficial owner behind the registered name, or about possible continuing manipulation at the bank.
From Secret Accounts to Football Bribes
On 27 May 2021, Julius Baer admitted in US court proceedings to conspiring to launder more than $36 million in bribes linked to officials at FIFA and other football federations, as part of arrangements to secure broadcasting rights to matches.
The bank agreed to pay $79,688,400 in a fine and forfeiture under a deferred prosecution agreement. US prosecutors described failures by its compliance department in the face of clear money-laundering red flags. The scandal thus extended beyond sports officials and the companies making the payments: the money needed a financial institution to move through, and controls failed to stop it.
In February 2020, the Swiss Financial Market Supervisory Authority, FINMA, had announced systemic failings at the bank in connection with FIFA and Venezuela’s state oil company, PDVSA. Of 70 business relationships selected for examination on a risk-based basis, almost all showed breaches, as did the vast majority of more than 150 transactions in the sample. This was a high-risk supervisory sample, not a survey of the bank’s entire client base. Even so, it demonstrated the breadth of the deficiencies in the cases examined.
Pictet and “Lava Jato”: A Final Conviction
On 17 June 2025, Switzerland’s Office of the Attorney General announced the conviction of the bank and a former relationship manager under a summary penalty order that became final after both parties stated that they would not challenge it.
The investigation established that the employee had approved 54 transfers totalling more than $4.1 million between June 2010 and May 2013. The money came from an offshore company’s account whose beneficial owner was a Petrobras employee, and originated in corrupt payments.
The employee received a suspended six-month prison sentence. The bank was fined two million Swiss francs for organisational deficiencies that had enabled aggravated money laundering, particularly in account risk classification and transaction monitoring.
The separate line of inquiry into suspected complicity in bribery was closed because the elements of that offence had not been established. The bank’s cooperation and reforms were also taken into account. These limits do not diminish the established conviction; they define precisely what was proved and what was not.
When Rules Become Subject to Exceptions
On 29 September 2026, FINMA announced the conclusion of its fifth enforcement proceeding against Julius Baer in less than a decade, concerning lending and business relationships involving two Russian politically exposed persons.
It disclosed a particularly telling finding: an exception to know-your-customer rules had been approved in 2019 on an employee’s recommendation and had not been reviewed despite the employee’s close personal ties to the client’s family. In the lending case, the regulator documented commissions and bonuses worth millions, alongside a €60 million pass-through transaction that left the loan portfolio reported at the end of 2022 out of step with the underlying economic reality.
FINMA ordered the disgorgement of approximately 10 million Swiss francs in profits, imposed an additional capital requirement of 250 million Swiss francs and required reporting through 2032. It also opened proceedings against three former employees.
At the same time, it acknowledged reforms and management changes and eased certain restrictions. The decision was not legally final when announced.
In its official response, the bank said it had exited the private debt business and rebuilt its risk, compliance and governance framework under renewed management. The test of those commitments lies in future results: acknowledging reforms does not erase the findings that made them necessary.
Regulatory Failures Across Borders
In Britain, the Financial Conduct Authority (FCA) fined Julius Baer International £18,022,500 in 2022. The case concerned business referral arrangements and foreign exchange transactions at non-market rates, under which an employee of companies in the Yukos group received commissions of approximately $3 million.
The company’s penalty remains separate from the position of the three individuals who challenged the decisions against them. In 2023, the relevant tribunal rejected the findings that they had lacked integrity, and the FCA decided to take no further action against them.
In Singapore, the Monetary Authority of Singapore (MAS) announced on 4 July 2025 that it had fined Julius Baer’s branch S$2.4 million as part of action against nine financial institutions. It identified shortcomings in customer risk assessments, verification of sources of wealth and reviews of transactions that the monitoring systems themselves had flagged as suspicious.
As for Pictet Overseas Inc., the Financial Industry Regulatory Authority (FINRA) announced on 20 May 2026 that it had imposed a $610,000 fine for supervisory and anti-money-laundering violations. The firm had executed approximately $300 million in low-priced stock transactions between February 2022 and March 2023, while deficiencies in its supervisory programme persisted despite an earlier warning in 2021.
That transaction total does not represent money proven to have been laundered. The failure to address deficiencies after a warning, however, is an established regulatory finding. The settlement was accepted without admitting or denying the allegations.
Monaco: Behind the Fine, More Troubling Findings
In a decision issued on 25 August 2026 and published on 4 September, Monaco’s Financial Security Authority (AMSF) fined Julius Baer Wealth Management (Monaco) €1.5 million.
The decision documented a delay of 393 days between the emergence of suspicion and the filing of one suspicious transaction report. In another case, reporting was delayed by 239 days and 216 days following two transactions. The authority found broader deficiencies in identifying, assessing and promptly reporting suspicions.
Those figures capture the central accountability question facing the institution: what is the value of a system that detects suspicion if it delays notifying the authority able to act?
In a separate case involving Bank Julius Baer (Monaco), the Commission for the Control of Financial Activities (CCAF) issued a reprimand on 22 July 2024 over inadequate security and internal control arrangements.
The decision revealed that the bank had compensated a client £37.8 million in a case involving ten transactions totalling £135 million. The bank said it had fallen victim to an employee’s actions in circumventing its procedures and had filed a criminal complaint.
Here lies another cost of control failures: tens of millions paid in compensation to a client, alongside sanctions imposed by the authorities. The bank and the wealth management company nevertheless remain separate legal entities within the group.
Alain Ucari Faces Questions of Transparency
One prominent name in Monaco’s banking sector is Alain Ucari, who became chief executive of Julius Baer in Monaco in 2015 and chairman of its board in 2016, before moving to Pictet. Pictet’s official website identifies him as head of its Monaco office and the executive responsible for wealth management services in the principality.
Under a sovereign ordinance dated 4 December 2019, he was authorised to serve as honorary consul of South Korea. Alberto Henriques Pascual, who succeeded him as chief executive of Julius Baer in Monaco, was likewise authorised to serve as honorary consul of Brazil in December 2024.
Combining a banking position with a consular role warrants direct questions about the safeguards separating the two: what conflict-of-interest rules apply? How are data and communications kept separate? Who reviews the use of relationships made possible by the consular position? What controls ensure that client service does not overlap with official representation?
Ucari’s professional standing makes these legitimate questions.
In the context of scrutiny of governance, Inside Paradeplatz, in a report published on 5 October 2026, raised questions about the role of Albert Henriques, chief executive of Julius Baer in Monaco, in his son’s recruitment within the group. According to the report, the son began as an intern in Monaco before moving to Geneva, where he later took up a position as an investment adviser.
The Lebanese Connection: Tracing the True Owner of the Money
An investigation by the Swiss organisation Public Eye, drawing on investigative documents, reported that the Panamanian company West Lake Commercial had received more than $7 million from Forry Associates, and that its account was held at Julius Baer in Zurich. The report attributed to Swiss investigators the identification of Riad Salameh as the company’s beneficial owner.
The Swiss press also covered a 2023 ruling on a request to release money for legal expenses from frozen accounts held at the bank by Salamander Trust and Crossland Limited. These facts warrant tracing the movement of funds and the ownership of accounts. They do not, in themselves, constitute a conviction of the bank in the Salameh case, nor do they prove that every sum linked to him came from Lebanese depositors’ funds.
An Account No Cheque Can Settle
The cases differ, responsibilities vary, and every institution and individual retains the right to respond and defend themselves. Yet the established facts demand an answer to a question that settlements cannot resolve: how do controls within institutions possessing such expertise and resources become barriers that can be bypassed, or whose enforcement can be delayed?
Meaningful accountability begins with the decisions: who approved? Who knew? Who ignored the warning? Who had the authority to intervene and failed to use it? Reform is measured by its ability to prevent recurrence and hold those responsible to account, not by the number of published pledges.
The two banks’ balance sheets may absorb another fine. Trust cannot be restored by a cheque, a public relations statement or a banking or consular title.
When the price of a violation becomes a budget item, the question grows sharper: has the institution been punished in a way that changes its behaviour, or has it merely paid the cost of carrying on?
That is the true reckoning: responsibility that no settlement can erase, and trust that can be regained only when respect for the law outweighs the lure of money.
Al Joumhouria will pursue this investigation to its conclusion, examining both banks and the personal responsibilities of those who manage them, to uncover further facts, documents and investigative findings. It will place its findings before the public and put the evidence and questions to those concerned, on the principle that responsibility does not end with the institution’s name: it extends to every individual whose responsibility for violations is established.
مليار دولار إلى المصارف السورية… من يدخل السوق وأين تذهب السيولة؟
(الشرق)-13/10/2026
تفتح توقعات مصرف سوريا المركزي باستقطاب رؤوس أموال أجنبية تتجاوز المليار دولار لتأسيس مصارف جديدة خلال الفترة المقبلة الباب أمام مرحلة مختلفة في القطاع المصرفي السوري، بالتوازي مع اهتمام مؤسسات ومستثمرين إقليميين بدخول السوق أو توسيع استثماراتهم فيها.
ولا تعني هذه التوقعات أن استثمارات بهذا الحجم أُقرت أو أصبحت جاهزة للدخول، فيما تظهر مؤشرات إلى اهتمام متزايد بالسوق، من بينها طلبات تقدمت بها مصارف أردنية للاستثمار، ومساعٍ من مصارف عاملة في سوريا إلى زيادة استثماراتها.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تغييرات تنظيمية وتشريعية تستهدف تسهيل دخول رؤوس الأموال وتطوير القطاع المصرفي، فيما يتركز الرهان على قدرة هذه الاستثمارات على توسيع الإقراض وتمويل المشاريع الإنتاجية والصغيرة والمتوسطة.
من يدخل السوق؟
الخبير المصرفي والمالي علي محمد يقول لـ”النهار” إن الجهاز المالي والمصرفي السوري قادر على استيعاب استثمارات تتجاوز المليار دولار بكثير، بالنظر إلى حجم السوق واحتياجاته المتنامية.
وتكتسب هذه الحركة أهمية إضافية في سوق بقي فيها النشاط المصرفي محدوداً خلال السنوات الماضية، سواء لجهة استخدام الخدمات المصرفية أو حجم التمويل المتاح للاقتصاد.
وفي موازاة الاهتمام بتأسيس مصارف جديدة، تتحرك مصارف إقليمية باتجاه السوق السورية، فيما تسعى مؤسسات مصرفية موجودة أصلاً إلى زيادة استثماراتها، ما يفتح المجال أمام أكثر من صيغة لدخول رؤوس الأموال إلى القطاع.
أين تذهب رؤوس الأموال؟
يمكن أن تتوزع الاستثمارات، بحسب محمد، بين إنشاء كيانات مصرفية، وزيادة رؤوس أموال مصارف قائمة، وعمليات استحواذ وشراء أسهم.
وكان القانون رقم 28 لعام 2001 قد وضع إطاراً لتأسيس المصارف الخاصة، فيما نظم المرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2005 عمل المصارف الإسلامية، قبل تعديل متطلبات رأس المال في مراحل لاحقة.
وبحساب محمد، فإن استثمارات تقترب من مليار دولار قد تعادل رؤوس أموال ما بين عشرة وعشرين مصرفاً، إذا توزعت بين التأسيس والاستحواذ والتوسع.
وتمنح زيادة رأس المال المؤسسات المصرفية قدرة أكبر على الإقراض وتوسيع التمويل. ويمكن أن تتجه السيولة الجديدة إلى المشاريع الإنتاجية والورش الحرفية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل، بتعبيره، “عصب الاقتصاد الوطني” في عدد كبير من القطاعات.
هل تكفي رؤوس الأموال وحدها؟
رأس المال وحده لا يحدد حجم التمويل الذي يستطيع المصرف توفيره.
فقدرة الجهاز المصرفي على التوسع ترتبط أيضاً بحجم الودائع ومدخرات الشركات والمواطنين، لأن هذه الأموال تشكل جزءاً أساسياً من القاعدة التي تسمح للمصارف بتوسيع الإقراض.
ومن هنا، يربط محمد بين دخول رؤوس الأموال الجديدة وبين قدرة المصارف على جذب المدخرات وإعادتها إلى الدورة الاقتصادية عبر قنوات التمويل المختلفة.
الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي يقول لـ”النهار” إن التسهيلات التنظيمية الحالية تشكل عنصراً أساسياً في توفير بيئة أكثر أماناً لرؤوس الأموال وتشجيع المستثمرين على دخول السوق.
وتشمل معايير الترخيص التي أعلنها مصرف سوريا المركزي متطلبات تتعلق بخبرة المتقدمين وسمعتهم وملاءتهم المالية، إلى جانب وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10% من المصرف المؤسس.
وبالنسبة إلى قوشجي، يساهم هذا الشرط في نقل الخبرات التشغيلية وأنظمة إدارة المخاطر الحديثة إلى المصارف الجديدة، إلى جانب دوره في دعم هيكل رأس المال.
كما يضع هذه المؤسسات أمام متطلبات الامتثال الدولي، بما يساهم في تقليل المخاطر على مستوى القطاع وتعزيز حماية أموال المودعين والمستثمرين.
ما الذي يتغيّر في القطاع المصرفي؟
تتزامن حركة الاستثمارات مع خطوات لتحديث البنية المالية والمصرفية.
فقد وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على منحة بقيمة 100 مليون دولار، عبر المؤسسة الدولية للتنمية، لتمويل مشروع تحديث القطاع المالي السوري، بما يشمل تطوير أنظمة المدفوعات والبنية التحتية المالية والائتمانية وتعزيز الرقابة وإدارة المخاطر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويتضمن المشروع أيضاً مراجعات مستقلة لجودة أصول المصارف العامة والخاصة، بما يمهد لإصلاحات أوسع في القطاع.
وفي الاتجاه نفسه، اعتمدت سوريا نظاماً جديداً للدفع والتحويل الإلكتروني ينظم عمل مقدمي خدمات الدفع والنقود الإلكترونية ومشغلي أنظمة الدفع، ويضع متطلبات للحوكمة وإدارة المخاطر والأمن السيبراني وحماية المستخدمين.
وبذلك، تتحرك السوق على مسارين متوازيين: جذب رؤوس أموال ومصارف جديدة، وتحديث البنية التي ستعمل من خلالها. ويبقى حجم الأثر الاقتصادي مرتبطاً بقدرة القطاع على تحويل الأموال التي تدخل فعلياً إلى تمويل يصل إلى الشركات والمشاريع والقطاعات الإنتاجية.
مجموعة QNB تحصد سبع جوائز مرموقة
(الشرق)-13/10/2026
حصدت مجموعة QNB، سبع جوائز ضمن جوائز مجلة غلوبال فاينانس لأفضل بنك رقمي للأفراد في العالم لعام 2026 وجوائز المبتكرين لعام 2026، تقديرًا لاستثمارها المتواصل في الابتكار الرقمي الذي يرتكز على تلبية احتياجات العملاء.
وعلى المستوى الإقليمي، حصلت المجموعة على جائزتي «أفضل تصميم لتجربة المستخدم (UX)» و»أفضل موقع إلكتروني متكامل للخدمات المصرفية للأفراد» في منطقة الشرق الأوسط.
كما حصدت المجموعة أربع جوائز على مستوى دولة قطر، شملت «أفضل تصميم لتجربة المستخدم (UX)»، و»الأفضل في التحول الرقمي»، و»أفضل حلول الدفع الإلكتروني»، و»أفضل موقع إلكتروني متكامل للخدمات المصرفية للأفراد». كما تم اختيار QNB ضمن «المؤسسات المالية الأكثر ابتكاراً» في الشرق الأوسط عن تحديثات الخدمات المصرفية عبر الجوال، وذلك ضمن جوائز المبتكرين لعام 2026 من مجلة غلوبال فاينانس. وتأتي هذه الجوائز استكمالاً لمسيرة مجموعة QNB الحافلة بالتميز الرقمي، التي شملت تكريمها من مجلة غلوبال فاينانس في عام 2025 بجائزتي أفضل تطبيق للخدمات المصرفية عبر الهاتف الجوال والأفضل في التسويق والخدمات عبر منصات التواصل الاجتماعي في قطر.
وتعليقًا على هذا الإنجاز، قال السيد عادل علي المالكي، نائب رئيس تنفيذي أول – الخدمات المصرفية للأفراد في مجموعة QNB: «تؤكد هذه الجوائز التزامنا بتقديم تجربة رقمية مصرفية للأفراد تمتاز بالبساطة والأمان والقدرة على الاستجابة لاحتياجات عملائنا المتغيرة. ومع تزايد الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية، نواصل الاستثمار في تقنيات الجيل القادم التي توفر للعملاء مزيدًا من الراحة والسهولة والتحكم في شؤونهم المالية، مع الحفاظ على نهجنا الذي يضع العميل في صميم خدماتنا، والذي يمثل إحدى السمات المميزة لمجموعة QNB. ولا تقتصر طموحاتنا على مواكبة التوقعات المتغيرة فحسب، بل تمتد إلى استباقها، عبر الجمع بين رؤى العملاء والتقنيات المبتكرة والخدمات المتكاملة التي تدعم الأفراد في مختلف مراحل رحلتهم المالية».
وتعكس هذه الجوائز الاستراتيجية الأوسع لمجموعة QNB في مجال الخدمات المصرفية للأفراد، التي تضع احتياجات العملاء في صميم التحول الرقمي. ومن خلال توفير خدمات مبسطة وسهلة الوصول، تسعى المجموعة إلى تمكين العملاء من الاستفادة من التحول المتسارع نحو اقتصاد يعتمد بشكل متزايد على الحلول الرقمية والمعاملات غير النقدية. وخلال العام الماضي، أطلقت مجموعة QNB أكثر من 60 ميزة رقمية جديدة، شملت فتح الحسابات الرقمية، وتوصيل البطاقات، والتأمين الرقمي للسيارات، وخدمات تحويل الأموال عبر شبكة فيزا (Visa). وقد ساهم هذا التطور في تبسيط التجربة المصرفية، وتوسيع نطاق خيارات الدفع عبر الإنترنت، وتوفير تجربة أكثر ترابطًا للعملاء عبر المنصات الرقمية لمجموعة QNB. ويأتي هذا التكريم ليعزز مكانة مجموعة QNB الرائدة في الابتكار في الخدمات المصرفية للأفراد، كما يدعم الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة قطر لترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا للخدمات المالية المتقدمة والحلول المدعومة بالتكنولوجيا المالية.
الأسواق العالمية تواجه عاصفة الديون والذكاء الاصطناعي
(البيان)-13/10/2026
أوروبا تفرض انضباطاً مالياً صارماً
تشهد الأسواق المالية العالمية والأسواق الاقتصادية الكبرى حالة من التوتر والترقب الحذر على وقع عاصفة متكاملة من التحديات الجيوسياسية والنقدية والتقنية، حيث تتشابك صدمات إمدادات الطاقة الناتجة عن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط مع فورة الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي وتداعيات سياسات التشديد النقدي للمصارف المركزية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.
وفي قلب هذا المشهد المعقد، تلتئم الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك وسط قلق عالمي متصاعد إزاء أزمة الديون العامة والسيادية وتضخم تكاليف الطاقة، حيث حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا من أن الاقتصاد العالمي يعاني بين صدمة سلبية حادة في إمدادات الطاقة وصدمة إيجابية في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يضع الدول النامية والأسر والشركات تحت ضغوط معيشية ومالية غير مسبوقة تهدد بإعادة ملايين البشر إلى دائرة الفقر وتفرض معضلات مستحيلة على الحكومات بين دعم شعوبها أو الاستثمار في التنمية المستدامة.
وعلى صعيد أسواق الأسهم، يراهن بنك غولدمان ساكس بقيادة الاستراتيجيين مثل كريستيان مولر غليسمان على استمرار قوة الأسواق مدفوعة بتوقعات نمو أرباح الشركات وتحسن جاذبية التقييمات، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 25% إلى ما يقارب 29.6% على أساس سنوي مع انطلاق موسم نتائج الربع الثالث، ومستفيدة من تراجع مضاعف الربحية المستقبلي للمؤشر من نحو 22 مرة إلى قرابة 19 مرة مقارنة ببداية العام، ما يمنح الأسهم فرصة إضافية للمكاسب رغم المخاطر الجسيمة المتمثلة في استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية وأسعار الطاقة.
وفي المقابل، لا تخلو هذه النظرة الإيجابية من تهديدات حقيقية تؤكدها ضغوط أسعار النفط الخام المقتربة من مئة دولار للبرميل بفعل التوترات الإقليمية، وزيادة تكاليف الإنتاج والتشغيل التي قد تدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، فضلاً عن تصاعد ديون شركات التكنولوجيا الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والتي تنافس السندات الحكومية على السيولة المتاحة في الأسواق.
أما في أسواق السندات السيادية والديون العالمية، فتتجسد حالة الاضطراب بوضوح في تزايد الضغوط وعائدات السندات، حيث سجلت مزادات وزارة الخزانة الأمريكية لاكتتاب السندات الثلاثية بقيمة 58 مليار دولار طلباً في حدود المتوسط بعائد بلغ 4.932%، في حين تواجه أسواق الديون الأوروبية توترات إضافية نتيجة القلق حيال مستويات الديون العامة الطائلة.
وفي هذا السياق تسعى الحكومات الأوروبية لفرض انضباط مالي صارم لطمأنة الأسواق، مثل الخطط التي طرحتها مرشحة الرئاسة الفرنسية مارين لوبان لخفض عجز الموازنة الفرنسية إلى أقل من 3% بحلول عام 2032 لتهدئة مخاوف المستثمرين واضطرابات سندات الخزانة التي اقتربت عائدات سنداتها لأجل عشر سنوات من حاجز 5%.
وعلى الصعيد السيادي والوطني، تبرز مساعي الدول للسيطرة على البنية التحتية المالية الاستراتيجية، مثل دراسة الحكومة الإيطالية ورئيسة وزرائها جورجا ميلوني شراء منصة تداول السندات الأوروبية «إم.تي.إس» عبر بنك كاسا ديبوسيتي بريستيتي المملوك للدولة بقيمة تقديرية تبلغ 600 مليون يورو، وذلك بهدف الحفاظ على الرقابة الوطنية على تداول أدوات الدين والسيولة في سوق السندات الإيطالية وحماية السيادة الاقتصادية في وجه التكامل الأوروبي المفرط والاضطرابات المالية المتتالية.
دراسة لبنك المغرب تحدد مكاسب “الدرهم الرقمي” وتحذر من التضخم
(العربية)-13/10/2026
أكدت دراسة صادرة عن بنك المغرب المركزي أن إصدار عملة رقمية للبنك المركزي “الدرهم الرقمي” قد يمنح الاقتصاد المغربي “مكاسب محدودة”؛ لكنه لن يُغني عن سعر الفائدة، و”لن يحل وحده مشكلة الإقصاء المالي”.
وفي وقت تختبر البنوك المركزية العملات الرقمية تم إصدار ورقة عمل جديدة لباحثين لبنك المغرب، أنجزها مايكل كومهوف، الذي كان يعمل ببنك إنجلترا وقت إنجاز الدراسة، مع محمد ميكو، رئيس وحدة البحث المالي ببنك المغرب، وياسين سلاوي، الاقتصادي الباحث بالبنك.
وتحمل الورقة، الصادرة حديثاً، بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية وبتعاون بين بنكي إنجلترا والمغرب، نموذجاً اقتصادياً يحاكي اقتصاداً كاملاً يضم أسراً وشركات ومصارف وماليةً عمومية وبنكاً مركزياً وقطاعاً خارجياً، ويقيس أثر أي صدمة أو سياسة على النمو والأسعار والأرصدة المالية، وفقاً لموقع “هسبريس” المغربي.
ولجأ النموذج إلى تقسيم الأسر لفئتين: أسر مصرفية تملك حساباً وقدرة على الاقتراض، وأخرى غير مصرفية لا تتعامل إلا بالنقد، ولأن 54% من المغاربة يملكون حساباً بنكياً تمثّل الفئة الثانية 46%، وينطلق الباحثون من فكرة بسيطة: لا يكفي الدخل لإنجاز أي إنفاق، بل لا بد من وسيلة دفع كافية، وحين تشحّ السيولة يصبح الشراء أغلى عملياً، وذلك ما يسمّونه “ضريبة النقد”.
ويُدرَج الدرهم الرقمي في النموذج كوسيلة دفع إضافية، لا تدرّ فائدة، تُصدر مقابل ائتمان يمنحه البنك المركزي للمصارف.
مكاسب محدودة
وعند افتراض عملة رقمية تعادل نحو 6.6% من الناتج المحلي تقلّص الأسر حيازاتها من النقد بنحو 5.6 نقطة، ومن الودائع بنحو 10.6 نقطة، وترتفع السيولة الفعلية بأكثر من 1%، وبنحو 1.5% لدى الأسر غير المصرفية والشركات، كما تتراجع “ضريبة النقد” بنحو 15%فوراً، وبنحو 30% بعد بضع سنوات، ما ينعش الاستهلاك والإنتاج.
ووفقاً للدراسة، فإن المحصّلة ناتج أعلى بنحو 0.7% على المدى البعيد، ونمو إضافي بين 0.1 و0.2% سنوياً في السنوات الأولى.
ولكن الدراسة قالت إن الانتقال إلى “الدرهم الرقمي” له تكلفته، فالتضخم الأساسي يرتفع بنحو 0.4 نقطة عند الإطلاق، والتضخم العام بنسبة 0.55 نقطة، ويتراجع الدرهم بنحو 0.9 نقطة، فيرفع البنك المركزي سعر الفائدة الحقيقي مؤقتاً، وتضطر الدولة إلى رفع الضرائب ثلاث إلى أربع سنوات لتمويل تكلفة الدين، قبل أن يتيح انخفاض أسعار الفائدة تخفيضها بنحو 0.6 نقطة.
أما تراجع الفائدة الحقيقية على المدى البعيد فلا يتجاوز أربع نقاط أساس، وهو أقل بكثير من اقتصادات متقدمة، “لأن النقد الورقي يشكل في المغرب جزءاً كبيراً مما تحلّ محله العملة الرقمية”، ولكن لا يضرّ ذلك بالقروض، إذ تعوّض المصارف الودائع المفقودة بتمويل من البنك المركزي ومن المستثمرين الماليين، وترتفع القروض بنحو نقطة من الناتج.
وسادة ضد الصدمات المالية
واختبر الباحثون 22 صدمة، فجاءت فائدة العملة الرقمية أوْضَحَ في الصدمات النقدية والمالية: ضعف إقراض المصارف وارتفاع الطلب على السيولة، إذ تخفف الضغط على القروض والودائع وتحدّ من الخسائر في الناتج.
أما حين تتعلق الصدمة بتشديد المتطلبات الرأسمالية للمصارف فإن مساهمتها متواضعة، وتكاد لا تؤثر في الصدمات الحقيقية والخارجية، مثل ارتفاع أسعار النفط أو تراجع التحويلات أو صعود الفائدة الأجنبية، لأن مصدرها خارج منظومة الدفع.
ماذا يعني ذلك لصناع القرار؟
وفقاً للدراسة، أول الدروس أن سعر الفائدة، مدعوماً بالسياسة الاحترازية، يظل “أداة الاستقرار الأساسية”، فالعملة الرقمية، شأن النقد، تتحدد كميتها بحسب الطلب، ودورها استيعابي لا فاعل؛ وثانيها أن الإدماج المالي ليس بسيطاً، فالعملة الرقمية ترفع جودة النقد المتاح للأسر المقصاة، لكنها لا ترفع كميته عند الحاجة، لأنها تحتاج إلى ادخار مسبق.
ولذلك يقترح الباحثون ضمان إعادة تمويل موثوقة للمصارف، أو، وهو الخيار الأكثر إثارة للجدل، مؤسسات مالية عمومية قادرة على إنشاء النقد الرقمي.
ويحذر الباحثون من أن النتائج مشروطة بآلية الإصدار وبإتاحة التمويل للمصارف، مؤكدين أن فرضيات القياس، مثل كفاءة العملة الرقمية وقابليتها للإحلال، مجرد سيناريوهات لا تقديرات تجريبية، كما أن النموذج لا يقيس عدد المستخدمين ولا حجم المعاملات.

